Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري سمع

الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - ت بشار · vol. 2, page 546

تاريخ بغداد - ت بشار — الخطيب البغدادي

vol. 2, page 546
### $ محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري سمع ~~محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأحمد بن منيع ~~البغوي، ومحمد بن حميد الرازي، وأبا همام الوليد بن شجاع، وأبا كريب محمد ~~بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبا سعيد الأشج، وعمرو بن علي، ~~ومحمد بن بشار، ومحمد بن المثنى، وخلقا كثيرا نحوهم من أهل العراق، والشام ~~ومصر. # حدث عنه أحمد بن كامل القاضي، ومحمد بن عبد الله الشافعي، ومخلد ms0545 بن جعفر، ~~في آخرين. # (426) -[QS2V548] أخبرني أبو طالب محمد بن الحسين ~~بن أحمد بن عبد الله بن بكير، قال: أخبرنا مخلد ~~بن جعفر، وأخبرني: أبو القاسم الأزهري، قال: ~~حدثني أبو جعفر أحمد بن أبي طالب الكاتب، قالا: ~~حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، ~~قال: حدثني عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة ~~الرازي، قال: حدثنا ثابت بن محمد، قال: حدثنا ~~سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن طاوس، عن ابن ~~عباس، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم ~~على رجل مكشوفة فخذه، فقال له: " غط فخذك ~~فإن فخذ الرجل من العورة " # (427) -[QS2V548] وقال أيضا: حدثنا أبو زرعة ~~الرازي، قال: حدثنا ثابت بن محمد، قال: حدثنا ~~إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، ~~قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل ~~مكشوفة فخذه فقال له: " غط فخذك فإن فخذ ~~الرجل من العورة " قال أبو طالب: ذكر أبي أن حديث الثوري ~~غريب، حدث به مخلد وأبو جعفر بن أبي طالب عن الطبري. # هكذا قال: وقد حدثنا أبو زرعة الرازي، يعني أحمد بن الحسين، عن ~~ابن نومرد، عن أبي زرعة، عن ثابت، عن الثوري، عن حبيب، عن طاوس، عن ابن ~~عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم في كسوف الشمس. # وإلى جنبه حديث أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن ابن عباس، مر النبي صلى ~~الله عليه وسلم على رجل مكشوفة فخذه. # قال أبي: فيشبه أن يكون أبو زرعة الرازي حدث به مرة من حفظه إن لم يكن ~~الطبري أخطأ عليه، فإن القول، قول ابن نومرد. # وقد روى عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم مر على رجل مكشوفة فخذه، من وجه غير مرضى، ~~فالله أعلم. # قلت: استوطن الطبري بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته، وكان أحد أئمة ~~العلماء يحكم بقوله، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله. # وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل ms0546 عصره، وكان حافظا ~~لكتاب الله، عارفا بالقراءات بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما ~~بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة ~~والتابعين، ومن بعدهم من الخالفين في الأحكام، ومسائل الحلال والحرام، ~~عارفا بأيام الناس وأخبارهم، وله الكتاب المشهور " في تارخ الأمم والملوك ~~"، وكتاب في " التفسير " لم يصنف أحد مثله، وكتاب سماه " تهذيب الآثار " لم ~~أر سواه في معناه إلا أنه لم يتمه، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، ~~واختيار من أقاويل الفقهاء. # وتفرد بمسائل حفظت عنه. # وسمعت علي بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي المعروف بالسمسماني يحكي: ~~أن محمد بن جرير مكث أربعين سنة يكتب في كل يوم منها أربعين ورقة. # وبلغني عن أبي حامد أحمد بن أبي طاهر الفقيه الإسفرائيني، أنه قال: لو ~~سافر رجل إلى الصين حتى يحصل له كتاب تفسير محمد بن جرير لم يكن ذلك كثيرا، ~~أو كلاما هذا معناه. # أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي المصري إجازة، ~~قال: حدثنا علي بن نصر بن الصباح التغلبي، قال: حدثنا القاضي أبو عمرو عبيد ~~الله بن أحمد السمسار وأبو القاسم بن عقيل الوراق، أن أبا جعفر الطبري ~~قال لأصحابه: أتنشطون لتفسير القرآن؟ قالوا: كم يكون قدره؟ فقال: ثلاثون ~~ألف ورقة. # فقالوا: هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه، فاختصره في نحو ثلاثة آلاف ~~ورقة. # ثم قال: هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا هذا؟ قالوا: كم ~~قدره؟ فذكر نحوا مما ذكره في التفسير فأجابوه بمثل ذلك، فقال: إنا لله ماتت ~~الهمم. # حدثني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ~~النيسابوري الحافظ، قال: سمعت أبا بكر بن بالويه، يقول: قال لي أبو بكر ~~محمد بن إسحاق، يعني ابن خزيمة، بلغني أنك كتبت التفسير عن محمد بن جرير. # قلت: بلى، كتبت التفسير عنه إملاء. # قال: كله؟ قلت: نعم. # قال: في أي سنة؟ قلت: من سنة ثلاث وثمانين إلى سنة تسعين. # قال: فاستعاره مني أبو بكر فرده بعد سنين، ثم ms0547 قال: قد نظرت فيه من ~~أوله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير، ولقد ظلمته ~~الحنابلة. # سمعت أبا حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي بنيسابور، يقول: سمعت ~~حسينك، واسمه الحسين بن علي التميمي، يقول: لما رجعت من بغداد إلى نيسابور ~~سألني محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال: لي ممن سمعت ببغداد؟ فذكرت له جماعة ~~ممن سمعت منهم، فقال: هل سمعت من محمد بن جرير شيئا؟ فقلت له: لا، إنه ~~ببغداد لا يدخل عليه لأجل الحنابلة، وكانت تمنع منه. # فقال: لو سمعت منه لكان خيرا لك من جميع من سمعت منه سواه. # حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حكى لنا أبو الحسن بن رزقويه، عن ~~أبي علي الطوماري، قال: كنت أحمل القنديل في شهر رمضان بين يدي أبي بكر ~~بن مجاهد إلى المسجد لصلاة التراويح، فخرج ليلة من ليالي العشر الأواخر من ~~داره، واجتاز على مسجده فلم يدخله وأنا معه، وسار حتى انتهى إلى آخر سوق ~~العطش، فوقف بباب مسجد محمد بن جرير، ومحمد يقرأ سورة الرحمن، فاستمع ~~قراءته طويلا ثم انصرف، فقلت له: يا أستاذ تركت الناس ينتظرونك وجئت تسمع ~~قراءة هذا؟ فقال: يا أبا علي دع هذا عنك، ما ظننت أن الله تعالى خلق بشرا ~~يحسن يقرأ هذه القراءة. # أو كما قال. # حدثني أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن محمد الخرجوشي الشيرازي لفظا، ~~قال: سمعت أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي، يقول: سمعت محمد بن أحمد ~~الصحاف السجستاني، يقول: سمعت أبا العباس البكري من ولد أبي بكر الصديق، ~~يقول: جمعت الرحلة بين محمد بن جرير، ومحمد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمد بن ~~نصر المروزي، ومحمد بن هارون الروياني بمصر، فأرملوا ولم يبق عندهم ما ~~يقوتهم، وأضر بهم الجوع، فاجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه، فاتفق ~~رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة، فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه ~~الطعام، فخرجت القرعة على محمد بن إسحاق بن خزيمة، فقال: لأصحابه أمهلوني ~~حتى أتوضأ وأصلي ms0548 صلاة الخيرة، قال: فاندفع في الصلاة فإذا هم بالشموع ~~وخصي من قبل والي مصر يدق الباب، ففتحوا الباب فنزل عن دابته، فقال: أيكم ~~محمد بن نصر؟ فقيل: هو هذا. # فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال: أيكم محمد بن جرير؟ ~~فقالوا: هو ذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال: أيكم ~~محمد بن هارون؟ فقالوا: هو ذا فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم ~~قال: أيكم محمد بن إسحاق بن خزيمة؟ فقالوا: هو ذا يصلي، فلما فرغ دفع ~~إليه الصرة، وفيها خمسون دينارا، ثم قال: إن الأمير كان قائلا بالأمس ~~فرأى في المنام خيالا قال: إن المحامد طووا كشحهم جياعا، فأنفذ إليكم هذه ~~الصرار، وأقسم عليكم إذا نفدت فابعثوا إلي أمدكم. # أنشدنا علي بن عبد العزيز الطاهري ومحمد بن جعفر بن علان الشروطي، قالا: ~~أنشدنا مخلد بن جعفر الدقاق، قال: أنشدنا محمد بن جرير الطبري: # إذا أعسرت لم يعلم رفيقي وأستغني فيستغني صديقي # حيائي حافظ لي ماء وجهي ورفقي في مطالبتي رفيقي # ولو أني سمحت ببذل وجهي لكنت إلى الغنى سهل الطريق # وأنشدنا الطاهري والشروطي، قالا: أنشدنا مخلد بن جعفر، قال: أنشدنا ~~محمد بن جرير: # خلقان لا أرضى طريقهما بطر الغنى ومذلة الفقر # فإذا غنيت فلا تكن بطرا وإذا افتقرت فته على الدهر # أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: حدثنا سهل بن ~~أحمد الديباجي، قال: قال لنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: كتب إلي ~~أحمد بن عيسى العلوي من البلد: # ألا إن إخوان الثقات قليل وهل لي إلى ذاك القليل سبيل # سل الناس تعرف غثهم من سمينهم فكل عليه شاهد ودليل # قال أبو جعفر فأجبته: # يسيء أميري الظن في جهد جاهد فهل لي بحسن الظن منه سبيل # تأمل أميري ما ظننت وقلته فإن جميل الظن منك جميل # أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن ~~حامد بن بشر القاضي: مات محمد بن جرير الطبري يوم السبت بالعشي، ms0549 ودفن يوم ~~الأحد بالغداة في داره لأربع بقين من شوال سنة عشر وثلاث مائة. # قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: توفي أبو جعفر ~~محمد بن جرير الطبري في وقت المغرب من عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة ~~عشر وثلاث مائة. # ودفن وقد أضحى النهار من يوم الاثنين غد ذلك اليوم في داره برحبة يعقوب ~~ولم يغير شيبه، وكان السواد في شعر رأسه ولحيته كثيرا. # وأخبرني أن مولده في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وعشرين ومائتين. # وكان أسمر إلى الأدمة، أعين، نحيف الجسم، مديد القامة، فصيح اللسان، ولم ~~يؤذن به أحد، واجتمع عليه من لا يحصيهم عددا إلا الله، وصلى على قبره عدة ~~شهور ليلا ونهارا، ورثاه خلق كثير من أهل الدين والأدب، فقال ابن الأعرابي ~~في مرثية له طويلة: # حدث مفظع وخطب جليل دق عن مثله اصطبار الصبور # قام ناعي العلوم أجمع لما قام ناعي محمد بن جرير # فهوت أنجم لها زاهرات مؤذنات رسومها بالدثور # وتغشى ضياءها النير الإشراق ثوب الدجنة الديجور # وغدا روضها الأنيق هشيما ثم عادت سهولها كالوعور # يا أبا جعفر مضيت حميدا غير وإن في الجد والتشمير # بين أجر على اجتهادك موفور وسعي إلى التقى مشكور # مستحقا به الخلود لدى جنة عدن في غبطة وسرور # قرأت على أبي الحسين هبة الله بن الحسن الأديب لأبي بكر محمد بن الحسن بن ~~دريد يرثي أبا جعفر الطبري: # لن تستطيع لأمر الله تعقيبا فاستنجد الصبر أو فاستشعر الحوبا # وافزع إلى كنف التسليم وارض بما قضى المهيمن مكروها ومحبوبا # إن العزاء إذا عزته جائحة ذلت عريكته فانقاد مجنوبا # فإن قرنت إليه العزم أيده حتى يعود لديه الحزن مغلوبا # فارم الأسى بالأسى يطفي مواقعها جمرا خلال ضلوع الصدر مشبوبا # الأسى: الحزن والأسى: جمع أسوة كقوله تعالى، {لقد كان لكم في ~~رسول الله أسوة حسنة} # من صاحب الدهر لم يعدم مجلجلة يظل منها طوال العيش منكوبا # إن الرزية لا وفر تزعزعه أيدي الحوادث تشتيتا ms0550 وتشذيبا # ولا تفرق آلاف يفوت بهم بين يغادر حبل الوصل مقضوبا # لكن فقدان من أضحى بمصرعه نور الهدى وبهاء العلم مسلوبا # أودي أبو جعفر والعلم واصطحبا أعظم بذا صاحبا إذ ذاك مصحوبا # إن المنية لم تتلف به رجلا بل أتلفت علما للدين منصوبا # أهدى الردى للثرى إذ نال مهجته نجما على من يعادي الحق مصبوبا # كان الزمان به تصفو مشاربه فالآن أصبح بالتكدير مقطوبا # كلا وأيامه الغر التي جعلت للعلم نورا وللتقوى محاريبا # لا ينسري الدهر عن شبه له أبدا ما استوقف الحج بالأنصاب أركوبا # أوفى بعهد وأورى عند مظلمة زندا وآكد إبراما وتأديبا # منه وأرصن حلما عند مزعجة تغادر القلبي الذهن منخوبا # إذا انتضى الرأي في إيضاح مشكلة أعاد منهجها المطموس ملحوبا # لا يعزب الحلم في عتب وفي نزق ولا يجرع ذا الزلات تثريبا # لا يولج اللغو والعوراء مسمعه ولا يقارف ما يغشيه تأنيبا # إن قال قاد زمام الصدق منطقه أو آثر الصمت أولى النفس تهييبا # لقلبه ناظرا تقوى سما بهما فأيقظ الفكر ترغيبا وترهيبا # تجلو مواعظه رين القلوب كما يجلو ضياء سنا الصبح الغياهيبا # سيان ظاهره البادي وباطنه فلا تراه على العلات مجدوبا # لا يأمن العجز والتقصير مادحه ولا يخاف على الإطناب تكذيبا # ودت بقاع بلاد الله لو جعلت قبرا له فحباها جسمه طيبا # كانت حياتك للدنيا وساكنها نورا فأصبح عنها النور محجوبا # لو تعلم الأرض ما وارت لقد خشعت أقطارها لك إجلالا وترحيبا # كنت المقوم من زيغ ومن ظلع وفاك نصحا وتسديدا وتأديبا # وكنت جامع أخلاق مطهرة مهذبا من قراف الجهل تهذيبا # فإن تنلك من الأقدار طالبة لم يثنها العجز عما عز مطلوبا # فإن للموت وردا ممقرا فظعا على كراهته لا بد مشروبا # إن يندبوك فقد ثلت عروشهم وأصبح العلم مرثيا ومندوبا # ومن أعاجيب ما جاء الزمان به وقد يبين لنا الدهر الأعاجيبا # أن قد طوتك غموض الأرض في لحف وكنت تملأ منها السهل واللوبا PageV02P548
Parsing and provenance details
Local passage ID
627050
Book record
shamela-736
Source record
openiti-passage-000587-7f4152f52d0d34e7
Parser
openiti_variant_aware_passage 1.0.0
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate