page 30177, entry [8591]Open original source
أبو أسيد بالفتح ويقال أبو أسيد (٢) بالضم الفزاري من زهاد أهل دمشق حكى عنه سعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر وابن أبي زكريا وذكره أبو زرعة في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من التابعين قال أبو بكر بن أبي داود أبو أسيد الفزاري أحد الأبدال يقال كان مستجاب الدعوة قال أبو مسهر حدثني سعيد بن عبد العزيز قال قيل لأبي أسيد الفزاري من أين تعيش قال فكبر الله وحمده وقال يرزق الله وفي رواية يرزق (٣) الكلب والخنزير ولا يرزق أبا أسيد قال ومر أبو أسيد الفزاري بسوق الرؤوس فذكر هذه الآية " هم فيها كالحون " (٤) فخر مغشيا عليهقال الوليد بن مسلم سألت ابن جابر فقلت من رأيت ممن يخضب قال رأيت عبد الله بن أبي زكريا (١) وأبا مخرمة وأبا أسيد وبلال بن سعد (٢) والقاسم بن مخيمرة (٣) وعطية بن قيس (٤) لا يخضبون بشئ بيض لحاهم قال أبو مسهر حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن أبا أسيد كان يمشي مع ابن أبي زكريا فقال له ابن أبي زكريا فلان يفعل كذا وكذا وفي رواية كان من أمر الناس كذا فقال أبو أسيد ذكر الناس داء وذكر الله شفاء ثم أعرض عنه فلم ير منه ما يحبه حتى فارقه قال وأراد ابن أبي زكريا عبادة أبي أسيد فلم يقدر عليها وما كان عندنا أعبد منه يعني من أبي أسيد قال عمرو بن أبي سلمة سمعت سعيدا يحدث عن أبي عبد رب عن ابن أبي زكريا قال وكان أبو أسيد الفزاري يغتسل كل يوم لصلاة الصبح ثم يغدو إلى المسجد فيصلي الصبح ثم يجلس فيذكر الله حتى تمكنه السبحة ثم يقوم يركع فلا يزال يركع حتى نصف النهار ثم ينصرف إلى أم الدرداء فتقوم عليه أم الدرداء بمنزلة الأمة له فإذا سمع المؤذن راح فلا يزال قائما يصلي حتى العصر ثم يصلي العصر ثم يجلس بعد العصر فيذكر الله حتى المغرب ثم يصلي المغرب ثم يقوم فيركع فلا يزال راكعا حتى ينصرف آخر الناس (٥) من العشاء الآخرة ثم ينصرف إلى أهله وهو مع هذا صائم قال وكان منزله عند باب الشرقي فيفطر مع أهله ثم ينام نومة فعسى ألا (٦) ينام آخر أهل بيته حتى يستيقظ فلا يزال قائما يصلي حتى يصبحقال فجاءه ابن أبي زكريا فقال قد علمت أنه كان من الناس كيت وكيت فقال أبو أسيد ذكر الله شفاء وذكر الناس داء ثم لم يره ما يحب حتى فارقه قال سعيد فهذا أعجب إلى من عبادته قال سعيد أو غيره شهد أبو أسيد جنازه فمر بعتبة باب داره فإذا هو قد أصلح فقال ما نظرت إلى هذا بنهار منذ ثماني عشر سنة ٨٣٦٢ -