vol. 1, page 525
### $ (ثابت بن قيس بن الخطيم)
# وثابت بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر، وهو كعب،
~~ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن
~~عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد.
# شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا والمشاهد
~~بعدها.
# ويقال: إنه جرح يوم أحد اثنتي عشرة جراحة، وعاش إلى خلافة معاوية،
~~واستعمله علي بن أبي طالب على المدائن.
# أخبرنا الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي في كتابه،
~~قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: أخبرني أحمد
~~بن سعيد بن شاهين، قال: حدثني مصعب بن عبد الله بن مصعب،
~~عن عبد الله بن عمارة بن القداح، قال: كان ثابت بن قيس بن
~~الخطيم، شديد النفس، وكان له بلاء مع علي بن أبي طالب، واستعمله
~~علي بن أبي طالب على المدائن، فلم يزل عليها حتى قدم المغيرة بن
~~شعبة الكوفة، وكان معاوية يتقى مكانه، فانصرف ثابت بن قيس إلى منزله ms0160
PageV01P526
# فيجد الأنصار مجتمعة في مسجد بني ظفر يريدون أن يكتبوا إلى معاوية في
~~حقوقهم أول ما استخلف، وذاك أنه حبسهم سنتين أو ثلاثا لم يعطهم شيئا، فقال:
~~ما هذا؟ فقالوا: نريد أن نكتب إلى معاوية.
# فقال: ما تصنعون أن يكتب إليه جماعة، يكتب إليه رجل منا، فإن كانت كائنة
~~برجل منكم فهو خير من أن تقع بكم جميعا، وتقع أسماؤكم عنده.
# فقالوا: فمن ذاك الذي يبذل نفسه لنا؟ قال: أنا.
# قالوا: فشأنك.
# فكتب إليه وبدأ بنفسه، فذكر أشياء منها: نصرة النبي صلى الله
~~عليه وسلم وغير ذلك، وقال: حبست حقوقنا، واعتديت علينا،
~~وظلمتنا، وما لنا إليك ذنب إلا نصرتنا للنبي صلى الله عليه
~~وسلم.
# فلما قدم كتابه على معاوية دفعه إلى يزيد فقرأه ثم قال له: ما الرأي؟
~~قال: تبعث فتصلبه على بابه.
# فدعا كبراء أهل الشام فاستشارهم، فقالوا: تبعث إليه حتى تقدم به ههنا
~~وتقفه لشيعتك ولأشراف الناس حتى يروه، ثم تصلبه، فقال: هل عندكم غير هذا؟
~~قالوا: لا.
# فكتب إليه قد فهمت كتابك، وما ذكرت النبي صلى الله عليه
~~وسلم وقد علمت أنها كانت ضجرة لشغلي وما كنت فيه من الفتنة التي شهرت
~~فيها نفسك، فأنظرني ثلاثا، فقدم كتابه على ثابت فقرأه على قومه، وصبحهم
~~العطاء في اليوم الرابع.
# قال ابن القداح: حدثني بهذا الحديث كله محمد بن صالح بن
~~دينار مرسلا، وحدثني به ابنه صالح بن محمد، قال: سمعت يعقوب
~~بن عمر بن قتادة يحدث بهذا الحديث: ثم أتاه بعد فأقام عنده فمكث نحوا
~~من شهرين لا يلتفت إليه.
# ثم استأذنه للخروج فبعث إليه بمائة ألف درهم، فوضعها في منزله وتركها
~~وخرج.
PageV01P527