page 29872, entry [8473]Open original source
يزيد بن أسيد (٢) بن زافر بن أبي أسماء بن أبي السيد بن مفقذ (٣) ابن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي (٤) ولي أرمينية لمروان بن محمد ثم وليها للمنصور وكان شجاعا حكى عنه عبد الواحد بن بشر (٥) أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو محمد الكتاني أنا أبو محمد بن أبي نصر أنا أبو القاسم بن أبي العقب أنا أحمد بن إبراهيم نا محمد بن عائذ عن الوليد قال فحدثنا عبد الواحد بن بشر أن يزيد بن أسيد حدثه أنه كان في من سار مع سعيد الحرشي (٦) من أهل الجزيرة أو قال ممن وجه هشام بن عبد الملك مع سعيد الحرشي قال فلما دعاهم إلى لقاء خزر الذين معهم سبقة المسلمين فأجابوه إلى ذلك ودنوا وأرسله في فوارس طليعة ليأتيه بخبرهم وحزرهم من الليل قال فسرنا حتى أشرفنا على عسكرهم فرأينا نساء المسلمين قد أوقدوا النيران على أبواب أبنية خزر محتجرات يبكين أنفسهن ويندبن الإسلام قال يزيد فأرقنا ما رأينا من ذلك وألقينا السمع إليهم فانتظرنا فأتيناه بما رأينا وسمعنا فأخبرنا سعيداومن معه قال أبو العباس الوليد وقد سمعت من شهد ذلك اليوم يعني يوم قاتل ابن أسيد الخزرفي ولاية بني العباس قال وركب ابن أسيد على بغلة له شهباء وقد تعبأ الناس وتهيأوا ووطنوا أنفسهم على القتال وأقبل ابن أسيد على الناس بوجهه فوعظهم وحرضهم وقال لهم في ما يقول يا معشر المسلمين وأبناء المهاجرين والشهداء إن الله قد أنعم عليكم وأحسن إليكم أن رزقكم الله هذا الأجر وساقكم إلى هذا الموضع وجعلكم ممن يختم عمره بالشهادة في سبيله التي يكفر بها ذنوبكم ويدخلكم بها الجنة ويزوجكم من الحور العين وقابلوا الله في هذه المواطن بالحسنى واستحيوا من الله أن يطلع من قلوبكم على ريبة أو خذلان أو فرار من الزحف فإن الله مقبل عليكم بوجهه وقد اطلعت عليكم الحور العين وزخرفت الجنة وأنتم أبناء الشهداء ومن فتح الله بهم القلاع والمدائن والحصون وجزائر البحور وليس موت بأكرم من القتل فلا يحدثن إنسان نفسه أن تزول قدماه من مكنهما لفرار ولا هرب فوالله لو فعل ذلك فاعل منكم ليخطفه أهل هذا الجبل وهذه الأمم ولكانوا أعدى اللعو له فاستودعوا دماءكم هذه البقعة فإنها بقعة طيبة ساقكم الله إليها وأكرمكم بها واعلموا أنه آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة وإنما تقاتلون من لا يعرف الله ولا يوحده ومن يعبد الشمس والنار ويأكل الميتة لا يعرف له ربا نادا عن التوحيد وأهله فلتصدق نيتكم وليحسن ظنكم بثواب ربكم وإنجاز موعده لكم وقد استخلفت عليكم عبد الرحمن بن أسيد إن أصابتني مصيبة ثم تقدم ابن أسيد إلى كل جند في الصف فكلمهم بهذا الكلام ثم انصرف إلى الميسرة فكلمهم بمثل ذلك ثم رجع إلى موضعه فنزل عن دابته وذكر الحديث قال ونا ابن عائذ أخبرني عبد الأعلى بن مسهر قال كان على الصائفة في سنة خمس وخمسين ومائة يزيد بن أسيد وفي سنة سبع وخمسين ومائة يزيد بن أسيد أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) وفيها يعني سنة خمس وخمسين ومائة خرج يزيد بن أسيد السلمي وهي غزاة دان قشة (٢) بناحية بحر الخزرقال (١) وغزا الصائفة يعني سنة سبع وخمسين يزيد بن اسيد السلمي فغنم وسلم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال وغزا الصائفة في هذه السنة يعني سنة خمس وخمسين يزيد بن أسيد السلمي وحكى أحمد بن عبد الرحمن قال (٢) عزل المنصور يزيد بن أسيد عن الجزيرة وولى أخاه العباس فعسف يزيد فقال يزيد لأبي جعفر يا أمير المؤمنين إن أخاك أساء عزلي وشتم عرضي فقال أبو جعفر يا يزيد اجمع بين إحساني وإساءته يعتدلان فقال يزيد يا أمير المؤمنين إذا كان إحسانكم جزاء لإساءتكم كانت الطاعة منا تفضلا ٨٢٤٣ -