page 29081, entry [8229]Open original source
الوليد بن حنيفة أبو حزانة (١) التميمي (٢) من بني ربيعة ابن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم شاعر معروف من بادية البصرة ثم سكن البصرة واكتتب في بعث سجستان فصار إليها وكان بها مدة ثم رجع إلى البصرة وخرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعت حين خرج على عبد الملك ويقال إنه قتل معه في بعض وقائعه وكان قد وفد على يزيد بن معاوية في حياة أبيه قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد القرشي (٣) حدثني عمي حدثنا الكراني يعني عبد الله بن محمد حدثني العمري عن لقيط قال قيل لآبي حزانة لو أتيت يزيد بن معاوية لفرض لك وشرفك وألحقك بعلية قومك فلست دونهم وكان أبو حزانة يومئذ غلاما حدثا وكان معاوية حيا ويزيد يومئذ أمير (٤) فلما كثر قومه عليه في ذلك وفي قولهم إنك تشرف بمصيرك إليه قال بشرفني سيفي وقلب مجانب * لكل لئيم باخل ومعلج (٥) وكري على الأبطال طرفا كأنه * ظليم وضربي فوق راس المدجج وقولي إذا ما النفس جاشت وأجهشت * مخافة يوم شره متأجج عليك غمار (٦) الموت با نفس إنني * جرئ على درء (٧) الشجاع المهجهج (٨)* فلما أكثر (١) قومه عليه وعنفوه في تأخره أتى يزيد بن معاوية فأقام ببابه شهر فلم يصل إليه فرجع وقال والله لا يراني ما حملت عيني الماء إلا أسيرا أو قتيلا وأنشأ يقول * فوالله لا آتي يزيد ولو حوت * أنامله ما بين شرق إلى غرب لأن يزيدا غير الله ما به * جموح إلى السؤي مصر على الذنب فقل لنبي حرب تقوا الله وحده * ولا تسعدوه في البطالة واللعب ولا تأمنوا التغيير إن دام فعله * ولم ينهه عن ذاك شيخ بني حرب أيشربها صرفاإذا الليل جنه * معتقه كالمسك تختال في القلب ويلحى عليها شاربيها وقلبه * يهيم بها إن غاب يوما عن الشرب * قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال وأما حزانة بالنون فهو أبو حزانه الشاعر التميمي قال ابن الكلبي اسمه الوليد بن حنيفة من بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة كان مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعت وذكر له حديثا فيه قبح قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٢) وأما حزانة بضم الحاء وبعد الألف نون فهو أبو حزانة الشاعر التميمي قال ابن الكلبي اسمه الوليد بن حنيفة من بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة كان مع ابن الأشعت أخبرنا أبو الحسين (٣) بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابن البنا قالوا أخبرنا أبو جعفر المعدل أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن العباس أخبرنا أحمد بن سليمان حدثنا الزبير بن بكار قال وعبد الحميد بن عبد الله يعني ابن عامر هو الذي قتل ناشره المجاشي (٤) فقال أبو حزانة (٥) * لعمري لقد هدت قريش عروشها (٦) * بأبيض فياض (٧) العشيات أزهرا * قال ومن ولد عبد الله بن عامر ترفل وهو عبيد الله بن عبد الكريم بن عبد الله بن (٨)عبد الله بن عامر وله يقول أبو حزانة قال زبير أنشدنيه علي بن المغيرة * أيذهب هذا الدهر لم يسق ترفلا * وأشياعه الكأس التي صحوا جهما * ورواه بعض الناس لثابت قطنة يعني جهم بن زحر الجعفي قال وحدثنا الزبير قال (١) قال عبد الله بن خالد يعني ابن أسيد بن أبي العاص استعمله زياد على فارس ووهب له بنت المكعبر (٢) فو لدت له الحارث واستخلفه زياد حين مات على عمله فأقره معاوية وهو صلى على زياد ولعبد الله بن خالد يقول أبو حزانة * إني وإن كنت كبيرا نازحا * تطوح الدار بي المطاوحا * ألقى من الغرام برحا بارحا * لمادح إني كفاني مادحا * من لم يجد في زنده قوادحا * إن لعبد الله وجها واضحا * ونسبا في الأكرمين صالحا قرأت في كتاب أبي الفرج الأصبهاني (٣) أخبرني عمي حدثنا أحمد بن الهيثم بن فراس حدثني عمي أبو (٤) فراس عن الهيثم بن عدي قال كان عبد الله بن خلف أبو طلحة الطلحات مع عائشة يوم الجمل وقتل معها يومئذ وعلى بني (٥) خلف نزلت عائشة بالبصرة في القصر المعروف بقصر بني خلف (٦) وكان هوى طلحة الطلحات أمويا وكانت بني أمية مكرمين له فأنشد أبو حزانة ذات يوم طلحة * يا طلح يأبى مجدك الإخلافا * والنحل لا يعترف اعترافاإن لنا أحمرة عجافا * يأكلن كل ليلة إكافا * فأمر له طلحة بإبل ودراهم وقال هذا مكان أحمرتك كتب إلي أبو القاسم يحيى بن ثابت بن بندار بن إبراهيم من بغداد أخبرنا أبي أبو المعالي البقال أخبرنا أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد بن (١) البرمكي الحنبلي أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن منصور المروزي الكاتب المعروف بابن الحواري حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الأنباري النحوي حدثني أبي حدثنا أبو عكرمة الضبي عن العتبي قال كانت لأبي حزانة جارية يقال لها بشاشة (٢) وكان بها معجبا فاضطر إلى بيعها فاشتراها منه عمر بن عبيد الله بن معمر بمال كثير فلما دفع المال إليه وقبضها ذهبت لتدخل فتعلق بها أبو حزانة وأنشأ يقول * تذكر من بشاشة اليوم حاجة * أبت كمدا من حاجة المتذكر ولولا قعود الدهر بي عنك لم يكن * يفرقنا شئ سوى الموت فاعذري أبوء بحزن من فراقك موجع * أناجي به قلبا طويل التفكر عليك سلام الله لا زيارة بيننا * ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر * فقال ابن معمر فقد شئنا هي لك وثمنها خذ بيدها أحبرنا أبو بكر بن شجاع أخبرنا أبو عمرو (٣) العبدي (٤) أخبرنا أبو محمد بن يوه أخبرنا أبو الحسن اللنباني (٥) حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني سليمان بن ابي شيخ حدثنا أبو سفيان الحميري قال لما مات طلحة بن عبد الله بن خلف طلحة الطلحات وهو على سجستان ولى عبد الملك بن مروان مكانه رجلا من قريش دميما قصيرا وكان طلحة جميلا جسيما أبيض فقالأبو حزانة التميمي (١) قد علم الجند (٢) غداة استعبروا * والقبر بين الطيبين (٣) يحفر أن لن يروا مثلك حتى يحشروا (٤) * هيهات هيهات الجناب الأخضر والنائل الغمر الذي لا ينزر * يا طلح يا ليتك عنا تخبر أنا أتانا خزز (٥) مؤزر * شبرين للشابر حين يبشر أنكره سريرنا والمنبر * وقصرنا والمسجد المطهر (٦) وخلف منك يا طلحة أعور قرأت بخط أبي الحسن (٧) رشأ بن نظيف وانبانيه أبو القاسم النسيب وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أخبرنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة قال مر أبو حزانة وهو الوليد بن حنيفة أحد بني تميم بقوم من بني يشكر فشتموه وأذوه وهموا بضربه فبلغ ذلك عوف بن شيخ اليشكري وكان شريفا فأتاه واعتذر إليه وشتم القوم الذين صنعوا ذلك به وحمله وكساه وقال له هب لي ما كان منهم وأعركه بجنبك فقال نعم أفعل وأنشأ أبو حزانة يقول * لولا ابن شيخ قامت الحرب بيننا * بني يشكر ما دام للزيت عاصر (٨) ولكن عوفا عوف بكر بن وائل * جميل الثناء لا يجتويه المجاور كساني ابن شيخ بعد (٩) ما ثار ثائري * وهممت (١٠) فاستدعت إلي البوادر واقبل تيار من الشعر زاجر * فنهنه عني وإني لقادر وقلت لعوف حرمة وقرابة * ورأي جميل لم تخنه الزوافر وما كنت ممن يرتضى الضيم واحدا * وإن أجمعت يوما علي المعاشرلقد كنت يا عوف ابن شيخ لمن * نعي حكاكا وليثا شره متبادر سأترك بكرا كلها (١) لابن خيرها * فعالا لشيخ إذ نجر الدوائر حمى عرضه شيخ يجود يمينه * كذلك حامت أولوه الأكابر بني يشكر إني وهبت طوائلي * لكم إنكم قوم كرام معاور وإن لعوف عند قومي أياديا * سأشكرها إن المهذب شاكر وإن دمي يا قوم لا شكر عنده * وعرضي على شكري ليشكر وافر * فلما بلغ هذا الشعر عوفا بعث إليه بجارية وفرس وغلام وأربعة آلاف درهم وقال إن مثل ابي حزانة فليتخذ المعروف ولقد استقلناه فأقالناه وحبوناه فشكرناه وألفيناه وفيا كريما وذكر أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثنا الحسن بن الحسين الأزدي حدثنا العباس بن محمد عن عمرو بن الحارث بن الوليد بن عمير بن أبي سعد مولى بني جمح حدثني محمد بن سلام قال قال أبو حزانة وهو من بني ربيعة بن حنظلة ليزيد بن المهلب كيف أصبحت أصلح الله الأمير قال قال كما تحب يا أبا حزانة قال لو كنت كذاك كنت قائما مثلي وكنت أنا قاعدا في مقعدك وكان قميص ابني المرقوع على ابنك والتومتان (٢) اللتان في أذن ابنك على ابني قال يزيد فالحمد لله الذي جعلك كذا وجعلني كذا فقال إلا أنني في ضيق أنتظر سعة وأنت في سعة تنتظر ضيقا قرأت في كتاب أهل العلم حدثني أبو عبد الله اليزيدي حدثني أحمد بن الجراب الحرار قال قال أبو الحسن المدائني كان أبو حزانة بسجستان فقدم عليه ابن عم له أعرابي فدعا بغدائه فقام الأعرابي للخلاء فصعد سطحا فرأى كوة في وسط السطح فظن أنها مخرج فجلس فقضى حاجته على مائدة القوم فامر بها أبو حزانة فرفعت ونزل الأعرابي فقال أين غداؤكم قال (٣) له أبو حزانة أفسده علينا عشاؤك٨٠٠١ -