page 27954, entry [7902]Open original source
منصور بن المسلم بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي الحرجين أبو نصر التميمي السعدي الحلبي المؤدب المعروف بالدميك سكن دمشق وكان يعلم الصبيان في مسجد رحبة البصل (٥) ومسجد الرماحين (٦) وله حكايات تستحلي وكان ينظم الشعر فمما قرأته بخطه من شعره قولهغرام على طول البعاد يزيد * وحب على مر الزمان جديد وصبر إذا حاولت أثنى عنانه * ليصحب طوعا صد وهو كنود أبى القلب إلا أن يتيمه الهوى * ويسلمه التذكار فهو عميد قرنه على نأي المنازل وفرة * وجاد عليه بالصبابة جيد وأصباه مرتاحا قضيب على نقا * تهب له ريح الصبا فيميد ايا سابق الأظعان من أرض جوشن * سلمت ونلت الخصب حيث ترود أين لي عنها نشف ما بي من الجوى * فلم يشف ما بي عالج (١) وزرود (٢) هل العرجاء الغمر صاف لوارد * وهل خضبته بالخلوق مدود وهل عين أشمونيت تجري كمقلتي * عليها وهل ظل الجنان (٣) مديد إذا مرضت ودت بأن ترابها * لها دون اكحال الأشاة برود وهل ساحر إلا لحاظ تحفظ عنده * مواثيق فيما بيننا وعهود تمثل لي عيني على الناس شخصه * فيقرب مني والمزار بعيد أزاح على الشوق عازب زفرتي * ورد إلي الهم وهو طريد وقد عرى قلب اراني أنه * على طول أيام الفراق جليد وأعجب مني أن صبرت لياليا * وأن اصطباري ساعة لشديد وما كنت أدري أن بسط النوى * ويسعى عدو بيننا وحسود وأن نصيبي من ودادك لوعة * لها في فؤادي والضلوع وقود قسوت فما يدني نواك تقرب * إليك ولا يثني قواك صدود وأفنيت عذر النفس فيك ولم أزل * أسد طريق الغدر وهو سديد وقد تحبب الإنسان ما فيه نقصه * وببغض ما ينمي به ويزيد ويؤثر من غير الضرورة ضره * ويرغب عن ما يسره ويحيد هو الجد لا يعطي المفادة صعبة * ويبدي في أسماحه ويعيد يريد من الأيام تصفو من الأذى * وتصفو ولا يقضي بذاك وجودوكيف يدوم العيش خلوا من الغذا * وللماء من بعد الصفاء ركود تجمع من بعد اجتماع مودة * خليل وعن ذوب النضار جمود وأين الذي يبقى عليك وداده * وأين الذي تختاره وتريد إذا كان يعطي المرء ما يستحقه * تساوي شقي في القضا وسعيد ومن حبنا الدنيا على سوء فعلها * يعاب ذميم العيش وهو حميد وأي ترى طرفا عنا لحرص طارقا * لتستامه والزهد فيه زهيد وليس لمرضى القناعة بغية * فيلقى وشيطان المراد (١) مريد إذا لم نجد ما تبتغيه فحص بها * عمار السرى أم الطلاب ولود فكم خرفت بطن الجنوب أساوله * وكم ركبت ظهر الصعيد أسود فلا قدرة إلا وأنت مؤمل * ولا ثروة إلا وأنت تجود * قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي سألت با نصر عن مولده سنة سبع وخمسمائة فذكر أنه في سنة سبع وخمسين واربعمائة وحدثني أنه رأى في حداثته في النوم كأنه يخرج من فيه جواهر مختلفة الألوان وتصير طيورا وذكر بعض من كان في مكتبه أنه توفي سنة عشر وخمسمائة أو نحوها ٧٦٧٨ -