page 27472, entry [7768]Open original source
معبد بن وهيب ويقال ابن قطني ويقال ابن قطن أبو عباد المديني (٣) (٤) مولى العاص بن وابصة المخزومي وقيل مولى معاوية بن أبي سفيان وقيل مولى ابن قطر وابن قطر (٥) مولى معاوية أحد الأدباء الفصحاء وهو الذي يضرب به المثل في جودة (٦) الغناء وفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك ومات بدمشق له ذكر وكان مقبولالشهادة عند حكام المدينة إلى أن نادم الوليد بن يزيد فردت شهادته على ما بلغني أخبرنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم أنا أبي الأستاذ أبو القاسم أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن (١) أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق نا محمد بن بشر أخو خطاف في آخرين قالوا أنا عبد الرحمن بن المتوكل القارئ عن أخيه أيوب بن المتوكل قال سأل أبان القارئ معبد (٢) المغني عن دواء الحلق فقال حدثتني أم جميل الحدباء أنها سألت الجن عن ذلك فقالوا دواؤها الهوان قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القسم النسيب وأبو الوحش سبيع ابن المسلم عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت نا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا أبو العيناء حدثني الأصمعي قال قال معبد المعني وكان مولى لآل قطن بن (٣) وابصة من بني مخزوم بدت (٤) لي حاجة إلى خولة بنت منظور بن زبان وهي أم حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وأم إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قال فجعلت ذريعتي إليها أن غنيتها شعرا فيها وهو (٥) كأنك مزنة برقت بليل * لعطشان (٦) يضئ له سناها فلم تمطر عليه وجاوزته * وقد أشفى عليها أو رجاها * قال فاهتزت العجوز لهذا الشعر كما يهتز الغصن الذي تحت الرياح وقالت يا عبد آل قطن قيل هذا الشعر في وأنا أحسن من النار الموقدة أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي نا أبو بكر الخطيب ح وأنبأنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو الحسن بن أيوب قالا (٧) أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد الطوماري ناأبو العباس أحمد بن يحيى نا الزبير نا محمد بن يحيى حدثني أيوب بن عمر قال (١) غدا الأحوص على امرأة لها شرف وهي في قصرها بالعقيق فوجد عندها معاذا (٢) الزرقي وكان حسن الغناء ومعبدا (٣) المغني وابن صياد البخاري وكان مضحكا مليحا فطلب الإذن عليها فرد عن بابها فانصرف وهو يقول ضنت عقيلة لما جئت بالزاد * وآثرت حاجة الثاوي على الغادي فقلت والله لولا أن تقول له * قد باح بالسر أعدائي وحسادي قلنا لمنزلها حييت من طلل * وللعقيق ألا بوركت من وادي إني وهبت نصيبي من مودتها * لمعبد ومعاذ وابن صياد لابن اللعين الذي يخبى الدخان له * وللمغني رسول السوء قواد أما معاذ فإني غير ذاكره * كذاك أحداده كانوا لأجدادي * قال وإنما ترك معاذا لأنه كان جلدا أخاف أن يضربه قال وغضب عليه معبد وقال لا أغني شعره أبدا فبلغ ذلك الأحوص فركب راحلته وحمل معه مذرعا (٤) فيه طلاء فأتى معبدا وهو بالعقيق فأعرض عنه معبد فلم يكلمه (٥) فقال له الأحوص يا عباد أتهجرني وجعلت زوجته تقول أتهجر أبا محمد مع حسن أياديه ولم يزل به حتى رضي عنه فنزل الأحوص عن راحلته واحتمل معبدا على عنقه حتى أدخله (٦) منزله وقال لأسمعن في بيتك الغناء ولأشربن الطلاء ولآكلن الشواء فقال له معبد قد والله أخزاك هذا الشواء (٧) أكلته وهذا الغناء سمعته (٨) فأين الطلاء قال هو هذا خلف راحلتي أردفتها (٩) إياه فأنزل في ذلك المذرع وهي شئ من أدم يجعل فيه النبيذ وخذ الدنانير التي تحت وطاء الرحل فاشتر بهاطعاما ففعل فقالت زوجته أم كردم لمعبد أي عدو نفسه أتغضب على من إن جاءنا ملأنا فضلا وإن تولى أغدر فينا نعما قبح الله رأيك فأقام الأحوص عنده حتى صلى العصر ثم رحل إلى المدينة فمر بين الدارين بالمصلى يميل بين شعبتي رحله قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (١) أخبرني محمد بن العباس اليزيدي أنا عمر بن شبة حدثني أيوب بن عمر أبو سلمة المدني نا عبد الله بن عمران بن أبي فروة حدثني كردم بن معبد المغني مولى ابن قطن قال مات أبي وهو في عسكر الوليد بن يزيد وأنا معه فنظرت حين أخرج نعشه (٢) إلى سلامة (٣) القس (٤) جارية يزيد بن عبد الملك وقد أضرب الناس عنه (٥) ينظرون إليها وهي آخذة بعمود السرير وهي تندب أبي وتقول قد لعمري بت ليلي * كأخي الداء الوجيع ونجي الهم مني * بات أدفى (٦) من ضجيعي كلما أبصرت ربعا * خاليا فاضت دموعي قد خلا من سيد كا * ن لنا غير مضيع لا تلمنا إن خشعنا * أو هممنا بخشوع * قال كروم وكان يزيد أمر أبي أن يعلمها هذا الصوت فعلمها إياه (٧) فندبته به يومئذ قال لي فلقد رأيت الوليد بن يزيد والغمر أخاه متجردين في قميصين ورداءين (٨) يمشيان بين يدي سريره حتى أخرج من دار الوليد لأنه تولى أمره (٩) وأخرجه من موضع داره إلى موضع قبرهوقد روي إن سلامة رثت مولاها يزيد بهذه الأبيات وستأتي في ترجمة يزيد (١) وهذا آخر الجزء المبارك وقد تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم "بسم الله الرحمن الرحيم " ٧٥٤٦ -