page 26745, entry [7625]Open original source
مسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص ويقال مسلمة بن يعقوب بن إبراهيم ابن الوليد بن عبد الملك بن مروان الأموي وهو الذي وثب على أبي العميطر علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية وخلعه من الخلافة وبايع لنفسه بدمشق أيام المأمونقرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني محمد بن أحمد بن غزوان نا أحمد بن المعلى نا صالح بن البختري حدثني النضر بن يحيى قال وقبل أن ينصرف ابن بيهس في علته إلى حوران جمع رؤساء بني نمير فقال لهم قد كان من علتي ما ترون فارفقوا ببني مروان بن الحكم والطفوا بهم وعليكم بمسلمة بن يعقوب بن علي بن محمد بن سعيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم فإنه ركيك وهو ابن أختكم فأعلموه أنكم لا تثقون ببني أبي سفيان وأنكم تثقون به وتبايعونه ثم أنشدهم * كيدوا العدو بأن تبدوا مباعدتي * ولا تنوا في الذي فيه لهم تلف وكاتبوني بما تأتون من هنة * حتى تكون إلي الرسل تختلف * فاجتمعت بنو نمير إلى مسلمة بن يعقوب فكلموه وبذلوا له البيعة فقبل منهم وجمع مواليه وأهل بيته فدخل إلى أبي العميطر في الخضراء كما كان يدخل للسلام عليه وقد أعد لحجاب أبي العميطر عدادهم فلما سلم عليه وجلس معه في الخضراء قبض على أبي العميطر فشده في الحديد وبعث إلى رؤساء بني أمية عن لسان أبي العميطر يأمرهم بالحضور فجعل كل من دخل يقال له بايع والسيف على رأسه فيبايع (١) وأدنى مسلمة القيسية ولبس الثياب الحمر وجعل أعلامه حمراء وأقطع بني نمير ضياع المرج وجعل لكل رجل من وجوه قيس بمدينة دمشق منزلا وولاهم فقال له أبو العميطر يوما وقد دعا به وهو مقيد فنظر إلى قيس في الثياب الحمر ومسلمة كذلك فقال له لو حمرت استك كان خيرا لك فأمر به فسحب وخرج ابن بيهس من العلة فجمع جماعة وأقبل يريد دمشق فقال (٢) مسلمة بن يعقوب لمن معه من هوازن هذا صاحبكم يريد بنا ما فعل بأبي العميطر فقالوا له ما هو لنا بصاحب وما نعرف (٣) غيرك وهذه سيوفنا دونك وأنشده بعضهم * ستعلم نصحنا إن كان كون * وتعلم أننا صبر كرام حماة دون ملكك غير ميل * إذا ما جد بالحرب احتدام وسوف نريك في الأعداء ضربا * يطير سواعد منهم وهام وطعنا في النحور بدابلات * طوال في أسنتها الحمام *فوثق بهم مسلمة وتزيد في برهم وأقبل ابن بيهس حتى نزل قرية الشبعاء (١) وأصبح منها غاديا إلى مدينة دمشق وصاح الديدبان (٢) بالسلاح وخرج مسلمة وخرجت معه القيسية فقاتلوا ذلك اليوم مع مسلمة قتالا شديدا وكثرت الجراحات في الفريقين وانصرف ابن بيهس وقد ساء ظنه بقيس فكتب إليهم (٣) * سيكفي الله وهو أعز كاف * أمير المؤمنين ذوي الخلاف وكل مقدر في اللوح يأتي * وكل ضبابة فإلى انكشاف وما أنا بالفقير إلى نصير * سوى الرحمن والأسل العجاف وعندي في الحوادث صبر نفس * على المكروه أيام الثقاف وعن حق قال أدافع أهل جور * وشتى بين قصد وانحراف * فهابت القيسية على أنفسها فدخلوا على مسلمة فكلموه على وجه النصيحة له وقد أضمروا الغدر به فقالوا له نرى أن نخرج إلى ابن بيهس فنسأله الرجوع عنا وحقن الدماء بيننا فإن فعل وإلا ثبطنا أصحابنا عنه ومن أطاعنا واستملنا من قدرنا عليه فقال لهم الصواب ما رأيتم وطمع أن يفوا له ولم يكن تهيأ لهم ما أرادوا بمدينة دمشق فخرجوا إلى ابن بيهس فباتوا عنده وأحكموا الأمر معه وصبح دمشق بالخيل والرجالة والسلالم ونشب القتال وصعد أصحاب ابن بيهس السور بناحية باب كيسان فلم يشعر بهم أصحاب مسلمة إلا وهم معهم في مدينة دمشق فأجفلوا هربا إلى مسلمة فدعا بأبي العميطر ففك عنه الحديد ولبسنا ثياب النساء وخرجا مع الحرم من الخضراء وخرجا من باب الجابية حتى أتوا المزة ودخل ابن بيهس مدينة دمشق يوم الثلاثاء لعشر خلون من المحرم سنة ثمان وتسعين ومائة وغلب عليها فلم يزل يحارب أهل المزة وداريا وبيت لهيا إلى أن صالحه أهل بيت لهيا وأقام على حرب أهل المزة وداريا وهو مقيم بدمشق أميرا متغلبا عليها إلى أن قدم عبد الله بن طاهر دمشق سنة ثمان ومئتين وخرج إلى مصر ورجع إلى دمشق سنة عشر ومائتين وحمل ابن بيهس معه إلى العراق ومات بها ولم يرجع إلى دمشق قال ونا محمد بن عون نا محمد بن أحمد بن أبي خراسان قال لما دخل مسلمة بنيعقوب الخضراء وقبض على أبي العميطر قال للحطاب بن وجه الفلس خذ لي البيعة على الناس بالإمرة فإن الأمير يكون خليفة ولا يكون الخليفة أميرا فقال له لا تبايع إلا بالخلافة فقال له مسلمة إن خلافة لا تقوم إلا بتدبيرك (١) لخلافة لا تتم قال ونا صالح بن البختري قال توفي مسلمة بن يعقوب في المزة فصلى عليه أبو العميطر فلما رفعت جنازته قال له أبو العميطر رحمك الله وإن كنت قد ظلمتني وظلمت نفسك قال أحمد بن المعلى فحدثنا الحسن بن عبد العزيز حدثني الحارث بن حسان قال ما عاش أبو العميطر بعد مسلمة إلا قليلا حتى مات في المزة أيضا ودفنه اهل المزة في حانوت وقصدوا في ذلك أن يخفى قبره حتى لا ينبش / ذكر من اسمه المسلم / ٧٤٠٤ -