page 26179, entry [7396]Open original source
مالك بن أبي السمح جابر بن ثعلبة ويقال مالك بن أبي السمح ابن سليمان بن أوس بن سعد بن أوس ابن عمرو بن درماء ويقال مالك بن أبي السمح بن سلمة بن أوس بن سماك (١) بن سعد ابن أوس بن عمرو بن عدي بن وائل بن عوف بن ثعلبة بن سلامان بن ثعل ابن عمرو بن الغوث بن طيئ أبو الوليد الطائي ثم أحد بني درماء (٢) كان يتيما في حجر عبد الله بن جعفر وكانت له في بني مخزوم خؤولة (٣) وكان قدم المدينة في حطمة أصابت طيئا بالجبلين (٤) فأقام بها مدة وأخذ الغناء عن معبد ومهر فيه وقدم على يزيد بن عبد الملك ثم على الوليد بن يزيد حكى عنه عبد الله بن محمد بن عروة بن الزبير بن العوام قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن هبة الله قال (٥) أما سمح بسين وحاء مهملتين فهو مالك بن أبي السمح مغن مشهور وله أخبار مع الوليد بن يزيد وغيره أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله فيما قرأ علي إسناده به وناولني إياه وقال اروه عني أنا محمد بن الحسين أنا المعافى بن زكريا (٦) نا المظفر بن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشرابي (٧) أنا أبو العباس المرثدي نا أبو إسحاق الطلحي (٨) أخبرني أحمد بن إبراهيم (٩) أخبرني أبي عن حكم الوادي (١٠) قالقال الوليد بن يزيد بن عبد الملك لجلسائه من المغنيين إني لأشتهي غناء أطول من أهزاجكم وأقصر من الغناء الطويل قالوا جميعا قد أصبته يا أمير المؤمنين بالمدينة رجل يقال له مالك بن أبي السمح الطائي حليف لقريش وهذا غناؤه وهو أحسن الناس خلقا وأحسنهم حديثا قالوا أرسلوا إليه فأرسل إليه فشخص حتى (١) وافاه وهو بالشام بدمشق قال فلما دخلنا عليه دخل معه فقال له الوليد غنه فاندفع فضرب فلم يطاوعه حلقه ولم يصنع قليلا ولا كثيرا فقال له الوليد قم فاخرج قال وأقبل علينا يعنفنا وقال ما تزالون تغرونني بالرجل وتزعمون بعض ما أشتهييه حتى أدخله وأطلعه على ما لم أكن أحب أنا يطلع عليه أحد ثم لا أجد عنده ما أريد فقلنا له يا أمير المؤمنين والله ما كذبنا ولكن عسى الرجل قد تغير بعدنا قال ولم نزل حتى استرسل وطابت نفسه وغنيناه حتى نام وانصرفنا فجعلنا طريقنا على مالك فافترينا عليه وكدنا نتناوله قال فقال ويحكم دخلتني هيبة منعتني من الغناء ومن الكلام أردته فأعيدوني إليه فإني أرجو أن يرجع إلى حلقي وغنائي قال فكلما الوليد فدعا به فكان في الثانية أسوأ حالا منه في الأولى فصاح به أيضا فخرج وفعلنا كفعلنا قال فقال أعيدوني إليه فامرأته طالق وما يملك في سبيل الله إن لم أسنزله عن سريره إن هو أنصفني قال فجئنا إلى الوليد فأخبرناه قال فقال وعلي مثل يمينه إن هو لم يستنزلني أنا أنفذ فيه ما حلف به فهو أعلم قال فأتيناه فأخبرناه بمقالة الوليد ويمينه فقال قد رضيت (٢) قال فحضر معنا (٣) دارا يكون فيها إلى أنا يدعى بنا فمر به صاحب الشراب فأعطاه دينارا على أن يأتيه بقدح جيشاني (٤) مملوءا شرابا من شراب الوليد فأتاه بقدح ثم بقدح ثم بقدح بثلاثة أقداح فأعطاه ثلاثة دنانير ثم أدخلناه عليه فقال له الوليد هات قال فقال لا والله أو ترجع إلي نفسي وأطرب وأرى للغناء موضعا قال فذاك لك قال فاشرب يا أمير المؤمنين قال فشرب وجعل هو يشرب ويغني المغنون حتى إذا ثمل الوليد وثمل هو سل صوتافأحسنه وجاء بما نعرف (١) فطربنا وطرب الوليد وتحرك وقال اسقني يا غلام فسقي وتغنى مالك صوتا آخر فجاء (٢) بالعجب فقال له الوليد أحسنت أحسنت أحسن الله إليك فقال الأرض الأرض يا أمير المؤمنين قال ذاك له ونزل فحياه وأحسن إليه ولم يزل معه حتى قتل الوليد أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا أبي علي قالوا أنا أبو (٣) جعفر المعدل أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال ومما يروى لحسين بن عبد الله يعني ابن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب في شبابه (٤) * عيش إلا بمالك بن أبي السمح فلا تلحني ولا تلم * أبيض كالسيف أو كما يلمع البارق في حال الظلم * يصيب من لذة الكريم ولا ينهك قال الإسلام والكرم (٥) * يا (٦) رب ليل لنا كحاشية البرد ويوم كذاك لم يدم * قد كنت فيه يا مالك بن أبي السمح كريم الأخلاق والشيم * ليس يعاصيك إن رشدت ولا يجهل آي (٧) الترخيص في اللمم ورويت لنا هذه الأبيات عن الزبير من وجه آخر وقال لا يهتك أنبأنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا عن القاضي أبي تمام علي بن محمد العبدي عن أبي عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان حدثني أحمد بن حرب حدثني أبو عبد الله القرشي وهو الزبير بن بكار حدثنا أبو غسان قالكان سبب وفاة مالك بن أبي السمح أنه لما كبر ضم إليه رجل من قريش يقوم عليه ففرش له سريرا وخرق فيه خرقا للوضوء فأتته الجارية يوما ببخور فتبخر فوقعت الجارية بقلبه فأهوى إليها ليقبلها وتنحت عنه فسقط عن السرير فاندقت عنقه فمات عاش مالك حتى أدرك دولة بني العباس رحمه الله تعالى ٧١٧٣ -