page 25534, entry [7207]Open original source
محمد بن المحسن بن أحمد أبو عبد الله السلمي المعروف بابن الملحي شيخ من أهل الأدب له نظم ونثر وكان أبوه قد غلب على حلب ووليها مدة وكان معه بها ثم عاد إلى دمشق فسكنها إلى أن مات وحكى لي أخوه أحمد أن أصلهم من ملح قرية بحوران فكانوا يعرفون ببني الملحي ثم قيل: الملحي استخفافا ولقي أبو عبد الله جماعة من أهل الأدب وسمع عدة من الدواوين وكانت عنده كتب أدبية كثيرة كتب لي بخطه جزأين سمى فيهما جماعة ممن لقيه بدمشق وأنشدني لهم أشعارا وكان مدمنا لشرب الخمر وله فيها أشعار [فمما] (٢) أنشدني لنفسه في أبي طاهر جعفر بن دواس: لقد فخرت جلق بالأمير * أبي طاهر المطلوب المعرب تراه المجالس زينا لها * كذلك تلقاه في الموكب (٣) فأقسم بالمصطفى أنه * هو العذر للزمن المذنب فتى صاغه الله من طيب * فكم في تغنيه من طيب وتغنى عن الزمر أوتاره * غناء الأناب عن المخلب وأنشدني أبو عبد الله قال ومما أنشدني وكتب لي بخط يده يعني أبا محمد جعفر ابن أحمد بن الحسين السراج قوله في القاضي ابن أبي عقيل:يا هند هل وصل فيرتقب * إن كان يحفظ في الهوى سبب أم هل لهجرك والقلى أمد * إني وحبل رضاك منقضب أنسيت موقفنا بذي سلم * أيام أثواب الصبا فشب وحديثنا والدهر غافله * عنا الحوادث منه والنوب نمسي ونصبح في يلهنيه * من عيشنا ووشاتنا غيب لما هجرت بعثت طيف كرى * ما في زيارته لنا أرب طيف ألم بنا فزودنا * زور الزيارة وهو محتجب واصلتنا والدار نازحة * وهجرتنا وديارنا صقب ومطلتنا ظلما ديون هوى * حلت فأمرك كله عجب دع عنك هند فقد أغار على * فوديك عسكر شبيك اللجب فاقصد بمدحك ماجدا يده * تغني إذا ما ضنت السحب ملكا يقبل عند رؤيته * في دسته عوض اليد العتب عتبوه في أسفاره (١) عتبا * ولو أنهم عقلوا لما عتبوا من معشر بجميل فعلهم * تتجمل الأشعار والخطب قد زرت بغداد أو حال بها * عهدي وحرك نحوها سبب (٢) وهي التي أغنتك (٣) شهرتها * عن أن تجددها لك الكتب دار الملوك وكل من ضربت * فوق السماك لمجده الطنب وطلبت مثلك (٤) يا نفس بها * رجلا فأعيا عبدك الطلب فرجعت أدراجي إلى ملك * أمواله في الجود تنتهب في المكرمات بعض قصته * أبدا وفيها يذهب الذهب هيهات تسمع في النداء عذلا * لو أن عاذله عليه أب توفي أبو عبد الله يوم الأحد بين الظهر والعصر الثالث والعشرين من شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودفن في مقبرة الكهف٦٩٨٥ -