page 25223, entry [7044]Open original source
محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن نزار أبو عبد الله التنوخي الحلبي المعلم المعروف بابن العظيمي (٢) قدم دمشق وامتدح بها جماعة بشعر لا بأس به وسمع معنا شيئا من الحديث على الفقيه نصر ثم عاد إلى حلب وتردد إلى دمشق دفعات أنشدني أشياء من شعره وكتبها لي بخطه أنشدني أبو عبد الله لنفسه من قصيدة (٣) يلقى العدي بجنان ليس يرعبه * خوض الحمام ومتن ليس يفصم فالبيض تبسم والأوداج باكية (٤) * والخيل ترقص والأبطال تلتطم والنقع غيم ووقع المرهفات به * لمع البوارق والغيث الملث دم * وأنشدني لنفسه صبابة من حلال المال تكفيني * وبلغة من قوام العيش تكفيني ولست آسى على الدنيا ولو ذهبت * إذا علمت بأني سالم الدين *وأنشدني لنفسه أيضا (١) : جفون لأسياف اللحاظ جفون * لها فتن بين الورى وفتون أعانت على قتلي فكيف تعينني * ودينتها قلبي فكيف تدين ألين لها حبا (٢) فتبدي قساوة * وتزداد عزا بالهوى وأهون من اللائي منهن بالبدور تعلمت * كمالا وتعديل القدود غصون خطرن بقلبي لا لنسيان خلة * فأغوت غيايات وجن جنون وأومض عن وضح الثغور بوارقا * يخفى مرارا خيفة وتبين * غرامي بكم والدار مني قريبة * فكيف إذا مجت وشط قرين ويزداد تهيامي بكم وتهزني * وساوس وجدي والجنون فنون ولا أنا كالحرباء عند تقلب * رياء ولا من في اليمين يمين أيا بانة الوادي الذي طاب عرفه * بها حبذا واد وأنت قرين هواك مقيم (٣) ليس يبلى جديده * إذا مر حين منه أقبل حين وحبك حي (٤) في دوارس أعظمي * وسرك ميت في الفؤاد دفين ووجدي بكم عف بغير خيانة * ومؤتمن في الحب كيف يخون حمتني أسود عن حماك ضراغم * لها من وشيج السمهري عرين * قال لنا أبو سعد بن السمعاني سألت أبا عبد الله العظيمي عن ولادته فقال في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بحلب ٦٨٢٣ -