vol. 4, page 273
### $ 2882 - سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عبد الله بن عمرو
~~بن مخزوم بن يقظة المخزومي القرشي كنيته أبو محمد ولد لسنتين مضتا من خلافة
~~عمر وأم سعيد بن المسيب بنت عثمان بن حكيم بن أمية بن حارثة بن الأوقص بن
~~مرة بن هلال بن فالج بن
~~PageV04P273
~~ذكوان السلمي وكان من ms0578 سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعلما وعبادة
~~وفضلا وكان أبوه يتجر في الزيت وكان سعيد سيد التابعين وأفقه أهل الحجاز
~~وأعبر الناس للرؤيا ما نودي بالصلاة أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد
~~ينتظرها ويقال أنه ممن أصلح بين عثمان وعلي فلما بويع عبد الملك وبايع
~~للوليد ولسليمان من بعده وأخذ البيعة من الناس أبى سعيد ذلك فلم يبايع فقال
~~له عبد الرحمن بن عبد القاري إنك تصلي بحيث يراك هشام بن إسماعيل فلو غيرت
~~مقامك حتى لا يراك وكان هشام واليا على المدينة لعبد الملك فقال سعيد إني
~~لم أغير مقاما قمته منذ أربعين سنة قال فاخرج معتمرا قال لم أكن لأجهد بذلي
~~وأنفق مالي في شيء ليس لي فيه نية قال فبايع إذا قال أرايتك إن كان الله
~~أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي وأبى أن يبايع فكتب هشام بن إسماعيل إلى
~~عبد الملك فكتب عبد الملك إليه ما دعاك إلى سعيد بن المسيب ما كان علينا
~~منه شيء نكرهه فأما إذا فعلت فادعه فإن بايع وإلا فاضربه ثلاثين سوطا
~~وأوقفه للناس فدعاه هشام فأباه
~~PageV04P274
~~وقال لست أبايع لاثنتين فضربه ثلاثين سوطا ثم ألبسه ثيابا من شعر وأمر به
~~فطيف به حتى بلغوا به الحناطين ثم ردده وأمر به إلى السجن فقال سعيد لولا
~~أني ظننت أنه القتل ما لبسته قلت أستر عورتي عند الموت مات سنة ثلاث أو
~~أربع وتسعين وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء من كثرة من مات من الفقهاء
~~فيها وقد قيل إنه مات سنة خمس ومائة