Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

كلثوم بن عياض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 23329, entry [6042]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: كلثوم بن عياض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن
page 23329, entry [6042]Open original source
كلثوم بن عياض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري (٨) ولي دمشق لهشام بن عبد الملك ثم ولي غزو المغرب فقتل هناك أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظأنبأنا الحسن (١) بن محمد بن إسحاق حدثنا أبو عثمان الخياط (٢) حدثنا أحمد بن أبي الحواري حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو يعقوب حدثنا الهيثم بن عمران قال سمعت كلثوم بن عياض القشيري وهو على منبر دمشق ليالي هشام وهو يقول من آثر الله آثره الله فرحم الله عبدا استعان بنعمته على طاعته ولم يستعن بنعمته على معصيته فإنه لا يأتي على صاحب الجنة ساعة إلا وهو مزاد صنفا من النعيم لا يكون يعرفه ولا يأتي على صاحب العذاب (٣) ساعة إلا وهو مستنكر لشئ من العذاب لم يكن يعرفه أخبرنا أبو (٤) الحسن علي بن المسلم الفقيه وعلي بن زيد المؤدب قالا أنبأنا أبو الفتح نصر بن إبراهيم زاد ابن المسلم وأبو محمد عبد الله (٥) بن عبد الرزاق قالا أنبأنا محمد بن عوف بن أحمد بن محمد أنبأنا الحسن بن منير بن محمد بن منير حدثنا محمد ابن خريم بن محمد حدثنا هشام بن عمار حدثنا الهيثم بن (٦) عمران قال سمعت كلثوم بن عياض القشيري أمير دمشق في آخر خلافة هشام بن عبد الملك (٧) يخطب يوم الجمعة هذه الخطبة الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى أسأل الله ربنا ورب (٩) كل شئ أن يجعلنا وإياكم ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع رضوانه ويجتنب سخطه (١٠) فإنما نحن به وله أوصيكم بتقوى الله وإيثار طاعته فإنه من آثر الله آثره الله ومن عمل (١١) بأمر الله أرشده الله ومن ترك ذلك لم يضرر إلا نفسه ولم ينقص إلا حظه ووجد الله غنيا حميدا اتقوا الله وصية الله في الأولين والآخرين من عباده وأحق الوصايا أن يحافظ عليها وينتفع بها وصية الله قال الله ﵎ " ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا اللهوإن تكفروا فإن لله ما في السموات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا " (١) من أراد يدرك آخر ما رغب الله فيه وينجو من أسوأ ما خوف الله منه فليتق الله في السر والعلانية فإن الله جعل العاقبة للمتقين وليسمع وليطع فإن الله يقول " وإن تطيعوه تهتدوا " (٢) وليذكر الله كثيرا فإن الله جعل للذاكرين الله مغفرة وأجرا عظيما أسعد الناس بقضاء الله في الأمور كلها المؤمن إن كان قضاء الله فيما يوافق هواه حمد الله وشكر فاستوجب على الله ما يجزي الصابرين إن الله لم يدع لأحد عليه حجة من كل شئ على الخير ويسره وبين الشر وحذره فلو أن أدناكم علما أتى بما عنده من العلم أمة من الناس كفارا كثيرا عددهم شديدا بأسهم شديدا كفرهم فأمرهم بما يعلم مما يحب الله ونهاهم عما يعلم مما يكره الله فأطاعوه دخلوا الجنة أجمعون فلا يهلكن (٣) امرؤ على ما قد علم رد امرؤ على نفسه ثم أكثر الرغبة إلى الله في أن يحسن هداه وتوبته رشده فإنه من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط مستقيم أبصر امرؤ والبصر ينفعه (٤) وعقل والعقل ينفعه فإن الله يقول في آي تترى من القرآن " أفلا يبصرون " (٥) " أفلا يعقلون " (٦) " فأنى تؤفكون " (٧) تفكر امرؤ لما خلق له الفراغ أم لعمل الشقاء أم لسعادة الجنة أم النار وليتذكر فجأة سكرة (٨) الموت (٩) وشدته وانقطاع العمل عنده وليتذكر من بعد الموت ما هو أشد من الموت بما خوف (١٠) الله ﵎ من يوم القيامة من شدته وطوله وعبوسه وقمطراره واستطارة شرر ناره قال (١١) الله ﵎ " إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا " (١٢) اللهم صل (١٣) على محمد عبدك ونبيك اللهم أعظم برهانه وشرف بنيانه واجعله أعظم عبادك (١٤) عليك حقا وأقربهم منك مجلسا وأكثرهم يوم يلقاك تابعة والسلامعليكم ورحمة الله (١) وبركاته (٢) أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا (٣) أبو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد وأبو محمد عبد الله بن عبد الرزاق (٤) (٥) ح وأخبرنا (٦) أبو الحسن علي بن زيد بن عليأنبأنا أبو الفتح الزاهد قالا أنبأنا أبو الحسن محمد بن عوف بن أحمد أنبأنا أبو علي الحسن بن منير حدثنا محمد بن خريم (١) حدثنا أبو الوليد هشام بن عمار حدثنا الهيثم بن عمران قال رأيت كلثوم بن عياض القشيري يخطب يوم الجمعة ثم رفع يديه في خطبته ويدعو ويأمر الناس فيدعو ثم يصلي الجمعة فإذا كان قبل أن يركع في الناس (٢) قنت ويقنت الناس معه ثم يركع قال هشام بن عمار لا يؤخذ بهوكان كلثوم بن عياض يقول في خطبته الآخرة حين يريد أن يقوم هذا بلاغ للناس ولينذروا به إلي وليذكر أولو الألباب وقال إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين وقال لنبيه ﵇ " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " (١) وقال لا يأتي على صاحب النارحال إلا وهو يستكثر فيها مزيدا من العذار على أن لا يقضي عليهم فيموتوا قال الله تعالى لأهل النار حين بلغهم جهد العذاب " (٢) فذوقوا فلن يزيدكم إلا عذابا " وكان يقول تفكر امرؤ لما خلق الفراغ أم لشغل الشقاء أم لسعادة الجنة أم لنار ثم ليتذكر فجأة الموت وشدته وانقطاع العمل (٣) عنده وليتذكر من عهده به حديث من أهل قرابته وأهل وده وأهل لطفه كانوا (٤) معا لا يدرون أيهم أقرب هذه السالك سبيل الموت لعله أن يكون كان أحدثهم سنا وأظهرهم صحة وأطولهم أملا أمسى وأصبح لا يسمع ولا يستطيع أن يزيد في حسنة ولا يستعتب من سيئة هذا الباقي بعده يعلم أنه سالك سبيل صاحبه من الموت ما هو أشد من الموت مما خوف الله من يوم القيامة من شدته وطوله وعبوسه وقمطراره واستطارة شرر ناره قال الله ﷿ " إن هؤلاء لا يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا " يوم " تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد " (٥) يوم المجادلة والعرض " يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفي كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون " (٦) هذا الذي يجادل عن نفسه إن قال صادقا حين يسأل فإن الله يقول " وقفوهم إنهم مسؤولون " (٧) وقال " لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " (٨) وقال " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " (٩) قال صادقا كنت أقيم الصلاة وآتي الزكاة وأصوم رمضان وأحج البيت إن وجدت إليه سبيلا وأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأحل الحلال واحرم الحرام لقي كتابه فأخذه بيمينه فقال لمن يخاطبه من أمر الله " هاؤم اقرأوا كتابيه إني ظننت أني ملاق حسابيه " (١٠) قال الله تعالى " فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية " (١١) وأما الذي اتبع هواه وكان أمره فرطا فلقي كتابهبشماله (١) من وراء ظهره فنظر فيه إلى الصغيرة والكبيرة من عمله مما كان يعمل مما كان يبدو الله ويخفى على الناس فحلف بالله مجتهدا لقد ظلم في هذا الكتاب وزيد عليه فيه فإن الله يقول " يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا أنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون " (٢) قيل ما تريد قال أريد بينة عدل فيختم على فيه وأمرت جوارحه ويداه ورجلاه وسمعه وبصره فينطقن (٣) ويشهدن (٤) بالله أن ما في هذا الكتاب لحق ما ظلم ولا زيد عليه فيه فلما فرغن من شهادتهن قيل تكلم فأقبل عليهن فقال لم شهدتك علي قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين وقال " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " (٥) فبلغ أن ببان (٦) ثوابهم الجحيم طعامهم فيها الغسلين والزقوم وشرابهم فيها الحميم والصديد قال الله تعالى " يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ " (٧) وكان يقول أبصر امرؤ والبصر ينفعه وعقل والعقل ينفعه فإن الله ﵎ يقول في آي من القرآن تترى " أفلا يبصرون " " افلا يعقلون " " فأنى يؤفكون " إن المعاصي من الهلكان إنما جعل الله إبليس شيطانا رجيما مدحورا بسجدة أمر أن يسجدها فاستكبر عنها وإنما أخرج الله ﵎ آدم من الجنة لأكلة نهى أن يأكلها فأكل منها قال الله ﷿ " وعصى آدم ربه فغوى " (٨) وإنما جعل الله قوما قردة وقال ابن فضيل وإنما جعل الله اليهود قردة خاسئين ليوم نهوا أن يعتدوا فيه فاعتدوا فيه فإن الله قال " واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهمعذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئس بما كانوا يفسقون فلما عتوا عن ما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين " (١) فأيكم هذا الذي لم يأت زاد ابن فضيل منا هي وقالا من آثام الله ومساخطه ما هو أعظم من ترك سجدة أو أكلة أو من اعتدي في يوم لكن الله يقول " إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب " (٢) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو محمد التميمي أنبأنا أبو القاسم البجلي أنبأنا أبو عبد الله الكندي حدثنا أبو زرعة قال كلثوم بن عياض عامل هشام على جند دمشق ذكره في الطبقة الثالثة أخبرنا أبو غالب أحمد بن أبي علي أنبأنا أبو الحسين الصيرفي أنبأنا عبد الله بن عتاب أنبأنا أبو الحسن بن جوصا إجازة ح وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد أنبأنا الحسن بن أحمد أنبأنا أبو الحسن علي ابن الحسن أنبأنا عبد الوهاب بن الحسن أنبأنا ابن جوصا قراءة قال سمعت أبا الحسن بن سميع يقول في الطبقة الرابعة كلثوم بن عياض القشيري دمشقي أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا أبو الحسن السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال (٣) وفيها يعني ثلاث وعشرين ومائة قدم كلثوم بن عياض واليا على أفريقية في أول شعبان فسار حتى نزل تلمسين (٤) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبانا أبو بكر بن الطبري أنبانا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث وفي سنة اثنتين وعشرين ومائة غزا حسان بن عتاهية على أهل مصر وغزا أهل الشامعلى الجماعة كلثوم بن عياض وأمر كلثوم على أفريقية ونزع عبيد الله بن الحبحاب كتب إلي أبو محمد حمزة بن العباس وأبو الفضل أحمد بن محمد وحدثني أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو الفضل قالا أنبأنا أبو بكر الباطرقاني أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ح وحدثني أبو بكر أيضا قال أنبأني أبو عمرو بن مندة عن أبيه أبي عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس كلثوم بن عياض القشيري عامل هشام على أفريقية وكان مقتله في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائة وذكر أبو جعفر الطبري أنه قتل سنة اثنتين وعشرين (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر اللالكائي أنبأنا أبو الحسين بن الفضل أنبأنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب قال قال ابن بكير قال الليث بن سعد وفي سنة أربع وعشرين ومائة قتل كلثوم أمير أفريقية ومن صبر معه قتلهم ميسرة (٢) وأصحابه وأمر حنظلة بن صفوان على أهل أفريقية أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنبأنا محمد بن علي أنبأنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن عمران حدثنا موسى حدثنا خليفة قال (٣) سنة أربع وعشرين ومائة فيها مات ميسرة الحقير الصفري ببلاد المغرب وافترقت الصفرية فرقتين فرقة عليها خالد بن حميد وفرقة عليها سالم أبو (٤) يوسف الأزدي فسار إليهم كلثوم بن عياض واجتمعا جميعا فلقيه (٥) كلثوم بن عياض على واد (٦) من أودية طنجة فقتل كلثوم ومحمد بن عبيد الله الأزدي ويزيد بن سعيد بن عمرو الحرشي وحبيب بن أبي عبيدة (٧) واستباحوا عسكر كلثوم وسبوا الذرية وانهزم بلج بن بشر ابن عم كلثوم بالناس فاتبعهم أبو يوسف وخالد بن حميد وفي ساقة بلج بن بشر حسان بن عتاهية (٨) فلما غشوه قاتلهم وصبر لهم وقتلهموهزمهم وقتل أبو يوسف وناس كثر من الصفرية ومضت الصفرية على هزيمتها ومضى بلج وأصحابه فنزلوا الحصن " ذكر من اسمه (١) كلياتكين " ٥٨٢٤ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
60215
Book record
shamela-71
Source record
6690
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
كلثوم بن عياض بن وحوح ابن قيس بن الأعور بن قشير بن كعب بن ربيعة بن — shamela-71 · Hadith Research Library