page 22434, entry [5819]Open original source
فضالة بن شريك بن سلمان بن خويلد بن سلمة بن عامر موقد (٢) النار بن الحريش بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسدي (٣) كان مخضرما أدرك الجاهلية والإسلام وكان شاعرا فاتكا صعلوكا وفد على يزيد بن معاوية ومدحه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان أنشدنا أحمد بن داود أنشدني أبو زيد لفضالة بن شريك في نساء بني حرب (٤)رمى الحدثان نسوة آل حرب (١) * بمقدار سمدن له سمودا (٢) فرد شعورهن السود بيضا * ورد وجوههن البيض سودا * أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل بن مجاهد أنبأنا محمد بن أحمد بن عمر المعدل في كتابه أنبأنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى إجازة أنشدنا علي بن سليمان الأخفش عن أبي العباس ثعلب لفضالة بن شريك الأسدي يرثي معاوية رضي الله عن هـ (٣) * إنك (٤) لو شهدت بكاء هند * ورملة إذ تصكان (٥) الخدودا رأيت (٦) بكاء معولة ثكول * أبان الدهر واحدها الفقيدا رمى الحدثان (٧) نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا فرد شعورهن السود بيضا * ورد وجوههن (٨) البيض سودا * سمدن لهن ذهب بقلوبهن إليه أنبأنا أبو علي بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وحدثنا أبوالفضل بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسن بن أحمد ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم وأبو علي ابن نبهان قالوا أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا محمد بن الحسن بن مقسم حدثنا ثعلب قال وأنشد رمى الحدثان نسوة آل صخر * بمقدار سمدن له سمودا * أي لهون عنه السامد اللاهي أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد ابن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (١) حدثنا محمد بن القاسم الأنباري حدثني أبي حدثني أحمد بن الحارث قال قال أبو الحسن قال (٢) أبي أتى ابن فضالة بن شريك الكاهلي الأسدي أسد بن خزيمة عبد الله بن الزبير فقال له قد نفدت نفقتي ونقبت (٣) راحلتي فاحملني فقال له أحضر راحلتك فأحضرها فقال له أقبل بها أدبر بها ففعل فقال أرقعها بسبت (٤) واخصفها بهلب (٥) وأنجد بها يبرد خفها وسر عليها البردين تصح فقال ابن (٦) فضالة إنما أتيتك مستحملا ولم آتك مستوصفا لعن الله ناقة حملتني إليك فقال ابن الزبير إن وراكبها يريد نعم وراكبها فانصرف ابن فضالة وهو يقول أقول لغلمتي شدوا ركابي * أفارق (٧) بطن مكة في سواد فما لي حين أقطع ذات عرق (٨) * إلى ابن الكاهلية (٩) من معادسيبعد بيننا نص المطايا * وتعليق الأداوي والمزاد (١) وكل معبد قد أعلمته * منا سمهن طلاع النجاد (٢) أرى الحاجات عند أبي خبيب (٣) * نكدن ولا أمية بالبلاد من الأعياص أو من آل حرب * أغر كغرة الفرس الجواد * قال القاضي والكاهلية إحدى جدات ابن الزبير فقال علم أنها ألأم أمهاتي فسبني بها (٤) قال القاضي إن في قول ابن (٥) الزبير إن وراكبها معناها نعم وهي لغة مشهورة يمانية وقد حمل قوم عليها إن في قول الله ﷿ " إن هذان لساحران " (٦) فقالوا المعنى نعم وجاء في بعض فصيح الخطب إن الحمد لله برفع الحمد بمعنى نعم الحمد لله ومن ذلك قول الشاعر (٧) * بكرت علي عواذلي * يلحينني (٨) وألومهنه ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنه * يعني بقوله إنه نعم والهاء للسكت والوقف كقولهم تعاله والقول مستقصى على شرحه في إن هذه وفيما أتى من القراءات والتلاوات في قوله " إن هذان " وفي مواضعه من تأليفنا وإملائنا وقول ابن فضالة في شعره هذا نص المطايا ضرب من السير فيه ظهور وارتفاع ومن هذا اشتق اسم المنصة أعني الارتفاع والظهور وروي عن النبي ﷺ في قصة ذكرت (٩) أنه كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص ومنه نصصت الحديث إلى صاحبه أي رفعته إليهوقال امرؤ القيس (١) وجيد كجيد الريم ليس بفاحش * إذا هي نصته ولا بمعطل * وقوله وكل معبد المعبد المذلل قال طرفة بن العبد (٢) إلى أن تحامتني العشيرة كلها * وأفردت إفراد البعير المعبد * (٣) وأبو خبيب عبد الله بن الزبير كان يكنى أبا خبيب وأبا بكر وقال الشاعر فيه وفي أخيه مصعب قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس اميري بالشحيح الملحد * (٤) يروي الخبيبين مثنى يراد هو وأخوه ويروي الخبيبين على الجمع من باب الأشاعثة والمسامعة والمهالبة يراد هو وذووه وقوله ولا أمية في البلاد فنصب بلا النافية وإنما تعمل في النكرة دون المعرفة لأنه أراد ولا مثل أمية كما قال الآخر لا (٥) هيثم الليلة للمطي أي لا مثل هيثم وقوله من الأعياص نسب بني أمية مقسوم على إضافتين الأعياص والعنايس والأعياص أعلاهما قال القاضي ﵀ (٦) وابن الزبير حين ذكر الكاهلية وذكره ابن فضالة إياه إليها معنى لطيف وتعريض بنسبه أبلغ من التصريح إذا علم أن الكاهلية ألأم أمهات ابن الزبير فسبه بها فالسب راجع عليه فأعظم من سبه من هجاه إذ بنو كاهل رهط ابن فضالة وعصبته وقول ابن الزبير وارقعها بسبت السبت جلود يؤتى بها من اليمن يتخذ منهاالنعال وهي من جلود البقر وكانت من ملابس الملوك وروي أن النبي ﷺ قال لرجل رآه يمشي في المقبرة لابس شيئا منها يا صاحب السبتيتين اخلع سبتيتك (١) وقال عنترة يصف رجلا بالنبل وتمام الخلق بطل كأن ثيابه في سرحة * يحذى نعال السبت ليس بتوأم * وقوله أخصفها بهلب بمعنى ما أخذ من شعر الذنب وقوله وأنجد بها يريد آت بها نجدا يقال أنجد الرجل إذا أتى نجدا وأغار إذا أتى الغور ومن كلام العرب أنجد من رأى حصنا أي شارف نجدا أو حصن جبل قال الأعشى * (٢) نبي يرى ما لا ترون وذكره * أغار لعمري في البلاد وأنجدا * وقوله وسر عليها البردين البردان أول النهار وآخره وروي عن النبي ﷺ أنه قال من صلى البردين دخل الجنة قال الله ﷿ " أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل (٣) " ومن الدليل على ما قلناه في معنى البردين قول حميد بن ثور الهلالي فلا الظل من برد الضحى تستطيعه * ولا الفئ من برد العشي نذوق * كذا قال ابن فضالة وإنما هو فضالة قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين (٤) أخبرني علي بن سليمان الأخفش حدثني أبو سعيد السكري عن محمد بن حبيب قال مر فضالة بن شريك بعاصم بن عمر بن الخطاب وهو متبد (٥) بناحية المدينة فنزل به فلم يقره شيئا ولم يبعث إليه ولا إلى أصحابه بشئ وقد عرفوه مكانهم فارتحلوا عنه والتفت فضالة إلى مولى لعاصم فقال قل له أم والله لأطوقنك طوقا لا يبلى فقال يهجوه ألا أيها الباغي القرى لست واجدا * قراك إذا ما بت في دار عاصمإذا جئته تبغي القرى بات نائما * بطينا وأمسى ضيفه غير طاعم (١) فدع عاصما أف لأفعال عاصم * إذا حصل الأقوام أهل المكارم فتى من قريش لا يجود لسائل (٢) * ويحسب أن البخل ضربة لازم ولولا يد الفاروق قلدت عاصما * مطوقة يحدى بها في المواسم فليتك من جرم بن زبان أو بني * فقيم أو النوكى أبان بن دارم أناس إذا ما الضيف حل بيوتهم * غدا جائعا عيمان ليس بغانم * قال فلما بلغت أبياته عاصما استعدى عليه عمرو بن سعيد بن العاص وهو يومئذ بالمدينة أمير (٣) فهرب فضالة بن شريك وعاذ بيزيد (٤) بن معاوية وعرفه ذنبه وما تخوف من عاصم فأعاذه وكتب إلى عاصم يخبره أن فضالة أتاه مستجيرا به وأنه يحب أن يهبه له ولا يذكر لمعاوية شيئا من أمره ويضمن له ألا يعود لهجائه فقبل ذلك عاصم وشفع يزيد بن معاوية فقال فضالة يمدح يزيد (٥) * إذا ما قريش فاخرت بقديمها * فخرت بمجد يا يزيد تليد بمجد أمير المؤمنين ولم يزل * أبوك أمين الله غير بليد به عصم الله الإمام من الردى * وأدرك تتلا من معاشر صيد (٦) ومجد أبي سفيان ذي الجود (٧) والندى * وحرب وما حرب العلا بزهيد فمن ذا الذي إن عدد الناس مجدهم * يجئ بمجد مثل مجد يزيد * وبلغني أن فضالة مات قبل أن يلي عبد الملك بن مروان الخلافة ٥٦٠٥ -