Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

غيلان بن عقبة بن مسعود ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي ابن

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 22293, entry [5781]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: غيلان بن عقبة بن مسعود ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي ابن
page 22293, entry [5781]Open original source
غيلان بن عقبة بن مسعود ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي ابن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش (٣) ويقال نهيس بن مسعود ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة ابن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة (٤) الشاعر المشهور قيل إنه لقب بذلك لأنه أتى مية صاحبته وعلى كتفه قطعة حبل وهي الرمة فاستسقاها فقالت اشرب يا ذا الرمة فلقب به وقيل إنه لقب بذلك لقوله (٥)أشعث باقي رمة التقليد وقيل كان يصيبه الفزع في صغره فكتبت له تميمة فكانت تعلق عليه بحبل فلقب ذا الرمة وأمه ظبية بالظاء المعجمة من بني أسد حدث عن ابن عباس روى عنه أبو عمرو بن العلاء وفد على الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي بقراءتي عليه ببغداد وكتبه لي بخطه أنبأنا أبو حازم البغدادي قراءة عليه وأنا اسمع أنبأنا أبو زرعة روح بن محمد بن أحمد بن السني قاضي أصبهان (١) قدم حاجا حدثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين (٢) حدثنا حامد بن حماد البندار بنصيبين حدثنا إسحاق بن سيار النصيبي (٣) حدثنا الأصمعي حدثنا أبو (٤) عمرو بن العلاء عن ذي الرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال (إن وفي حديث إسماعيل قال من الشعر حكمة * وبإسناده عن ابن عباس في قوله " والبحر المسجور " (٥) قال الفارغ خرجت أمة تستقي فرجعت فقالت إن الحوض مسجور تعني فارغا قال إسحاق يعني ابن سيار النصيبي ليس لذي الرمة غير هذين الحديثين قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني (٦) أخبرني الحسين بن يحيى عن حماد يعني ابن إسحاق عن أبي عدنان عن إبراهيم بن نافع أن الفرزدق دخل على الوليد بن عبد الملك أو غيره فقال له من أشعر الناس قال أنا قال أفتعلم أحدا أشعر منك قال لا إلا أن غلاما من بني عدي يركب أعجاز الإبل وينعت الفلوات ثم أتاه جرير فسأله فقال له مثل ذلك ثم أتاه ذو الرمة فقال له ويحك أنت أشعر الناس قال لا ولكن غلام من بني عقيل يقال له مزاحم يسكن الروضات يقول وحشيا من الشعر لا نقدر على أن نقول مثلهأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب قراءة أو إجازة أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز قال قرئ على أبي بكر أحمد ابن جعفر أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو عبد الله الجمحي (١) قال في الطبقة الثانية من الشعراء الإسلاميين ذو الرمة واسمه غيلان وهو الذي يقول أنا أبو الحارث واسمي غيلان بن عقبة بن بهيش (٢) بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة بن أد وهم عدي التيم تيم عدي والتيم من الرباب أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد الكرماني وأبو الحسن مكي بن أبي طالب الهمذاني (٣) قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني عبد الله بن أحمد بن جعفر قال سمعت أبا بكر محمد بن عمر بن سلم الحافظ يقول اسم ذي الرمة غيلان أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي عن أبي الحسن الحافظ ح وقرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح بن المحاملي أنبأنا أبو الحسن الدارقطني قال ذو الرمة الشاعر غيلان بن عقبة بن بهيش العدوي من بني عدي بن عبد مناة كذا ضبطه بهيش بالشين المعجمة (٤) قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي نصر علي بن هبة الله قال (٥) ذو الرمة غيلان بن عقبة بن بهيش العدوي من بني عدي بن عبد مناة أنبأنا أبو محمد بن صابر أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا علي بن بقاء الوراق إجازة أنبأنا أبو محمد بن صابر أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا علي بن بقاء الوراق إجازة أنبأناالمبارك بن سالم أنبأنا الحسن بن رشيق حدثنا يموت بن المزرع حدثنا أبو عثمان المازني حدثنا الأصمعي عن عيسى بن عمر قال كان ذو الرمة الشاعر يملي علي شعرا وأنا أكتب الشعر إذ قال لي يا غلام أصلح هذا الحرف فقلت له أصلحك الله وإنك لتكتب فقال نعم قدم علينا حضري لكم فعملنا الخط على الرمل كتب إلي أبو محمد بن السمرقندي وحدثنا أبو طاهر إبراهيم بن الحسن بن طاهر عنه أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا الحسن بن محمد الخلال أنبأنا أحمد بن محمد بن عمران قال سمعت الصولي يقول قال ذو الرمة لعيسى بن عمر اكتب شعري فالكتاب أعجب إلي من الحفظ إن الأعرابي ينسى الكلمة قد سهرت في طلبها ليلة فيضع في موضعها كلمة في وزنها ثم ينشد الناس والكتاب لا ينسى ولا يبدل كلاما بكلام أنبأنا أبو الفضل بن ناصر وحدثنا أبو الحسن أحمد بن حمزة السلمي عنه أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي حدثنا أبو عمر (١) بن حيوية حدثنا محمد بن عمران الصيرفي حدثنا العمري حدثنا أبو عدنان السلمي والرياشي عن الأصمعي عن عيسى بن عمر قال قدم ذو الرمة البصرة فأتيته أعتذر إليه لأني لم أهد إليه شيئا فقال لا تعتذر أنا وأنت نأخذ ولا نعطي أحدا شيئا أخبرنا أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الحسين حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا الحسن بن الحسين (٢) بن العباس النعالي (٣) أنبأنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني (٤) أخبرني أحمد بن عبد العزيز حدثني الحسن بن علي حدثنا علي بن سعيد الكندي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول حدثني من رأى ذا الرمة طفيليا يأتي العرساتاخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قراءة عن أبي عبد الله القضاعي (١) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر القطان حدثنا الحسن بن علي بن الفضل بن عبد المجيب المعافري حدثنا محمد بن علي بن الحسين الفقيه حدثنا محمد ابن عبد الحكم قال قال لي الشافعي ﵀ ح وأخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر بن أبي هشام أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن حمزة العطار أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر أنبأنا أبو موسى هارون بن محمد الموصلي حدثنا أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي حدثنا الحسن بن محمد بن الأشعث المصري حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول ليس يقدم أهل البادية على ذي الرمة أحدا قال وقال لي الشافعي لقي رجل رجلا من أهل اليمن فقال لليماني من أشعر الناس فقال ذو الرمة فقلت له فأين امرؤ القيس يحميه (٢) بذلك لأنه يماني فقال لو أن امرء القيس كلف أن ينشد شعر ذو الرمة ما أحسنه وفي رواية القضاعي فقلت أم امرؤ القيس يحميه (٣) بذلك أنبأنا أبو محمد هبة الله بن سهل بن عمر وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد ثم حدثنا أبو الحسن علي بن سليمان عنهما قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو تراب المذكر حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد حدثنا محمد بن عبد الحكم قال قال الشافعي ليس يقدم أهل البادية على شعر ذي الرمة أحدا قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي بكر الخطيب أنبأنا الحسن بن الحسين بن العباس أنبأنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني (٤) حدثني الحسن (٥) بن علي حدثنا أبو أيوب المديني حدثني الفضل بن إسحاق الهاشمي عن مولى لجده قالرأيت ذا الرمة بسوق المربد وقد عارضه رجل يهزأ به فقال له يا أعرابي أتشهد بما لم تر قال نعم قال بماذا قال أشهد أن أباك ناك أمك في نسخة ما أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عبد الوهاب بن علي أنبأنا علي ابن عبد العزيز قال قرئ على أبي بكر الختلي أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام (١) قال وكان أبو عمرو بن العلاء يقول لنا شعره يعني ذا الرمة نقط عروس تضمحل عن قليل وأبعار ظباء لها مشم في أول شمها ثم تعود إلى أرواح البعر أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن حدثنا أبو يعلى المنقري حدثنا الأصمعي عن يونس بن حبيب قال رؤبة بن العجاج لبلال (٢) علام يعطي ذا الرمة فوالله ما يمدحك إلا بمقطعاتنا هذه يعمد إليها فيوصلها ثم يمدحك بها فقال بلال والله لو لم أعطه إلا على تأليفها لأعطيته (٣) أخبرنا أبو محمد هبة الله بن سهل وأبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد البيهقي في كتابيهما ح وحدثنا أبو الحسن المرادي عنهما قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو محمد جعفر بن محمد بن الحارث ح قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي حدثنا جعفر المراغي قال سمعت أبا يحيى زكريا بن محمد النيسابوري بمصر يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول شعر ذي الرمة بعر غزال ونقط عروس أخبرنا أبو القاسم فيما أرى أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي أنبأنا علي بن عبدالعزيز قال قرئ على أبي بكر الختلي أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا محمد بن سلام قال (١) وحدثني أبو الغراف قال دخل ذو الرمة على بلال بن أبي بردة وكان بلال راوية فصيحا أديبا فأنشد بلال أبيات حاتم طيى (٢) * لحا الله صعلوكا مناه وهمه * من الدهر (٣) أن يلقى لبوسا ومطعما يرى الخمس (٤) تعذيبا وإن نال شعبة * بيت قلبه من قلة (٥) الهم مبهما * فقال ذو الرمة ترى الخمص تعذيبا وإنما الخمس للإبل وإنما هو خمص البطون فحسد بلال وكان محكا وقال هكذا أنشدنيهما رواة طيئ فرد عليه ذو الرمة فضحك ودخل أبو عمرو بن العلاء فقال له بلال كيف تنشدهما (٦) وعرف أبو عمرو الذي به فقال كلا الوجهين (٧) فقال أتأخذون عن غير ذي الرمة قال إنه لفصيح وإنا لنأخذ عنه بتمريض وخرجا من عنده فقال ذو الرمة لأبي عمرو والله لولا أني أعلمك خطبت في حبله وقلت (٨) في هواه لهجوتك هجاء لا يقعد إليك اثنان قال وأنبأنا أبن سلام (٩) أخبرني أبو يحيى الضبي قال قال ذو الرمة يوما لقد قلت أبياتا إن لها لعروضا وإن لها لمرادا ومعنى بعيدا قال له الفرزدق وما هيه قال قلت (١٠) أحين أعاذت بي تميم نساءها (١١) * وجردت تجريد اليماني (١٢) من الغمدومدت بضبعي الرباب ومالك * وعمرو وشالت من ورائي بنو سعد ومن آل يربوع زهاء كأنه * زها (١) الليل محمود النكاية والرفد * فقال له الفرزدق لا تعودن فيها فأنا أحق بها منك قال والله لاأعود فيها أبدا ولا أنشدها أبدا إلا لك فهي قصيدة الفرزدق التي يقول (٢) فيها * وكنا إذا القيسي نب (٣) عتوده * ضربناه فوق الأنثيين على الكرد * الأنثيين الأذنين (٤) والكرد العنق أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد الفرضي حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثنا القاسم بن إسماعيل حدثنا عبد الله بن محمد النحوي حدثنا أبو عمرو الأسدي قال اجتمع ذو الرمة ورؤبة عند بلال بن أبي بردة وهو أمير البصرة وكان رؤبة يثبت القدر وكان ذو الرمة قدريا فقال لهما بلال تناظرا في القدر فقال رؤبة أفبقدرته آكلها هذا كذب على الذئب فقال له ذو الرمة الكذب على الذئب أهون من الكذب على رب الذئب قال رشأ وحدثنا أبو أحمد حدثنا الصولي حدثنا أبو العيناء حدثنا الأصمعي عن العلاء بن أسلم قال أنشد ذو الرمة شعرا (٥) * وعينان قال الله كونا فكانتا * فعولان بالألباب ما تفعل الخمر * فقال له العدوي الشاعر قل فعولين بالألباب فقال له ذو الرمة لو سبحت كان خيرا لك قال الصولي كان العدوي مثبتا فأراد الله جعل العينين كذا وفر ذو الرمة من هذا لينشر مذهبه أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بنحيوية عن أبي بكر محمد بن خلف بن المرزبان أخبرني أبو بكر العامري أنبأنا أبو نصر عن أبي عمرو قال (١) خرج ذو الرمة يسير وأخوه هشام فنظر إلى ظبية فقال ذو الرمة (٢) * أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت (٣) أم أم سالم * فقال ذو الرمة * (٤) جعلت لها قرنين فوق جبينها (٥) * وظلفين مسودين تحت القوادم * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا سيف بن عبد الله حدثنا مسلم بن إبراهيم قال قيل لذي الرمة ما لك خصصت فلانا بمدحك فقال لأنه وطأ مضجعي وأكرم مجلسي فحق علي أن يستولي على شكري أنبأنا أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر أنبأنا الشريف أبو يعلى حمزة بن أحمد بن الحسين حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا يموت بن المزرع حدثنا أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني قال سمعت الأصمعي يقول قلت ليونس ما أراد ذو الرمة بقوله (٦) * وليل (٧) كجلباب العروس أدرعته * بأربعة والشخص في العين واحد * فقال لي يونس لاأحب الجن تقع على (٨) ما وقع عليه ذو الرمة وفطن له قوله كجلباب العروس يقول ليل طويل كقميص (٩) العروس في الطول لأن العروس تجر أذيالها أدرعته أي لبسته بأربعة يعني نفسه وناقته وسيفه وظله والشخص في العين واحد يقول والإنسان واحدأخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن أبي الحديد فيما أرى أنبأنا جدي أبو عبد الله أنبأنا أبو الوليد الحسن بن محمد بن علي بن محمد البلخي ثم الدربندي الحافظ قدم علينا أنبأنا أبو علي الحسن أحمد بن إبراهيم أنبأنا محمد بن الحسن بن مقسم إجازة حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال قال من كناسة قال أبو بكر بن عياش كنت إذ أنا شاب إذا أصابتني مصيبة تصبرت وكان ذلك يبرئ بدني جميعا حتى رأيت بالكناسة (١) أعرابيا ينشد وقد اجتمع الناس عليه ويقول (٢) * خليلي عوجا من صدور الرواحل * بجمهور حزوى (٣) فابكيا في المنازل لعل انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفى نجي البلابل * (٤) فسألت عنه فقيل هذا ذو الرمة فأصابني بعد ذلك مصيبات فكنت أبكي فأجد له راحة أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي أنبأنا أبو منصور عبد المحسن بن محمد أنبأنا يحيى بن محمد بن سلامة أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي أنشدنا أبو القاسم جعفر بن شاذان عن أبي عمر عن تغلب عن ابن الأعرابي حدثني أبو بكر بن عياش قال كنت إذا فرقت للشئ أمتنع من البكاء حتى سمعت ذا الرمة بالكناسة ينشد خليلي عوجا من صدور الرواحل * بجمهور حزوي فابكيا في المنازل لعل انحدار الدمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي نجي البلابل * فصرت إذا حزنت بكيت فأجد لذلك راحة عظيمة كما قال ذو الرمة قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش المقرئ عنه أخبرني أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين بن سيبخت حدثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي حدثنا محمد بن يونس الكديمي حدثنا علي بن عاصم حدثنا أبي قالقال الحريس بن تميم مررت بذي الرمة وهو مضطجع متوسدا بردا له وهو يخطط في الرمل وإذا هو يقول هاه هاه كان كان فقلت له يا أبا الحارث ما هاه وما كان فقال * كل ذناها وقد طاب الرقاد لها * ماء السحاب بماء المزن ممزوج * فقلت ما هاه فقال على ما ذكرت ثم ضحك وأنشأ يقول يا مي طاب بك النعيم فلا أرى * في الناس مثلك يطرق الأحلاما * فقلت يا أبا الحارث الناس وأنت في أمر فقال صدقت ذكرت ودودا وأنسيت حسودا وهتف بمحبوب فهل على محب في غير ريبة بأس فقلت له لا إن شاء الله أخبرنا أبو الحسن بن العلاف في كتابه وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنبأنا أبو القاسم بن بشران أنبأنا أحمد بن إبراهيم الكندي أنبأنا محمد بن جعفر الخرائطي حدثنا عمران بن موسى عن محمد بن زياد بن الأعرابي قال قال عصمة الحاسر (١) قال لي ذو الرمة عندك ناقة نزدار (٢) عليها مية فقلت عندي الجؤذر ابنة المهرية فزرنامية فإذا الحي خلوف وإذا بخيمة ناحية من الخيام قال حدثنا عاصم أنشدها قال عصمة وكان ذو الرمة إذا أنشد الشعر جش صوته كما يجش صوت الغراب البوم فأنشدتها حتى انتهيت إلى هذا البيت (٣) * فيا لك من خد أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلل جادبه وقد حلفت بالله مية ما الذي * أقول (٤) لها إلا الذي أنا كاذبه إذا فرماني الله من حيث لا أرى * ولا زال في أرضي عدو أحاربه * قالت مية راقب الله يا ذو الرمة متى كذبتكقوله تعلل جادبه يقول لم نجد فيه مقالا فهو يتعلل (١) يقوله وليس بعيب كذا قال الحاسر والصواب الجاسئ وقد أخبرنا بها على الصواب أتم من هذا أبو علي بن نبهان في كتابه وحدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو طاهر الباقلاني وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد وأبو علي بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو طاهر الباقلاني قالوا أنبأنا أبو علي بن شاذان أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم حدثنا أبو العباس حدثنا عمر بن شبة حدثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي حدثنا أبو صالح الفزاري قال (٢) ذكر ذو الرمة في مجلس فيه عدة من الأعراب فقال عصمة بن مالك شيخ منهم من بني جاسئ بن فزارة كان قد بلغ عشرين ومائة سنة إياي فاسألوا عنه كان من أظرف الناس كان أدم خفيف العارضين حسن المضحك حلو المنطق وكان إذا أنشد بربر (٣) وجش صوته فإذا راجعك (٤) لم تسأم حديثه وكلامه وكان له إخوة يقولون الشعر منهم مسعود وحرفاش (٥) وهو أوفى وهشام كانوا يقولون القصيدة فيرد (٦) فيها الأبيات فيغلب عليها فتذهب له (٧) فجمعني وإياهم مربع فأتاني يوما فقال لي يا عصمة إن ميا منقرية وبنو منقر أخبث حي أقوفه لأثر وأبصره في نظر وأعلمه بشر فهل عندك من ناقة نزدار عليها ميا قلت أي والإله إن عندي للجؤذر بنت يمانية الجدلي (٨) قال علي بها فركبنا جميعا وخرجنا حتى نشرف على بيوت الحي فإذا هم خلوف (٩) وإذا بيت مي خلوفعرف النساء ذا الرمة حين طلعنا عليهن فتقوض النساء إلى بيت مي وجئنا حتى أنخنا ثم دنونا فسلمنا وقعدنا نتحدث وإذا مي جارية أملود (١) واردة الشعر صفراء فيها عسن (٢) وإذا عليها سب أصفر (٣) وطاق (٤) أخضر فتحدثن مليا قم قلن له أنشدنا يا ذا الرمة قال أنشدهن يا عصمة فأنشدتهن قوله (٥) نظرت إلى أظعان (٦) مي كأنها * ذرى النخل أو أثل تميل ذوائبه (٧) فأوشلت العينان (٨) والصدر كاتم * بمغرورق نمت عليه سواكبه بكا وامق (٩) خاف الفراق ولم تجل * جوائلها أسراره ومعاتبه * فقالت ظريفة ممن حضر لكن الآن فلتجل فنظرت إليها مي ثم مضيت في القصيدة حتى انتهيت إلى قوله إذا سرحت من حب مي سوارح * عن القلب آبته جميعا عوازبه * فقالت الظريفة منهن قتلته قتلك الله فقالت مي ما أصحه (١٠) وهنيئا له فتنفس ذو الرمة تنفيسة كاد حرها يطير شعر وجهه ومضيت حتى انتهيت إلى قوله وقد حلفت بالله مية ما الذي * أقول لها إلا الذي أنا كاذبه إذا فرماني الله من حيث لا أرى * ولا أزال في أرضي عدو أحاربه* فقال الظريفة قتلته قتلك الله فالتفتت إليه مي فقالت خف عواقب الله يا غيلان ثم مضيت فيها حتى انتهيت إلى قوله * إذا راجعتك (١) القول مية أو بدا * لك الوجه منها أو نضا الدرع سالبه فيا لك من خد أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلل جاذبه * فقالت الظريفة هاهي ذه قد راجعتك القول وبدا لك وجهها فمن لنا بأن ينضو الدرع سالبه فالتفتت إليها مي فقالت قاتلك الله ما أنكر ما تجيبين به قال عصمة فحدثنا ساعة ثم قالت الظريفة للنساء إن لهذين شأنا فقمن بنا فقمن وقمت معهن فجلست في بيت أراهما منه فسمعتها قالت له كذبت والله ووالله ما أدري ما قال لها وما أكذبته فيه فلبث قليلا ثم جاءني ومعه قارورة فيها دهن وقلائد فقال لي هذا دهن طيب أتحفتنا به مي وهذه قلائد الجؤذر ولا والله لا أقلدهن بعيرا أبدا وشدهن بذؤابة سيفه ثم انصرفنا فكان يختلف إليها حتى تقضى الربيع ودعا الناس المصيف فأتاني فقال يا عصمة قد رحلت مي ولم يبق إلاالآثار والنظر في الديار فاذهب بنا ننظر في ديارها ونقفوا آثارها فخرجنا حتى أتينا منزلها فوقف ينظر ثم قال (٢) * ألا فاسلمي (٣) يا دار مي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك (٤) القطر * قال عصمة فما ملك عينيه فقلت مه فانتبه وقال إني لجلد وإن كان مني ما ترى قال فما رأيت أحدا كان أشدا منه يومئذ صبابة ولا أحسن عزاء وصبرا ثم انصرفنا وتفرقنا وكان آخر العهد به أخبرنا أبو العز كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا (٥) حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي ومحمد بن القاسم الأنباري قالا أنبأنا أحمد بن يحيى عن أبي زيد حدثني إسحاق بن إبراهيم حدثني أبو صالح الفزاري قالذكر ذو الرمة في مجلس فيه عدة من الأعراب فقال عصمة بن مالك شيخ منهم قد أتى له مائة سنة فقال كان من أظرف الناس كان آدم خفيف العارضين حسن المضحك حلو المنطق وكان إذا أنشد بربر وجش صوته وإذا واجهك لم تسأم حديثه وكلامه وكان له إخوة يقولون الشعر منهم مسعود وهمام وحرماس (١) فكانوا يقولون القصيدة فيزيد فيها الأبيات فيغلب (٢) عليها فتذهب له فأتى يوما فقال يا عصمة إن مية منقرية وبنو منقر أخبث حي وأبصره بأثر وأعلمه بطريق فهل عندك من ناقة تزدار عليها مية فقلت نعم عندي الجؤذر قال علي بها فركبناها جميعا حتى نشرف على بيوت الحي فإذا هم خلوف وإذا بيت مية خال فملنا إليه فتقوض (٣) النساء نحونا ونحو بيت مي فطلعت علينا فإذا هي جارية أملود واردة الشعر وإذا عليها سب أصفر وقميص أخضر فقلن أنشدن يا ذا الرمة فقال أنشدهن يا عصمة فنظرت إليهن وأنشدتهن (٤) * وقفت على رسم (٥) لمية ناقتي * فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه * حتى بلغت إلى قوله هوى آلف خاف الفراق ولم تجل * جوائلها أسراره ومعاتبه فقالت ظريفة ممن حضر فلتجل الآن فنظرن إليها حتى أتت على القصيدة إلى قوله (٦) * إذا سرحت من حب مي سوارح * على القلب أتته جميعا عوازبه * فقالت الظريفة منهن قتلته قتلك الله فقالت ما أصحه وهنيئا له ح فتنفس ذو الرمة نفسا كاد من حره يطير شعر وجهه ومضيت في الشعر حتى أتيت على قوله وقد حلفت بالله مية ما الذي * أقول لها إلا الذي أنا كاذبه إذا فرماني الله من حيث لا أرى * ولا زال في داري عدو أحاربه *فقالت الظريفة قتلته قتلك الله فقالت مي خف عواقب الله يا غيلان ثم أتيت على الشعر حتى انتهيت إلى قوله إذا راجعتك القول مية أو بدا * لك الوجه منها أو نضا (١) الدرع سالبه * * فيا لك من خد (٢) أسيل ومنطق * رخيم ومن خلق تعلل جادبه * فقالت تلك الظريفة ها هذه وهذا القول قد راجعتك وقد واجهتها فمن لك أن ينضو الدرع سالبه فالتفتت إليها مي وقالت قاتلك الله ما أحسن ما تجيئين به فتحدثنا ساعة ثم قالت الظريفة للنساء إن لهذين شأنا فقمن بنا فقمن وقمت معهن فجلست بحيث أراهما فجعلت مية تقول له كذبت فلبث طويلا ثم اتاني ومعه قارورة فيها دهن فقال هذا دهن طيب أتحفتنا به مية وهذه قلاده للجؤذر والله لا أخرجتها من يدي أبدا فكان يختلف إليها حتى إذا انقضى الربيع ودعا الناس الضيف أتاني فقال يا عصمة قد ترحلت مي فلم يبق إلا الربع والآثار فاذهب بنا ننظر إلى آثارهم فخرجنا حتى انتهينا فوقف وقال ألا فاسلمي يا دار مي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر وإن لم تكوني غيرنا وبقفرة (٣) * تجر بها الأذيال صيغية (٤) كدر * فقلت له ما بالك فقال يا عصمة إني لجلد وإن كان مني ما ترى (٥) فكان آخر العهد به والخبر على لفظ أبي عبد الله قال وحدثت عن ابن أبي عدي قال سمعت ذا الرمة يقول قد بلغت نصف عمر الهرم أربعين سنة وقال ذو الرمة (٦) * على حين راهقت الثلاثين وارعوت * لداتي (٧) وكاد الحلم بالجهل يرجحإذا خطرت من ذكر مية خطرة * على القلب (١) كادت في فؤادك تجرح تصرف أهواء القلوب ولا أرى * نصيبك من قلبي لغيرك يمنح وبعض الهوى بالهجر يمحى فيمحي * وحبك عندي يستجد ويربح ولما شكوت (٢) الحب كيما تثيبني * بوجدي (٣) قالت إنما أنت تمزح بعادا وإدلالا علي وقد رأت * ضمير الهوى قد كاد بالجسم يبرح لئن كانت الدنيا علي كما أرى * تباريح من ذكراك (٤) للموت أروح * ويروي * تباريح من مي فللموت أروح (٤) قال القاضي هذه من قصائد ذي الرمة الطوال المشهورة المستحسنة وأولها أمنزلتي مي سلام عليكما * على النأي والنائي يود وينضح ذكرتك (٥) إن مرت بنا أم شادن * أمام المطايا تشرئب وتسنح من المولفات الرمل أدماء (٦) حرة * شعاع الضحى من متهنا يتوضح رأتنا كأنا عامدون (٧) لصيدها (٨) * ضحى فهي تنبو تارة وتزحزح هي الشبه أعطافا وجيدا ومقلة * ومية أبهى بعد منها وأملح * وهذه من أحسن الحائيات على هذا الروي ونظيرها كلمة ابن مقبل التي أولها هل القلب من دهماء (٩) سال فمسمح * وزاجره عنها الخيال المبرح * وقول جرير (١٠) * صحا القلب عن سلمى فقد برحت به * وما كان يلقى من تماضر أبرح * ومثله* لقد كان لي في ضربين عدمنني * وما كنت ألقى من رزيته أبرح * وذكر في خبر ذي الرمة بهذا الإسناد إخوة ذي الرمة فقيل فيه مسعود وهمام وخرفاش (١) فأما مسعود فمن مشهوري إخوته وإياه عنى ذو (٢) الرمة بقوله (٣) * أقول لمسعود بجرعاء مالك * وقد هم دمعي أن تسح أوائله * ومنهم هشام وهو الذي استشهد سيبويه في الأضمار في ليس بقوله فقال قال هشام ابن عقبة أخو ذي الرمة (٤) * هي الشفاء لدائي (٥) لو ظفرت بها * وليس منها شفاء الداء مبذول * ومنهم أوفى وهو الذي عناه بعض إخوته في شعر رثى فيه ذا الرمة أخاهما (٦) تعزيت من أوفى بغيلان بعده * عزاء وجفن العين ملآن مترع ولم تنسني أوفى المصيبات بعده (٧) * ولكن نكاء القرح بالقرح أوجع * وذكره ذو الرمة فقال (٨) * أقول لأوفى حين أبصر باللوى * صحيفة وجهي قد تغير حالها * وقوله فإذا هم خلوف يقال لمن تخلف بالحي إذا ظعنوا وانتجعوا خلوف فيا لذات يوم أزور وحدي * ديار الموعدي وهم خلوف * ويروي فيا لذات يوم ويوم أزور فمن عنى بقوله فيا لذات الإضافه إلى الياء التي هي ضمير المتكلم وأسقط ما اكتفي بكسرة التاء التي هي في موضع نصب لإقامة وزن الشعر فيوم نصوبا لا غير على الظر ف ومن أضاف قوله فيا لذات إلى اليوم جاز له النصبلإضافته إلى الفعل وهي التي يسميها كوفيو النحاة إضافة غير محضة (١) وجاز الجر واختير لإضافته إلى فعل معرب غير مبني وقد يقال للحي الظاعن أيضا خلوف وقال الراروي في هذا الخبر في مواضع مي ومية قي مواضع أخر فقد ذكر النحويون أن ذا الرمة كان يسميها تاره مية وتارة مي وهذا بين في كثير من شعره من ذلك قوله ديار مية إذ مي تساعفنا * ولا يرى مثلها عجم ولا عرب (٢) * وروى قوله (٣) * فيا مي ما يدريك أين مناخنا * معرقة الألحي يمانية سجرا (٤) * بالرفع والنصب فمن رواه بالنصب فوجهه أنه رخم على قول من قال يا حار أقبل وهو أقيس وجهي الترخيم ومن رواه بالرفع فعلى أن مي اسم تام غير مرخم لأنه منادى مفرد (٥) وقد يجوز ترخيمه على قول من قال يا حار ومما يبين أنه كان يقصد تسميتها بمي على غير وجه الترخيم قوله (٦) * قداويت من مي بتكليم ساعة * فما زاد إلا ضعف دائي كلامها * وقوله جارية أملود معناه ناعمة كما قال الشاعر * أريت (٧) إن جاءت به أملودا * مرجلا ويلبس البرودا * وأما قوله فإذا عليها سب أصفر فإنه يكون الرداء والخمار كما قال الشاعر (٨) وأشهد من عوف خيولا (٩) كثيرة * يحجون سب الزبرقان المزعفرا *والسب الخيط والسب ايضا الكفؤ من السباب كما قال الشاعر لاتسبنني فلست بسبي * إن سبي من الرجال الكريم * (١) وقال الأخطل (٢) * بني أسد لستم بسبي فأقصروا (٣) * ولكنما سبي سليم وعامر * وقوله أونضا الدرع سالبه معنى نضاه خلعه يقال نضا السيف من غمده وانتضاه ونضا الثوب عنه إذا خلعه قال امرؤ القيس (٤) * فجئت (٥) وقد نضت لنوم ثيابها * لذي الستر إلا لبسة المتفضل * وقوله منطق رخيم الرخيم الذي فيه يقطع يستحسن ومثله قوله أيضا لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لاهراء ولا نزر (٦) * ومن هذا قولهم رخمت الدجاجة إذا قطعت بيضها ومنه ترخيم الكلام في العربية كقولك يا حار ويا مال وقوله تعلل جادبه الجادب العائب ومنه الخبر جدب لنا عمر السمر بعد العشاء أي عاب السمر وكرهه بعد العشاء وقوله ألا يا أسلمى معناه يا هذه أسلمي وعلى هذا المذهب قراءة من قرأ " ألا يا يسجدوا " ومن هذا النحو قول الأخطل (٧) * ألا يا أسلمي يا هند هند بني بدر * وإن كان حيانا عدى آخر الدهر * وقول آخر * يا لعنة الله والأقوام كلهم * والصالحين على سمعان من جار * وهذا باب واسع جدا ونحن نشبع القول فيه إذا انتهينا إلى البيان عن قول الله تعالى "ألا يا يسجدوا لله " (١) وشرح ما فيه من التأويل والقرآات في موضعه من كتبنا في علل التأويل والتلاوة إن شاء الله وقول ذي الرمة على حين راهقت الثلاثين بنصب حين هكذا رويناه وهو الوجه المتفق على صحته في الإعراب والمختار عند كثير من نظار النحاة الفتح (٢) من إضافة إلى مبني غير معرب وذلك راهقت الذي هو فعل ماض كما قال الشاعر * على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما تصح والشيب وازع (٣) * وعلى هذا الوجه قراءة من قرأ من القراء " ومن خزي يومئذ " (٤) ومن قرأ (٥) يومئذ " ومن عذاب يومئذ " وهذا كله مشروح مع تسمية من قرأ به وحجج المختلفين فيه في كتبنا المؤلفة في حروف القرآن وتأويله أنبأنا أبو سعد الطيوري عن أبي عبد الله محمد بن علي الصوري أنبأنا أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ حدثني جعفر بن هارون بن رباب حدثني عبد الله بن أبي سعيد حدثنا يزيد بن المهلب بن المغيرة المهلبي حدثني عبد الصمد بن المعدل عن أبيه عن جده غيلان بن الحكم قال وفد علينا ذو الرمة ونحن بكناسة الكوفة فأنشدنا قصيدته الحائية فلما انتهى إلى قوله * إذا غير اليأس (٧) المحبين لم يكد * رسيس (٨) الهوى من حب مية يبرح (٩) * فقال له ابن شبرمة أراه قد برح ففكر ثم قال لم اجد رسيس الهوى من حب مية يبرح فرجعت بحديثهم إلى أبي الحكم البختري بن المختار فقال أخطأ ابن شبرمة حين رد عليه وأخطأ ذو الرمة حيث من قبل منه إنما هذا كقول الله ﷿ " إذا أخرج يده لم يكد يراها (٩) " أي لم يرها ولم يكدقرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم العلوي وأبو الوحش عنه حدثنا أبو أحمد الفرضي حدثنا الصولي حدثنا المغيرة بن محمد حدثني عبد الصمد بن المعدل بن غيلان حدثني أبي المعدل عن أبيه غيلان بن البختري عن أبيه قال كنت واقفا بكناسة الكوفة وذو الرمة ينشد قصيدته الحائية إذا غير النأي المحبين لم يكد * رسيس الهوى من حب مية يبرح * فقال له بن شبرمة القاضي أراه قد برح يا غيلان فغيره وقال إذا غير النأي المحبين لم أجد * رسيس الهوى من حب مية يبرح قال وبادرت إلى أبي فقال لي يا بني أخطأ ابن شبرمة في تغييره عليه وأخطأ ذو الرمة في قبوله منه والمعتز لم يبرح ولم يكد وهو مثل قول الله ﷿ " إذا أخرج يده لم يكد يراها " المعنى لم يرها ولم يكد قال وحدثنا الصولي حدثنا ثعلب حدثنا الرياشي قال سمعت الأصمعي يقول أحسن ما قيل في الثغر قول ذي الرمة (١) * وتجلو بفرع (٢) من أراك كأنه * من العنبر الهندي والمسك يصبح ذرا أقحوان واجه (٣) الطل وارتقى * إليه الندى من رامة (٤) المتروح هجان الثنايا مغربا (٥) لو تبسمت * لأخرس عنه كاد بالقول يفصح * أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي أنبأنا الشيخ أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي حدثنا القاضي أبو القاسم يحيى بن القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرزاد النجيرمي انشدنا أبو القاسم جعفر (٦) أنشدنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب الشيباني لذي الرمة (٧) * تجيش إلى النفس في كل منزل * لمي ويرتاع الفؤاد المشوق أراني إذا هومت يا مي زرتني * فيا نعمتا لو أن رؤياي تصدقألا ظعنت مي فهاتيك دارها * بها السحم (١) تردي والحمام المطوق ولذي الرمة (٢) * وفي هملان العين من غصة الهوى * شفاء وفي الصبر الجلادة والأجر إذا الهجر أفنى طوله ورق الهوى * من الإلف لم يقطع هوى مية الهجر لها بشر مثل الحرير ومنطق * رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر * الهراء الكلام الكثير الذي ليس له معنى ولذي الرمة وعينان قال الله كوني فكانتا * فعولان بالألباب ما تفعل الخمر * قال ذو الرمة (٣) * إذا غير النأي المحبين لم أجد * رسيس الهوى من ذكر مية يبرح (٤) فلا الحب (٥) يبدي من هواها ملالة * ولا حبها إن تنزح الدار ينزح إذا خطرت من ذكر مية خطرة * على القلب (٦) كادت في فؤادك تجرح تصرف أهواء القلوب ولا أرى * نصيبك من قلبي لغيرك يمنح * وقال ذو الرمة (٧) * ألا أيها (٨) القلب الذي برحت به * منازل مي والعران (٩) الشواسع أفي كل أطلال لها منك حنة * كما حن مقرون الوظيفين (١٠) نازع ولا برء من مي وقد حيل دونها * فما أنت فيما بين هاتين صانع * ولذي الرمة (١١) * بكيت على مي بها إذ عرفتها * وهجت البكا (١٢) حتى بكى القوم من أجليوهل هملان العين راجع ما مضى * من الدهر (١) أو مدنيك يا مي من أهلي ألا لا أبالي الموت إن كان قبله * لقاء لمي وارتجاع من الوصل إذا كان المرط حين تلوثه * على دعصة غراء من عجم الرمل * أناة بطيئة القيام والمرط الإزار وغراء بيضاء وعجم الرمل ومعظمه والدعصة من الرمل كثبان صغار * أسيلة (٢) مستن الوشا حين قانئ * بأطرافها الحناء سبط طفل * مستن الوشاحين حيث يجري الوشاحان سبط طويل يريد الأصابع طفل رطب قاني شديد الحمرة وحلي الشوا منها إذا حليت به * على قصبات لا شخات عصل * (٣) الشوى يديها (٤) ورجليها والشخات (٥) الرقاق وعصل معوجة أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد عنه ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن المسلمة وأبو الحسن الخرائطي حدثنا إسماعيل بن أبي حاتم حدثنا علي بن محمد عن ابن أبي شيخ حدثتني (٦) عمة لي قالت كان ذو الرمة ينزل عندنا هو وميه في ربع لهم فقلت له يا غيلان ههنا من هو أحسن من مي فما ترى فيها فقال والله ما أظن الله خلق خلقا أحسن من مي وإني وإياها كما قال الأول * ترى العين من تهوى مليحا ومن يكن * بغيضا إليها لا تملح شمائله * في نسخة ما أخبرنا به أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر أنبأنا الفضل بن الحباب حدثناأبو عبد الله الجمحي حدثني أبو البيداء قال (١) كان ذو الرمة يشبب بمي بنت (٢) طلبة بنت قيس بن عاصم المنقري وكانت كثيرة (٣) أمة مولده لآل قيس بن عاصم وهي أم سهم بن بردة الذي قتله سنان بن مخيس القشيري أيام محمد بن سليمان فقالت كثيرة (٤) (٥) * على وجه مي مسحة من ملاحة * وتحت الثياب الخزي لو كان باديا ألم تر أن الماء يخبث (٦) طعمه * ولو كان لون الماء في العين (٧) صافيا * ونحلتهما ذا الرمة فامتعض من ذلك وحلف بجهد أيمانه ما قالهما وقال تالله كيف أقوله وقد قطعت دهري وأفنيت شبابي أشبب بها وأمدحها ثم أقول هذا ثم أطلع على أن كثيرة (٤) قالتهما ونحلتهما (٨) إياه قال وأنا ابن سلام قال فأخبرني أبو سوار (٩) الغنوي وكان فصيحا قال (١٠) رأيت مي ورأيت معها بنين لها فقلت فصفها لي قال مسنونة الوجه طويلة الخدين شماء الأنف عليها وسم جمال فقالت لي ما تلقيت بأحد من هؤلاء إلا في الإبل فقلت له إذ كانت تنشدك ما قال فيها ذو الرمة قال أي والله تسح سحا ما رأى مثله أحد قال وحدثنا ابن سلام قال كانت مي عند ابن عم لها يقال له عاصم ففيه يقول ذو الرمة (١١) * ألا ليت شعري هل يموتن عاصم * ولم تشتعبني للمنايا شعوبهادعا (١) الله من حتف المنية عاصما * بقاصمة (٢) يدعى لها فيجيبها * أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج في كتابها قالت أنبأنا جعفر بن أحمد بن الحسين القارئ أنبأنا أبو طالب محمد بن علي البيضاوي بقراءتي عليه من أصل أبي بكر بن شاذان قال قرئ على أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة قال وقال ذو الرمة (٣) * عدتني العوادي عنك يا مي برهة * وقد يلتوى دون الحبيب فيهجر على أنني في كل سير أسيره * ومي نظري من نحو أرضك (٤) أصور فما تحدث الأيام يا مي بيننا * فلا ناشر سرا ولا متغير * أخبرنا أبو العز بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (٥) حدثنا الحسين بن الفهم حدثنا ابن أبي سعد حدثني النافع بن بشر السعدي حدثنا أبو المهلل الحداني (٦) قال ارتحلت إلى الرمال في طلب مي صاحبة غيلان ذي الرمة فما زلت أطلب موضع بيتها حتى أرشدت إلى البيت فإذا خيمة كبيرة على بابها عجوز هتماء فسلمت عليها ثم قلت لها أين منزل مي قال مي ذي الرمة قلت نعم قالت أنا مي فعجبت منها ثم قلت لها العجب كل العجب من ذي الرمة وكثرة ما قال فيك ولست أرى من المشاهد التي وصفك بها (٧) شيئا فقالت لا تعجبن يا هذا منه فإني سأقوم بعذره عندك قال ثم قالت يا فلانة قال فخرجت من الخيمة جارية ناهد (٨) عليها برقع فقالت لها أسفري عنك فلما أسفرت (٩) تحيرت لما رأيت من جمالها وبراعتها وفصاحتها فقالت لي علق ذو الرمة بيوأنا في سنها فقلت عذره الله ورحمه أنشديني مما قال فيك قال فجعلت تنشد وأكتب أياما (١) كنت مقيما عندها ثم ارتحلت فكان مما أنشدتني قوله (٢) * خليلي لا ربع بوهبين يخبر * ولا ذو حمى (٣) يستنطق الدر يعذر (٤) فسيرا فقد طال الوقوف ومله * حراجيج (٥) أمثال الحنيات ضمر فيا صاح لو كان الذي بي من الهوى * به لم أذره (٦) أن يعزى وينظر خليلي (٧) ألا عجت إذ أنا واقف * أغيض البكا في دار مي وأزفر القصيدة قوله عجوز هتماء الهتم سقوط الأسنان من فوق ومن أسفل يقال امرأة هتماء ورجل أهتم ويقال ضربه فهتم فاه قال الفرزدق (٨) * إن الأراقم لن تنال قديمنا * كلب عوى متهتم الأسنان * في نسخة الكتاب الذي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا عبد الوهاب بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلام قال وكان ذو الرمة أيضا يشبب بخرقاء إحدى بني عامر بن ربيعة تحل (٩) ويمر بها الحاج فتقعد لهم فتحادثم وتهاديهم وتقول أنا منسك من مناسك الحج ثم كانت تجلس معها فاطمة بنتها فحدثني من رآهما قال لم يكن مثلها وكانت تقول أنا منسك من مناسك الحج لقول ذي الرمةتمام الحج أن تقف المطايا * على خرقاء واضعة اللثام (١) * وفيها يقول (٢) * هأإن توسمت (٣) من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم تثني الخمار على عرنين أرنبة * شماء مارنها بالمسك مرثوم (٤) * قال وحدثنا ابن سلام حدثني ابن عبد الله قال دخلت على خرقاء فقالت اخرجي يا فاطمة يعني ابنتها فخرجت امرأة جميلة ليست كأمها قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الجافظ حدثني أبو بكر الفارسي وهو محمد بن إبراهيم بن عمران الجوري حدثنا عبد الله ابن محمد العامري حدثنا أحمد بن إسماعيل السهمي حدثنا الأصمعي قال كان سبب تشبيب ذي الرمة بخرقاء أنه مر في بعض أسفاره ببعض البوادي فإذا خرقاء خارجة من خباء فنظر إليها فوقعت في قلبه فخرق إداوته ودنا منها يستطعم بذلك كلامها فقال لها إني رجل على ظهر سفر وقد تخرقت إداوتي فأصلحيها لي فقالت والله لا أحسن العمل وإني لخرقاء وفيها يقول أإن توسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم (٥) هام الفؤاد بذكراها وخامره * منها على عدواء الدار تسقيم تعتادني زفرات من (٦) تذكرها * تكاد تنفض منهن الحيازيم (٧) * وبلغني عن ثعلب قال وذكر محمد بن الحسن بن دينار الأحول الراوية عن رجاله أن ذا الرمة أنشد خرقاء قصيدته التي يقول فيها (٨)* سواء عليك اليوم إن (١) ضاعت النوى * بخرقاء (٢) أو أنحى لك السيف ذابح * حتى انتهى إلى قوله (٣) * أحبك حبا خالطته فصاحة * وما كل ذي ود من الناس ناصح * فقالت خرقاء ومتى تكون محبا غيرنا صح قال إذا آثرت ما أهوى من قربك على ما تهوين من بعدك واتخذتك بردا علي منه جماله وستره وحضانته ونعمته وعليك منه ابتداء إلى أعطافه وسجى أطرافه فهناك نظرت لنفسي عليك فأديت حق النصيحة إليها لا إليك قال وأنشد * وأهوى لك الحسنى وأنت مسيئة * ونيلك ممنوع ومثواك نازح * فقالت خرقاء والله ما أدري أي تفسيريك (٤) أحسن السالف من نثرك أم الرادف من نظمك فقال ذو الرمة لأحسن في هذا وهذاك نظرة * لعينيك فيها منك آس وجارح * وقالت له من ذا يغالبك في محاورة فقال يغالبني من مهجتي في إساره * يشاكسها طورا وطورا يسامح ومن لم أزل أبغي السلو ولم أزل * يتيمني منه مراض صحائح وأصدف عن سقيا ثناياه آيسا * فيعطفني منه بروق لوامح مضاحك عز لو تبسمن في الدجا * تجلى جبين من سنا الفجر واضح يقر بعيني قربها وكذا بها * الا كل ما قرت العين صالح * قال ثم قطع المحاورة والاقتضاب ورجع إلى الإنشاد حتى استكمل قصيدته أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشأ بن نظيف أنبأنا الحسن بن إسماعيل أنبأنا أحمد بن مروان حدثنا إبراهيم بن إسحاق حدثنا أبو (٥) نصر قال (٦) مر رجل في بادية بني عذرة فإذا فتاة كأحسن ما يكون فنظر إليها فقالت له عجوز ماتنظر إلى هذا الغزال النجدي ولا حظ لك فيه قالت الجارية دعيه يا أمتاه يكون كما قال ذو الرمة (١) * وإن لم تكن إلا تعلل ساعة * قليلا (٢) فإني نافع لي قليلها (٣) * أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد وأخبرني أبو المعمر الأنصاري عنه أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران أنبأنا أحمد بن إبراهيم الكندي أنبأنا محمد بن جعفر الخرائطي أنشدني أبو جعفر العبدي لذو الرمة (٤) * ولما تلاقينا جرت من عيوننا * دموع كففنا ماءها كالأصابع * وفي نسخة كفتنا وإنا تساقطنا حديثا كأنه (٥) * جنى النحل (٦) ممزوجا بماء الوقائع * أنبأنا أبو علي بن المهدي (٧) أنبأ أبو الحسن العتيقي أنبأنا أبو بكر بن شاذان حدثنا محمد بن يزيد حدثنا الزبير عن أبي بكر بن شيبة الحزامي حدثنا أبو سلمة الكلابي قال سمعت أبي يقول لما فرغ ذو الرمة من قصيدته التي أولها (٨) * ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه (٩) من كلى مفرية سرب (١٠) * تبدى له إبليس فأخذ حجزته ثم قال له لا تظن أنك منها في شئ ما شركتني فيها بحرف وأنا قلتها كلها أخبرنا بها أبو العز أحمد بن عبيد الله أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال قرئ علي أبي الحسن علي بن عيسى الرماني قال قرأت على أبي بكرمحمد بن الحسن بن دريد هذه القصيدة وهو يحكي عنه أنه قال ليس في الدنيا من يروي شعر ذي الرمة عن أبي حاتم عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء عن ذي الرمة غيري قال قرئ على أبي حاتم سهل بن محمد بن حاتم السجستاني اللغوي قال قرئ على أبي نصر عبد الملك بن قريب الأصمعي قال قرئ على أبي عمرو بن العلاء المازني النحوي المقرئ عن ذي الرمة واسمه غيلان بن عقبة العدوي (١) * ما بال عينك منها الماء ينسكب * كأنه من كل مفرية سرب وفراء غرفية أثأى خوارزها * مشلشل ضيعته بينها الكتب (٢) أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا * أم راجع القلب من أطرابه طرب من دمنة نسفت عنها الصبا سفعا (٣) * كما تنشر بعد الطية الكتب سيلا من الدعص أغشته معارفها (٤) * نكباء تسحب أعلاه فينسحب لا بل هو الشوق من دار تخونها * صرب (٥) السحاب ومرا بارح ترب تبدو لعينيك منها وهي مزمنة * نؤي ومستوقد بال ومحتطب إلى لوائح من أطلال أحوية * كأنها خلل موشية قشب * بجانب الزرق (٦) لم يطمس معالمها * دوارج المور والأمطار والحقب (٧) * * ديار مية إذ مي تساعفنا * ولا يرى مثلها عجم ولا عرب براقة الجيد واللبات واضحة * كأنها ظبية أفضى بها لبب (٨) بين النهار وبين الليل من عقد * على جوانبه الأسباط والهدبعجزاء ممكورة خمصانة قلق * عنها الوشاح وتم (١) الجسم والقصب زين الثياب وإن أثوابها استلبت * فوق الحشية يوما زانها السلب تريك سنة وجه غير مقرفة * ملساء ليس بها خال ولا ندب إذا أخو لذة الدنيا تبطنها * والبيت فوقهما بالليل محتجب سافت (٢) بطيبة العرنين مارنها * بالمسك والعنبر الهندي مختضب تزداد للعين إبهاجا إذا سفرت * وتحرج العين فيها حين تنتقب لمياء في شفتيها حوة لعس * وفي اللثات في أنيابها شنب (٣) كحلاء في برج صفراء في نعج * كأنها فضة قد مسها ذهب (٤) والقرط في حرة الذفرى معلقة * تباعد الحبل منها فهو يضطرب تلك الفتاة التي علقتها عرضا * إن الكريم وذا الاسلام يختلب كأنها جمل وهم وما بقيت * إلا النحيزة والألواح والعصب (٥) لا تشتكي سقطة منها وقد رقصت * بها المفاوز حتى ظهرها حدب كأن راكبها يهوي بمنخرق * من الجنوب إذا ما ركبها نصبوا تخذي بمنخرق السربال منصلت * مثل الحسام إذا أصحابه شحبوا ليالي اللهو يطبيني فأتبعه * كأنني ضارب في غمرة لعب زار الخيال لمي هاجعا لعبت * به التنائف والمهرية النجب (٦) أخا تنائف أعفى عند ساهمة * بأخلق الدف من تصديرها جلب معرسا في بياض الصبح وقعته * وسائر السير إلا ذاك منجذب والعيس من عاسج أو واسج خببا * ينحزن من جانبيها وهي تنسلب (٧)تصغي إذا شدها بالكور جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب وثب المسحج من عانات معلقة * كأنه مستبان الشك أو جنب (١) يحدو نحائص أشباها محملجة * ورق السرابيل في ألوانها خطب (٢) لها عليهن بالخلصاء مرتعه * فالفوجدات فجنبي واحف صخب * حتى إذا معمعان الصيف هب له * بأجة نش عنها الماء والرطب * * وصوح البقل نأج تجئ به * هيف يمانية في مرها نكب (٣) وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب (٤) تنصبت (٥) حوله يوما تراقبه * صحر سماحيج في أحشائها قبب (٦) حتى إذا اصفر قرن الشمس أو كربت * أمسى وقد جد في حوبائه القرب (٧) فراح منصلتا يحدو حلائله * أدنى تفاذفه التقريب والخبب كأنه معول يشكو بلابله * إذا تنكب عن أجوازها نكب (٨) يعلو الحزون بها طورا ليتبعها * شبه الضرار فما يزري بها التعب كأنه كلما ارفضت حزيقتها * بالصلب (٩) من نهشه أكفالها كلب كأنها (١٠) إبل ينجو بها نفر * من آخرين أغاروا غارة جلب والهم (١١) عين أثال ما ينازعه * من نفسه لسواها موردا أرب فغلست وعمود الصبح منصدع * عنها وسائره بالليل محتجب عينا مطحلبة الأرجاء طامية * فيها الضفادع والحيتان تصطخب يستلها جدول كالسيف منصلت * بين الأشاء تسامى حوله العسب (١٢)وبالشمائل من جلان مقتنص * وذل الثياب خفي الشخص منزرب (١) معد زرق هدت قضبا مصدرة * ملس البطون حداها الريش والعقب (٢) كانت إذا ودقت أمثالهن له * فبعضهن عن الألاف منشعب حتى إذا الوحش في أهضام موردها * تغيبت رابها من خيفة ريب فعرضت طلقا أعناقها فرقا * ثم أطباها خرير الماء ينسكب فأقبل الحقب والأكباد ناشزة * فوق الشراسيف من أحشائها تجب (٣) حتى إذا زلجت عن كل حنجرة * إلى الغليل ولم يقصعنه نغب (٤) رمى فأخطأ والأقدار غالبة * فانصعن والويل هجيراه والحرب (٥) يقعن بالسفح مما قد رأين به * وقعا يكاد حصى المعزاء يلتهب كأنهن خوافي أجدل قرم * ولى ليسبقه بالأمعز الخرب (٦) أذاك أم غش بالوشي أكرعه * مسفع الخد غاد ناشط شبب (٧) تقيض الرمل حتى هز خلفته * تروح البرد ما في عيشه رتب (٨) ربلا وأرطى نفت عنه ذوائبه * كواكب القيظ حتى ماتت الشهب (٩) أمسى بوهبين مرتاعا (١٠) لمربعه * من ذي الفوارس يدعو أنفه الريب كأنه ونعاج الرمل تتبعه * عشبة ملك بالتاج معتصب (١١) حتى إذا جعلته بين أظهرها * من عجمة الرمل أثباج لها حببضم الظلام على الوحشي شملته * ورائح من نشاص الدلو منسكب (١) فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم * من الكثب بها دفء ومحتجب (٢) ميلاء من معدان الصيران قاصية * أبعارهن على أهدافها كثب (٣) وحائل من سفير الحول جائله * حول الجراثيم في ألوانه شهب كأنما نفض الأحمال ذاوية * على جوانبه الفرصاد والعنب كأنه بيت عطار يضمنه * لطائم المسك يحويها وتنتهب إذا استهلت علية غبية أرجت * مرابض العين حتى يأرج الخشب (٤) تجري (٥) البوارق عن مجرمز لهق * كأنه متقبى يلمق عزب (٦) والودق يستن عن أعلى طريقته * جول الجمان جرى في سلكه الثقب (٧) يغشى الكناس بروقيه ويهدمه * من هائل الرمل منقاض ومنكثب إذا أراد انكراسا فيه عن له * دون الأرومة من أطنابها طنب فقد توجس ركزا مقفر ندس * بنبأة الصوت ما في سمعه كذب (٨) فبات يشئزه (٩) ثأد ويسهره * تذوب الريح والوسواس والهضب حتى إذا ما انجلى (١٠) عن وجهه فلق * هاديه في أخريات الليل منتصب أغباش ليل تمام كان طارقه * تطخطخ الغيم حتى ماله جوب غدا كأن به جنا تذاء به * من كل أقطاره يخشى ويرتقب حتى إذا مالها في الجدر واتخذت * شمس النهار شعاعا بينها طبب (١١) ولاح أزهر مشهور بنقبته * كأنه حين يعلو عاقرا لهب (١٢)هاجت له جوع زرق مخضرة * شوازب لاحها التغريث والجنب (١) جرد (٢) مهرته (٣) الأشداق ضارية * مثل السراحين في أعناقها العذب ومطعم الصيد هبال لبغيته * ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب (٤) مقزع أطلس الأطمار ليس له * إلا الضراء وإلا صيدها نشب فانصاع جانبه الوحشي وانكدرت * يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب حتى إذا دومت في الأرض راجعه * كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب خزاية أدركته بعد جولته * من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب فكف عن غربه والغضف يسمعها * خلف السبيب من الإجهاد تنتحب حتى إذا أمكنته وهو منحرف * أو كاد يمكنها العرقوب والذنب بلت به غير طياش ولا رعش * إذا جلن في معرك يخشى به العطب فكر يمشق طعنا في جواشنها * كأنه الأجر في الإقبال يحتسب فتارة يخض الأعناق عن عرض * وخضا وتنتظم الأسحار والحجب ينحي لها حد مدري يجوف به * حالا ويصرد حالا لهذم سلب حتى إذا كن محجوزا بنافذة * وزاهقا وكلا روقيه مختضب ولى يهز انهزاما وسطها زعلا * جذلان قد أفرخت عن روعة الكرب كأنه كوكب في إثر عفرية * مسوم في سواد الليل منقضب وهن من واطي ثنيي حويته * وناشج وعواصي الجوف تنشخب (٥) أذاك أم خاضب بالسي مرقعه * أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب شخت الجزارة (٦) مثل البيت سائره * من المسوح خدب شوقب خشب كأن رجليه مسما كان من عشر * صقبان لم ينقشر عنهما النجب (٧)ألهاه آء وتنوم وعقبته * من لائح المرء والمرعى له عقب يظل مختصعا يبدو فتنكره * حالا ويسطع أحيانا فينتسب كأنه حبشي يبتغي أثرا * أو من معاشر في آذانها الخرب هجنع راح في سوداء مخملة * من القطائف أعلى ثوبه الهدب (١) أو مقحم أضعف الأبطان حادجه * بالأمس فاستأخر العدلان والقتب أضله راعيا كلبيه صدرا * عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب فأصبح البكر فردا من صواحبه (٢) * يرتاد أحلية أعجازها شذب عليه زاد وأهدام وأخفية * قد كان يستلها (٣) عن ظهره الحقب كل من المنظر الأعلى له شبه * هذا وهذان قد الجسم والنقب حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه * وهن لا مؤيس نأيا ولا كثب (٤) يرقد في ظل عراص ويطرده * حفيف نافجة عثنونها حصب (٥) تبري له صلعة خرجاء خاصعة * فالخرق دون بنات البيض منتهب كأنها دلو بئر جد ما تحها * حتى إذا ما رآها خانها الكرب ويل أمها روحة والريح معصفة * والغيث مرتجز والليل مقترب لا يذخران من الإيغال باقية * حتى تكاد تفرى عنهما الأهب فكل ما هبطا في شأو شوطهما * من الأماكن مفعول به العجب لا يأمنان سباع الليل أو بردا * إن أظلما دون أطفال لها لجب جاءت من البيض زعرا لا لباس لها * إلا الدهاس وأم برة وأب (٧) كأنما فلقت عنها ببلقعة * جماجم يبس أو حنظل خرب مما تقيض عن عوج معطفة * كأنها شامل أبشارها جرب أشداقها كصدوع النبع في قلل * مثل الدحاريج لم ينبت لها الزغب * (٨)* كأن أعناقها كراث سائفة * طارت لفائفه أو هيشر سلب (١) * أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي عن أبي القاسم التنوخي وأبي محمد الجوهري وأنبأنا أبو البركات الأنماطي وأبو بكر أحمد بن علي وأبو الفوارس بن سوار قالوا أنبأنا أبو الحسين بن الطيوري أنبأنا أبو محمد الجوهري قالا أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية أنبأنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان أنبأنا محمد بن الفضل أخبرني أبي أخبرني القحذمي قال دخل ذو الرمة الكوفة فبينما هو يسير في بعض شوارعها على نجيب له إذ رأى جارية سوداء واقفة على باب دار فاستحسنها ووقعت بقلبه فدنا إليها فقال يا جارية اسقني ماء فأخرجت إليه كوزا فيه ماء فشرب فأراد أن يمازحها ويستدعي كلامها فقال يا جارية ما أحر ماءك فقالت لو شئت لأقبلت على عيوب شعرك فتركت حر مائي وبرده فقال لها وأي شعري له عيب فقالت ألست ذو الرمة قال بلى قالت (٢) فأنت الذي شبهت عنزا بقفرة * لها ذنب فوق استها أم سالم جعلت لها قرنين فوق جبينها (٣) * ووطبين مسودين مثل المحاجم وساقين إن يستمسكا منك يتركا * بحاذك يا غيلان مثل المياسم (٤) أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا أأنت أم أم سالم (٥) * فقال نشدتك بالله إلا أخذت (٦) راحلتي هذه وما عليها ولم تظهري هذا لأحد ونزل عن راحلته فدفعها إليها وذهب ليمضي فدفعتها إليه وضمنت له أنها لا تذكر لأحد ما جرى أخبرنا أبو محمد بن طاوس أنبأنا طراد بن محمد أنبأنا أبو الحسين بن بشران أنبأناأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوري (١) أنبأنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال ابن الأعرابي حدثني سلمة بن الصفر عن سهل بن أسلم مولى بني عدي قال كانت وليمة عدي على مائدة عليها إسحاق بن سويد وذو الرمة فاستسقى ذو الرمة فسقي نبيذا واستسقى إسحاق بن سويد فسقي ماء فقال ذو الرمة (٢) * أما النبيذ فلا يذعرك شاربه * واحفظ ثيابك ممن يشرب (٣) الماء مشمرين على أنصاف سوقهم * هم اللصوص وقد يدعون قراء * فقال إسحاق بن سويد أما النبيذ فقد يزري شاربه * ولا نرى أحدا يزري به الماء الماء فيه حياة الناس كلهم * وفي النبيذ إذا عاقرته الداء ثم قال لذي الرمة زد حتى نزيد قال وحدثنا ابن أبي الدنيا حدثنا علي بن مسلم حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال سمعت أبي يحدث عن إسحاق بن سويد قال هجا ذو الرمة القراء فقال أما النبيذ فلا يذعرك شاربه * واحفظ ثيابك ممن يشرب الماء فأجبت عنهم أما النبيذ فقد يزري بشاربه * ولا أرى شاربا أرزى به الماء الماء فيه حياة الناس كلهم * وفي النبيذ إذا عاقرته الداء كم من حسيب أديب (٤) قد أضر به * شرب النبيذ وللأعمال أسماء يقال هذا نبيذي لعاقره * فيه عن الخير تقصير وإبطاء فيه وإن قيل مهلا عن مصممه * على ركوب صميم الأيم أعضاء عدوهم كل قارئ مؤمن ودع * وهم لمن كان شريبا أخلاه إن المنافق لا تصفو خليقته * فيه مع الهتر ايماض وإعياء ومن يسوي نبيذ يا يعاقره * بقارئ وخيار الناس قراءلا قوم أعظم أحلاما إذا ذكروا * منهم وهم لعدو الله أعداء ولا يخاف عشائرهم غوايلهم * ويمنعون وإن لاقوا أشداء * أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو صالح المؤذن أنبأنا أبو الحسن بن السقا حدثنا محمد بن يعقوب حدثنا عباس قال سمعت يحيى بن معين يقول حدثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث قال سمعت أبي يحدث قال أنشدني إسحاق بن سويد أما النبيذ فذكر الخمسة الأبيات الأول كما ههنا وذكر بعدها عابوا علي من قرا تشمير أزرهم * وحظه العائب التشمير حمقاء إن المنافق لا تصفو خليقته * فيها مع الهمز إيماض وإيماء عدوهم كل قارئ مؤمن ورع * وهم لمن كان شريبا أخلاء ومن يسوي نبيذيا يعاقره * بقارئ وخيار الناس قراء * قرأت على أبي الفتح الفقيه عن أبي الفتح الزاهد حدثني أبي الحسن بن السمسار أنبأنا أبو الحسن محمد بن يوسف البغدادي حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا يموت بن المزرع حدثنا رفيع بن سلمة المعروف بدماد حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنى قال لقي جرير ذا الرمة فقال له هل لك في المهاجاة فقال ذوالرمة لا فقال جرير كأنك هبتني قال لا والله قال فلم لا تفعل قال لأن جرمك قد هتكهن (١) وما ترك الشعر في نسوانك مربعا في نسخة الكتاب الذي أخبرنا به أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا عبد الوهاب بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز قال قرئ على أحمد بن جعفر أنبأنا الفضل بن الحباب حدثنا أبو عبد الله محمد بن سلام قال (٢) ويقال إن ذا الرمة راوية راعي الإبل ولم يكن له حظ في الهجاء كان مغلبا قال ابن سلام وأخبرني أبو البيداء الرياحي قال قال جرير قاتل الله ذا الرمة حين يقول (٣)* ومنتزع من بين نسعيه جرة * نشيج الشجا جاءت إلى ضرسه نزرا (١) * أما والله لو قال من بين جنبيه ما كان عليه من سبيل قال ابن سلام (٢) وأخبرني أبو الغراف قال مر ذو (٣) الرمة بمنزل لا مرئ القيس بن زيد مناه يقال له مرأة (٤) به نخل فلم ينزلوه ولم يقروه فقال (٥) * نزلنا وقد طال النهار وأوقدت * عليها (٦) حصى المعزاء شمس تنالها أنحنا وظللنا بأبراد يمنة * عتاق وأسياف قديم صقالها فلما رآنا أهل مرأة أغلقوا (٨) * مخادع لم ترفع لخير ظلالها وقد سميت باسم امرئ القيس قرية * كرام صواديها لئام رجالها (٩) * فلج الهجاء بين ذي الرمة وبين هشام المرائي (١٠) فمر الفرزدق بذي الرمة وهو ينشد (١١) وقفت على ربع لمية ناقتي * فما زلت أبكي عنده وأخاطبه وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه * فقال الفرزدق ألهاك البكاء (١٢) في الديار والعبد يرجز بك في المقبرة (١٣) يعني هشامافكان ذو الرمة مستعليا هشاما حتى لقي جرير هشاما فقال غلبك العبد يعني ذا الرمة قال فما أصنع يا أبا حزرة وأنا راجز وهو يقصد والرجز لا يقوم للقصيد في الهجاء فلو رفدتني فقال جرير لتهمته ذا الرمة وميله (١) إلى الفرزدق قل له (٢) * غضبت لرهط (٣) من عدي تشمسوا * وفي أي يوم (٤) لم تشمس رجالها وفيم عدي عند (٥) تيم من العلا * وأيامنا اللاتي يعد فعالها وضبة عمي يا بن جل (٦) فلا ترم * مساعي قوم ليس منك سجالها * * يماشي عديا لؤمها ما تجنه * من الناس ما ماشت عديا ظلالها فقل لعدي تستعن بنسائها * علي فقد أعيت عديا رجالها أذا الرم قد قلدت قومك رمة * بطيئا بأيدي المطلقين انحلالها * قال أبو عبد الله فحدثني أبو الغراف قال لما بلغت الأبيات ذا الرمة قال والله ما هذا بكلام هشام ولكنه كلام ابن الأتان (٧) قال ابن سلام وحدثني أبو البيداء قال لما سمعها قال هو والله شعر حنظلي بحوري (٨) وغلب هشام على ذي الرمة قال وحدثني ابن سلام قال وحدثني أبو الغراف قال زاد الحكم بن عوانة الكلبي ذا الرمة في بعض قوله فقال فيه (٩) فلو كنت من كلب صحيحا (١٠) هجوتكم * جميعا ولكن لا أخا لك من كلب ولكنما أخبرت (١١) أنك ملصق * كما الصقت من غيرها ثلمة القعبتدهدى فخرت ثلمة من صحيحه (١) * فلز بأخرى بالغراء وبالشغب * أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني أنبأنا سهل بن بشر أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان أنبأنا الحسين بن محمد بن عبيد العسكري حدثنا محمد بن العباس اليزيدي حدثنا العباس بن الفرج الرياشي حدثنا ابن سلام (٢) عن ابن أبي عدي قال قال ذو الرمة أنا ابن نصف عمر (٣) الهرم أنا ابن أربعين سنة في نسخة الكتاب الذي أخبرنا به أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو محمد السكري أنبأنا أبو الحسن الظاهري قال قرئ على أحمد بن جعفر أنبأنا أبو خليفة الجمحي حدثنا محمد بن سلام قال وحدثني محمد بن أبي عدي الفقيه قال قال ذوالرمة بلغت نصف الهرم أنا ابن أربعين سنة ولم يبق ذو الرمة بعد ذلك إلا قليلا لأنه مات شابا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله أنبأنا أبو الحسين ابن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو عبد الله الصيرفي حدثني أبو حفص الأسدي حدثني أبو الوجيه ابن بنت ذي الرمة حدثني مسعود يعني أخا ذي الرمة قال كنا بالبدو فحضرت ذا الرمة الوفاة فقال احملوني إلى الماء يصل عليه أهل الإسلام فحملناه على باب فأغفى إغفاءة ثم انتبه فنقر الباب فقال مسعود قلت لبيك قال هذا والله الحق البين لاحين أقول (٤) * عشية ما لي حيلة غير أنني * بلقط الحصى والخط في الدار مولع كأن سنانا فارسيا أصابني * على كبدي بل لوعة الحب (٥) أوجع * أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنبأنا أبو عمرو بن مندة أنبأنا أبو محمد بن يوه أنبأنا أبو الحسن اللنباني حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال قال زبير بن بكار حدثني جهيم (٦) بن مسعدة قالدخل رجل على ذي الرمة وهو يجود بنفسه فقال كيف تجدك يا غيلان قال أجدني والله ما أجد ما لا أجد أيام أزعم أني أجد فأقول (١) * كأني غداة البين يا مي مدنف * يجود بنفس قد أتاها حمامها (٢) * قرأت بخط أبي الحسن رشا بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأنا أبو القاسم عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الحميد حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن محمد بن ورد حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حميد البصري القاضي حدثنا سهل بن محمد حدثني عبد الملك بن قريب حدثني عيسى بن يونس قال احتضر ذو الرمة بأصبهان بمدينة جي قال فرفع رأسه إلى الذي كان عند رأسه فقال هذا والله يوم لا يوم أقول كأني غداة الزرق يا مي مدنف * أعالج نفسا قد أتاها حمامها * اللهم إني لا قوي فانتصر ولا برئ فأعتذر ولكن لا إله إلا أنت ثم مات أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله المديني حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي إملاء أنبأنا أبو بكر محمد بن داود بن سليمان حدثني إبراهيم بن عبد الواحد العبسي قال سمعت وزيرة بنت محمد يقول سمعت إسحاق بن أبي الخصيب يقول سمعت الأصمعي يقول مات ذو الرمة عطشانا وأتي بالماء وبه رمق فلم ينتفع به فكان آخر ما تكلم به قوله (٣) * يا مخرج الروح من نفسي (٤) إذا احتضرت * وفارج الكرب زحزحني عن النار * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي أنبأنا أبو الحسين علي ابن محمد بن بشران أنبأنا أبو علي بن صفوان حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني هارون إبن أبي يحيى عن محمد بن زياد بن زبار الكلبي عن العلاء بن برد بن سنان قالحدثني من مر بالحفر (١) حفر أبي موسى الأشعري فصادف ذا الرمة في الموت فقال * يا مخرج الروح من نفسي إذا احتضرت * وكاشف الكرب زحزحني عن النار * ثم مات وبلغني عن أبي يوسف يعقوب بن السكيت صاحب كتاب إصلاح المنطق أن ذا الرمة بلغ أربعين سنة وتوفي وهو خارج إلى هشام بن عبد الملك فدفن بحزوى (٢) وهي الرملة التي كان يذكرها في شعره (٣) ٥٥٦٧ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    9

    وح البرد ما في عيشه رتب (٨) ربلا وأرطى نفت عنه ذوائبه * كواكب القيظ حتى ماتت الشهب (٩) أمسى بوهبين مرتاعا (١٠) لمربعه * من ذي الفوارس يدعو أنفه الريب كأنه ون

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • غيلان بن عقبة بن مسعود ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي ابن · Narrated From · ابن عبّاس

    قي رمة التقليد وقيل كان يصيبه الفزع في صغره فكتبت له تميمة فكانت تعلق عليه بحبل فلقب ذا الرمة وأمه ظبية بالظاء المعجمة من بني أسد حدث عن ابن عباس روى عنه أبو عمرو بن العلاء وفد على الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي بقراءتي علي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Abu 'Amr bin al-Ala' bin 'Ammar · Reports From · غيلان بن عقبة بن مسعود ابن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي ابن

    قيل كان يصيبه الفزع في صغره فكتبت له تميمة فكانت تعلق عليه بحبل فلقب ذا الرمة وأمه ظبية بالظاء المعجمة من بني أسد حدث عن ابن عباس روى عنه أبو عمرو بن العلاء وفد على الوليد بن عبد الملك أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقندي بقراءتي عليه ببغداد وكتبه لي بخطه أنبأنا أبو حازم البغدادي قراءة ع

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
59960
Book record
shamela-71
Source record
6435
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate