page 19607, entry [5168]Open original source
علي بن عبد الله بن سيف أبو الحسن المعروف بعلوية المغني (٣) مولى بني أمية كان جده سيف صغديا (٤) للوليد بن عثمان بن عفان وقدم دمشق مع المأمون حكى عنه أحمد بن يونس بن (٥) المسيب بن زهير الضبيقرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد العزيز بن أحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير (١) قال ذكر أبو خشيشة (٢) محمد بن علي بن أمية بن عمرو قال كنا مع المأمون بدمشق فركب يريد جبل الثلج فمر ببركة عظيمة من برك بني أمية وعلى جوانبها أربع سروات وكان الماء يدخلها سيحا ويخرج منها فاستحسن المأمون الموضع فدعا ببزما ورد (٣) ورطل (٤) وذكر بني أمية فوضع منهم وتنقصهم فأقبل علوية على العود فاندفع يغني * أولئك قومي بعد عز وثروة * تفانوا فإلا أذرف الدمع (٥) أكمد * فضرب مأمون الطعام برجله ووثب وقال لعلوية يا ابن الفاعلة لم يكن لك وقت تذكر فيه أولئك (٦) إلا في هذا الوقت فقال مولاكم زرياب عند موالي يركب في مائة غلام وأنا عندكم أموت من الجوع فغضب عليه عشرين يوما ثم رضي عنه قال وزرياب مولى المهدي صار إلى الشام ثم صار إلى المغرب إلى بني أمية هناك أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنا محمد بن الحسين المعافى بن زكريا القاضي (٧) نا الحسين بن القاسم الكوكبي ناالفضل بن العباس أبو الفضل الربعي نا إبراهيم بن عيسى الهاشمي قال قال علوية أمرني المأمون وأصحابي أن نغدو عليه بعد قرب فلقيني عبد الله بن إسماعيل صاحب المراكب (١) فقال يا أيها الرجل الظالم المعتدي أما ترحم ولا ترق ولا تستحي من عريب هي هائمة بك وتحتلم عليك في كل ليلة ثلاث مرات قال علوية وكانت عريب أحسن الناس وجها وأظرف الناس وأفكه وأحسن غناء مني ومن صاحبي مخارق فقلت له مر حتى أجئ معك فحين دخلت قلت له استوثق من الأبواب فإني أعرف الناس بفضول الحجاب فأمر بالأبواب فأغلقت ودخلت فإذا عريب جالسة على كرسي بين يديها ثلاث قدور زجاج فلما رأتني قامت إلي ثم قالت ما تشتهي تأكل قلت قدرا من هذه القدور فأفرغت قدرا منها بيني وبينها فأكلنا ثم قالت يا أبا الحسن أخرجت البارحة شعرا لأبي العتاهية فاخترت منه شعرا قلت ما هو قالت (٢) * وإني لمشتاق إلى ظل صاحب * يروق (٣) ويصفو إن كدرت عليه عذيري من الإنسان لا إن جفوته * صفا لي ولا إن كنت طوع يديه * فصيرناه فجلسنا فقالت بقي علي فيه شئ فأصلح قلت ما فيه شئ قالت بلى في موضع كذا فقلت أنت أعلم فصححناه جميعا ثم جاء الحجاب فكسروا الباب فاستخرجت فأدخلت على المأمون فأقبلت أرقص من أقصى الصحن وأصفق بيدي وأغني الصوت فسمع وسمعوا ما لم يعرفوه فاستظرفوه فقال المأمون أدن يا علوية فدنوت فقال رد الصوت فرددته سبع مرات فقال أنت الذي تشتاق إلى ظل صاحب يروق ويصفو إن كدرت عليه فقلت نعم فقال خذ مني الخلافة وأعطني هذا الصاحب بدلها وسألني عن خبري فأخبرته فقال قاتلها الله فهي أجل أبزار من أبازير الدنيا ذكر أبو علي الحسين بن الفهم الكوكبي أنا ابن أبي سعد نا عيسى بنمحمد بن عيسى بن أبي خالد حدثني إسماعيل بن إبراهيم المعروف بابن الحمامي قال قال علوية في مخارق * أبو المهنا أبدا ذو غرام * يموت من حب طعام الكرام قد وسم التطفيل في وجهه * هذا حبيس في سبيل الطعام * ٤٩٥٤ -