Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 18133, entry [4897]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي
page 18133, entry [4897]Open original source
عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي (١) وبارق جبل نزل عنده بعض الأزد (٢) فنسبوا إليه ولعروة صحبة روى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه الشعبي وأبو لبيد (٣) لمازة بن زبار (٤) الجهضمي (٥) البصري وشبيب بن غرقدة وشهاب البارقي والعيزار بن حريث الكندي وشريح بن هانئ وأبو إسحاق السبيعي ونعيم بن أبي هند وسماك بن حرب وعائذ بن نصيب (٦) وقدم دمشق من جملة من سير من أهل الكوفة في خلافة عثمان بن عفان وقد سبقت الرواية بذلك في ترجمة جندب بن زهير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو القاسم عيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي نا شريح بن يونس وعمرو الناقد وداود بن أمية وزياد بن أيوب وغيرهم قالوا ثنا سفيان عن شبيب بن غرقدة سمع عروة بن الجعد البارقي يقول سمعت النبي ﷺ يقول الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة [٨٠٩٩] واللفظ لشريح قال البغوي حدثنا محمد بن منصور الجواز (٧) عن سفيان وزاد في إسناده رجلا ولا أعلم تابعه أحد على حديثه الجوازنا ابن عيينة عن شبيب بن غرقدة عن شهاب البارقيعن عروة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة [٨١٠٠] ورواه الشعبي عن عروة أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي التميمي أنا أبو بكر القطيعي (١) نا عبد الله بن أحمد (٢) حدثني أبي نا هشيم أنا (٣) حصين عن الشعبي عن عروة البارقي قال قال رسول الله ﷺ الخيل معقود بنواصيها الخير والأجر والمغنم إلى يوم القيامة [٨١٠١] قال (٤) وحدثني أبي أنا أبو كامل عن سعيد بن زيد عن الزبير يعني ابن الخريت عن أبي لبيد عن عروة بن أبي الجعد قال قال أبي وثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عروة بن أبي الجعد كلهم قالوا ابن أبي الجعد أخبرنا أبو غالب بن البنا أنبأ أبو يعلى بن الفراء أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الضرير المقرئ قال سمعت إسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر البزار نا سفيان بن عيينة وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ثنا أبو محمد بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصر نا سفيان عن شبيب عن (٥) عروة البارقي أن النبي ﷺ أعطاه دينارا ليشتري له شاة للأضحية فاشترى له شاتين وباع إحداهما بدينتار فدعا له النبي ﷺ بالبركة في بيعه فكان لو اشترى التراب ربح فيه (٦) أخبرنا أبو الرضا (٧) أسعد بن محمد بن أبي عاصم الماليني وأبو النضر (٨) عبد الرحمن بن عبد الجبار بن عثمان وأبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الطيب (٩)بهراة قالوا أنا محمد بن علي بن محمد العميري أنا أحمد بن الحسين الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي نا عبد الرحيم بن شبيب نا سفيان عن شبيب بن غرقدة يخبر أن عروة البارقي وهو رجل من قومه بعثه للنبي ﷺ يشتري له أضحية أو شاة فاشترى شاتين بدينار فباع أحدهما بدينار وأتى النبي ﷺ بشاة ودينار فدعاله بالبركة في بيعه فكان لو اشترى ترابا ربح فيه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال (١) قال أبو بكر الحميدي في حديث عروة بن أبي الجعد أن النبي ﷺ أعطاه دينار يشتري به أضحية قال قال سفيان كان الحسن (٢) بن عمارة سمعناه يحدثه فقال فيه سمعت شبيبا (٣) يقول سمعت عروة كلما سأل شبيبا قال لم أسمعه من عروة حدثنيه الحسن عن عروة أخبرنا (٤) أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك وأبو العز ثابت بن منصور قالا ثنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون قالا أنا محمد بن الحسن نا محمد بن أحمد بن إسحاق أنا عمر بن أحمد بن إسحاق نا خليفة بن خياط قال (٥) ومن بارق وهو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو (٦) بن عامر بن حارثة بن امرئالقيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث عروة بن أبي الجعد قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري أنا أبو (١) عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن فهم نا محمد بن سعد قال (٢) ومن بارق واسمه سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو ومزيقيا بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان عروة بن أبي الجعد البارقي أنبأ أبو محمد بن الآبنوسي ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر عنه أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسين بن المظفر أنا أبو علي المدائني أنا أبو بكر البرقي قال ومن بارق بن عوف بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر عروة بن أبي الجعد البارقي وكان من سكان الكوفة جاء عنه ثلاثة أحاديث أنبأ (٢) أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل أنا أبو الفضل وأبو الحسين (٣) وأبو الغنائم واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد الغندجاني زاد أبو الفضل ومحمد بن (٤) الحسن قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٥) عروة بن أبي الجعد البارقي ويقال بن الجعد وبارق جبل نزل به بعض الأزد نزل الكوفة له صحبة أخبرنا أبو الحسين القاضي إذنا وأبو عبد الله (٦) الخلال شفاها قالا أنا أبو القاسم بن مندة أنا أبو علي إجازة ح (٧) قال وأنا أبو طاهر بن سلمة أنا علي بن محمدقالا أنا أبو محمد بن أبي حاتم قال (١) عروة بن أبي الجعد البارقي وبارق جبل نزله بعض الأزديين ونزل عروة الكوفة له صحبة روى عنه العيزار بن حريث وأبو لبيد وشبيب بن غرقدة (٢) سمعت أبي يقول ذلك أخبرنا أبو البركات بن المبارك أنا محمد بن طاهر أنبأ مسعود بن ناصر أنا عبد الملك بن الحسن أنا أبو نصر البخاري قال عروة بن أبي (٣) الجعد ويقال ابن الجعد البارقي وبارق جبل نزل به بعض الأزد الكوفي سمع النبي ﷺ روى عنه الشعبي وشبيب بن غرقدة في الجهاد والخمس وصفه النبي ﷺ أخبرنا أبو الحسن (٤) بن قبيس ثنا وأبو منصور بن خيرون أنبأ أبو بكر الخطيب قال (٥) وعروة بن الجعد ويقال ان أبي الجعد البارقي حدث عن رسول الله ﷺ عدة أحاديث روى عنه العيزار بن حريث وعامر الشعبي وشبيب بن غرقدة وكان قد نزل الكوفة وولي القضاء بها وأتى المدائن ثم انتقل إلى براز الروز (٦) على مرحلة من النهروان فأقابها مرابطا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأنا القاسم بن البسري قالا أنا أبو طاهر المخلص قال سمعت أحمد بن نصر بن يحيى يقول سمعت حاجب بن سليمان المنبجي يقول عروة البارقي من الأزد أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد أنا شجاع بن علي أنا أبو عبد الله بن مندة قال عروة بن أبي الجعد البارقي ويقال ابن الجعد الأزدي عداده في أهل الكوفة روىعنه عامر الشعبي وأبو إسحاق السبيعي والعيزار بن حريث وغيرهم أنبأ (١) أبو علي الحداد قال قال أبو نعيم الحافظ عروة بن أبي الجعد البارقي وقيل ابن الجعد الأزدي سكن الكوفة حديثه عند الشعبي وأبي إسحاق السبيعي وشبيب بن غرقدة ونعيم بن أبي هند وسماك بن حرب وشريح بن هانئ وعائذ بن نصيب وغيرهم أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنبأ أحمد بن الحسن بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا عون بن سلام نا قيس عن أشعث عن الشعبي قال أول من قضى على الكوفة عروة بن الجعد البارقي (٢) قال المنجاب بن الحراث أنبأ القاسم بن معن عم جالد عن الشعبي قال أول من قضى بالكوفة ابن مسعود قالا ونا أبي نا ابن إدريس عن أبيه عن الحكم قال أول من قضى على الكوفة سلمان بن ربيعة أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا (٣) أبو بكر الخطيب (٤) أنا أبو القاسم الأزهري وقرأت علي أبي غالب بن البنا عن أبي محمد الجوهري قالا أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا الفضل بن دكين نا الحسين بن صالح عن أشعث عن الشعبي قال كان على قضاء الكوفة قبل شريح عروة بن أبي الجعد وسلمان بن ربيعة قال محمد بن سعد في غير هذا الحديث وكان عروة مرابطا ببراز الروز وكان له فيها زاد الجوهري أفراس منها وقالا فرس أخذه بعشرين ألف درهم أنبأنا (٥) أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون أنا محمد بن علي بن الحسين (٦) الحسني نا محمد بن العباس الحذاء نا أحمد بن محمد الأحمسي نا الحسين بن حميد نا عثمان بن أبي شيبة قال سمعت أبا نعيم أول من قضى بالكوفة عروة بن أبيالجعد البارقي وسلمان (١) بن ربيعة وشريح الحارث الكندي يعني كل واحد منهم بعد صاحبه وذكر بقيتهم أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواص أنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنا أبو إسحاق الفقيه يعني إبراهيم بن محمد الأرموي أنا أبو النضر (٢) يعني شافع بن محمد أنا أبو جعفر بن سلامة نا الري حدثنا الشافعي أنا سفيان قال سمعت شبيب بن غرقدة قال رأيت في دار عروة سبعين فرسا مربوطة (٣) ٤٦٨٢ عروة بن حزام بمهاصر ويقال بن حزام بن مالك أبو سعيد العذري (٤) أحد بني ضنة (٥) بن عبد بن كبير (٦) بن عذرة شاعر حجازي مشهور وهو الذي كان يشبب بابنة عمه عفراء بنت مهاصر بن مالك ويقال بنت عقال بن مهاصر وكان أهلها خرجوا من الحجاز إلى الشام فتبعهم عروة وقد ذكر في شعره كونه ببصرى في أبيات قرأتها له في كتاب أبي الفرج الأصبهاني وهي * (٧) لعمرك إني يوم بصرى (٨) وناقتي * لمختلفا الأهواء مصطحبان من تحملي شوقي وشوقك تظلعي * ومالك بالحمل الثقيل يدان جعلت لعراف اليمامة حكمه * وعراف حجر (٩) إن هما شفياني فما تركا من حيلة يعلمانها * ولا رقية إلا رقياني (١٠)وقالا شفاك الله والله منا * بما حملت منك الضلوع يدان كأن فطاة علقت بجناحها * على كبدي من شدة الخفقان * أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنبأ أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر أنا أحمد بن محمد بن زنجوية أنبأ أبو أحمد العسكري قال وأما حزام الحاء مكسورة غير معجمة والزاي معجمة عروة بن حزام بن مالك الشاعر قتيل الحب وله خبر مع عمر بن الخطاب قرأت على أبي غالب بن البنا عن أبي الفتح المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال عروة بن حزام الشاعر صاحب عفران أبو سعيد كناه ابن دريد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال ومن ولد حارثة ابن هند بن حزام بن ضنة بن عبد بن كثير بن عروة بن سعد بن زيد بن ليث بن هود بن سليم بن الحاف بن قضاعة عروة بن حزام بن مالك الشاعر قتيل الحب وعفراء ابنة المهاصر بن مالك ابنة عمه وقال (١) في باب حزام بكسر الحاء المهملة والزاي عروة بن حزام الشاعر صاحب عفراء قال ابن دريد كنيته أبو سعيد (٢) أنبأ (٣) أبو (٤) منصور بن خيرون النسيب وغيره عن أبي بكر الخطيب أنبأ أبو عليالحسن (١) بن محمد بن عمر النرسي أنبأ أبو الحسن أحمد بن محمد بن المكتفي بالله أنه (٢) بكر بن دريد (٣) أنبأ العكلي أن عروة بن حزام لما هام (٤) بعفراء جعل يلصق بطنه بحياض الماء فرآه شيخ منهم فقال له مه يا بن أخ فوالله ما فعل منهما هذا أحد إلا هلك فقال يا عم إني لمكروب وإني لأجد حرا على كبدي ثم أنشأ يقول * بي اليأس أو داء (٥) السمام شربته * فإياك عني لا يكن بك ما بيا فما زادني الناهون إلا صبابة * وكثرة الواشين إلا تماديا * فما زال به الحب حتى هلك فبلغ ذلك معاوية بن أبي سفيان فقال لو علمنا بهذين الكريمين لجمعنا بينهما أنبأنا (٦) أبو علي محمد بن إبراهيم بن نبهان ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الحسن محمد بن إسحاق وأبو علي بن نبهان ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن قالوا أنا أبو علي الحسن بن أحمد أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم ثنا أبو العباس أحمد بن يحيى قال قرأنا على عبد الله بن شبيب حدثني (٧) قال حدثني عبد الملك بن بنت الماجشون عن أبي السائب أخبرني ابن أبي عتيق قال والله إني لأسير في أرض غدرة إذا أنا بامرأة تحمل غلاما خدلا (٨) ليس مثله يتورك (٩) فعجبت (١٠) لذلك فتقبل به فإذا برجل له لحية قال فدعوتها فجاءت فقلت ما هذا ويحك فقالت لي أسمعت بعروة بن حزام فقلت نعم قالت هذا والله عروة فقلت له أنت عروة فكلمني وعيناه تدوران في رأسه وقال نعم (١١) أنا والله الذي أقول* جعلت لعراف اليمامة وحكمه * وعراف حجر إن هما سقياني فقالا نعم نشفي من الداء كله * (١) وقاما (٢) مع العواد يبتدران فما تركا من سلوة يعلمانها * ولاشربة إلا وقد سقياني فقالا شفاك الله والله ما لنا * بما ضمنت منك الضلوع يدان فلهفي على عفراء لهف كأنه * على النحر (٣) والأحشاء حد سنان فعفراء أحظى الناس عندي مودة * وعفراء عني المعرض المتواني * قال ثم ذهبت فما برحت ممر الماء حتى سمعت الصيحة فقلت ما هذا قالوا مات عروة بن حزام قال ونا أبو العباس قال ونا عبد الله بن شبيب حدثني حماد بن عمر نا الهيثم بن عدي عن هشام بن عروة عن أبيه عن النعمان بن بشير قال (٤) بعثني عثمان بن عفان على صدقات سعد هذيم وهم بلي وعذرة وسلامان وضنة والحارث ووائل بن زيد فلما قبضت الصدقة وقسمتها بين أهلها أقبلت بالسهمين إلى عثمان فبينا أنا أسير في بلاد عذرة إذا أنا ببيت حريد (٥) جاجش (٦) عن الحي فملت إليه فإذا أنا بشاب عاقل بفناء البيت وإذا أنا بعجوز من ورائه في كسر البيت (٧) فسلمت فرد علي بصوت ضعيف * كأن قطاة علقت بجناحها * على كبدي من شدة الخفقان جعلت لعراف اليمامة وحكمه * وعراف نجد إن هما شفياني فما تركا من رقبة يعلمانها * ولا سلوة إلا وقد سقياني فقالا شفاك الله والله ما لنا * بما ضمنت منك الضلوع يدان* ثم شهق شهقة خفيفة كانت نفسه فيها فقمت فنظرت في وجهه فإذا هو قد مات فقلت أيتها العجوز من هذا الشاب الراقد بفناء بيتك هذا فقد مات فقالت وأنا والله أرى ذلك فقامت فنظرت في وجهه وقالت فاظ ورب محمد قلت أيتها العجوز من هذا الشاب قالت هذا عروة بن حزام الضني وأنا أمه قلت فما بلغ به ما أرى قالت الحب والله ما سمعت له كلمة ولا أنه منذ سنة حتى كان في صدر هذا اليوم فإني سمعته يقول (١) * من كان من أمهاتي (٢) باكيا أبدا * فاليوم إني أراني اليوم مقبوضا يسمعننيه (٣) فإني غير سامعه * إذا علوت رقاب القوم معروضا * قال فما قمت عنده حتى غسلته وكفنته وصليت عليه ودفنته قلت يا صاحب رسول الله ﷺ ما دعاك إلى ذلك قال احتساب الأجر فيه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي أنبأ أحمد بن جعفر الختلي نا أبو دلف الخزاعي ثنا الرياشي نا عمرو بن بكير نا الهيثم بن عدي عن هشام بن عروة عن أبيه قال حدثني النعمان بن بشير قال استعملني عمر بن الخطاب أو قال عثمان شك الهيثم على صدقات سعد هذيم وعذرة وسلامان وضنه والحارث وهم قضاعة فلما قبضت الصدقة وقسمتها من أهلها أقبلت بالسهمين الباقيين إلى عمر أو عثمان فلما كنت بعد ذلك في أيام يزيد ببلاد عذرة في حي منهم يقال لهم بنو هند إذا أنا ببيت حريد منفرد عن الحي جاحش عن الحي فملت إليه فإذا عجوز جالسة عند كسر البيت وإذا شاب نائم في ظل البيت فلما دنوت وسلمت ترنم بصوت له ضعيف ثم قال * بذلت لعراف اليمامة حكمه * وعراف حجر إن هما شفياني فقالا نعم نشفي من الداء كله * وقاما مع العواد يبتدران نعم وبلى قالا متى كنت هكذا * ليستخبراني قلت منذ زمانفما تركا من رقية تعلمانها * ولا سلوة إلا بها سقياني فقالا شفاك الله والله ما لنا * بما حملت منك الضلوع يدان * قال ثم شهق شهقة خفيفة فنظرت فإذا هو قد مات فقلت أيتها العجوز ما أظن هذا النائم بفناء بيتك إلا قد مات فقالت نفسه والله نفسه ثلاث مرات فدخلني من ذلك ما لا يعلمه إلا الله واغتممت وخفت أن يكون موته لكلامي فلما رأت العجوز جزعي قالت هون عليك فإنه قد مات بأجله واستراح مما كان فيه وقدم على رب غفور فهل لك في استكمال الأجر هذه الأبيات منك غير بعيد تأتيهم فتنعاه لهم وتسألهم حضوره فاسترحت إلى قولها ووثبت فركبت فأتيت أبياتا منهم على قدر ميل فنعيته تنعي قلت عروة بن حزام قالت بالذي أرسل محمدا بالحق واصطفاه بالنبوة هل مات قلت نعم قالت ماذا فعل قبل موته فأنشدتها الشعر فوالله ما نهنهت أن قالت * (٢) عداني (٣) أن أزورك يا خليلي * معاشر كلهم واش حسود أشاعوا ما سمعت من الدواهي * وعابونا وما فيهم رشيد فأما إذا ثوبت اليوم لحدا * ودور الناس كلهم لحود فلا طابت لي الدنيا فواقا * (٤) ولا لهم ولا أثري عديد * (٥) ثم مضت معي ومع القوم تصيح وتولول حتى انتهينا إليه فغسلناه وكفناه وصلينا عليه وقبرناه فجاءت فأكبت علي قبره وحركت مطيتي وقدمت الشام فدخلت على يزيد بن معاوية فدفعت الكتاب وأخبرته بالأمر الذي قدمت له فسألني عن أمور الناس وقال لي هل رايت في طريقك شيئا تحدثني قلت نعم يا أمير المؤمنين رأيت عجبا من العجب وحدثته الحديث فاستوىجالسا ثم قال يا محمد بن قيس امض (١) الساعة قبل أن تعرف ما قدمت له إلى الموضع قال محمد بن قيس فمررت بموضع الحي فوجدت إلى جانبه قبرا آخر فسألت عنه فقيل المرأة التي أكبت على هذا القبر لم تذق طعاما ولا شرابا ولم ترفع إلا ميتة بعد ثلاث فجئت ببني عمه وعمها فأتيت بهم أمير المدينة وألحقتهم (٢) جميعا في شرف العطاء أنبأ (٣) أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي وعبد الله بن أحمد بن عمرو أنبأنا أبو بكر الخطيب قراءة عليه أخبرني أبو الحسن علي بن أيوب القمي أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني الكاتب أنا عبد الله بن مالك النحوي (٤) أنا حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي (٥) عن أبيه عن لقيط بن بكير المحاربي أن عروة بن حزام بن ضبة وعفراء ابنة مالك وهما من بطن من بني عذرة يقال لهم بنو هند وإنهما نشآ جميعا فعلقها علاقة الضبي وكان يتيما في حجر عمه حتى بلغ وكان عروة يسأله أن يزوجه إياها فكان يسوفه إلى أن خرج في عير أهله إلى الشام وقدم على أبي عفراء ابن عم له من البلقاء وكان حاجا فخطبها فزوجوه إياها فحملها وأقبل عروة في عيره تلك حتى إذا كان بتبوك نظر إلى رفقة مقبلة من نحو المدينة فيها امرأة على جمل أحمر فقال لأصحابه والله لكأنها شمائل عفراء فقالوا له ويحك ما تترك ذكر عفراء على حال من الحال فلما تبينها بقي مبهوتا لا يحير كلاما حتى بعد القوم فذلك قوله * (٦) وإني لتعروني لذكراك روعة * (٧) لها بين جلدي والعظام دبيب * * وما هو إلا أن أراها فجاءة * وابهت حتى ما أكاد أجيب وأصرف (٨) عن رأيي الذي كنت أرتئي * وأنسى الذي أعددت (٩) حين تغيبويظهر قلبي عذرها ويعينها * علي فما لي من الفؤاد نصيب وقد علمت نفسي مكان شفائها * قريبا وهل ما لا ينال قريب حلفت برب الراكعين لربهم * ركوعا وفوق الراكعين (١) رقيب لئن كان برد الماء عطشان (٢) صاديا * إلي حبيبا إنها لحبيب وقلت (٣) لعراف اليمامة داوني * چفإنك إن داويتني لطبيب فما بي من سقم ولا طيف جنة * ولكن عمي الحميري كذوب (٤) عشية لا عفراء منك بعيدة * فتسلو ولا عفراء منك قريب * ثم انصرف عروة إلى أهله فأخذه البكاء والهلاس (٥) حتى لم يبق منه شئ فقال أناس والله إنه لمسحور وإن به جنة وإنه لموسوس وبالحضارم من اليمامة طبيب يقال له سالم له تابع من الجن وهو أطب الناس فساروا إليه من أرض عذرة حتى جاءوا به فجعل يسقيه (٦) ينشر (٧) عنه فقال له عروة يا هناه عهل عندك للحب من رقية قال لا والله فانصرفو حتى مروا بطبيب بحجر (٨) فعالجه وصنع به مثل ذلك فقال له عروة والله ما دوائي إلا شخص مقيم بالبلقاء فانصرفوا به وهو يقول * جعلت لعراف اليمامة وحكمه * وعراف حجر إن هما شفياني فما تركا من رقية بعلمانها * ولا سلوة إلا بها سقياني فقالا شفاك الله والله ما لنا * بما حملت منك الضلوع يدان فويلي على عفراء ويل كأنه * على الصدر (٩) والأحشاء حد سنانوعينان ما أوفيت نشزا فتنظرا * بمأقيهما إلا هما تكفان فإن قطاة علقت بجناحها * على كبدي من شدة الخفقان فوالله ما حدثت سرك صاحبا * نصحا (١) ولا فاهت به الشفتان سوى أنني قد قلت يوما لصاحبي * ضحى وقلوصانا بنا تخدان ألا حبذا من حب عفراء ملتقى * نعام وألا لا حيث يلتقيان * قال وأولها * ألا يا غرابي دمنة الدار بيننا * أبا لهجر (٢) من عفراء تنتحبان * * فإن كان حقا ما تقولان فاذهبا * (٣) بلحمي إلى وكريكما فكلاني ولا يدرين (٤) الناس ما كان ميتتي * ولا يأكلن الطير ما تذران فعفراء أصفى الناس عندي مودة * وعفراء عني المعرض المتواني * قال وكان عروة بن حزام حين خرجت عفراء يلصق خده بحياض النعم التي كانت ترد عليه إبلها فقيل له مهلا لا تقتل نفسك ألا تتقي الله فقال * (٥) بي اليأس والداء (٦) الهيام شربته * (٧) فإياك عني لا يكن بك ما بيا * قال فبلغ خبره معاوية فقال لو علمت بخبر هذين الشريفين لجمعت بينهما وقد وجدت هذه الرواية من وجه آخر وفيها زيادة أن عروة قال لأهله إني إن نظرت إلى عفراء ذهب وجعي فخرجوا به حتى نزلوا البلقاء مستخفين فكان لا يزال يلم بعفراء ينظر إليها وكانت عند رجل سيد كثير المال والحاشية فبينا عروة يوما بسوق البلقاء إذ لقيه رجل من بني عذرة فسأله متى قدم فأخبره فلما أمسى الرجل تعشى مع زوج عفراء ثم قال متى قدم هذا الكلب عليكم الذي قد فضحكم قال زوج عفراء أنت أولى بأن تكون كلبا منه ما علمت على عروة إلا خيرا ولا رأيت فتى في العرب أحيا منه ولا علمت بمقدمه ولو علمت لضممته إلى منزلي فلما أصبح غدا يستدل عليهم حتى جاءهم فقال لهم انزلتم وم تروا أن تعلموني منزلكم علي وعلي إن كان منزلكم إلا عندي قالوا نعم نتحولإليك هذه الليلة أو من غد فلما ولوا قال عروة قد كان من الأمر ما ترين ولئن أنتن لم تخرجن معي لأركبن رأسي الحقوا بقومكم فليس بي بأس فقربوا ظهرهم فارتحلوا ونكس ولم يزل يثقل حتى نزلوا وادي القرى قال الراوي فأخبرني مخبر عن عروة بن (١) الزبير قال مررت بوادي القرى فقيل لي هل لك في عروة قلت نعم (٢) فخرجت حتى جئته قال فالتفت إلى إخوانه (٣) فقال * من كان من أمهاتي باكيا أبدا * فالآن إني أراني اليوم مقبوضا يسمعننيه (٤) فإني غير سامعه * إذا علوت رقاب القوم معروضا * قال فبرزن والله يضربن وجوههن ويمزقن (٥) ثيابهن قال وقمت فما وصلت إلى منزلي حتى لحقني رجل فخبرني أنه مات أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ونقلته من خطه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين أنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي نا ثعلب نا عبد الله بن شبيب قال أنشدنا الزبير لعروة بن حزام * وآخر عهدي من عفيراء أنها * تدير بنانا كلهن خضيب عشية ما تقضي لي النفس حاجة * ولم أدد إذ نوديت كيف أجيب * أخبرنا أبو العز بن كادش أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية عن أبي عبد الله بن المرزبان قال أخبرني إسحاق بن محمد حدثني أبو معاذ النميري قال لقي مجنون بني عامر الأحوص بن محمد الأنصاري فقال له حدثني حديث عروة بن حزام قال فجعل الأحوص يحدثه وهو يسمع حتى فرغ من حديثه ثم أنشأ يقول * عجبت لعروة العذري أمسى * أحاديثا لقوم بعد قوم وعروة مات موتا مستريحا * وهاناذا أموت كل يوم* ٤٦٨٣ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    ة في حي منهم يقال لهم بنو هند إذا أنا ببيت حريد منفرد عن الحي جاحش عن الحي فملت إليه فإذا عجوز جالسة عند كسر البيت وإذا شاب نائم في ظل البيت فلما دنوت وسلمت ترنم بصوت له ضعيف ثم قال * بذلت لعراف اليمامة حكمه * وعراف حجر إن هما شفياني فقالا نعم نشفي من الداء كله * وقاما مع العواد يبتدران نعم وبلى قالا متى كنت هكذا * ليستخبراني قلت منذ زمانفما

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    قالت هون عليك فإنه قد مات بأجله واستراح مما كان فيه وقدم على رب غفور فهل لك في استكمال الأجر هذه الأبيات منك غير بعيد تأتيهم فتنعاه لهم وتسألهم حضوره فاسترحت إلى قولها ووثبت فركبت فأتيت أبياتا منهم على قدر ميل فنعيته تنعي قلت عروة بن حزام قالت بالذي أرسل محمدا بالحق واصطفاه بالنبوة هل مات قلت نعم قالت ماذا فعل قبل موته فأنشدتها الشعر فوالله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Da'IfDa'If

    ن فبينا أنا أسير في بلاد عذرة إذا أنا ببيت حريد (٥) جاجش (٦) عن الحي فملت إليه فإذا أنا بشاب عاقل بفناء البيت وإذا أنا بعجوز من ورائه في كسر البيت (٧) فسلمت فرد علي بصوت ضعيف * كأن قطاة علقت بجناحها * على كبدي من شدة الخفقان جعلت لعراف اليمامة وحكمه * وعراف نجد إن هما شفياني فما تركا من رقبة يعلمانها * ولا سلوة إلا وقد سقياني فقالا شفاك الله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي الجعد الأزدي

    عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    البصري

    روة صحبة روى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه الشعبي وأبو لبيد (٣) لمازة بن زبار (٤) الجهضمي (٥) البصري وشبيب بن غرقدة وشهاب البارقي والعيزار بن حريث الكندي وشريح بن هانئ وأبو إسحاق السبيعي ونع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    السمرقندي

    ة في خلافة عثمان بن عفان وقد سبقت الرواية بذلك في ترجمة جندب بن زهير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو القاسم عيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي نا شريح بن يون

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    الكوفي

    عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي (١) وبارق جبل نزل عنده بعض الأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    البصري

    روة صحبة روى عن النبي ﷺ أحاديث روى عنه الشعبي وأبو لبيد (٣) لمازة بن زبار (٤) الجهضمي (٥) البصري وشبيب بن غرقدة وشهاب البارقي والعيزار بن حريث الكندي وشريح بن هانئ وأبو إسحاق السبيعي ونع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    السمرقندي

    ة في خلافة عثمان بن عفان وقد سبقت الرواية بذلك في ترجمة جندب بن زهير أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنبأ أبو القاسم عيسى بن علي أنا أبو القاسم البغوي نا شريح بن يون

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الكوفي

    عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي عروة بن الجعد ويقال ابن أبي الجعد الأزدي ثم البارقي الكوفي (١) وبارق جبل نزل عنده بعض الأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
59124
Book record
shamela-71
Source record
5599
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate