page 17926, entry [4837]Open original source
عثمان بن عمارة بن خريم الناعم بن عمرو بن الحارث بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان المري أخو أبي الهيذام من أهل دمشق وكانت داره داخل باب الصغير وولاه الرشيد سجستان ثم حبس وطولب بالمال فقال في ذلك شعرا حكى عنه الهيثم بن عدي وليس هو عثمان بن عمارة الذي حكى عنه عبد الرحيم بن يحيى (٣) بصري زاهد أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد الله أنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأ أبو عمر (٤) بن حيوية نا محمد بن خلف حدثني قاسم بن الحسن عن العمري أنبأ الهيثم بن عدي أنبأ عثمان بن عمارة عن أشياخهم من بني مرة قال رحل رجل منا إلى ناحية الشام مما يلي تيماء (٥) والشراة (٦) في طلب بغية له فإذا هو بخيمة قد رفعت له وقد أصابه مطر فعدل إليها فتنحنح فإذا امرأة قد كلمته فقالت له انزل فنزل وراحت إبلهم وغنمهم فإذا أمر عظيم وإذا رعاء كثير فقالت لبعض العبيدسلوا هذا الرجل من أين أقبل فقلت (١) من ناحية اليمامة (٢) ونجد فقالت أي بلاد نجد وطئت فقلت كلها فقالت بمن نزلت هناك قلت بني عامر فتنفست الصعداء وقالت بأي بني عامر فقلت بني الحريش فاستعبرت (٣) ثم قالت هل سمعتم بذكر فتى يقال له قيس ويلقب بالمجنون فقلت أي والله ونزلت بأبيه ورأيته يهتم في تلك الفيافي ويكون مع الوحش لا يعقل ولا يفهم إلا أن تذكر له ليلى فيبكي وينشد أشعارا (٤) يقولها فيها قالت فرفعت الستر بيني وبينها فإذا شقة قمر لم تر عيني مثلها فبكت وانتحبت حتى ظننت والله أن قلبها انصدع قلت لها أيتها المرأة اتقي الله فوالله ما قلت بأسا فمكثت طويلا على تلك الحال من (٥) البكاء والنحيب ثم قالت (٦) * ألا ليت شعري والخطوب كثيرة * متى رحل قيس منتقل فراجع بنفسي من لا يستقل برحله * ومن هو إن لم تحفظ الله ضائع * ثم بكت حتى غشي عليها فلما أفاقت قلت من أنت يا أمة الله قالت أنا ليلى المسؤومة عليه غير المساعدة له فما رأيت مثل حزنها عليه ووجدها به فمضيت وتركتها أنبأنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي نا أحمد بن إسحاق أنا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (٧) في تسمية عمال هارون الرشيد على سجستان مات موسى وعليها كثير بن سلم فشغب عليه الجند فحاصرهم اصرم بن عبد الحميد الطائي من قبل خراسان ثم ولي عبد الله بن حميد بن قحطبة ثم ولي عثمان بن عمارة بن خريم (٨) ثم داود بن يزيد من قبل الغطريف ثم (٩) يزيد بن جرير من قبل الفضل بن يحيى بن خالد ثم إبراهيم بن خريم (١٠) من قبل الفضل بن يحيى أنبأنا أبو الحسين محمد (١١) بن كامل بن ديسم قال كتب إلي أبو جعفر بن المسلممن بغداد يذكر أن أبا عبيد الله محمد بن عمران بن موسى أجاز لهم قال عثمان بن خريم أخو أبي الهيذام وكان على سجستان في أيام الرشيد فطولب بخمسة آلاف درهم وحبس فقال * أغثني أمير المؤمنين بنظرة * يزول بها عني كل المخاوف والأزل ففضلك أرجو لا البراة إنه * أبى الله إلا أن يكون لك الفضل وإلا أكن أهلا لما انت أهله * فأنت أمير المؤمنين له أهل * قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه أنبأ أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم ثنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي قال قال لي عبد عبيد الله بن المغيرة دخل عدة من أهل الشام على المنصور حين عفا عنهم في إجلائهم مع عبد الله بن علي فقال عثمان بن خريم يا أمير المؤمنين لقد أعطيت فشكرت وابتليت فصبرت وقدرت فعفوت قرأت على أبي الوفاء الحسن (١) بن الحسين عن (٢) عبد العزيز بن أحمد أنبأ عبد الوهاب الميداني أنبأ أبو سليمان بن زبر أنبأ عبد الله بن أحمد بن جعفر أنبأ محمد بن جرير الطبري قال (٣) وذكر عن محمد بن ثابت قال سمعت شيخا من قريش يحدث أن أبا جعفر لما فصل من بغداد متوجها إلى الكوفة وقد جاءه البريد بمخرج محمد بن عبد الله بالمدينة نظر إليه عثمان بن عمارة بن خريم (٤) وإسحاق بن مسلم العقيلي وعبد الله بن الربيع المداني وكانوا في صحابته وهو يسير على دابته وبنو أبيه حوله وهو يقول فقال عثمان أظن محمدا خائبا ومن معه من أهل بيته إن حشو أثواب (٥) هذا العباسي لمكر ونكر ودهاء فإنه فيما نصب له محمد من الحرب لكما قال ابن جذل الطعان (٦) * فكم من غارة ورعيل خيل * تداركها وقد حمي اللقاء فرد مخيلها حتى تناهى * بأسمر ما يرى فيها التواءقال فقال (١) إسحاق بن مسلم قد والله سبرته فلمست عوده فوجدته خشنا وغمزته فوجدته صليبا وذقته فوجدته مرا وأنه ومن حوله من بني أبيه لكما قال ربيعة بن مكدم (٢) * سمالي فرسان كأن وجوههم * مصابيح تبدو في الظلام زواهر يقودهم كبش أخو مصمئلة * عبوس السرى قد لوحته الهواجر * قال وقال عبد الله بن الربيع هو ليث خيس (٣) ضيغم شموس للأقران مفترس وللأرواح * مختلس وأنه فيما يهيج من الحرب * كما قال أبو سفيان (٤) بن الحارث وإن لنا شيخا إذا الحرب شمرت * بديهته الإقدام قبل النوافر * قال فمضى حتى صار إلى قصر ابن هبيرة ونزل الكوفة ووجه الجيوش فلما انقضت الحرب رجع إلى بغداد فاستتم بناءها (٥) أخبرنا أبو الحسين (٦) بن كامل أنبأ أبو جعفر محمد بن أحمد المعدل في كتابه أنبأ محمد بن عمران بن موسى إجازة أخبرني إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي عن محمد بن يزيد المبرد قال قال أبو (٧) يعقوب الخريمي لما توفى عثمان بن خريم * جزى الله عثمان الخريمي خير ما * جزى صاحبا جزل المواهب مفضلا أخا كان إن أقبلت بالود زادني * صفاء وإن أدبرت حن وأقبلا أخا لم يخني في الحياة ولم أبت * تخوفني الأعداء منه التنقلا كفى جفوة الأخوان طول حياته * وأورث مما كان أعطى وخولا مضى سلفا قبلي وخلفت بعده * أسيرا لأهوال الرجال مكبلا * ٤٦٢٢ -