Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبيد الله بن زياد بن عبيد المعروف بابن أبي سفيان أبو حفص (٣) أمير العراق

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 16873, entry [4659]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: عبيد الله بن زياد بن عبيد المعروف بابن أبي سفيان أبو حفص (٣) أمير العراق
page 16873, entry [4659]Open original source
عبيد الله بن زياد بن عبيد المعروف بابن أبي سفيان أبو حفص (٣) أمير العراقروى عن سعد بن أبي وقاص ومعاوية بن ابي سفيان كما ذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فيما أنباني أبو بكر وجيه بن طاهر وأبو سعد عبد الله بن أسعد بن حيان (١) قالا أنا موسى بن عمران أنا الحاكم أبو عبد الله قدم دمشق على معاوية ثم قدمها بعد موت يزيد بن معاوية وكانت له بها دار بناحية زقاق الديماس النافذ إلى سوق الأساكفه العتق (٢) وعرفت بعده بدار ابن عجلان وغيرهم أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد (٣) نا بكر بن سهل نا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح أن عصام بن يحيى حدثه عن ابي قلابة عن عبيد الله بن زياد عن بني (٤) أمية أخي بني جعدة قال كان رسول الله ﷺ يتغدى في السفر وأنا قريب منه جالس فقال هلم إلى الغداء فقلت يا رسول الله إني صائم فقال هلم أحدثك ما للمسافر عند الله إن الله وضع عن أمتي نصف الصلاة والصيام في السفر [٧٥٥٥] كذا قال ورواه يعقوب بن سفيان (٥) وأبو إسماعيل الترمذي عن أبي صالح فقال ابن زيادة وقال أبو أميمة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان ح (٦) وقرأت على أبي محمد بن عبد الكريم بن حمزة عن ابي بكر الخطيب أنا الحسن بن ابي بكر نا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي نا محمد بن إسماعيل السلمي قالا نا أبو صالح (٧) نا معاوية بن صالح أن عصام بن يحيى حدثه عن أبي قلابة (٨)عن عبيد الله بن زيادة (١) عن أبي أميمة (٢) أخي بني جعدة قال كان رسول الله ﷺ يتغدى في سفر وأنا قريب منه جالس فقال هلم إلى الغداء فقلت يا رسول الله إني صائم فقال هلم أحدثك ما للمسافر عند الله ﷿ إن الله وضع عن أمتي نصف الصلاة والصيام في السفر [٧٥٥٦] وأبو أمية هذا هو أنس بن مالك الكعبي وهذه الرواية غريبة والمحفوظ عن ابي قلابة عن انس نفسه كذلك رواه أيوب السختياني ويحيى بن أبي كثير عن ابي قلابة وقيل عن رجل من بني عامر يقال إنه أبو حمران عن أنس بن مالك وما اخال عبيد الله بن زياد المسمى فيه صاحب الترجمة والله أعلم ذكر أبو العباس أحمد بن يونس الضبي أن عبيد الله بن زياد ولد سنة تسع وثلاثين أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا الفضل بن دكين قال ذكروا أن عبيد الله بن زياد حين قتل الحسين كان ابن ثمان وعشرين سنة (٣) أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالوا أنا أبو أحمد زاد أحمد وابو الحسين الأصبهاني قالا أنا أحمد بن عبدان أنا محمد بن سهل أنا محمد بن إسماعيل قال (٤) عبيد الله بن زياد بن أبي سفيان قتل بالكوفة روى عنه ابن سيرين قال ابن المثنى نا عبد الأعلى نا هشام عن محمد أن عبيد الله كانت تحته بنت (٥) عمر بن عبيد الله فقال له مهران أتريد أن تفارقها (٥) أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك أنا أبو الحسن بنالسقا نا محمد بن يعقوب نا عباس بن محمد قال سمعت يحيى بن معين يقول ابن مرجانة هو عبيد الله بن زياد ومرجانة أمه (١) أخبرنا أبو السعود بن المجلي نا أبو الحسين بن المهتدي ح (٢) واخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا عبيد الله بن أحمد بن علي أنا محمد بن مخلد قال قرأت على علي بن عمرو وحدثكم الهيثم بن عدي قال قال ابن عياش عبيد الله بن زياد يكنى أبا حفص أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال عبيد الله بن زياد أبو حفص أنبأنا أبو جعفر الهمذاني (٣) أنا أبو بكر الصفار أنا أبو بكر الحافظ أنا أبو أحمد الحاكم قال (٤) أبو حفص عبيد الله بن زياد بن عبيد ويقال ابن أبي سفيان ويقال ابن سمية سمع معقل بن يسار ومعاوية بن أبي سفيان ذكره الحسن بن ابي الحسن البصري وابو المليح عامر بن أسامة بن عمير الهذلي في حديثهما قتل يوم عاشوراءت سنة ست وستين قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمد بن زيد العلوي عن محمد بن أحمد بن محمد بن عمر عن أبي عبيد الله محمد بن عمران بن موسى قال عبيد الله بن زياد بن أبيه أمه مرجانه سبية من أصبهان هو القائل لمروان حين وجهه لحرب ابن الأشتر وقال إياك والفرار كعادتك (٥) * سيعلم مروان ابن نسوة (٦) أنني * إذا التقت الخيلان أطعنها (٧) شزراوإني إذا حل الضيوف ولم أجد * سوى فرسي أو سقنة لهم نحرا * وله يمدح الأزد حين أجاروه بعد موت يزيد بن معاوية من أبيات * فقل للأزد دارك خير دار * وزندك في العلاء أورى زناد جزيتم عن عبيد الله خيرا * " بنعماكم وقبل عن زياد " * حللتم داره فمنعتموه * بسمر الحظ والبيض الحداد وكنتم عند ظني حين ضاقت * علي برحبها سعة البلاد * أنبأنا أبو علي بن نبهان ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد وابو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد وأبو علي بن نبهان ح (١) وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو طاهر قالوا أنا أبو علي بن شاذان انا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ نا أبو العباس أحمد بن يحيى قال وحدثني ثابت بن عبد الرحمن قال (٢) كتب معاوية بن ابي سفيان إلى زياد إذا جاءك كتابي فأوفد إلى ابنك عبيد الله فأوفده عليه (٣) فما سأله (٤) عن شئ إلا أنفذه (٥) له حتى سأله عن الشعر فلم يعرف منه شيئا قال ما منعك من روايته قال كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري فقال أغرب والله لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين مرارا ما يمنعني من الأنهزام إلا أبيات ابن الإطنابة (٦) حيث يقول (٧) * ابت لي عفتي وأبى بلائي * وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإعطائي على الإعدام مالي * وإقدامي على البطل المشيح (٨)وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك (١) تعذري (٢) أو تستريحي لأدفع عن مآثر صالحات * وأحمي بعد عن أنف صحيح * وكتب إلى أبيه أن روه الشعرت فرواه فما كان يسقط عليه منه شئ أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور وأبو منصور بن العطار قالا أنا أبو طاهر المخلص أنا عبيد الله بن عبد الرحمن السكري نا زكريا بن يحيى المنقري نا الأصمعي نا سلمة عن بلال بن أبي رجاء قال ولى معاوية عبد الله بن عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي ستة أشهر على البصرة ثم عزله ثم ولي عبيد الله بن زياد البصرة سنة خمس وخمسين فلم يزل واليا حتى مات معاوية بدمشق فلما قام يزيد بن معاوية اقر عبيد الله بن زياد على البصرة وضم إليها الكوفة (٣) فبنى في سلطان يزيد البيضاء (٤) وعلق عليها باب قصر الأبيض أبيض كسرى وهو المحبس وبنى الحمراء وهي على سكة المربد التي هي اليوم لسليمان بن علي فكان يشتو في الحمراء ويصيف في البيضاء يعني بالكوفة فلم يزل على البصرة حتى هلك يزيد بن معاوية بحمص فلما خرج الناس على عبيد الله بن زياد تراضوا بعبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ويلقب ببه وأمه هند بنت أبي سفيان (٥) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم قراءة عليهما قالا أنا رشأ بن نظيف أنا محمد بن أحمد بن علي أنا أبو بكر بن الأنباري نا إسماعيل بن إسحاق نا نصر بن علي قال أخبرنا الأصمعي نا عيسى بن عمر ان معاوية قال للناس كيف ابن زياد فيكم قالوا ظريف على أنه يلحن قال فذاك أظرف له يريد باللحن أفقه يقول ألحن بحجته أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال في حديث معاوية أنه قال كيف ابن زياد فقالوا طريف على أنه يلحن فقال أو ليس ذاك أطرف لهذكره ابن قتيبة في كتابة فقال أراد القوم اللحن الذي هو الخطأ وذهب معاوية إلى اللحن الذي هو الفطنة قال والأول بسكون الحاء والثاني بفتحها قال وأما قول الآخر * منطق صائب وتلحن أحيانا * وخير الحديث ما كان لحنا (١) * فإنه أراد اللحن الذي هو الخطأ كانه استملحه في المرأة واستثقل منها الأعراب قال وكان بعضهم يذهب في قول معاوية في عبيد الله بن زياد هذا المذهب ولا أراه كذلك قال أبو سليمان والأصل الذي يجري عليه عادة البيان ان يكون الجواب وفقا للسؤال ومحمولا على حكمه وما دام التوفيق ممكنا فالتفريق لا وجه له ومن البعيد الممتنع أن يكون معاوية وقومه وهم عرب صرحاء إذا تخاطبوا لم يتفاهموا وإن يذهب بعضهم عن مراد بعض هذا الذهاب وأن يتباينوا هذا التباين واللغة واحدة والعيون متواجهة والأسباب إلى المقاصد مشيرة وعليها دليله مثل هذا الوصف ينبو عنهم ولا يليق بهم وفي تأويل هذا الكلام وجوه أحدها أن يكون القوم إنما أرادوا اللحن الذي هو الخطأ وأن يكون معاوية قد استحسن منه السهولة في كلامه وابتذال السليقة في خطابة ورأى أن تركه تفخيم الكلام وإشباعه بالاعراب نوع من الطرف وباب من الأخذ بحقه المؤونة في إفهام من يخاطبة ممن لا يتسع لمعرفة الإعراب ولا يكمل لضبطه عنه لا سيما وهو أمير أو رئيس ينتقد قوله وتلزم طاعته وقد نحا هذا النحو جماعة من كمله الرؤساء وأجله الولاة والأمراء وقال بعضهم لأصحابه لا تستعملوا الإعراب في كلامكم إذا خاطبتم ولا تخلوا منه كتبكم وإذا كاتبتم وعابوا الحجاج حين يقول لطباخه أتخذ لنا (٢) وأكثر فيحها فخرج يسأل عنها فلم يكن بحضرته أحد يفهم ما أراد حتى عادوا إليه فسألوه فقال إنما قلت له اتخذ لنا سماقيه وأكثر فيها السذاب ودخل الجند على بعض الولاة ببغداد أيام فتنة المستعين فقالوا قد اقتحم الأتراك من بعض أبواب المدينة فقال لهم استلموا سدقة فخرجوا يسألون عن هذا الكلام ولا يفهمونه حتى جاءوا إلى باب تغلب فقال يقول لكم بكروا واغدوا في السلاح فهذا وجه والثاني أن يكون القوم إنما أرادوا به لحن الفطنة كما أرادها معاوية الا أنهم لم يجعلوا قولهم على انه يلحن استثناء من قولهم طريف لكنهم إنما أراوا بذلك المبالغة في مدحهواشتراطا للزيادة في ظرفة كقول النابغة الجعدي * فتى كان فيه ما يسر صديقه * على أن فيه ما يسوء الأعاديا فتى كملت خيراته غير أنه * جواد فما يبتغي من المال باقيا * وكقول النابغة الذبياني * ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب * وقول الآخر * ولا عيب فينا غير عرق لمعشر * كرا وأنا لا نحد على النمل * أي لسنا بمجوس وذلك أنهم كانوا يقولون إن الرجل إذا خرجت به النمل فخط عليها ابنه من أمة أو ابنته برأ الرجل هذا تفسير الأصمعي وغيره من أهل العربية إلا ابن الأعرابي وحده فإنه يرويه بحط بالحاء غير معجمة يقول إنا لا نأتي بيوت النمل في الجدب فنحفر على ما قد جمع لنأكله ووجه ثالث وهو إنما أرادوا باللحن اللكنة التي كان ابن زياد يرتضخها ذكروا أنه كان يرتضح لكنه فارسية وقال لرجل اتهمه برأي الخوارج أهروري انت يريد أحروري أنت يريد أحروري وقال في كلام له من كاتلنا كاتلناه يريد قاتلناه وإنما أتته هذه اللكنة من قبل أمة شيروية (١) وكانت ابنة بعض ملوك فارس يزدجرد أو غيره فقد يكون معاوية لما رأى القوم يعيبونه بها صرف الأمر فيها عن وجه العيب إلى ناحية المدح فقال أو ليس ذاك أظرف له يريد أو ليس ذلك أنجب له إذا نزع بالشبه إلى الخال (٢) وكانت ملوك فارس تذكر بالسياسة (٣) وتوصف بمحاسن الشيم والعرب تعظم أمر الخؤولة وتكاد تغلبة في الشبه على بعض العمومة أنشدني أبو عمر لبعضهم * عليك الخال إن الخال يسري * إلى أبن الأخت بالشبه المبين * وقال آخر * فإنت أبن أخت القوم مكفا اناوه * إذا لم تراحم خاله باب خالد * وحدثني عثمان المروزي نا علي بن بشير نا حسين بن عمرو العنقزي ثنا أبو بلالالأشعري قال قال تبيع صاحب كعب الأحبار من أعرقت فيه الفارسيات لم يخطه دين أو حلم ومن أعرقت فيه الروميات لم تخطه شدة أو نقابة ومن أعرقت فيه البربريات لم تخطه حدة أو تكلف ومن أعرقت فيه الحبشيات لم يخطه سكر أو تأنيث ولم يقصد بهذا معاوية مدحه على اللحن ولا كان يرى اللحن ظرفا وإنما أشار بذلك أنه قد نزع إلى أخواله وكانوا ملوكا أهل أدب وظرف فأما قول الآخر * منطق صائب ويلحن أحيانا * وخير الحديث ما كان لحنا * وتأويل ابن قتيبة له على أن اللحن يستملح من المرأة ويستثقل منها الإعراب فقد قيل هذا وكان أبو العباس ثعلب يقول في ذلك بخلاف هذا القول قال أبو العباس اللحن هجين حيث كان مستقبح من صاحبه رجلا كان أو امرأة وإنما أثنى عليها بشدة الخفر والحياء الذي يقطعها عن إصابة الأعراب في منطقها فتلحن في كلامها وكان ابن الأعرابي تناوله على خلاف هذا وذلك وقال إنما هو من لحن الفظنة يريد أنها تفطن لبعض الحديث من عقلها ولا تفطن لبعض الحديث لعفافها واللحن ساكنه الحاء عنده الفطنة كاللحن الذي هو الخطأ سواء وعامة أهل اللغة في هذا على خلافة إنما قالوا في الفطنة اللحن مفتوحة الحاء وفي الخطأ بسكونها قال ابن الأعرابي واللحن أيضا اللغة قال وقد روى أن القرآن نزل بلحن قريش أي بلغتهم قال ومنه قول عمر تعلموا الفرائض والسنة واللحن أي اللغة قال واللحن فحوى الكلام ومعناه ومنه قوله تعالى " ولتعرفنهم في لحن القول " قال غيره واللحن الصوت أيضا قال الفرزدق * وداع بلحن الكلب يدعو ودونه * من الليل سجفا ظلمه وستورها * وقال آخر يصف طائرين * باتا على غصن بان في ذرى فنن * يرددان لحونا ذات ألوان *فأما قولهم فلان ظريف فإن الظرف أدب اللسان خاصة ومن هذا قول بعض السلف إذا كان اللص ظريفا لم يقطع يريد أنه قد يتخلص بالحجة فيدفع بها عن نفسه فيقول إذا وجدت معه السرقة قد التقطتها أو كانت عندي وديعة فخنتها أو ما أشبه هذا من الكلام وحدثنا ابن الأعرابي نا عبد الصمد بن عبد الله بن أبي يزيد الدمشقي نا أيوب بن إسحاق نا منصور بن سلمة الخزاعي نا شبيب بن شيبة قال سمعت ابن سيرين يقول الكلام أكثر من أن يكذب ظريف يريد أن الظريف لا تضيق عنه معاني الكلام فهو قد يكني ويعرض ولا يكذب وهذا كما قيل إن في المعاريض مندوحة عن الكذب وقال ابن الأعرابي العرب تقول الظرف في اللسان والملاحة في الفم وأخبرني ابن سابور نا علي بن عبد العزيز قال قال الأصمعي العرب تقول الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الأنف أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال (١) وفيها مات زياد سنة ثلاث وخمسين فاستخلف على البصرة سمرة بن جندب فأقره معاوية سنة ونصف ثم عزله وولى عبد الله بن عمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي ستة أشهر ثم عزله وولى عبيد الله بن زياد حتى مات معاوية وفيها (٢) يعني سنة ثلاث وخمسين ولى يعني معاوية عبيد الله بن زياد خراسان وفيها (٣) يعني سنة أربع وخمسين غزا عبيد الله بن زياد خراسان فقطع النهر إلى بخارى على الإبل فكان أول عربي قطع النهر الى بخارى وافتتح رامين (٤) ونصف (٥) بيكند وهما من بخارىقال خليفة (١) وفيها يعني سنة ست وخمسين عزل معاوية عبيد الله بن زياد عن خراسان وولاها سعيد بن عثمان وفيها يعني سبع وخمسين عزل معاوية سعيد بن عثمان عن خراسان وولاها عبيد الله بن زياد فولاها عبيد الله سالم بن زرعة الكلابي ثم عزل معاوية عبيد الله عن خراسان فولاه سجستان ثم جمعهما يزيد لعبيد الله بن زياد فأقر يزيد بن معاوية عبيد الله بن زياد على البصرة ثم جمع له الكوفة والعراق وبعث يعني مروان عبيد الله بن زياد إلى العراق فقتله ابن الأشتر بالخازر من أرض الموصل (٢) أخبرنا أبو السعود بن المجلي (٣) نا أبو الحسين بن المهتدي ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفراء أنا أبي أبو يعلى قالا أنا أبو القاسم الصيدلاني أنا محمد بن مخلد بن حفص قال قرأت على علي بن عمرو حدثكم الهيثم بن عدي (٤) عن ابن عباس قال في تسمية من ولي العراق وجمع له المصران زياد بن أبيه وابنه عبيد الله بن زياد قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي بكر الخطيب أنا أبو القاسم رضوان بن محمد بن الحسن الدينوري أنا الحسين بن جعفر بن محمد العنزي بالري نا أبو بكر محمد بن احمد بن الوليد الحجازي بمصر نا عمارة بن وثيمة أخبرني عقبة بن سنان عن جده قال خاصمت أم الفجيع (٥) زوجها إلى عبيد الله بن زياد وكانت قد أحبت فراقة فقال أبو الفجيع (٦) أصلح الله الأمير لا تحكم (٧) لها ودع ما تقول فإن خير شطري الرجل آخره وإن شر شطري المرأة آخره قال وكيف ذاك قال الرجل إذا أسن اشتد عقله واستحكم رأيهوذهب جهله وإن المرأة إذا أسنت ساء خلقها (١) وعقم رحمها وحد (٢) لسانها فقال صدقت خذ بيدها وانصرف أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن عبد الله الصولي أنا المبرد نا العتبي قال أتى عبيد الله بن زياد برجل فقال أيها الأمير ماتت امرأتي وأردت أن أتزوج أمها وليس عندي تمام صداقها فأعني قال كم عطاؤك قال سبع مئة قال يا غلام حطه أربعمائة يكفيك من فقهك هذا ثلاثمائة أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا ثابت بن بندار أنا محمد بن علي بن يعقوب أنا محمد بن أحمد أنا محمد بن احمد بن محمد أنا الأحوص بن المفضل نا ابي نا يحيى بن معين قال أمر ابن زياد لصفوان بن محرز بألفي درهم فسرقت فقال عسى أن يكون خيرا فقال أهله كيف يكون هذا خيرا فبلغ ابن زياد فأمر له بألفين فوجد الأولى التي سرقت فصارت أربعة آلاف أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة أنا أبو محمد بن يوه أنا أبو الحسن اللنباني نا ابن ابي الدنيا نا هشام (٣) بن الوليد نا أبو بكر بن عياش قال قال أبو عتاب ما رأيت رجلا أحسن وجها من عبيد الله بن زياد أنبأنا أبو الحسن علي بن المسلم أنا جعفر بن أحمد بن الحسين أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا محمد بن خلف بن المرزبان نا عبد الله بن أحمد العبدي حدثني القحذمي عن مسلمة بن محارب قال (٤) قيل لهند بنت أسماء بن خارجة أي ازواجك كان أحب إليك فقالت ما أكرم النساء (٥) إكرام بشر بن مروان ولا هاب النساء هيبة الحجاج ووددت (٦) ان القيامة قد قامت فأرى عبيد بن زياد وأشتفي من حديثة والنظر إليه وكان أبا عذرتها (٧)أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو الفضل بن خيرون أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا أبي نا جرير عن مغيرة عن إبراهيم قال أول من جهر بالمعوذتين في المكتوبة عبيد الله بن مرجانه (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو جعفر محمد بن علي قال أنا أبو محمد الصريفيني أنا ابن حبابة نا البغوي نا محمد بن حميد هو الرازي نا جرير عن مغيرة قال أول من ضرب الزيوف (٢) عبيد الله بن مرجانة أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو العبدي أنا أبو محمد (٣) أنا أبو الحسن نا ابن أبي الدنيا نا هشام (٤) بن الوليد نا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال قال أبو وائل دخلت على ابن زياد وعنده مال فقال يا أبا وائل هذه ثلاثة آلاف ألف خراج أصبهان فما ظنك بمن مات وهذا عنده قال قلت أصلح الله الامير فكيف أيضا إذا كان من خيانة أنبأنا أبو علي الحداد وحدثني أبو مسعود عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن عبد الله نا محمد بن إسحاق نا قتيبة بن سعيد نا جرير عن الأعمش عن أبي وائل قال دخلت على عبيد الله بن زياد مع مسروق بالبصرة قال فإذا بين يديه مال من ورق ثلاثة آلاف ألف من خراج أصبهان قال فقال يا أبا وائل ما ظنك برجل يموت ويدع مثل هذا قال فقلت فكيف إذا كان من غلول قال فذاك شر على شر أخبرنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد (٥) حدثني أبي نا عبد الصمد نا زيد يعني ابن مرة أبو (٦) المعلى عن الحسن قال ثقل معقل بن يسار فدخل إليه عبيد الله بن زياد يعوده فقال هل تعلم يا معقل انيسفكت دما قال ما علمت قال تعلم إني دخلت في شئ من أسعار المسلمين قال ما علمت أجلسوني ثم قال اسمع يا عبيد الله حتى احدثك شيئا شيئا لم أسمعه من رسول الله ﷺ مرة ولا مرتين سمعت رسول الله ﷺ يقول من دخل في شئ من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله ان يقعده بعظم من النار يوم القيامة قال أنت سمعته من رسول الله ﷺ قال نعم غير مرة ولا مرتين [٧٥٥٧] أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله نا محمد بن هارون نا أحمد بن عبد الرحمن نا عمي نا علي بن عابس حدثني شيخ يقال له أبو بكر قال كان يجالسنا عند عبد الملك بن أبي سليمان نا الحسن قال دخل عبيد الله بن زياد على عبد الله بن مغفل (١) قال حدثني بشئ سمعته عن رسول الله ﷺ ولا تحدثني بشئ سمعته من غيره وان كان ثقة في نفسك فقال لولا اني سمعته غير مرة ما حدثتك سمعت رسول الله ﷺ يقول ويل للوالي من الرعية إلا واليا يحوطهم (٢) من ورائهم بالنصيحة [٧٥٥٨] أنبأنا أبو علي الحداد أنا أبو بكر بن ريذة (٣) أنا سليمان بن أحمد نا أبو معن ثابت بن نعيم الغزي نا محمد بن أبي السري نا ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن الحسن قال قدم علينا عبيد الله بن زياد أميرا أمره علينا معاوية فقدم علينا غلاما سفيها يسفك الدماء سفكا شديدا وفينا عبد الله بن مغفل المزني صاحب النبي ﷺ وكان من التسعة (٤) رهط الذين بعثهم عمر بن الخطاب يفقهون أهل البصرة في الدين فدخل عليه ذات يوم فقال له انته عما أراك تصنع فإن شر الرعاء الحطمة فقال له ما انت وذاك إنما أنت حثالة من حثالات أصحاب محمد ﷺ فقال له وهل كان فيهم حثالة لا أم لك بل كانوا أهلبيوتات وشرف ممن كانوا منه أشهد لسمعت رسول الله ﷺ وهو يقول ما من إمام ولا وال (١) بات ليلة سوداء غاشا لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة [٧٥٥٩] ثم خرج من عنده حتى أتى المسجد فجلس فيه وجلست إليه ونحن نعرف في وجهة ما قد لقي منه فقلت له يغفر الله لك يا أبا زياد ما كنت تصنع بكلام هذا السفية على رؤوس الناس فقال إنه كان عندي علم خفي من علم رسول الله ﷺ فأحببت أن لا أموت حتى أقول به علانية على رؤوس الناس ولوددت أن داره وسعت أهل هذا المصر فسمعوا مقالتي وسمعوا مقالته ثم أنشأ يحدثنا قال بينا مع رسول الله ﷺ وهو نازل في ظل شجرة وأنا آخذ ببعض أغصانها مخافة أن تؤذيه إذ قال لولا أن الكلاب أمة من الأمم أكره أن افنيها لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم فإنه شيطان ولا تصلوا في معاطن الإبل فإنها خلقت من الجن ألا ترون إلى هيئتها وإلى عيونها إذا نظرت وصلوا في مرابض الغنم فإنها أقرب إلى الرحمة [٧٥٦٠] ثم قام الشيخ وقمنا معه فما لبث الشيخ أن مرض مرضه الذي توفي فيه فأتاه عبيد الله بن زياد يعوده فقال له أتعهد إلينا شيئا نفعل فيه الذي تحب قال أو فاعل أنت قال نعم قال فإني أسألك أن لا تصلي علي ولا تقم على قبري وأن تخلي بيني وبين أصحابي حتى يكونوا الذين هم يلون ذلك مني قال فكان عبيد الله بن زياد رجلا جبانا يركب في كل غداة فركب ذات يوم فإذا الناس في السكك ففزع فقال ما لهؤلاء قالوا مات عبد الله بن مغفل صاحب النبي ﷺ فوقف حتى مر بسريره فقال أما أنه لولا انه سألنا شيئا فأعطيناه إياه لسرنا معه حنى نصلي عليه ونقوم على قبره أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد أنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي نا محمد بن إسحاق عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن الحسن قال كان عبد الله بن المغفل المزني أحد الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم فدخل عليه عبيد الله بن زياد (٢) يعوده فقال أعهد إلينا أبا زياد فإن الله قد كان ينفعنا بك قال وهل أنت فاعل ما آمرك به قال نعم قال فإني أطلب إذا أنا مت أن لاتصلي علي وأن تخلي بيني وبين بقية أصحابي فيكونوا هم الذين يلوني ويصلون علي قال فركب في اليوم الذي مات فيه فإذا كل طريق قد ضاق بأهله فقال ما بال الناس فقالوا صاحب رسول الله ﷺ توفي عبد الله بن المغفل قال فوقف دابته حتى أخرج به ثم قال لولا أنه طلب إلينا شيئا فأعطيناه إياه لسرنا معه وصلينا عليه قال يقول الحسن لا أبا لك أتراه فرقا من الخبيث أخبرنا أبو نصر بن رضوان وأبو علي بن السبط وأبو غالب بن البنا قالوا أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر بن مالك نا بشر بن موسى نا هوذة بن خليفة نا عوف عن خزاعي بن زياد بن محمد وقال ابن رضوان عن محمد بن عبد الله بن مغفل المزني قال أري عبد الله بن مغفل أن الساعة قامت وأن الناس حشروا فجعلوا يعرضون على مكان عليه عارض قد علمت في منامي أنه من جاز ذلك المكان فقد نجا فذهبت أدنو منه لأنجو زعمت (١) فقال (٢) وراءك أين تريد أن تنجو وعندك ما عندك كلا والله فرجعت واستيقظت من الفزع قال فأيقط أهله وعنده تلك الساعة عيبه مملوءة دنانير فقال يا فلانة أرني تلك العيبة ففتحها وفتح ما فيها فعرف رؤياه قال فما أصبح حتى قسمها جميعا صررا فلم يدع منها دينار واحدا فلما كان المرض الذي مات فيه أوصى أهله فقال لا يليني إلا اصحابي ولا يصلي علي ابن زياد فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي (٣) وإلى عائذ بن عمرو (٤) والى نفر من أصحاب رسول الله ﷺ بالبصرة فولوا غسله وتكفينه فما زادوا على أن طووا يدي قمصهم ورفعوا قمصهم في حجزهم ثم غسلوه وكفنوه فلم يزد القوم على ان توضؤوا فلما أخرجوه من داره إذا ابن زياد في موكبه بالباب فقيل له إنه أوصى أن لا تصلي عليه قال فسار معه حتى بلغ حد البيضاء فمال لي البيضاء وتركه قال وحدثنا عوف عن الحسن قال مرض معقل بن يسار مرضا ثقل منه فأتاه ابن زياد يعوده فقال إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ إني سمعت رسول الله ﷺ يقولمن استرعي رعية فلم يحطهم بنصيحة (١) لم يجد ريح الجنة وريحها يوجد من مسيرة مائة عام قال ابن زياد ألا كنت حدثتني بهذا قبل والآن لولا الذي أنا عليه لم أحدثك [٧٥٦١] أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنا عمر بن أحمد بن عمر أنا الحاكمت أبو أحمد الحافظ أنا أبو عروبة الحراني نا المؤمل بن هشام نا إسماعيل عن يونس عن الحسن (٢) أن معقل بن يسار اشتكى فدخلت عليه عبيد الله بن زياد فقال أما إني سأحدثك حديثا لم أكن حدثتك به إني سمعت رسول الله ﷺ يقول أو أن رسول ﷺ قال لا يسترعي الله عبدا رعية فيموت يوم يموت وهو لها غاش إلا حرم الله عليه الجنة [٧٥٦٢] فقال له أفلا حدثني هذا قبل اليوم قال ما فعلت أو ما كنت لأفعل أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو محمد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة نا أبو القاسم البغوي نا علي بن الجعد أنا أبو الأشهب عن الحسن قال عاد عبيد الله بن زياد معقلا في مرضه الذي قبض فيه فقال له معقل إني محدثك بحديث سمعته من رسول الله يقول ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت غاشا لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة [٧٥٦٣] أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس أنا عاصم بن الحسن أنا أبو عمر (٣) بن مهدي نا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري إملاء نا إبراهيم بن مرزوق (٤) البصري نا عبد الله بن حمران (٥) نا سوادة بن أبي الأسود (٦) القيسي عن أبيه عن معقل بن يسار أنه قال لعبيد الله بن زياد وعاده في مرضه الذي مات فيه فقال له معقل بن يسار إن كنت لتكرمني في الصحة وتعودني في المرض فسأحدثك حديثا سمعته منرسول الله ﷺ فلولا ما أنا فيه ما حدثتك سمعت رسول الله ﷺ يقول أيما راعي غش رعيته فهو في النار [٧٥٦٤] أخبرنا أبو محمد أيضا أبا أبو الغنائم بي أبي عثمان أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى نا أبو عبد الله المحاملي نا سعيد بن الأموي حدثني أبي أخبرني إسماعيل الأودي قال اخبرتني ابنة معقل بن يسار قالت لما ثقل أبي قالت بلغ وذلك زياد فجاء فقيل هذا الأمير قال فدخل فنظر إليه فعرف فيه الموت فقال يا معقل ألا تزودنا منك فقد كان الله ينفعنا بأشياء نسمعها منك فقال إنه ليس من وال يلي أمة قلت أو كثرت لم يعدل فيهم إلا أكبه الله على وجهه في النار فأطرق ساعة ثم قال ائتني بشئ سمعته من رسول الله ﷺ أو من وراء وراء فقال لا بل سمعته من رسول الله ﷺ (١) أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت قرئ على إبراهيم بن منصور أنا أبو بكر بن المقرئ أنا أبو يعلى (٢) نا شيبان بن فروخ نا جرير نا الحسن ان أعائد بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله ﷺ دخل على عبيد الله بن زياد فقال أي بني إني سمعت رسول الله يقول إن شر الرعاء (٣) الحطمة فإياك أن تكون منهم فقال له اجلس (٤) فإنما انت من نخالة (٥) اصحاب (٤) رسول الله ﷺ فقال هل كانت لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم في غيرهم رواه مسلم (٦) عن شيبان آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الأربعمائة أخبرنا أبو بكر الأنصاري أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد (٧) أنا الفضل بن دكين ومالك بنإسماعيل قالا نا عبد السلام بن حرب عن عبد الملك بن كردوس عن حاجب عبيد الله بن زياد قال دخلت معه القصر حين قتل الحسين قال فاضطرم (١) في وجهه نارا أو كلمة نحوها فقال هكذا بكمة على وجهه وقال لا تحدثن بهذا احدا قالت ونا محمد بن سعد أنا أحمد بن عبد الله بن يونس نا شريك عن مغيرة قال قالت مرجانة لابنها عبيد الله يا خبيث قتلت ابن رسول الله ﷺ لا ترى الجنة أبدا (٢) أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص نا أحمد بن سليمان نا الزبير بن بكار قال وقال أبو الأسود الديلي في قتلت الحسين بن علي * أقول وزادني جزعا وغيظا * أزال الله ملك بني زياد وأبعدهم كما بعدوا وخابوا * كما بعدت ثمود وقوم عاد ولارجعت ركابهم إليهم * إذا قفت إلى يوم التناد * أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة (٣) قال أبو اليقطان والوليد بن هشام وغيرهما لما بلغ ابن زياد وفاة يزيد بن معاوية صعد المنبر فنعاه فقال (٤) يا أيها الناس أنا رجل منكم فبايعوا من أحببتم فقال (٤) الأحنف نحن راضون بك حتى يجتمع الناس فقال أغدوا على أعطياتكم فوضع الديوان وأعطى العطاء فخرج سلمة بن ذؤيب الرياحي بناحية المربد فدعا إلى بيعة ابن الزبير فمال الناس إليه (٥) فرفع ابن زياد الديوان (٦) وشاور إخوته وأهل بيته في قتال من عصاه وخالفه فأشاروا عليه بالكف عن ذلك فتنحى وصار إلى مسعود بن عمرو المعني وقال ونا خليفة نا وهب بن جرير حدثني أبي ومحمد بن أبي عيينة عن شهركقال (١) شهدت ابن زياد حين جاءه وفاة يزيد بن معاوية قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أهل البصرة إن تنسبوني فجدودي مهاجري ومولدي وداري فيكم وقد وليتكم وما أحصى ديوان مقاتلتكم إلا أربعين ألفا وقد أحصى إلى اليوم أربعين ومائة ألف وما تركت لكم ظنة أخافها عليكم إلا وهي في سجنكم هذا وإن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قد توفى وولى ابنة معاوية بن يزيد وزاد ابن أبي عيينة عن شهرك وقد اختلف أهل الشام فأنتم اليوم أكثر عددا وأعرضه فيئا (٢) وأغناه عن الناس وأوسعه بلادا فاختاروا لأنفسكم رجلا ترضونه لدينكم وجماعتكم فأنا أول من رضي به وتابع وأعان بنصيحته وماله وقوته فإن اجتمع أهل الشام على رجل ترضونه دخلتم فيما دخل فيه المسلمون وإن كرهتم ذلك كنتم على حديلتكم (٣) حتى تعطوا حاجتكم فما لكم إلى شئ من البلاد حاجة وما يتسغني الناس عنكم فقامت خطباء أهل البصرة فقالوا قد سمعنا مقالتك أيها الأمير وما نعلم أحدا أقوى عليها منك فهلم نبايعك فقال لا (٤) فلما أبوا أبسط يده فبايعوه وانصرفوا وهم يقولون أيظن ابن مرجانه أن نستقاد (٥) له في الجماعة والفرقة كذب والله قال ونا خليفة نا سليمان بن حرب ووهب بن جرير عن غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد أن ابن زياد نعى لهم يزيد وقالت اختاروا لأنفسكم فقالوا نختارك فبايعوه وقالوا أخرج لنا إخواننا وكانت السجون مملوءة من الخوارج فقال لا تفعلوا فإنهم يفسدون عليكم فأبوا فأخرجهم فجعلوا يبايعونه فما تتام آخرهم حتى أعطوا له ثم خرجوا في ناحية بني تميم فمر بهم سلمة بن ذؤيب الرياحي فقالوا من أين أقبلت فقال من عند هذا الخبيث ابن البغي الدعي أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة نا أبو بكر الخطيبح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي انا أبو بكر بن الطبري قالا أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب قال أملى علينا سلميان بن حرب بمكة مرسل وبلغني أنه ذكر بالبصرة نا غسان بن مضر عن سعيد بن يزيد قال لما مات يزيد بن معاوية صعد عبيد الله بن زياد المنبر فخطب ونعاه إلى أهل البصرة فقال اختاروا لأنفسكم فإنه سيأتيكم الآن أمير فقالوا فإنا نختارك فقال لعل بحملكم على هذا حداثة عهدي عليكم قالوا فإنا نختارك قال والسجن مملوءا من الخوارج فقالوا أخرج إلينا إخواننا من السجن قال إني أشير عليكم بغير ذلك اجمعوا جزلا من جزل (١) الحطب ثم احدقوا بالسجن ثم حرقوا عليهم قالوا فإنا لا نفعل ذلك بإخواننا قال فإخرجهم فبايعوه قال فما خرج منهم إلا قليل حتى جعلوا يغلظون له في البيعة قال فخرجوا من السجن فخرجوا عليه فحصبوه قال فأرسل إلى الحارث بن قيس الجهضمي فجاءه فقال إن نفسي قد أبت إلا قومك والله ما ذلك لك عندهم وقد أبلوا في أبيك ما أبلوا ففعلت بهم ما فعلت قال فأردف (٢) الحارث بن قيس وكان الناس يتحارسون قال فانطلق به في ناحية قال فمر بقوم يحرسون فقالوا من هذا قال الحارث بن قيس قالوا ابن أختنا انطلق قال وفطن رجل فقال ابن مرجانه فرماه بسهم فوقع في قلنسوتة وجاء به إلى مسعود بن عمرو قال فلبث في منزله ما لبث قال سليمان فحدثنا غسان بن مضر عن أبي سلمة قال لبث عند مسعود ما لبث وهم أن (٣) قال فقالوا له لو أرسلت إلى رجل من قومك فاستشرناه في هذا الأمر قال فبعث إلى رجل من بني معن أعور يقال له حسن قال فجاء يجر ملحفة له غليظة دستوانية يسحبها حتى جلس قال فقال هذا ابن زياد قال لا مرحبا ولا أهلا إن كان والله ما علمت لهيتنا وقع فينا يزعم أنه لو ركب المهرانية ثم استاق الأزد ما عوض له فما أضطرك إلينا لا ولا كرامة ثم قال أيها الشيخ اعمد إلى هذا فدسه ثم يكون كطير وقع فلا يعلم به أحد فأرسلوه في سبعين من أزد وربيعه حتى بلغوا مأمنة قال سليمان وقال غيرهلما خرج عبيد الله بن زياد بايع الناس فقالت الأزد وربيعه لا نرضى بهؤلاء إن رجلا لم يشاورنا في أمره قال فبايعوا مسعود بن عمرو وخرجوا معه حتى أتى مسجد الجامع قال فصعد مسعود المنبر وامتلأ المسجد من الناس وجاء رجل من ولد عبد الله بن عامر يلقب فقير بن فقير قال وجاءت الأساورة قال فجعلوا يرمون بالنشاب في المسجد حتى عقروا ناسا من الناس قال فنزل مسعود وثار الناس إلى دوابهم قال سليمان فحدثنا غسان عن أبي سلمة عن إبراهيم بن عبد الرحمن رجل من اليمن قال جئت إلى مسعود وقد ازدحم الناس عليه وعلى بغلته قال فصرعوا البغلة عليه فاندقت فخذه قال قأخذته فجررته قال حسن أوجعتني قال وخرج نافع بن الأزرق في سبعين من قضاء رحبة بني سليم فحكموا قال فأخرج الناس عنه فضربوه حتى قتلوه (١) قال سليمان وقال غير غسان فجاءت بنو تميم فحملوه فألقوه فيهم وادعوا قتله فاجتمعوا في المربد فخرج هؤلاء وهؤلاء قال فولت ربيعة مالك بن مسمع وولت الأزد زياد بن عمرو العتكي قال فلما كانوا في المربد صف بعضهم لبعض واعتقد بعضهم على بعض أنهم ظفر فليس له على النساء سبيل قال فقالت الأزد وربيعة اختاروا منا إحدى ثلاث قال الأحنف هاتوا قال تخرجون من الدار فتلحقوا ببلادكم قالوا هذه أعرابية لا حاجة لنا فيها قال هذه لا (٢) قال فتدون قتلانا وتعطون مسعود مائة ألف درهم فرضي الأحنف ودعا ناسا من بني تميم فعرض عليهم فأبوا أن يضمنوا فدعا ابن أخية أناس بن قتادة فأمره فضمن قال فندم القوم بعد وقالوا ندخل معك قال فقال لا والله لا يدخل معي أحد وقال الفرزدق ومنا الذي أعطى يديه رهينة أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا أحمد بن عمران نا موسى نا خليفة نا وهب عن أبيه حدثني عمي صعب بن زيد أنهم لما بايعوا ابن زياد خرجوا فجعلوا يمسحون أيديهم بجدر باب الإمارة ويقولون هذه بيعةابن مرجانه واجترأ الناس عليه حتى أخذوا دوابه من مربطه (١) قال ونا خليفة قال قال وهب عن القاسم بن الفضل أن أهل البصرة لما بايعوا ابن زياد طلبوا إليه أن يخرج أهل السجن ففعل فخرجوا مع نافع بن الأزرق فعسكروا بالمربد فخافهم ابن زياد على نفسه فأرسل إلى الحارث بن قيس الجهضمي (٢) قال قال ابن زياد أما والله إني لأعرف سوء رأي كان في قومك فوقفت عليه فأردفته على بغلتي وذاك ليلا فأخذت به على بني سليم فقال من هؤلاء قلت بني سليم فقال إن سلمنا إن شاء الله ثم مررنا على بني ناجية وهم جلوس معهم السلاح فقالوا من (٣) هذا قلت الحارث بن قيس فقالوا (٣) امض راشدا فقال رجل هذا والله ابن مرجانه خلفه فرماه بسهم فوضعه في كور عمامته فقال يا أبا محمد من هؤلاء قلت الذي كنت تزعم أنهم من قريش هؤلاء بنو ناجية فقال نجونا إن شاء الله قال الحارث قال لي إنك قد أحسنت وأجملت فهل أنت صانع ما أشير به عليك قد عرفت حال مسعود بن عمرو (٤) وشرفه وسنة وطاعة قومه له فهل لك أن تذهب بي إليه فأكون في داره فهي أوسط الأزد فإنك إن لم تفعل تصدع عليك أمر قومك قلت نعم فانطلقت به فما شعر مسعود وهو جالس يوقد له بقضيب على لبنة وهو يعالج خفيه قد خلع أحدهما وبقي الآخر فعرفنا فقال إنه قد كان يتعوذ من طوارق السوء وإنكما من طوارق السوء قال الحارث فقلت له أفتخرجه بعدما دخل عليك بيتك فأمره فدخل بيت عبد الغافر بن مسعود ثم ركب مسعود من ليلته ومعه الحارث وجماعة من قومه فطافوا في الأزد فقال ان ابن زياد قد فقد ولا نأمن ان يلخطونا (٦) به فأصبحوا في السلاح فأصبحت الازد في السلاح وأصبح الناس قد فقدوا ابن زياد فقالوا أين توجه (٧) ثم قالوا ما هو إلا في الأزدقال ونا خليفة قال قال وهب (١) فحدثني (٢) أبي عن أبي (٣) بكر بن الفضل العتكي عن قبيصة بن مروان بن المهلب أن عجوزا من بني عقيل قالت أين توجه اندحس والله في أجمه (٤) أبيه قال ونا خليفة قال قال وهب وحدثني الأسود بن شيبان عن عبد الله بن جرموز (٥) المازني (٦) قال بعث إلى شقيق بن ثور فقال (٧) بلغني أن أبا (٨) منجوف هذا وابن مسمع يدلجان بالليل إلى مسعود ليردوا ابن زياد إلى الدار ليصلوا (٩) بين هذين الغارين فيهرقوا دماءهم ويعزوا أشرافهم ولقد هممت أن أبعث إلى ابن منجوف فأشده وثاقا وأخرجه عني اذهب إلى مسعود فاقرءة مني السلام وقل له إن ابن منجوف وابن مسمع يفعلان هكذا فأخرج هذين الرجلين عنك قال وكان مع ابن زياد اخوه عبد الله فدخلت على مسعود وابنا زياد عنده عبيد الله وعبد الله أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله فقال السلام عليكم أبا قيس قال وعليك السلام قلت بعثني شقيق بن ثور بكذا فقال مسعود قد والله قلت (١٠) ذاك فقال عبيد الله لا نخرج (١١) عنكم قد أجرتمونا وعقدتم لنا ذمتكم فلا نخرج حتى نقتل بين أظهركم فيكون عارا عليكم إلى يوم القيامة قال ونا خليفة قال وقال أبو اليقظان (١٢) انطلق مالك بن مسمع وسويد بن منجوف إلى مسعود ليخالفوه ويردوا ابن زياد إلى دار الإمارة فقال ابن زياد لأخيه عباد بن زيد أكد بينهم الحلف فكتبوا بينهم كتابا وختمه مسعود بخاتمه وكتب لمالك بن مسمع كتابا وختمه بخاتمهودفع الكتاب إلى ذراع النميري أبي هارون بن ذراع فوضعوهما على يده وقالوا لابن زياد انطلق حتى ترد (١) إلى دار الإمارة فقال لهم ابن زياد انطلقوا فمسعود عليكم فإن ظفرتم رأيتم حينئذ رأيكم فسار مسعود وأصحابه يريدون الدار ودخل أصحاب مسعود المسجد وقتلوا قصارا كان في ناحية المسجد ونهبوا دار إمرأة يقال لها عرة وبلغ الأحنف فبعث حتى علم ذلك ثم بعث إلى بني تميم فجاءوا ودخلت الأساورة المسجد فرموا بالنشاب فيقال فقأوا أربعين عينا وجاء رجل من بني تميم إلى مسعود وهو واقف في رحبة بني سليم فقتله وهرب مالك بن مسمع فلجأ إلى بني عدي وانهزم الناس قال ونا خليفة قال فحدثني الوليد بن هشام (٢) حدثني عمي حدثني أبي حدثني عمر (٣) بن هبيرة وإلي العراق حدثني يساف (٤) بن شريح بن أساف العدوي من بني يشكر قال لما خرج ابن زياد من البصرة شيعته فقال قد مللت الخف فابغوني ذا حافر فركب حمارا وتفرد فدنوت منه فقلت أنائم فقال لا بل مفكر قلت إن شئت أنبأتك فيم كنت مفكرا قال هات فأنبئني قلت كنت تقول ليتني لم أقتل الحسين وليت أني لم أبن البيضاء وليت أني لم أكن أول الدهاقين وليت أني كنت أسمح مما كنت قال ما أصبت واحدة منهن أما الحسين فإنه أتاني يخيرني بين أن يقتلني أو أقتله فاخترت قتله وأما البيضاء فإن أمير المؤمنين يزيد بن معاوية اشتراها من ماله وبناها من ماله وأما استعمال الدهاقين فإني كنت أولي الرجل منكم من العرب فيكسر الخراج فأكره الإقدام عليه لمكان عشيرته فوليت الدهاقين فكانوا أوفر للخراج وأما قولك أسمح فإنما كنت خازنا أعطي إذا أمرت وأمنع إذا نهيت ولكني أخبرك فيما كنت مفكرا قلت ليت إني كنت قاتلت بمن أعطا عني من أهل البصرة من خالفني حتى تكون الدار لي أو لهم وليت أني ضرمت السجن نارا على من فيه من الخوارج فأريح الناس منهم فأما إذا فاتتني هاتان الخلتان فليت أني آتي الشام ولم يبايعوا أحدا فقدم الشام ولم يجتمعوا على خليفة فكان منه ما تقدم ذكره في ترجمة الضحاك بن قيسأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان قال وقد كان مروان لما بايع لعبد الملك وعبد العزيز عقد لعبيد الله بن مرجانة وجعل له ما غلب عليه ومات مروان قبل أن ينفصل فأمضى عبد الملك بعثه فخرج متوجها إلى العراق وبلغ ذلك أهل الكوفة وذلك في سنة ست وستين ففرغ شيعة الكوفة إلى سليمان بن صرد الخزاعي وإلى المسيب بن نجبة الفزاري وإلى عبد الله بن سعد بن نفيل الأزجي (١) وإلى عبد الله بن وال (٢) التميمي وإلى رفاعة بن شداد البجلي وقد كان أهل الكوفة وثبوا على عمرو بن حريث حين هلك يزيد فأخرجوه من القصر فأصطلحوا على عامر بن مسعود بن أمية بن خلف الجمحي فصلى بالناس وبايع لأبن الزبير (٣) وكان موت يزيد بن معاوية في شهر ربيع الأول يوم الخميس لأربع عشرة خلت منه وذلك في سنة أربع وستين فكان بين قتل حسين بن علي بن ابي طالب وموت يزيد ثلاث سنين وشهران وأربعة أيام وهلك يزيد وامير العراق عبيد الله بن زياد وهو بالبصرة وخليفته بالكوفة عمرو بن حريث وقدم المختار بن ابي عبيد في النصف من رمضان يوم الجمعة وقدم عبد الله بن يزيد الخطمي من قبل ابن الزبير أميرا على الكوفة على حربها وثغورها وقدم معه إبراهيم بن محمد بن طلحة على خراج الكوفة وكان قدوم عبد الله بن زياد لثمان بقين من رمضان بعد مقدم المختار بثمانية أيام وقدم المختار وقد اجتمع رؤوس القراء ووجوههم على سليمان بن صرد الخزاعي فليسوا يعدلون به وخرج سليمان حتى انتهى إلى قرقيسا وبها زفر بن الحارث فأغلق باب قرقيسا (٤) ثم فتح الباب وأحسن فيما بينه وبين سليمان بن حريصة وحبيش ومضى سليمان حتى نزل عين الوردة (٥) والتقوا هم وأهل الشام فقتل سليمان بن صرد رماه الحصين بن نمير بسهم فوقع وقتل المسيب بن نجبة في هذا اليوم وقتل عبد الله بن سعد بن نفيل وعبد الله بن والي (٢) قتله أدهم بن محرز وسلمرفاعة بن شداد وبلغ قسطنطين صاحب الروم فزحف ونزل المصيصة وسار بابك بن قيس في أربعة آلاف من قبل ابن الزبير وزعم الليث بن سعد ان بابكا نزل أرض فلسطين وقال غيره نزل أجنادين قال ونا يعقوب قال وبعث المختار إبراهيم بن الأشتر لقتال ابن زياد فمضى حتى التقى مع ابن زياد بالخازر وبين الخازر وبين الموصل خمسة (١) فراسخ والتقوا هم وأهل الشام فصارت الدبرة على الشام وانهزم أهل الشام بعد قتال شديد وقتلى كثيرة بين الفريقين وهمهم ابن زياد وقالوا ترون (٢) نجا فقال إبراهيم بن الأشتر قد قتلت رجلا وجدت منه رائحة المسك شرقت يداه وغربت رجلاه تحت رأيه منفردا (٣) على شاطئ النهر فانظروا من هو فالتمس فإذا هو عبيد الله بن زياد مقتولا كما وصف إبراهيم بن الأشتر وقتل في هذا اليوم حصين بن نمير وقتل شرحبيل بن ذي كلاع وحمل رأس ابن زياد إلى الكوفة (٤) قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز الكتاني (٥) أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني أنا محمد بن جرير الطبري قال (٦) قال هشام بن محمد قال أبو مخنف حدثني فضيل بن خديج أن إبراهيم يعني أبن الأشتر لما شد على ابن زياد وأصحابه انهزموا بعد قتال شديد وقتلى كثيرة بين الفريقين وأن عمير بن الحباب لما رأى أصحاب إبراهيم قد هزموا أصحاب عبيد الله بعث إليه أجيئك الآن فقال لا تأتني (٧) الآن حتى تسكن فوره شرطه الله فإني أخاف عليك عاديتهم وقال ابن الأشتر قتلت رجلا وجدت منه رائحة المسك شرقت يداه وغربت رجلاه تحت راية منفردة على شاطئ نهر خازر فالتمسوه فإذا هو عبيد الله بن زياد قتيلا ضربه فقده بنصفين فذهبت رجلاه في المشرق وليداه في المغرب وحمل شريك بن جريرالثعلبي (١) على الحصين بن نمير السكوني وهو يحسبه عبيد الله بن زياد فاعتنق كل واحد منهما صاحبه ونادى الثعلبي (١) اقتلوني وابن الزانية فقتل ابن نمير قال الطبري حدثني عبد الله بن أحمد نا أبي نا سليمان يعني ابن صالح حدثني عبد الله بن المبارك حدثني الحسن بن كثير قال كان شريك بن جرير الثعلبي (١) مع علي بن أبي طالب أصيبت عينه معه فلما انقضت حرب علي لحق ببيت المقدس فكان به فلما جاءه قتل الحسين قال أعاهد الله إن قدرت على كذا وكذا يطلب بدم الحسين لأقتلن ابن المرجانة أو لأموتن دونه فلما بلغه أن المختار خرج يطلب بدم الحسين أقبل إليه قال فكان وجهه مع ابن الأشتر وجعل على خيل ربيعة فقال لأصحابه إني عاهدت الله على كذا وكذا فبايعه ثلاثمائة على الموت فلما التقوا حمل على صفوفهم فجعل يهتكها صفا صفا حتى وصلوا إليه وثار الرهج فلا تسمع إلا وقع السيوف (٣) فانفرجت عن الناس وهما قتيلان ليس بينهما أحد الثعلبي (٤) وعبيد الله قال وهو الذي يقول * كل عيش قد أراه قذرا * غير ركز الرمح في ظل الفرس أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب أنا أبو منصور النهاوندي أنا أبو العباس النهاوندي أنا أبو القاسم بن الأشقر نا محمد بن إسماعيل نا موسى هو ابن إسماعيل نا أبو المعلى قال سمعت أبي قال خرجنا مع المختار إلى ابن زياد وحال بينهم الفرات وكان أولئك على الخيل وإن رجلا اخذ بهم على طريق عتيق على رأس فرسخين وجعل له عامل المختار قريته ماكلة وأنهم أتوه فأصبح القوم في مكان واحد وقتل ابن زياد وقتل الناس إلا من هرب أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا أبو عمرو بن مندة انا أبو محمد بن يوه (٥) أنا أبو الحسن اللنباني (٦) نا ابن أبي الدنيا نا هاشم بن الوليد نا أبو بكر بن عياش نا يزيد يعني أبي زياد (٧) عن أبي الطفيل قالعزلنا سبعة أرأس وغطينا رأس حصين بن نمير ورأس عبيد الله بن زياد فجئت فكشفتها فإذا حية في رأس عبيد الله بن زياد تردد فيه تأكله أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو بكر بن الطبري أنا أبو الحسين بن الفضل أنا عبد الله بن جعفر نا يعقوب بن سفيان حدثني يوسف بن موسى نا جرير عن يزيد بنأبي زياد قال لما جئ برأس ابن مرجانة وأصحابه طرحت بين يدي المختار فجاءت حية دقيقة (٢) تخللت الرؤوس حتى دخلت في فم ابن مرجانة وخرجت من منخرة ودخلت من منخره وخرجت من فيه فجعلت تدخل وتخرج في رأسه من بين الرؤوس قال يعقوب وقتل عمر بن سعد وابن له يقال له حفص أخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي أنا أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبو بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي قالوا انا عبد الجبار بن محمد الجراحي أنا محمد بن أحمد المحبوبي أنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٣) نا واصل بن عبد الأعلى نا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة بن عمير قال لما جئ برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه نصبت في المسجد في الرحبة فانتهيت إليه وهم يقولون قد جاءت قد جاءت فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخرى عبيد الله بن زياد فمكثت هنيئة ثم خرجت فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا قد جاءت قد جاءت ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا قال أبو عيسى هذا حديث صحيح أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو العلاء محمد بن الحسن بن محمد الوراق نا أبو عيسى بكار بن أحمد المقرئ إملاء نا أبو عبد الله احمد بن القاسم بن نصر بن دوست نا سويد بن سعيد نا علي بن مسهر عنالأعمش عن عمارة بن عمير قال لما قتل عبيد الله بن زياد أتي برأسه ورؤوس أصحابه فألقيت في الرحبة فقام الناس إليها فبينا هم كذلك إذ جاءت حية عظيمة فتفرق الناس من فزعها فجاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخرى عبيد الله بن زياد ثم خرجت من فيه ثم دخلت في (١) فيه وخرجت من أنفه ففعلت ذلك به مرارا ثم ذهبت ثم عادت ففعلت به مثل ذلك مرارا فجعل الناس يقولون قد جاءت قد جاءت قد ذهبت قد ذهبت فلا يدرى من أين جاءت ولا أين ذهبت قرأت على أبي محمد السلمي عن ابي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر انا أبو سليمان بن زبر قال قال الليث بن سعد وفي سنة ست وستين قتل عبيد الله بن زياد وأصحابه بالخازر أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أحمد بن إسحاق نا احمد بن عمران نا موسى نا خليفة قال قال أبو اليقظان وغيره وجه المختار إبراهيم بن الأشتر فلقي عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء أول سنة ست وستين بالخازر من أرض الموصل فقتل ابن زياد وحصين بن نمير السكوني وشرحبيل بن ذي الكلاع وعدة كثيرة من أهل الشام (٢) أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنا أبو بكر الخطيب أنا أحمد بن محمد العتيقي أنا محمد بن الحسين بن عمر اليمني بمصر ح قال الخطيب وأنا القاضي أبو القاسم التنوخي أنا محمد بن المظفر قالا نا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني نا أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البغدادي قال سنة ست وستين عام الخازر قتل عبيد الله بن زياد وحصين بن نمير وجرير بن شراحيل الكندي في آخرين سموا لنا قرأت على أبي محمد السلمي عن ابي محمد التميمي أنا مكي بن محمد بن الغمر أنا أبو سليمان بن زبر قال سنة ست وستين قالوا فيها قتل عبيد الله بن زياد والحصين بن نمير ولي قتلهما إبراهيم بن الأشتر وبعث برؤوسهم إلى المختار فبعث بها إلى أبن الزبير فنصبت بالمدينة ومكة٤٤٤٤ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    ابت بن عبد الرحمن قال (٢) كتب معاوية بن ابي سفيان إلى زياد إذا جاءك كتابي فأوفد إلى ابنك عبيد الله فأوفده عليه (٣) فما سأله (٤) عن شئ إلا أنفذه (٥) له حتى سأله عن الشعر فلم يعرف منه شيئا قال ما منعك من روايته قال كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري فقال أغرب والله لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفين مرارا ما يمنعني من الأنهزام إلا أبيات اب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    مرو بن غيلان بن سلمة الثقفي ستة أشهر ثم عزله وولى عبيد الله بن زياد حتى مات معاوية وفيها (٢) يعني سنة ثلاث وخمسين ولى يعني معاوية عبيد الله بن زياد خراسان وفيها (٣

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    3

    ي مات فيه أوصى أهله فقال لا يليني إلا اصحابي ولا يصلي علي ابن زياد فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الأسلمي (٣) وإلى عائذ بن عمرو (٤) والى نفر من أصحاب رسول الله ﷺ بالبصرة فولوا غسله

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبي سفيان أبو

    عبيد الله بن زياد بن عبيد المعروف بابن أبي سفيان أبو حفص (٣) أمير العراق

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Nisba

    الأصبهاني

    ساكفه العتق (٢) وعرفت بعده بدار ابن عجلان وغيرهم أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد (٣) نا بكر بن سهل نا عبد الله بن صالح حدثني معا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    الأصبهاني

    ساكفه العتق (٢) وعرفت بعده بدار ابن عجلان وغيرهم أنبأنا أبو علي الحداد ثم حدثني أبو مسعود الأصبهاني عنه أنا أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد (٣) نا بكر بن سهل نا عبد الله بن صالح حدثني معا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

Parsing and provenance details
Local passage ID
58895
Book record
shamela-71
Source record
5370
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate