page 16782, entry [4602]Open original source
عبد الوهاب بن عيسى بن محمد أبو محمد اليشكري المغربي الفقية المالكي قدم دمشق وهو شاب سنة خمس وثلاثين وكان يختلف إلى مدرسة الفقية أبي البركات بن عبد ثم رزق عناية من الأمير أنر فحلق تحت النسر واجتمع إليه جماعة من المغاربة ودرسهم مذهب مالك في حياة الفقية يوسف الفندلاوي (٢) ثم شرع في الوعظ وفتح عليه فيه فلما استشهد الفندلاوي ﵀ جلس في حلقة المالكية فلما مات أنر قصده ابن الصوفي فخرج إلى بعلبك فأحسن إليه أميرها عطاء بن حفاظ السلمي الحمصي فلما جاء عطاء إلى دمشق أعاده إلى الحلقة وعزل عنها الفقيه عيسى بن هارون الأغماتي فلما ملك الملك العادل أدام الله أيامه دمشق تعصب الفقية أبو سعد بن أبي عصرون (٤) لعيسى وأعاده إلى الحلقة وعزل عنها عبد الوهاب فلما مات عيسى عاد إلى الحلقة وكانت طريقته حسنه وفتح له الإجادة في أكثر فتاويه وكان قد سمع مني ومن الحافظ المرادي (٥) كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج وفاته من اوله اجزاء فلما عاد من بعلبك أعادها علي ثم انصلح له الملك العادل وشرع في ترميم دار الحجر الذهب وجعلها مدرسة للمالكيين لأجله ومات عبد الوهاب ليلة الخميس ودفن يوم الخميس السادس من رجب سنة اربع وخمسين وخمسمئة بجبل قاسيون وكان يذكر أنه رأى النبي ﷺ مرات وصلى خلف النبي ﷺ في النوم ورآه قبل موته بأربعة أيام وأخبره أنه يموت في مرضه الذي مات فيه ٤٣٨٧ -