page 14879, entry [3829]Open original source
عبد الله بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة القرشي (٨) أقدمه معاوية لشئ بلغه عنه (٩) أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن علي أنا أبو بكرمحمد (١) بن علي بن محمد أنا أحمد بن عبد الله بن الخضر أنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب حدثني أبي علي بن محمد حدثني محمد بن مروان بن عمر القرشي حدثني أحمد بن عبد الله بن جعفر القرشي العامري حدثني أبو هفان حدثني أبو الحسن (٢) المدائني عن الهيثم بن عدي حدثني عبد الله بن عياش المنتوف عن أبي الهيثم الحميري قال ولقيته في زمن الوليد فما رأيت عربيا كان أعلم بالناس منه قال والله إني لعند معاوية ذات يوم وكتب إلى زياد بن أبي سفيان أن اطلب لي عبد الله بن هاشم المرقال (٣) في منزل سارة مولاة بني هاشم فإن ظفرت به فاشدد يده إلى عنقه وألبسه مدرعة من صوف واحمله على قتب ووجه به إلي فلما قرأ زياد الكتاب طلب الرجل فأصابه فوجه به إليه على حال وصف له معاوية فلم يصل إلى معاوية حتى لوحته الشمس وغيرت لونه فلما دخل عليه وعنده عمرو بن العاص فقال له معاوية يا عمرو أتعرف الرجل الماثل بين يديك فنظر إليه عمرو بن العاص طويلا قال لا يا أمير المؤمنين قال هذا ابن الذي يقول (٤) * إني شربت النفس لما اعتلا * وأكثر (٥) الوين ولم يقلا أعور يبغي أهله (٦) محلا * قد عالج الحياة حتى ملا لا بد أن يفل (٧) أو يفلا * أتلهم (٨) بذي الكعوب تلا لا خير منا في كريم ولىقال عرفت يا أمير المؤمنين الضب المضب (١) فأشخب أوداجه على أثباحه (٢) فإنه إن أفلت من حبالك بعد أن زمت ومن قرانك بعد أن حزمت ليحملن عليك جيشا تحيا فيه أصائلة ويكثر فيها صهله ودواغله فإن العصا من العصية ولا تلد الحية إلا حية وإنما مثله يا أمير المؤمنين كما قال الشاعر * أماما قد حللت بلاد قوم * هم الأعداء فالأكباد سود هم (٤) إن ناجذوني يقتلوني * ومن أثقف (٣) فليس له خلود * قال فقال عبد الله بن هاشم فأين كنت عن ذلك يا ابن الأبتر يوم تلوذ بعاتق الدماث (٥) ويطير مع الغداف (٦) يوم كسرتك بصفين وأنت كالأمة السوداء لا تمنع يد لامس قال معاوية تلك أضغاث صفين وما ورثك أبوك قال فما فيك يا معاوية ما تنتصر حتى تسلط علينا عبد سهم والله لئن شفيت لأريدن وجهه ولأخرسن لسانه وليقومن وبين كتفيه عنابة يلين بها أخدعاه فأمر به معاوية إلى الحبس وخرج عمرو مغضبا وأنشأ يقول (٧) * أمرتك أمرا حازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم أليس أبوه يا ابن هند الذي به (٨) * رمانا (٩) علي يوم حز الغلاصم فقتلنا (١٠) حتى جرت من دمائنا * بصفين أمثال البحار الخضارم فهذا ابنه والمرء يشبه عيصه (١١) * ولا شك أن تقرع (١٢) به سن نادم* فبلغ ذلك عبد الله بن هاشم فكتب إلى معاوية من الجيش (١) * معاوي إن المرء عمرا أبت له * ضغينة صدر ودها (٢) غير سالم ترى لك قتلي يا ابن هند وإنما * ترى ما يرى عمرو ملوك الأعاجم على أنهم لا يقتلون أسيرهم * إذا كان منهم منعة للمسالم وقد كان منا يوم صفين وقعة (٣) * عليك حناها هاشم وابن هاشم مضى (٤) من قضاء الله فيها الذي مضى * وما قد مضى منها كأضغاث حالم هي الوقعة العظمى التي تعرفونها * وكل على (٥) ما فات ليس بنادم فإن تعف عني تعف عن ذي قرابة * وإن تسطوا بي (٦) تستحل محارمي * فقال معاوية (٧) * أرى العفو عن عليا معد (٨) وسيلة * إلى الله في اليوم العبوس القماطر * فبعث إليه معاوية فأخرجه من الحبس فحلف أن لا يخرج عليه فأحسن جائزته وخلى سبيله أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو أنا أبو غالب محمد بن الحسن بن أحمد أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو الحسين أحمد بن إسحاق بن نيخاب نا إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي نا يحيى بن سليمان حدثني نصر بن مزاحم (٩) عن عمر بن سعد عن رجل عن أبي سلمة قال لما قتل هاشم بن عتبة وثب ابنه عبد الله بن هاشم فأخذ الراية فقاتل مليا ثم أسر فأتي به معاوية وعنده عمرو بن العاص فقيل هذا المختال بن المرقال قال فقال له ابن هاشم ما أنا بأول رجل خذله قومه وأدركه يومه فقال له معاوية تلك أضغان صفين وما جنى عليك أبوك فقال عمرو أيها الأمير ادفعه إلي فأشخبأوداجه على أثباجه فقال له ابن هاشم ألا كان هذا يا ابن العاص حيث (١) أدعوك إلى النزال وقد ابتلت أقدام الرجال وتضايقت بك المسالك وأشرفت على المهالك وأيم الله لولا مكانك منه للبست (٢) لك حاقة أرميك من خلالها فإنك لا تزال تكثر في دهشك وتخطر (٣) في مرسك فأعجب معاوية ما سمع من كلامه فأمر به إلى الحبس وأنشأ يقول عمرو بن العاص أبياتا وبعث بها إلى معاوية * أمرتك أمرا حازما تعصيني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم وكان أبوه يا معاوية الذي * رماك على جد بحز الغلاصم فقتلنا حتى جرت من دمائنا * بصفين أمثال البحور الخضارم وهذا ابنه والمرء يشبهه ابنه * ويوشك أن تقرع به سن نادم * فبلغ ذلك ابن هاشم وهو في الحبس فقال أبياتا وبعث بها إلى معاوية فقال * معاوي إن المرء عمرا أنت له * ضغينة صدر غشها غير سالم ترى لك قتلي يا ابن هند وإنما * ترى ما يرى عمرو ملوك الأعاجم * * على أنهم لا يقتلون أسيرهم * إذا كان فيه منعة للمسالم وقد كان منا يوم صفين نفرة * عليك جناها هاشم وابن هاشم هي الوقعة العظمى التي تعرفونها * وما مضى إلا كأحلام نائم مضى من قضاء الله فيها الذي مضى * وما ما مضى إلا كأضغاث حالم فإن تعف عني تعف عن ذي قرابة * وإن تر قتلي تستحل محارمي * قال فعفا عنه معاوية وكساه وخلى سبيله قرأت على أبي الحسين محمد بن كامل بن ديسم عن أبي القاسم عبد الرحمن بن علي بن أبي العيس أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن القاسم بن مرزوق أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري نا يموت بن المزرع بن يموت البصري نا محمد بن يحيىالقطعي نا الحجاج بن محمد الأعور عن محمد بن المتوكل الباهلي عن ورقاء قال كان (١) صاحب راية علي بن أبي طالب هاشم بن عتبة فقتل فتناول الراية ابنه عبد الله بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص المرقال فقاتل قتالا شديدا فلما مضى علي استخرجه عبيد الله بن زياد وأبوه زياد من بني أسامة (٢) من منزل امرأة يقال لها أسماء وحمله إلى دمشق فلما مثل بين يدي معاوية أنشأ يقول * لقد كان منا يوم صفين نبوة * عليك جناها هاشم وابن هاشم مضى من قضاء الله فيها الذي مضى * وكل على ما قد مضى غير نادم فإن تعف عني تعف عن ذي قرابة * وإن تر قتلي تستحل محارمي * فأنشأ معاوية يقول * أرى العفو عن عليا قريش وسيلة * إلى الله في اليوم العبوس القماطر * * أرى العفو عنه بعد أن ذاب ريشه * وأسلمه بعد الجدود (٣) العواثر * فخلى سبيله وأحسن إليه أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف نا الحسين بن الفهم نا محمد بن سعد قال فولد هاشم بن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة عبد الرحمن وعبد الله وعبد الملك وأمهم أمية بنت عوف بن سخبرة بن خزيمة بن علاثة بن مرة بن جشم بن الأوس بن عامر بن النعمان بن عثمان بن نصر بن زهران من الأزد ٣٦١٥ -