Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

شيث ويقال شبيث بن آدم واسمه هبة الله

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 10432, entry [2991]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: شيث ويقال شبيث بن آدم واسمه هبة الله
page 10432, entry [2991]Open original source
شيث ويقال شبيث بن آدم واسمه هبة الله (١) يقال إن قبره بالبقاع أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي أنا أبو عمر بن حيوية أنا أحمد بن معروف بن بشر نا أبو محمد حارث بن أبي أسامة نا أبو عبد الله محمد بن سعد (٢) أنا هشام بن محمد عن أبيه وغيره قال شيث وهو هبة الله بن آدم قال وأنا هشام بن محمد أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس (٣) قال خرج آدم من الجنة بين الصلاتين صلاة الظهر وصلاة العصر فأنزل إلى الأرض وكان مكث في الجنة نصف يوم من أيام الآخرة وهي خمس مائة سنة من يوم كان مقداره اثني عشر (٤) ساعة واليوم ألف سنة مما يعد أهل الدنيا فأهبط آدم على جبل بالهند يقال له نود (٥) وأهبطت حواء بجدة فنزل آدم معه ريح الجنة تعلق بشجرها وأوديتها فامتلأ ما هنالك طيبا فمن ثم نؤتى بالطيب من ريح آدم وقالوا أنزل معه من طيب الجنة أيضا وأنزل معه الحجر الأسود وكان أشد بياضا من الثلج وعصا موسى وكانت من آسالجنة طولها عشرة أذرع على طول موسى ومر ولبان ثم أنزل عليه بعد العلاة والمطرقة والكلبتان (١) فنظر آدم حين أهبط عل الجبل إلى قضيب من حديد نابت على الجبل فقال هذا من هذا فجعل يكسر أشجارا قد عتقت ويبست بالمطرقة ثم أوقد على ذلك الغصن حتى ذاب فكان أول شئ ضرب منه مدية فكان يعمل بها ثم ضرب التنور وهو الذي ورثه نوح وهو الذي فار بالهند بالعذاب فلما حج آدم وضع الحجر الأسود على أبي قبيس فكان يضئ لأهل مكة في ليالي الظلم كما يضئ القمر فلما كان قبل الإسلام بأربع سنين وقد كان الحيض والجنب يصمدون (٢) إليه فيمسحونه فاسود فأنزلته قريش من أبي قبيس وحج آدم من الهند إلى مكة أربعين حجة على رجليه وكان آدم حين أهبط يمسح رأسه السماء فمن ثم صلع وأورث ولده الصلع ونفرت من طوله دواب البر فصارت وحشا من يومئذ فكان آدم وهو على ذلك الجبل فإنه يسمع صوت الملائكة ويجد من ريح الجنة فحط من طوله ذلك إلى ستين ذراعا فكان ذلك طوله حتى مات ولم يجمع حسن آدم لأحد من ولده إلا ليوسف وأنشأ آدم يقول رب كنت جارك في دارك ليس لي رب غيرك ولا رقيب دونك آكل فيها رغدا وأسكن حيث أحببت فأهبطتني إلى هذا الجبل المقدس فكنت أسمع أصوات الملائكة وأراهم كيف يحفون بعرشك وأجد ريح الجنة وطيبها ثم أهبطتني إلى الأرض وحططتني إلى ستين ذراعا فقد انقطع عني الصوت والنظر وذهب عني ريح الجنة فأجابه الله لمعصيتك يا آدم فعلت ذلك بك فلما رأى الله ﷿ عري آدم أمره أن يذبح اثنان من الثمانية الأزواج التي أنزل الله ﷿ من الجنة فأخذ آدم كبشا فذبحه ثم أخذ صوفه فغزلته حواء ونسجه هو وحواء فنسج آدم جبة وجعل لحواء درعا وخمارا فلبساه وقد كانا اجتمعا بجمع فسميت جمعا وتعارفا بعرفة فسميت عرفة وبكيا على ما فاتهما مائتي سنة لم يأكلا ولم يشربا أربعين يوما ثم أكلا وشربا وهما يومئذ على نود الجبل الذي أهبط عليه آدم ولم يقرب حواء مائة سنة ثم قربها فحملت أول بطن فولدت قابيل وأخته لبود توأمته ثم حملت فولدت هابيل وأخته إقليما توأمته فلما بلغوا أمر الله آدم أن يزوج البطن الأول البطن الثاني والبطن الثاني البطن الأولتخالف بين البطنين في النكاح وكانت أخت قابيل حسنة وأخت هابيل قبيحة فقال آدم لحواء الذي أمر به فذكرته لأبنيها فرضي هابيل وسخط قابيل وقال لا والله ما أمر الله بهذا قط ولكن هذا عن أمرك يا آدم فقال آدم فقربا قربانكما (١) كان أحق بها أنزل الله ﷿ نارا من السماء فأكلت قربانه فرضيا بذلك فغدا هابيل وكان صاحب ماشية بخير غداء غنمه وزبد ولبن وكان قابيل زراعا فأخذ طنا من شر زرعه ثم صعدا (٢) الجبل يعني نود وآدم معهما فوضعا القربان ودعا آدم ربه وقال قابيل في نفسه ما أبالي أيقبل مني أم لا لا ينكح هابيل أختي أبدا فنزلت النار فأكلت قربان هابيل ونخست قربان قابيل لأنه لم يكن زاكي القلب فانطلق هابيل فأتاه قابيل وهو في غنمه فقال لأقتلنك قال لم تقتلني قال لأن الله تقبل منك ورد علي قرباني ونكحت أختي الحسنة ونكحت أختك القبيحة وتتحدث الناس بعد اليوم أنك كنت خيرا (٣) مني فقال له هابيل " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين " (٤) أما قوله بإثمي تقول تقتلني إذا قتلتني إلي إثمك الذي كان عليك قبل أن تقتلني فقتله فأصبح من النادمين فتركه لم يوار جسده " فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه " (٥) فكان قتله عشية وغدا إليه غدوة لينظر ما فعل فإذا هو بغراب حي يبحث على غراب ميت فقال " يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي " (٥) كما يواري هذا سوأة أخيه فدعا بالويل وأصبح من النادمين ثم أخذ قابيل بيد أخته ثم هبط بها من الجبل يعني نود إلى الحضيض فقال آدم (٦) إلى قابيل اذهب فلا تزال مرعوبا أبدا لا تأمن من تراه فكان لا يمر به أحد من ولده إلا رماه فأقبل ابن لقابيل أعمى ومعه ابن له فقال للأعمى (٧) ابنههذا أبوك قابيل قال فرمى الأعمى أباه قابيل فقتله فقال ابن الأعمى يا أبتاه قتلت أباك فرفع يده فلطم ابنه فمات ابنه فقال الأعمى ويل لي قتلت أبي برميتي وقتلت ابني بلطمتي ثم حملت حواء فولدت شيث (١) وأخته عزورا (٢) فسمي هبة الله اشتق له من اسم هابيل فقال لها جبريل حين ولدته هذا هبة الله لك بدل هابيل وهو بالعربية شث وبالسريانية شيث وإليه أوصى آدم وكان آدم يوم (٣) ولد شيث ابن ثلاثين ومائة ثم تغشاها آدم فحملت حملا خفيفا فمرت به يقول قامت وقعدت ثم أتاها الشيطان في غير صورته فقال يا حواء ما هذا في بطنك قالت لا أدري قال لعله بهيمة من هذه البهائم قالت ما أدري ثم أعرض عنها حتى إذا هي أثقلت أتاها فقال كيف بحديثك (٤) يا حواء قالت إني لأخاف أن يكون كالذي خوفتني ما أستطيع القيام إذا قمت قال أفرأيت إن دعوت الله فجعله إنسانا مثلك ومثل آدم تسميه بي (٥) قالت نعم فانصرف عنها وقالت لآدم لقد أتاني آت فأخبرني أن الذي في بطني بهيمة من هذه البهائم وإني لأجد له ثقلا وأخشى أن يكون كما قال فلم يكن لآدم ولا لحواء هم غيره حتى وضعته فذلك قول الله ﷿ " دعوا الله ربهما لئن أتانا صالحا لنكونن من الشاكرين " (٦) فكان هذا دعاءهما قبل أن تلد فلما ولدت غلاما سويا أتاها فقال لها ألا سميته كما وعدتني قال وما اسمك وكان اسمه عزازيل ولو تسمى لها لعرفته فقال اسمي الحارث فسمته عبد الحارث فمات يقول الله " فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون " (٧) وأوحى الله إلى آدم إن لي حرما بحيال عرشي فانطلق فابن لي بيتا (٨) فيه ثم حف به كما رأيت ملائكتي يحفون بعرشي استجب لك ولولدك من كان منهم فيطاعتي فقال آدم أي رب وكيف لي بذلك لست أقوى عليه ولا أهتدي له فقيض الله له ملكا فانطلق به نحو مكة فكان آدم إذا مر بروضة ومكان يعجبه قال للملك انزل بنا ها هنا فيقول الملك مكانك حتى قدم مكة فكان كل مكان نزل به عمرانا وكل مكان تعداه مفاوز وقفارا فبنى البيت من خمسة أجبل من طور سيناء وطور زيتون ولبنان وجبل الجودي وبنى قواعده من حراء فلما فرغ من بنائه خرج به الملك إلى عرفات فأراه المناسك كلها التي يفعلها الناس اليوم ثم قدم به مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم رجع إلى أرض الهند فمات على نود فقال شيث لجبريل صل (١) على آدم فقال تقدم أنت فصل (٢) على أبيك وكبر عليه ثلاثين تكبيرة فأما خمس فهي الصلاة وأما خمس وعشرون تفصيلا لآدم لم يمت آدم حتى بلغ ولده وولد ولده أربعين ألفا بنود ورأى آدم فيهم الزنا وشرب الخمر والفساد فأوصى أن لا يناكح بنو شيث بني قابيل فجعل بنو شيث آدم في مغارة وجعلوا عليه حافظا لا يقربه أحد من بني قابيل وكان الذين يأتونه ويستغفرون له بنو شيث وكان عمر آدم سبعمائة (٣) سنة وستا وثلاثين سنة فقال مائة من بني شيث صباح لو نظرنا ما فعل بنو عمنا يعنون بني قابيل فهبطت المائة إلى نساء قباح من بني قابيل فاحتبس النساء الرجال ثم مكثوا ما شاء الله ثم قال مائة آخرون لو نظرنا ما فعل إخوتنا فهبطوا من الجبل إليهم فاحتبسهم النساء ثم هبطت بنو شيث كلهم فجاءت المعصية وتناكحوا واختلطوا وكثر بنو قابيل حتى ملأوا الأرض وهم الذين غرقوا أيام نوح قال أبو عبد الله الصوري نود اسم الجبل وكذا قال نود وفي النسخ نوذ بالذال معجمة قرأت على أبي غالب أحمد بن الحسن عن (٤) أبي الفتح بن المحاملي أنا أبو الحسن الدارقطني قال أما شيث فهو شيث بن آدم أبي البشر ﵇ قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر علي بن (٥) هبة الله قال أما شيثبكسر الشين وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنين (١) من تحتها فهو شيث بن آدم صلى الله عليهما أخبرنا أبو الحسن علي بن بركات بن إبراهيم الخشوعي في كتابه نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد أنبأ عثمان بن أحمد بن عبد الله وأحمد بن سيدي بن الحسن قالا ثنا الحسن بن علي القطان نا إسماعيل بن عيسى العطار أنبأ إسحاق بن بشر قال وأخبرني جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال ولد آدم أربعون ولدا عشرون غلاما وعشرون جارية فكان ممن عاش منهم هابيل وقابيل وصالح وعبد الرحمن فالذي كان سماه عبد الحارث وود وكان ود يقال له شيث ويقال هبة الله وكان إخوته قد سودوه وولد له سواع ويغوث ويعوق ونسرا قالوا بإسنادهم إن الله أمره أن يفرق بينهم في النكاح أخت هذا من هذا وأخت هذا من هذا قرأت على أبي المكارم عبد الواحد بن محمد بن هلال عن أبي الحسن علي بن طاهر السلمي أنا أبو موسى عيسى بن أبي عيسى لفظا أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين نا أبي نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث نا عمرو بن عثمان نا بقية عن أرطأة يعني ابن المنذر قال بلغني أن حواء حملت بشيث الوصي حتى نبتت أسنانه وكانت تنظر إلى وجهه من صفائه في بطنها وهو الثالث من ولد آدم وأنه لما حضرها الطلق فأخذها عليه شدة شديدة فانتبذت به فلما وضعته أخذته الملائكة فمكث معهم أربعين يوما فعلموه الهز ثم رد إليها أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ نا أبو الحسين بن المهتدي أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن حبابة أنبأنا أبو الحسن أحمد بن المهتدي محمد الرازي نا قدامة بن أحمد نا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني نا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قالدخلت المسجد فإذا رسول الله ﷺ جالس وحده فجلست إليه فذكر الحديث وقال فيه قلت يا رسول الله كم كتاب أنزل الله ﷿ قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل الله على شيث خمسين صحيفة وعلى أخنوخ ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشر صحائف وعلى موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزلت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان وذكرنا في الحديث () [٥٠٦١] أخبرناه عاليا بطوله أبو (٢) القاسم زاهر بن طاهر أنبأ أبو سعد الجنزرودي (٣) أنا أبو عمرو بن حمدان (٤) أنا الحسن بن سفيان بن حامد بن عامر نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي نا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عنأبي ذر الغفاري قال دخلت المسجد فإذا رسول الله ﷺ جالس وحده فجلست إليه فقال يا أبا ذر إن للمسجد تحية وإن تحيته ركعتان قم فاركعهما فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه فقلت يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع استكثر أو استقل قال قلت يا رسول الله فأي الأعمال أفضل قال إيمان بالله وجهاد في سبيله قال قلت يا رسول الله فأي المؤمنين أكمل إيمانا قال أحسنهم خلقا قال قلت يا رسول الله فأي المسلمين أسلم قال من سلم الناس من لسانه ويده قال قلت يا رسول الله فأي الهجرة أفضل قال من هجر السيئات قال قلت يا رسول الله فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قال قلت يا رسول الله فما الصيام قال فرض مجزي وعند الله أضعاف كثيرة قلت يا رسول الله فأي الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه قال قلت يا رسول الله فأي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قال قلت يا رسول الله فإنما (٥) أنزل الله عليك أعظم قال آية الكرسي ثم قال يا أبا ذر ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسيكفضل الفلاة على الحلقة قلت يا رسول الله كم الأنبياء قال مائة ألف وعشرون ألفا (١) قلت يا رسول الله كم الرسل (٢) من ذلك قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جما غفيرا قال قلت كثير طيب قال قلت يا رسول الله من كان أولهم قال آدم ﵊ قال قلت يا رسول الله أنبي مرسل قال نعم خلقه الله بيده ونفخ فيه من ورحه سواه قبلا (٣) ثم قال يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح وأربعة من العرب هود وشعيب وصالح ونبيك يا أبا ذر قال قلت يا رسول الله كم كتاب أنزله الله ﷿ قال مائة كتاب وأربعة كتب أنزل على شيث خمسين صحيفة وأنزل على خنوخ ثلاثين صحيفة وأنزل على إبراهيم عشر صحائف وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قال قلت يا رسول الله ما كان صحف إبراهيم قال كانت أمثالا كلها أيها الملك المسلط المبتلي المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وكانت فيها أمثال على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات يناجي فيها ربه وساعات يحاسب فيها نفسه وساعات يفكر فيها في صنع الله ﷿ وساعات يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا (٤) إلا لثلاث تزود لمعاد ومرمة لمعاش أو لذة في غير محرم وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه (٥) قال قلت يا رسول الله فما كان صحف موسى فقال كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح عجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك عجبت لمن أيقن بالقدر ثم ينصب عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها عجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل قال قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك بتقوى الله ﷿ فإنه رأس الأمر كله قلت يا رسول اللهزدني قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه نور لك في الأرض وذكر لك في السماء قلت يا رسول الله زدني قال إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك قلت يا رسول الله زدني قال عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي قلت يا رسول الله زدني قال أحب المساكين وجالسهم قلت يا رسول الله زدني قال انظر فيمن تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أحذر أن لا تزدري نعمة الله عليك قال قلت يا رسول الله زدني قال يردك (١) عن الناس ما تعرف من نفسك ولا تجد عليهم فيما يأتي وكفى بك عيبا أن تعرف من الناس ما تجهل من نفسك وعد عليهم فيما يأتي ثم ضرب يده على صدري فقال يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق (٢) رواه أبو الحسن بن جوصا عن أبي حارثة أحمد بن إبراهيم عن هشام عن أبيه وكذلك رواه عن أبي إدريس الخولاني القاسم بن محمد الثقفي ومولى ليزيد بن معاوية ورواه عبد الرحمن بن عائذ عن أبي ذر قرأته على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة عن عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي وقرأت على أبي محمد أيضا عن عبد العزيز بن أحمد أنبأ علي بن الحسن الربعي أنا عبد الوهاب الكلابي أنبأ أبو الحسن بن جوصا نا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة نا أبو صالح عبد الله بن صالح نا معاوية بن صالح عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب وغيره من المشيخة عن ابن عائذ فذكره وروي عن عبيد بن عمير عن أبي ذر أخبرناه أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأ أبو علي محمد بن الحسين أنبأ المعافى بن زكريا القاضي (٣) نا علي بن محمد بن أحمد المصري (٤) نا الفضل بن جعفر بن همام أبو العباس البصري ثنا عبد الله بنسعيد القيسي نا يحيى بن سعد السعيدي (١) حدثني ابن جريج عن عطاء بن أبي رياح عن عبيد بن عمير الليثي عن أبي ذر قال دخلت على رسول الله ﷺ المسجد وهو جالس وحده فاغتنمت خلوته فقال يا أبا ذر إن للمسجد تحية قلت وما تحيته يا رسول الله قال ركعتان فركعتهما ثم التفت إليه فقلت يا رسول الله أنت أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال خير موضوع من شاء أقل ومن شاء أكثر قلت يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله قال الإيمان بالله تعالى ثم الجهاد في سبيله قلت يا رسول الله أي المؤمنين أكمل إيمانا قال أحسنهم خلقا قلت يا رسول الله فأي المؤمنين (٢) أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قلت فأي الهجرة أفضل قال من هجر السوء قلت فأي الليل أفضل قال جوف الليل الغابر (٣) قلت فأي الصلاة أفضل قال طول القنوت قلت فاي الصدقة أفضل قال جهد (٤) من مقل إلى فقير في سر قلت فما الصوم قال فرض مجزي وعند الله أضعافا كثيرة قلت أي الرقاب أفضل قال أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها قلت فأي الجهاد أفضل قال من عقر جواده وأهريق دمه قلت أي آية أنزلها الله عليك أعظم قالآية الكرسي ثم قال يا أبا ذر ما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة قلت يا رسول الله كم النبيون قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي قلت يا رسول الله كم المرسلون قال ثلاثمائة وثلاثة عشر جم الغفير قلت من كان أول الأنبياء قال آدم آدم قلت وكان من الأنبياء مرسلا قال نعم مكلما خلقه الله بيده ونفخ فيه (٥) من روحه ثم قال يا أبا ذر أربعة من الأنبياء سريانيون آدم وشيث وإدريس وهو أول من خط بالقلم ونوح وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك محمد ﷺ وأول الأنبياء آدم وآخرهم محمد ﷺ وأول نبي من الأنبياء من بنيإسرائيل موسى وآخرهم (١) عيسى وبينهما ألف نبي قلت يا رسول الله كم أنزل الله تعالى من كتاب قال مائة كتاب وأربعة كتب على شيث خمسين صحيفة وعلى إدريس ثلاثين صحيفة وعلى إبراهيم عشرين صحيفة وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قلت يا رسول الله فما كان صحف إبراهيم قال أمثال كلها أيها الملك المبتلى المغرور لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له ثلاث ساعات ساعة يناجي ربه ويحاسب فيها نفسه ويتفكر فيما صنع وساعة يخلو فيها لحاجته من الحلال قال في هذه الساعة عونا لتلك الساعات واستجماما للقلوب وتفريغا لها وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه فإن من حسب كلامه من عمله أقل الكلام إلا فيما يعنيه وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو تلذذ في غير محرم قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال كانت عبرا كلها عجبت لمن أيقن بالموت ثم يفرح ولم أيقن بالنار ثم يضحك ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن إليها ولمن أيقن بالقدر ثم ينصت (٢) ولمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل قلت يا رسول الله هل في الدنيا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى قال يا أبا ذر تقرأ " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى " (٣) قلت يا رسول الله أوصني قال أوصيك بتقوى الله فإنه زين لأمرك كله قلت يا رسول الله زدني قال عليك بتلاوة القرآن وذكر الله تعالى فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض قلت زدني قال عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان وعون لك على أمر دينك قلت زدني قال إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه قلت زدني قال حب المساكين ومجالستهم قلت زدني قال قل الحق وإن كان مرا قلت زدني قال لا تخف في الله لومة لائم قلت زدني قال ليحجزك (٤)عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم فيما يأتي ثم قال كفى بالمرء عيبا أن يكون فيه ثلاث خصال أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ويستحي لهم مما هو فيه ويؤذي جليسه بما لا يعنيه ثم قال يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق قال القاضي في خبر أبي ذر هذا أنواع من الحكم وفوائد العلم والأنباء عن الأمور الحالية (١) والإخبار عن الأيام (٢) الماضية وفيه اعتبار لأولي البصائر والعقول وتنبيه لذوي التمييز والتحصيل وقد روينا في كثير من فصوله روايات موافقة لألفاظه ومعانيه وأخر مضارعة لما اشتمل عليه من الأغراض فيه وروينا في بعض فصوله روايات مخالفة لظاهر ما تضمنه إلا أنها إذا تؤملت (٣) رجعت إلى التقارب إذا اقتضت غلطا من بعض الرواة فأما ما ثبت أن رسول الله ﷺ قاله وأخبر به فهو الحق الذي لا مرية فيه ولا ريب في صحته والقطع على حقيقة مغيبه (٤) قال القاضي في (٥) خبر أبي ذر ما دل على أن من الأنبياء من أوتي النبوة فأرسل إلى طائفة ومنهم من كان نبيا غير مرسل إلى أحد وقد قال الله تعالى ذكره " وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته " (٦) وروي عن النبي ﷺ أنه قال إن منكم محدثين وذكر عمر رضوان الله عليه ومن الدعاء المنتشر المستعمل الظاهر على ألسنة خاصة المسلمين وعامتهم اللهم صل على ملائكتك المقربين وعلى أنبيائك والمرسلين وظاهر هذا يقتضي الفصل بين الفريقين وقد أحال هذا بعض المنتسبين إلى علم الكلام ومن يدعي له فريق مفتون به مغرور بمخاريقه وأحال أيضا أن لا يختصأحد من الأنبياء بشئ من الشريعة مجدد (١) على يده مخالف في الصورة لما أتى به من تقدمه وأن يقتضي به في الدلالة على صدقه وصحة نبوته يخبر نبي من الأنبياء بذلك وتعيينه عليه تعيينا لا يشكل وكل ما أحاله من ذلك على غير ما قدره ولا حجة له في شئ مما أتى به من ذلك ولا شبهة بوقع العذر له إذا لم يكن الشرع ولا العقل يحيلانه بل يدلان على جوازه ويشهدان بصحته وقد ثبت الخبر الصادق به وله في إعجاز القرآن وصحة شهادته بالصدق للنبي ﷺ كلام يبعد من إطلاق مثله مثل من صحت فكرته (٢) وسلمت من التعصب والتحامل والغفلة والتجاهل طريقته وكنت (٣) استبعدت هذا حين حكي لي عنه إذ لم يكن عندي ممن بلغ في الذهاب عن النظر الصحيح هذا الحد إلى أن رأيته مثبتا بخطه وقد حكيته على جهته في معناه ولفظه في غير موضع من ذلك كتابنا المسمى التأويل الموجز عن علم القرآن المعجز وليس كتابنا هذا من مواضع البيان عن ذلك والاشتغال بحكايته وإيضاح القول فيه وتبيين فساده وقد قال بعض أهل العلم لو سكت من لا يعلم لاسترحنا وأنا أقول لو كان له من (٤) يردعه ويكفه ويمنعه ويقبضه ويقدعه ويسكته قهرا ويصمته قسرا أو كان من يصرفه عن شنيع (٥) الجهالات ويديع الضلالات بالتأديب والقصب والتثريب والتبكيت والتأنيب لرجونا أن يعفي الناس بذلك عما ينالهم الضرر أو كثير منه من جهته وإلى الله المشتكى وهو المستعان على كل (٦) حادثة وبلوى أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين نا أبو الحسين (٧) بن المهتدي أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ناإسحاق بن إبراهيم بن سفيان نا زكريا بن يحيى نا محمد بن زفر الأصبهاني نا محمد بن خالد الهاشمي الدمشقي نا محمد بن حمير الحمصي نا صفوان بن عمرو السكسكي عن شريح بن عمير قال كذا قال فقلت إنما هو شريح بن عبيد قال كذا هو عندي عن أبي السمير الترمذي عن كعب الأحبار أن الله أنزل على آدم ﵇ عصيا بعدد الأنبياء المرسلين ثم أقبل على ابنه شيث فقال أي بني أنت خليفتي من بعدي فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى وكل ما ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم محمد فإني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين الروح والطين كما أني طفت السموات فلم أر في السموات موضعا إلا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه وإن ربي أسكنني الجنة فلم أر في الجنة قصرا ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوبا ولقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين وعلى ورق قصب آجام الجنة وعلى ورق شجرة طوبى وعلى ورق سدرة المنتهى وعلى أطراف الحجب وبين أعين الملائكة فأكثر ذكره فإن الملائكة تذكره في كل ساعاتها (١) بلغني أن شيث بن آدم توفي يوم الثلاثاء في تسع ساعات من لنهار لتسعة وعشرين يوما من شهر آب في عشرين سنة من حياة خنوج وكانت حياة شيث تسع مائة واثنتي عشرة سنة وحنطه ابنه أنوش (٢) بالمر واللبان والسليخة (٣) ودفن في مغارة الكنور مع آدم عليهما الصلاة والسلام وناحوا عليه أربعين يوما ومات آدم ولشيث مائتان وخمس سنين (٤)" ذكر من اسمه شيران " ٢٧٨٢ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    1

    ابنه فقال الأعمى ويل لي قتلت أبي برميتي وقتلت ابني بلطمتي ثم حملت حواء فولدت شيث (١) وأخته عزورا (٢) فسمي هبة الله اشتق له من اسم هابيل فقال لها جبريل حين

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    1

    علها الناس اليوم ثم قدم به مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم رجع إلى أرض الهند فمات على نود فقال شيث لجبريل صل (١) على آدم فقال تقدم أنت فصل (٢) على أبيك وكبر عليه ثلاثين تكبيرة فأما خم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    4

    ن في مغارة الكنور مع آدم عليهما الصلاة والسلام وناحوا عليه أربعين يوما ومات آدم ولشيث مائتان وخمس سنين (٤)" ذكر من اسمه شيران " ٢٧٨٢ -

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
57321
Book record
shamela-71
Source record
3796
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate