page 9198, entry [2660]Open original source
سعد الأيسر ويقال الأعسر التركي (١) ولي دمشق من قبل أبي الجيش خماروية بنأحمد بن طولون قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني إبراهيم بن محمد بن صالح قال ووافى أبو الجيش خماروية بن أحمد بن طولون بعد وقعة الطواحين (٢) دمشق فأقام بها مدة ثم خرج وولى على دمشق سعد الأعسر (٣) في سنة اثنتين وسبعين ومائتين قال فذكر أبو الجيش يوما في مجلس سعد الأعسر بدمشق فغمصه سعد وقال من ذاك الصبي أنا أخذت له دولته أراد به أنه الذي هزم المعتضد يوم وقعة الطواحين (٤) فبلغ ذلك أبا الجيش فكتب إلى سعد أن يصير إلى مصر فتثاقل سعد الأعسر عن المصير إليه فخرج أبو الجيش من مصر في شهر رمضان سنة ثلاث (٥) وسبعين ومائتين يريده فبلغ سعدا خروج أبي الجيش إليه فخرج من دمشق يتلقاه فالتقوا في قصر نخلة فيما بين الرملة وبيت المقدس فلما دخل إليه سعد قام إليه أبو الجيش بنفسه فقتله واضطرب الناس بدمشق لقتله وكان سعد الأعسر قد فتح طريق الشام للحاج لأن الأعراب كانوا قد تغلبوا على الطريق قبل ولاية سعد وكان قد بطل الحج من طريق الشام ثلاث سنين فخرج سعد إلى الأعراب وواقعهم وقتل منهم خلقا عظيما وفتح الطريق للحاج وكانتوقائعهم في الموضع المعروف بالقسطل (١) فأحبه أهل دمشق واغتنموا لقتله فصاح الناس بدمشق وضجوا في المسجد الجامع ودعوا على قتله وافتتن البلد حتى وافاهم أبو الجيش فهدأ البلد والناس وبعث إلى طريق الحاج من أصلحها وفرق في دمشق مالا عظيما على الفقراء والمساكين والمستورين وأهل العلم ومال إليه أهل دمشق وأحبوه وخرج إلى مصر ولا على دمشق عبد الله بن الفتح وبلغني من وجه آخر أن أبا الجيش خرج من مصر سنة ثلاث وسبعين ومائتين إلى الشام وقد تملأ صدره غيظا على سعد الأيسر وسعى به إليه وسعد يومئذ على دمشق فلما صار إلى الرملة تلقاه بها سعد فأمر به فقتل وأنفذ طبارجي إلى دمشق" ذكر من اسمه " (١) سعر ٢٤٣٧ -