vol. 3, page 318, entry 679
### $ 679 د ت ق أبي داود والترمذي وابن ماجة زياد بن سليم ويقال بن سليمان
~~ويقال بن سلمى العبدي اليماني أبو أمامة المعروف بزياد الأعجم وهو زياد
~~سيمين كوش مولى عبد القيس روى عن أبي موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص
~~الثقفي وعبد الله بن عمرو بن العاص وعنه طاوس وهشام بن قحذم وغيرهما ذكره
~~بن سلام الجمحي في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام وذكره بن حبان في
~~الثقات وقال روى عنه ليث بن أبي سليم كذا قال والمحفوظ رواية ليث عن طاوس
~~عنه وقال الغلابي عن بن عائشة دخل زياد الأعجم على عبد الله بن جعفر فسأله
~~في خمس ديات فأعطاه روى له الثلاثة حديثا واحدا في الفتن وقال الترمذي عن
~~البخاري لا أعرف له غيره قلت سمينكوش بكسر المهملة والميم بينهما مثناة من
~~تحت وبعد الميم أخرى ثم نون ساكنة وكاف مضمومة واو ساكنة ثم معجمة ثم قيل
~~هو اسم والده وقيل بل لقبه وقيل هو بألف بدل التحتانية التي بعد الميم وقيل
~~بالواو بدل الألف وقيل بالميم الممالة وقيل بحذف التحتانية الثانية وقيل
~~PageV03P319 بقاف بدل الكاف وقيل بكاف مشوبة بقاف وقيل بجيم مشوبة بكاف
~~وقيل في الأولى بحذف الواو والذي يظهر لي بعد التأمل الطويل أنه آخر غير
~~زياد الأعجم الشاعر فإني ما وجدت أحدا من المؤرخين ولا ممن ذكر من طبقات
~~الشعراء ذكر أن اسم والد الأعجم سميين كوش ولا أنه لقبه بل اطبقوا على أنه
~~بن سليم أو أسلم أو سليمان أو سلمى وقيل اسم أبيه جابر وقيل الحارث وأنه
~~مولى عبد القيس وأنه من إصطخر أو سيف البحر من بلاد عبد القيس وقدم البصرة
~~وسكن خراسان ومدح وهجا ولا ms0985 ذكر أحد منهم أنه روى الحديث وإنما نقلت عنه
~~حكايات فمنهم خليفة بن خياط والمدائني ومحمد بن سلام الجمحي وأبو محمد بن
~~قتيبة والمبرد والهيثم بن عدي وابن دريد والجاحظ ودعبل وابن المعبر
~~والزبيدي وأبو سعيد السكري ومحمد بن حبيب ومن المتأخرين بن عساكر في تاريخه
~~الكبير وهو عمدة المزني الكبرى وأما أهل الحديث فلم يذكر أحد منهم في ترجمة
~~زياد الذي روى عنه طاوس أنه الشاعر ولا أنه من عبد القيس ولا أنه من أهل
~~إصطخر ولا سكن خراسان بل اطبقوا على أنه اليماني وأنه سيمينكوش أو هو اسم
~~أبيه وذكروا أنه روى حديثا واحدا وهو المخرج في هذه الكتب إلا أن الشيرازي
~~في كتاب الألقاب ذكر له حديثا آخر فمنهم رأسهم البخاري وتبعه مسلم وابن أبي
~~حاتم وابن حبان في ثقات التابعين وابنه علي أن حديثه من رواية ليث بن أبي
~~سليم فقال روى عنه طاوس من حديث ليث هذا لفظه والذي وقع عند المزي أن فيه
~~روى عنه ليث بن أبي سليم ثم اعترض عليه وهم نبه عليه مغلطاي ووجدته كما قال
~~في عدة نسخ ولم يذكر الحاكم أبو أحمد في الكنى زياد الأعجم مع أطباقهم بان
~~كنيته أبو أمامة لأنه لا رواية له في الحديث ولم يذكر بن عساكر في ترجمة
~~زياد الأعجم أنه يماني ولا تعرض لسيمينكوش ولا أن له رواية حديث نبوي عن
~~عبد الله بن عمرو بن العاص وإنما أورد من طبقات خليفة بن خياط له حكاية عن
~~عثمان بن أبي العاص وأبي موسى الأشعري في كتاب ورد عليه من عمرو لم يصرح
~~بأنه حضرها بل ذلك محتمل مع بعده لأن في ترجمته أنه أدرك خلافة هشام ومقتضى
~~ذلك أن يكون عاش مائة أو أكثر ولو كان كذلك لكان مدح الأمراء في زمن معاوية
~~ولم يذكروا له شيئا من ذلك إلا بعد موت عمر بنحو أربعين سنة ولم يذكر صاحب
~~الكمال في ترجمة الراوي إلا روايته عن عبد الله بن عمر ورواية طاوس ms0986 عنه ولا
~~قال إنه الأعجم وقال إنه يماني وكذا نسبه المزي في الأطراف وكذا أخرجه بن
~~أبي شيبة عن عبد الله بن إدريس عن ليث ثم وقفت على سبب الوهم فيه في بعض
~~الروايات عن أبي داود فإنه ساق السند إلى ليث فقال عن طاوس عن رجل يقال له
~~زياد فذكر الحديث وقال بعده رواه الثوري عن ليث عن طاوس إلى هنا لأكثر
~~الرواة عن أبي داود زاد اللؤلؤي وكثير منهم عن الأعجم ثم قال أبو داود
~~حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع ثنا عبد الله بن عبد القدوس يعني عن ليث عن
~~زياد سميين كوش زاد أبو الحسن بن العبد في روايته إنما هو زياد الأعجم كأنه
~~يرد على من قال أنه زياد الأعجم وإنما هو زياد الأعجمي لكونه من أهل فارس
~~الذين كانوا باليمن وهذه الرواية التي وصف فيها بالاعجم هي التي حملت المزي
~~على أنه الشاعر المشهور في زيادة بن العبد إشارة إلى رد ذلك وأنه غيره
~~ويقوي ذلك أيضا أن طاوسا يماني وجل روايته عن الصحابة فكان هذا اليماني
~~قديم أخذ عنه طاوس ببلده قبل أن يرحل ويسمع من عبد الله بن عمرو فإن روايته
~~عنه عند مسلم من حديث آخر قلت وفي ثقات بن حبان زيادة بن سيمونكوش يروي عن
~~عبد الله بن عمرو وعنه طاوس من حديث ليث بن أبي سليم عنه وعلى هذا فلا يتجه
~~الاعتراض عليه والله أعلم ثم أن زياد الأعجم لم أر من قال إنه يلقب
~~بسيمونكوش والظاهر أنه غيره PageV03P320