page 8102, entry [2451]Open original source
زائدة بن قدامة بن مسعود الثقفي ابن عم المختار بن أبي عبيد بن مسعود كوفي سمع ابن عمر ووفد على يزيد بن معاوية قرأت على أبي الوفاء حفاظ بن الحسن بن الحسين عن عبد الرحمن بنأحمد أنا عبد الوهاب الميداني أنا أبو سليمان بن زبر أنا عبد الله بنأحمد بن جعفر أنا محمد بن جرير الطبري (٤) قال حدث عن هشام بن محمد قال قال أبو مخنف (٥) قال النضر بن صالح كانت الشيعة تشتم (٦) المختار وتعتبه (٧) لما كان منه في أمر الحسن بن علي يوم طعن بمظلم ساباط فحمل إلى أبيض المدائن (٨) حتى إذا كان زمن الحسين وبعث الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة نزل دار المختار وهي اليوم دار سالم (٩) بن المسيب فبايعه المختار ابن أبي عبيد فيمن بايعه من أهل الكوفة وناصحه ودعا إليه من أطاعه حتى خرج ابن عقيل ثم خرج والمختار في قبة له فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر أنه قد ظهر بالكوفة ولم يكن خروجه يوم خرج على ميعاد من أصحابه إنما خرج حين قيل له إن هانئ بن عروة المرادي قد ضرب وحبس فأقبل المختار في مواليه حتى انتهى إلى باب الفيل بعد المغرب وقد عقد عبيد الله بن زيادلعمرو بن حريث راية على جميع الناس وأمره أن يقعد لهم في المسجد فلما جاء المختار فوقف على باب الفيل مر به هانئ بن أبي حية الوادعي (١) فقال للمختار (٢) مما وقوفك ها هنا لا أنت مع الناس ولا أنت في رحلك فقال أصلح (٣) رأي مرتجيا لعظيم خطابكم فقال له أظنك والله قاتلا نفسك ثم دخل على عمرو بن حريث فأخبره بما قال للمختار وما ورد عليه المختار قال أبو مخنف فأخبرني النضر بن صالح عن عبد الرحمن بن أبي عمير الثقفي قال كنت جالسا عند عمرو حين بلغه هانئ بن أبي حية (٤) عن المختار هذه المقالة قال قم إلى ابن عمك فأخبره أن صاحبه لا يدرى أين هو فلا يجعلن على نفسه سبيلا فقمت لآتيه ووثب إليه زائدة (٥) بن قدامة بن مسعود فقال له يأتيك على أنه آمن فقال له عمرو بن حريث أما من قبلي فهو آمن وإن رقي إلى الأمير عبيد الله بن زياد شئ من أمره قلت له بمحضره الشهادة وشفعت له أحسن الشفاعة فقال له زائدة بن قدامة لا يكون مع هذا إن شاء الله إلا خير قال عبد الرحمن فخرجت ومعي زائدة إلى المختار فأخبرناه بمقالة ابن أبي حية (٤) وبمقالة عمرو بن حريث وناشدناه بالله لا يجعل على نفسه سبيلا فجلس إلى ابن حريث فسلم وجلس تحت رأسه حتى أصبح وتذاكر الناس أمر المختار وفعله فمشى عمارة بن عقبة بن أبي معيط بذلك إلى عبيد الله بن زياد فذكر له فلما ارتفع النهار فتح باب عبيد الله بن زياد وأذن للناس فدخل المختار فيمن دخل فدعاه عبيد الله بن زياد وقال له أنت المقبل في المجموع لتنصر ابن عقيل فقال لم أفعل ولكني أقبلت فنزلت تحت راية عمرو بن حريث وبت معه وأصبحت فقال له عمرو صدق أصلحك الله قال فرفع القضيب واعترض به وجه المختار فخبط به عينيه (٦)فشترها وقال أو لى لك أما والله لولا شهادة عمرو لك لضربت عنقك انطلقوا به إلى السجن فانطلقوا به إلى السجن فحبس فيه فلم يزل في السجن حتى قتل الحسين ثم إن المختار بعث إلى زائدة بن قدامة فسأله أن يسير (١) إلى عبد الله بن عمر فيسأله أن يكتب له إلى يزيد بن معاوية فيكتب (٢) له إلى عبيد الله بن زياد بتخلية سبيله فركب زائدة إلى عبد الله بن عمر فقدم عليه فبلغه رسالة المختار وعلمت صفية أخت المختار بحبس أخيها وهي تحت عبد الله بن عمر فبكت وجزعت فلما رأى ذلك عبد الله بن عمر كتب مع زائدة إلى يزيد بن معاوية أما بعد فإن عبيد الله بن زياد حبس المختار وهو صهري وأنا أحب أن يعافا ويصلح فإن رأيت رحمنا الله وإياك أن تكتب إلى ابن زياد فتأمره بتخليته فعلت والسلام عليك فمضى زائدة على رواحله بالكتاب حتى قدم به على يزيد بالشام فلما قرأه ضحك ثم قال يشفع أبا عبد الرحمن وأهل ذلك هو (١) فكتب له إلى عبيد الله بن زياد أما بعد فخل سبيل المختار بن أبي عبيد حين تنظر في كتابي والسلام عليك فأقبل به زائدة حتى دفعه إلى ابن زياد فدعا ابن زياد بالمختار فأخرجه ثم قال قد أجلتك ثلاثا فإن أدركتك بالكوفة بعدها فقد برئت منك الذمة فخرج إلى رحله وقال ابن زياد والله لقد اجترأ علي زائدة (٣) حين ترحل إلى أمير المؤمنين حتى يأتيني بالكتاب بتخلية رجل قد كان من شأني أن أطيل حبسه علي به فمر به عمرو بن نافع أبو عثمان كاتب ابن زياد وهو يطلب فقال النجا بنفسك واذكرها يدا لي عندك قال فخرج زائدة فتوارى يومه ذلك ثم إنه خرج في أناس من قومه حتى أتى القعقاع بن شور الذهلي ومسلم بن عمرو الباهلي فأخذا له من ابن زياد الأمان أخبرنا أبو غالب الماوردي أنا أبو الحسن السيرافي أنا أبو عبد الله النهاوندي نا أحمد بن عمران الانساني نا موسى بن زكريا التستري نا خليفة بن خياط العصفري (٤) قال ثم خرج شبيب يعني ابن يزيد الخارجي عن الكوفة فوجهإليه (١) الحجاج زائدة بن قدامة الثقفي في جمع كثير فالتقوا بأسفل الفرات فقتل زائدة يعني سنة ست وسبعين ٢٢٢٩ -