vol. 2, page 183, entry 388
### $ 388 تمييز حجاج بن يوسف بن أبي عقيل الثقفي الأمير الشهير ولد سنة 45 أو
~~بعدها بيسير ونشأ بالطائف وكان أبوه من شيعة بني أمية وحضر مع مروان حروبه
~~ونشأ ابنه مؤدب كتاب ثم لحق بعبد الملك بن مروان وحضر معه قتل PageV02P184
~~مصعب بن الزبير ثم انتدب لقتال عبد الله بن الزبير بمكة فجهزه أميرا على
~~الجيش فحضر مكة ورمى الكعبة بالمنجنيق إلى أن قتل بن الزبير وقال جماعة إنه
~~دس على بن عمر من سمعه في زج رمح وقد وقع في بعض ذلك في صحيح البخاري وولاه
~~عبد الملك الحرمين مدة ثم استقدمه فولاه الكوفة وجمع له العراقين فسار
~~بالناس سيرة جائرة واستمر في الولاية نحوا من عشرين سنة وكان فصيحا بلغيا
~~فقيها وكان يزعم أن طاعة الخليفة فرض على الناس في كل ما يرويه ويجادل على
~~ذلك وخرج عليه بن الأشعث ومعه أكثر الفقهاء والقراء من أهل البصرة وغيرها
~~فحاربه حتى قتله وتتبع من كان معه فعرضهم على السيف فمن أقر له أنه كفر
~~بخروجه عليه أطلقه ومن امتنع قتله صبرا حتى قال عمر بن عبد العزيز لو جاءت
~~كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم وأخرج الترمذي من طريق هشام ms0542 بن حسان
~~أحصينا من قتله الحجاج صبرا فبلغ مائة ألف وعشرين ألفا وقال زاذان كان
~~مفلسا من دينه وقال طاوس عجبت لمن يسميه مؤمنا وكفره جماعة منهم سعيد بن
~~جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم وقالت له أسماء
~~بنت أبي بكر أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال
~~بن شوذب عن مالك بن دينار سمعت الحجاج يخطب فلم يزل بيانه وتخلصه بالحجج
~~حتى ظننت أنه مظلوم وقال بن أبي الدنيا حدثني أحمد بن جميل ثنا عبد الله بن
~~المبارك أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم قال أغمي على
~~المسور بن مخرمة ثم أفاق فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
~~أحب إلي من الدنيا وما فيها عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مع الذين
~~أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
~~وعبد الملك والحجاج يجران أمعاءهما في النار قلت هذا إسناد صحيح ولم يكن
~~للحاج حينئذ ذكر ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد لأن المسور مات في
~~اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية من الشام وذلك في ربيع الأول سنة 64
~~من الهجرة وقال القاسم بن مخيمرة كان الحجاج ينقض عرى الإسلام PageV02P185
~~عروة عروة وقد روى الحديث عن سمرة بن جندب وأنس وعبد الملك بن مروان وأبي
~~بردة وروى عنه سعيد بن أبي عروبة ومالك بن دينار وحميد الطويل وثابت
~~البناني وموسى بن أنس بن مالك وأيوب السختياني والربيع بن خالد الضبي وعوف
~~الأعرابي والأعمش وقتيبة بن مسلم وغيرهم قال موسى بن أبي عبد الرحمن
~~النسائي عن أبيه ليس بثقة ولا مأمون وقال الحاكم أبو أحمد ليس بأهل أن يروي
~~عنه ومما يحكي عنه من الموبقات قوله لأهل السجن إخسؤوا فيها ولا تكلمون مات
~~سنة 95 بواسط وهو الذي بناها وقيل أنه لم يعش بعد قتل سعيد بن جبير إلا
~~يسيرا قال البخاري في ms0543 كتاب الحج حدثنا مسدد عن عبد الواحد ثنا الأعمش قال
~~سمعت الحجاج بن يوسف على المنبر يقول السورة التي تذكرها فيها البقرة
~~والسورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي تذكر فيها النساء قال فذكرته
~~لإبراهيم فقال حدثني عبد الرحمن بن يزيد أنه كان مع بن مسعود حين رمى جمرة
~~العقبة فذكر الحديث وفيه ثم قال من ها هنا والذي لا إله غيره قام الذي
~~أنزلت عليه سورة البقرة ورواه مسلم أيضا من حديث الأعمش في بعض طرقه هكذا
~~وفي المراسيل لأبي داود من طريق عوف الأعرابي سمعت الحجاج يخطب فذكر خبرا
~~ولم يقصد الشيخان وغيرهما الرواية عن الحجاج كما لم يقصد البخاري الرواية
~~عن الحسن بن عمارة فأما أن يتركا وأما أن يذكرا وإلا فما الفرق وفي الصحيح
~~أيضا عن سلام بن مسكين قال بلغني أن الحجاج قال لأنس حدثني بأشد عقوبة عاقب
~~بها النبي صلى الله عليه وسلم قال فحدثه بحديث العرنيين وفي سنن أبي داود
~~من رواية الربيع بن خالد الضبي قال سمعت الحجاج يخطب فذكر قصة وقال الأصمعي
~~عن أبي عمرو بن العلاء لما مات الحجاج قال الحسن اللهم أنت أمته فمات سنته
~~أتانا أخيفش أعيمش قصير البنان والله ما عرق له عذار في سبيل الله قط فمد
~~كفا كبره فقال بايعوني وإلا ضربت اعناقكم وقال عبد الله بن أحمد في الزهد
~~حدثني الحسن بن عبد العزيز ثنا ضمرة عن بن شوذب عن أشعث الحداني وكان يقرأ
~~للحجاج في رمضان قال رأيته في منامي بحالة سيئة فقلت يا أبا محمد ما صنعت
~~قال ما قتلت أحدا بقتله إلا قتلت بها قلت ثم مه قال ثم أمر به إلى النار
~~قلت ثم مه قال أرجو ما يرجو أهل لا إله إلا الله فبلغ ذلك بن سيرين فقال
~~إني لأرجو له فبلغ قول بن سيرن الحسن فقال أما والله ليخلفن الله رجاءه فيه
~~PageV02P186