vol. 2, page 115, entry 226
### $ 226 تمييز الحارث بن أسد المحاسبي الزاهد البغدادي أبو عبد الله قال
~~الخطيب كان ms0486 عالما فهما وله مصنفات في أصول الديانات وكتب في الزهد روى
~~PageV02P116 عن يزيد بن هارون وغيره وعنه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار
~~الصوفي وأحمد بن القاسم بن نصر الفرائضي وأبو القاسم الجنيد بن محمد الصوفي
~~وأبو العباس بن مسروق وإسماعيل بن إسحاق الثقفي السراج وأبو علي بن خيران
~~الفقيه قال أبو نعيم أنا الخلدي في كتابه سمعت الجنيد يقول مات أبو حارث
~~المحاسبي يوم مات وأن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلف مالا كثيرا وما أخذ
~~منه حبة واحدة وقال أهل ملتين لا يتوارثان وكان أبوه واقفيا قال الخطيب
~~وللحارث كتب كثيرة في الزهد والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وكتب
~~كثيرة من الفوائد ذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في الدماء فقال
~~على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة قيل أنه
~~مات سنة 243 قلت وقال أبو القاسم النصر اباذي بلغني أن الحارث تكلم في شيء
~~من الكلام فهجره أحمد بن حنبل فاختفى فلما مات لم يصل عليه إلا أربعة نفر
~~وقال البردعي سئل أبو زرعة عن المحاسبي وكتبه فقال للسائل إياك وهذه الكتب
~~بدع وضلالات عليك بالأثر فإنك تجد فيه ما يغنيك عن هذه الكتب قيل له في هذه
~~الكتب عبرة فقال من لم يكن له في كتاب الله عبرة فليس له في هذه عبرة بلغكم
~~أن مالكا أو الثوري أو الأوزاعي أو الأئمة صنفوا كتبا في الخطرات والوساوس
~~وهذه الأشياء هؤلاء قوم قد خالفوا أهل العلم يأتونا مرة بالمحاسبي ومرة
~~بعبد الرحيم الديبلي ومرة بحاتم الأصم ثم قال ما أسرع الناس إلى البدع وروى
~~الخطيب بسند صحيح أن الإمام أحمد سمع كلام المحاسبي فقال لبعض أصحابه ما
~~سمعت في الحقائق مثل كلام هذا الرجل ولا أرى لك صحبتهم قلت إنما نهاه عن
~~صحبتهم لعلمه بقصوره عن مقامهم فإنه في مقام ضيق لا يسلكه كل واحد ويخاف
~~على من يسلكه أن لا يوفيه حقه وقال الأستاذ أبو منصور البغدادي في ms0487 الطبقة
~~الأولى من أصحاب الشافعي كان إماما في الفقه والتصوف والحديث والكلام وكتبه
~~في هذه العلوم أصول من يصنف فيها واليه ينسب أكثر متكلمي الصفاتية ثم قال
~~لو لم يكن في أصحاب الشافعي في العلوم إلا الحارث لكان مغبرا في وجوه
~~مخالفيه قال بن الصلاح صحبته للشافعي لم أر من صرح بها غيره وليس هو من أهل
~~الفن فيعتمد عليه في ذلك PageV02P117