vol. 29, page 457, entry 6448
### $ 6448 - ع: النعمان بن مقرن (3) ، ويقال: النعمان ابن عمرو PageV29P458
# ابن مقرن بن عائذ أبو عمرو، ويقال: أبو حكيم المزني، صاحب رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم.
# شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكان معه لواء مزينة يومئذ،
~~وهو أخو سويد بن مقرن وإخوته وكانوا سبعة.
# روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم (ع) .
# روى عنه: جبير بن حية الثقفي (خ) ، ومسلم بن الهيصم العبدي (م د س ق) ،
~~وابنه معاوية بن النعمان بن مقرن، ومعقل ابن يسار المزني (د ت س) ، وأبو
~~خالد الوالبي مرسل.
# قال مصعب بن عبد الله الزبيري (1) : هاجر النعمان بن مقرن ومعه سبعة إخوة
~~له.
# وروى شعبة (2) عن حصين، قال: قال عبد الله بن مسعود: أن للإيمان بيوتا،
~~وإن للنفاق بيوتا، وإن بيت آل مقرن من بيوت الإيمان.
# وروي (3) عن النعمان بن مقرن أنه قال: قدمنا على رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم في أربع مئة من مزينة.
# وقال أبو عمر بن عبد البر (4) : سكن البصرة، وتحول عنها إلى الكوفة،
~~فوجهه سعد إلى كسكر (5) فصالح أهل زندورد، وقدم PageV29P459
# المدينة بفتح القادسية، وورد حينئذ على عمر اجتماع أهل أصبهان وهمذان
~~والري وأذربيجان ونهاوند، فأقلقه ذلك، وشاور أصحاب النبي صلى الله عليه
~~وسلم، ms7196 فقال له علي بن أبي طالب: ابعث إلى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى
~~ثلثهم على ذراريهم، وابعث إلى أهل البصرة. قال: فمن أستعمل عليهم أشر علي؟
~~فقال: أنت أفضلنا رأيا وأعلمنا. فقال: لأستعملن عليهم رجلا يكون لها. فخرج
~~إلى المسجد فوجد النعمان بن مقرن يصلي (1) فسرحه وأمره، وكتب إلى أهل
~~الكوفة بذلك. وقد روى أنه كتب إلى النعمان بن مقرن يستعمله ليسير بثلثي أهل
~~الكوفة وببعث أهل البصرة. وقال: إن قتل النعمان، فحذيفة، وإن قتل حذيفة،
~~فجرير. فخرج النعمان ومعه حذيفة، والزبير، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن
~~قيس، وعبد الله بن عمر كلهم تحت رايته، وهو أمير الجيش، ففتح الله عليه
~~أصبهان، فلما أتى نهاوند قال: يا معشر المسلمين" شهدت رسول الله صلى الله
~~عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح
~~وينزل النصر" اللهم ارزق النعمان شهادة بنصر المسلمين وفتح عليهم. فأمن
~~القوم (2) . وقال لهم: إني أهز اللواء ثلاث مرات، فإذا هززت الثالثة
~~فاحملوا ولا يلوي أحد على أحد، وإن قتل النعمان فلا يلوي أحد على أحد، فلما
~~هز اللواء الثالثة حمل وحمل الناس معه، فكان أول صريع، وأخذ الراية حذيفة
~~ففتح الله عليهم. قال: وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى PageV29P460
# وعشرين، وكان قتل النعمان بن مقرن يوم جمعة، ولما جاء نعيه عمر بن
~~الخطاب، خرج فنعاه إلى الناس على المنبر ووضع يده على رأسه يبكي (1) .
# روى له الجماعة.