vol. 29, page 7, entry 6229
### $ 6229 - د ت س: المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي (1) ، أبو سعيد البصري، واسم أبي صفرة ظالم بن سارق،
# ويقال: ابن سراق بن صبح بن كندي، ويقال: كندير بن عمرو بن عدي بن وائل بن
~~الحارث بن العتيك بن الأزد، ويقال: الأسد أيضا، بن عمران بن عمرو بن
~~مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن
~~مازن بن الأزد.
# روى عن: أسيد بن المتشمس، والبراء بن عازب، وسمرة ابن جندب، ms6998 وعبد الله بن
~~عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعن من سمع النبي صلى الله
~~عليه وسلم (د ت س) يقول: إن بيتم PageV29P008
# فليكن شعاركم (حم) لا ينصرون (1) .
# روى عنه: سماك بن حرب، وعمر بن سيف البصري، وأبو إسحاق السبيعي (د ت س) .
# ذكره محمد بن سعد (2) في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة قال: وأبو
~~صفرة من أزد دبا، ودبا فيما بين عمان والبحرين، وكانوا قد أسلموا، وقدم
~~وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالإسلام، فبعث عليهم مصدقا
~~منهم يقال له: حذيفة بن اليمان الأزدي من أهل دبا، فلما توفي رسول الله صلى
~~الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الزكاة، فبعث إليهم أبو بكر عكرمة بن أبي
~~جهل، فظفر بهم، ونزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الأزدي فقتل مئة من أشرافهم
~~وسبى ذراريهم، وبعث بهم إلي أبي بكر وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ يومئذ،
~~فأراد أبو بكر قتلهم، فقال عمر: يا خليفة رسول الله قوم إنما شحوا على
~~أموالهم، فأبى أبو بكر أن يدعهم، فلم يزالوا موقوفين حتى توفي أبو بكر (3)
~~، وولي عمر بن الخطاب فدعاهم، فقال: قد أفضي إلي هذا الأمر فانطلقوا إلى أي
~~البلاد شئتم، فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم، فخرجوا حتى نزلوا البصرة ورجع
~~بعضهم PageV29P009
# إلى بلادهم، وكان أبو صفرة، وهو أبو المهلب، ممن نزل البصرة وشرف بها هو
~~وولده. ويكنى (1) المهلب أبا سعيد، أدرك عمر ولم يرو عنه شيئا. وقد روى عن
~~سمرة بن جندب وغيره.
# وروي أن عرفجة بن هرثمة الأزدي نظر إلى المهلب بن أبي صفرة يلعب مع
~~الصبيان، فقال: خذوني به أن لم يسد سرواتكم • ويبلغ حتى لا يكون له مثل.
# وروي أن أبا صفرة وفد على عمر بن الخطاب ومعه عشرة من ولده، المهلب
~~أصغرهم، فجعل عمر ينظر إليهم ويتوسمهم، ثم قال لأبي صفرة: هذا سيد ولدك،
~~يعني المهلب.
# وقال الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق السبيعي: ما رأيت أميرا كان أفضل من
~~المهلب ms6999 بن أبي صفرة.
# وفي رواية قال: قيل له: لم رويت عن المهلب بن أبي صفرة؟ قال: لأني لم أر
~~أميرا أيمن نقيبة (2) ولا أشجع لقاء ولا أبعد مما يكره ولا أقرب مما يحب من
~~المهلب.
# وقال محمد بن سلام الجمحي: كان بالبصرة أربعة كل رجل منهم في زمانه لا
~~يعلم في الأمصار مثله: الأحنف بن قيس في حلمه وعفافه ومنزلته من علي عليه
~~السلام، والحسن في زهده PageV29P010
# وفصاحته وسخائه وموقعه من قلوب الناس، والمهلب بن أبي صفرة، فذكر أمره،
~~وسوار بن عبد الله القاضي في فضله وتحريه للحق.
# وقيل: إن المهلب كان يقول: ما شيء أبقى للملك من العفو، وخير مناقب
~~الملوك العفو. وكان يقول: لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني
~~حلماؤهم. وكان يقول لبنيه: يا بني لا تتكلوا على فعل غيركم، وافعلوا ما
~~ينسب إليكم، ثم ينشد:
# إنما المجد ما بنى والد الصدق • وأحيى فعاله المولود
# وقيل: إنه لم يقل شعرا قط إلا هذين البيتين:
# أنا إذا أنشأت يوما لنا نعم • قالت لنا أنفس أزدية عودوا
# لا يوجد الجود إلا عند ذي كرم • والمال عند لئام الناس موجود
# قال خليفة بن خياط (1) : مات سنة إحدى وثمانين، قال: ويقال: سنة اثنتين
~~وثمانين.
# وقال في موضع آخر (2) : مات سنة اثنتين وثمانين.
# وقال أبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو حسان الزيادي، وغير واحد (3) : مات
~~سنة اثنتين وثمانين.
# زاد بعضهم: في ذي الحجة بمرو الروذ.
# قال أبو حسان: ويقال: مات سنة ثلاث وثمانين. PageV29P011
# وقال غيره: مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين غازيا بمرو الروذ بقرية
~~يقال لها: داغول، وله ست وسبعون سنة، كان مولده في فتح مكة.
# وقال نهار بن توسعة يرثيه:
# لله دركم غداة دفنتم • سم العداة ونابلا لا يحظر.
# أن تدفنوه فإن مثل بلائه • في المسلمين وذكره لا يقبر.
# كان المدافع دون بيضة مصره • والجابر العظم الذي لا يجبر.
# والكافي الثغر المخوف بحزمه • وبيمن طائره الذي لا ينكر.
# أنى لها مثل المهلب بعده • هيهات هيهات الجناب الانصر. ms7000
# كل امرئ ولي الرعية بعده • بدل لعمر أبيك منه أعور.
# ماساسنا مثل المهلب سائسا • أعفى عن الذنب الذي لا يغفر.
# لا لا وأيمن في الحروب بفتية • منه وأعدل في النهاب وأوقر.
# وأشد في حق العراق شكيمة • يخشى بوادرها الإمام الأكبر.
# جمع المروءة والسياسة والتقى • ومحاسن الأخلاق منها أكثر.
# تحرى له الطير الأيامن عمره • ولو أنه خمسين عاما يحظر.
# لما رأى الأمر العظيم وأنه • سيحل بالمصرين أمر منكر.
# وأرنت العوذ المطافل حوله • حذر السباء وزل عنها المئزر.
# ألقى القناع وصار نحو عصابة • حرز فذاقوا الموت وهو مشمر.
# كان المهلب للعراق سكينة • وولي حادثها الذي يستنكر (1) . PageV29P012
# روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي حديثا واحدا من رواية أبي إسحاق عنه
~~عن من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أن بيتم فليكن شعاركم (حم) لا
~~ينصرون.