vol. 18, page 407, entry 3559
### $ 3559 - بخ: عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية القرشي الأموي (1) ، أبو الوليد المدني
# ثم الدمشقي، أمير المؤمنين. بويع له بالخلافة بعد أبيه مروان بن الحكم
~~بعهد منه.
# روى عن: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبي بحرية عبد
~~الله بن قيس، وعثمان بن عفان، وأبيه مروان بن الحكم، ومعاوية بن أبي سفيان،
~~وابنه يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وبريرة
~~(2) مولاة عائشة، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم. PageV18P408
# روى عنه: إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وثعلبة بن أبي مالك
~~القرظي، وحريز بن عثمان، وخالد بن معدان، وربيعة بن يزيد، ورجاء بن حيوة،
~~وزيد بن واقد، وعروة بن الزبير، وعلي بن رباح اللخمي، وعمر بن سلام قوله،
~~وعمرو بن الحارث الفهمي، وابنه محمد بن عبد الملك بن مروان، ومحمد بن مسلم
~~بن شهاب الزهري، ويوسف بن الزبير الأسدي، ويونس بن ميسرة بن حلبس.
# قال أبو بكر بن أبي خيثمة (1) ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري: أول من سمي
~~في الإسلام عبد الملك: عبد الملك بن مروان بن الحكم. وروي عن محمد بن سيرين
~~أن مروان بن الحكم سمي ابنه القاسم وكان يكنى به، فلما بلغه النهي حول اسمه
~~عبد الملك.
# وقال الزبير بن بكار: فولد مروان بن الحكم أحد عشر رجلا ونسوة: عبد الملك
~~ولي الخلافة، ومعاوية، وأم عمرو ms4303 تزوجها الوليد بن عثمان بن عفان، وأمهم
~~عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص - وذكر بقيتهم.
# وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وقال (2) : كان
~~عابدا ناسكا قبل الخلافة، وشهد يوم الدار مع أبيه وهو ابن عشر سنين وحفظ
~~أمرهم وحديثهم واستعمله معاوية على أهل المدينة وهو يومئذ ابن ست عشرة سنة،
~~فركب بالناس البحر، وكان قد جالس العلماء والفقهاء وحفظ عنهم، وكان قليل
~~الحديث. PageV18P409
# وذكره ابن سميع في الطبقة الثالثة.
# وقال محمد بن أبي السري العسقلاني: كان ربعة إلى الطول أقرب منه إلى
~~القصر، أبيض ليس بالنحيف ولا البادن ولم يخضب إلى أن مات، وكانت أسنانه
~~مشبكة بالذهب، أفوه مفتوح الفم مقرون الحاجبين، كبير العينين، مشرف الأنف،
~~دقيق الوجه، حسن الجسم.
# وقال غيره: خضب ثم ترك.
# وقال رجاء (1) بن أبي سلمة، عن عبادة بن نسي،: قيل لابن عمر: إنكم معشر
~~أشياخ قريش يوشك أن ينقرضوا فمن نسأل بعدكم. فقال: إن لمروان ابنا فقيها
~~فسلوه.
# وقال وهب بن جرير بن حازم (2) ، عن أبيه: سمعت نافعا يقول: لقد رأيت
~~المدينة وما بها شاب أشد تشميرا لا أفقه ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك
~~بن مروان. أو قال: ولا أطول صلاة ولا أطلب للعلم منه.
# وقال محمد بن زكريا الغلابي، عن ابن عائشة: قيل لعبد الملك بن مروان: أي
~~الرجال أفضل؟ قال: من تواضع عن رفعة، وزهد عن قدرة، وأنصف عن قوة.
# وقال إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن سفيان بن عيينة: كان عبد الملك بن
~~مروان يقول: ثلاثة من أحسن شيء: جود لغير ثواب، ونصب لغير دنيا، وتواضع
~~لغير ذل. PageV18P410
# وقال محمد بن زكريا الغلابي، عن ابن عائشة، عن أبيه: كان عبد الملك بن
~~مروان إذا دخل عليه رجل من أفق من الأفاق قال: أعفني من أربع وقل بعدها ما
~~شئت: لا تكذبني فإن المكذوب لا رأي له، ولا تجبني فيما لا أسألك عنه فإن في
~~الذي أسأل عنه شغلا عما سواه، ولا تطرني فإني أعلم بنفسي ms4304 منك، ولا تحملني
~~على الرعية فإني إلى الرفق بهم والرأفة أحوج.
# وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي: ما جالست أحدا إلا وجدت لي الفضل
~~عليه إلا عبد الملك بن مروان فإني ما ذاكرته حديثا إلا زادني فيه ولا شعرا
~~إلا زادني فيه.
# وقال عبد الله بن بكر السهمي (1) : حدثني بشر أبو نصر أن عبد الملك بن
~~مروان دخل على معاوية وعنده عمرو بن العاص، فسلم ثم جلس، ثم لم يلبث أن
~~نهض، فقال معاوية: ما أكمل مروءة هذا الفتى. فقال عمرو: يا أمير المؤمنين
~~إنه أخذ بأخلاق أربعة، وترك أخلاقا ثلاثة. أخذ بأحسن البشر إذا لقي وأحسن
~~الحديث إذا حدث وأحسن الاستماع إذا حدث، وأيسر المؤونة إذا خولف، وترك مزاح
~~من لا يوثق بعقله ولا دينه، وترك مجالسة لئام الناس، وترك من الكلام ما
~~يعتذر منه.
# وقال أحمد بن عبد الله العجلي (2) : كان أبخر، وولد لستة أشهر، وخطب خطبة
~~بليغة ثم قطعها وبكى بكاء شديدا، ثم قال: يا رب إن ذنوبي عظيمة، وإن قليل
~~عفوك أعظم منها، فامح بقليل عفوك عظيم PageV18P411
# ذنوبي. فبلغ ذلك الحسن فبكى وقال: لو كان كلام يكتب بالذهب لكتب هذا
~~الكلام.
# وقال إبراهيم بن عبد الله بن زبر، عن سعيد بن عبد العزيز: لما نزل بعبد
~~الملك بن مروان الموت أمر بفتح باب قصره، وإذا بقصار يضرب بثوب له على حجر،
~~فقال: ما هذا؟ فقالوا: قصار.
# فقال: يا ليتني كنت قصارا. مرتين. فقال سعيد: الحمد لله الذي جعلهم
~~يفزعون ويفرون إلينا ولا نفر إليهم.
# وقال محمد بن جعفر الخرائطي، عن عمران بن موسى المؤدب: يروى أن عبد الملك
~~بن مروان لما أحس بالموت قال: ارفعوني على شرف، ففعل ذلك فتنسم الرياح، ثم
~~قال: يا دنيا ما أطيبك إن طويلك لقصير، وإن كثيرك لحقير، وان كنا منك لفي
~~غرور، وتمثل بهذين البيتين:
# إن تناقش يكن نقاشك يا • رب عذابا لا طوق لي بالعذاب
# أو تجاوز فأنت رب صفوح • عن مسئ، ذنوبه كالتراب
# قال أبو القاسم: وقد ms4305 روي أن معاوية هو المتمثل بهذه الأبيات.
# قال خليفة بن خياط (1) : ولد سنة ثلاث وعشرين.
# وقال أبو حسان الزيادي: ولد سنة خمس وعشرين.
# وقال محمد بن سعد (2) : ولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان. PageV18P412
# وقال عمرو بن علي: بايع مروان بن الحكم لابنيه عبد الملك وعبد العزيز
~~فقام عبد الملك بالحرب، وقتل الحجاج ابن الزبير، واستقام الناس لعبد الملك،
~~وكانت الفتنة من يوم مات معاوية بن يزيد إلى أن استقام الناس لعبد الملك
~~تسع سنين وإحدى وعشرين ليلة، فملك عبد الملك ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا
~~ليلتين، ومات يوم الأربعاء النصف من شوال سنة ست وثمانين، وبايع لابنيه
~~الوليد وسليمان.
# وقال غيره: بايعه أهل الشام بالخلافة للة الأحد لهلال شهر رمضان سنة خمس
~~وستين.
# وقال أبو معشر المدني (1) : كانت الجماعة على عبد الملك سنة ثلاث وسبعين،
~~وتوفي يوم الخميس النصف من شوال سنة ست وثمانين، وكانت خلافته ثلاث عشرة
~~سنة وخمسة أشهر (2) . PageV18P413
# روى له البخاري في "الأدب"قوله، وقد ذكرناه في ترجمة عمر بن سلام.