page 6116, entry [1762]Open original source
الحسين بن عبد الله بن رواحة بن إبراهيم ابن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي الفقيه الأديب الشاعر المجيد المحسن (١) قدم دمشق طالب علم وأقام بها مدة فاشتغل بالفقه وسماع الحديث وسمع من والدي ﵀ ومن عمي الصائن (٢) ﵀ ومن أبي الحسن علي بن سليمان (٣) المرادي وغيرهم ورحل إلى مصر فمدح بها الملوك وسمع بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر بن سلفة وغيره كتب إلينا لما بلغه موت والدي ﵀ قصيدة رثاه بها ثم قدم علينا فأنشدنا إياها من لفظه بجامع دمشق وهي (٤) ذوى (٥) السعي في نيل العلى والفضائل * مضى من إليه كان شد الرواحل وقولا لساري البرق إني بعينه (٦) بنار أسى أو دمع سحب هو اطل وتمزيق جلباب الظلام (٧) لفقده * وزحرة رعد مثل حسرة باطل فأعلن به في البعد (٨) واستوقف الثرى * لطلابه (٩) من قبل غلي المراجلوقل غاب بدر التم عن أنجم الدجى * وأشرق منهم بعده كل آفل وما كان إلا البحر غار وان يرد * سواحله لم يلق غير الجداول وهبكم رويتم علمه عن رواته * وليس عوالي صحبه بنوازل فقد فاتكم نور الهدى بوفاته * وفر (١) التقى منه ونجح الوسائل وما حظ من قد غره نصل صارم * رجا نصره من غمده والحمائل ليبك عليه من رآه وإن حوى * هداه (٢) بأيام لديه قلائل ويقضي أسا من فاته العمر (٣) عاجلا * برؤيته والفوز في كل آجل أسفت لإرجائي قدوم أعزة عليه وتسويفي (٤) بعام لقابل ولو أنهم فازوا بإدراك مثله * لأزروا على سن الصبى بالأماثل في فيا لمصاب عم سنة أحمد * وباعدها (٥) من كل راو وناقل خلا الشام من خير خلت كل بلدة * له من نظير في الحياة مماثل (٦) وأصبح بعد الحافظ الدين (٧) مهملا * بلا حافظ يدعو بكاف وناقل بعالم (٨) لما أن ثوى قل جاهك * ولله لما أن مضى كل ح خامل خلت سنة المختار من ح ذب ناصر * فأقرب (٩) ما غشاه بدعة جاهل نحا للإمام الشافعي مقالة * وأصبح يثني (١٠) عنه كل مجادل وأيد قول الأشعري بسنة * فكانت عليه من أدل الدلائل وكم قد أبان الحق في كل محفل * فأروى مما أروى ظماء المحافلوسد من التجسيم باب ضلالة * ورد من التشبيه شبهة باطل وإن يك قد أودى فكم من أسنة * مركبة من قوله في عوامل (١) وإن مال قوم واستمالوا رعاعهم * بأضلالهم (٢) منه فلست بمائل أرى الأجر في نوحي عليه ولا أرى * سوى الإثم في نوح البواكي الثواكل وليس الذي يبكي إماما لدينه * كباك لدنياه ذهاب القبائل أيا قلب واصله بأعظم رحمة * ويا عين أبكيه (٤) بأغزر وابل ويا دمع طهر إثم من بات جازعا * على ذي غنى بالله عن ظهر غاسل ويا قبر بلغه أشد تحية * مكررة عند الضحى والأصائل أعني على نوحي (٦) عليه فإنه * قريب تناءى بالثرى والجنادل أمرت قلوب الناس حتى حويته * وكانت لنزل منه أولى المنازل ولو لم يكن فينا السبيل لحبه * لضنى على لحديه كل باخل (٧) مضى من حديث المصطفى كان شاغلا * له باجتهاد فيه عن كل شاغل لقد شمل الإسلام منه رزية * وكان له بالنصح أفضل شامل قد خلا الأعداء من عذب مشرع * من الشرع فلا يرضى له كل داخل وفضل بين السالفين اطلاعه * عليهم فألقى (٨) النقض عن كل فاضل وأصبح في علم الأسامي وغيرها * بغير مسام (٩) في الورى ومساجل وأكمل تاريخا لجلق جامعا * لمن (١٠) حلها بالتيه غير كاملقاربت على بغذاذ فيه ولو يرا * ما الخطيب كان أخطب قائل (١) أبان بوطء المصطفى أرض جلق * وأصحابه فخرا لها غير زائل ولو أنصفته أرأس الناس لينقر * وقد عدمته من جناه بطائل ولا كتبت خطا بغير ذبابه * ولا حملت أقلامها بالأنامل ولا استمطرت غير الدموع وإن يكن * عليه جرى دمع السحاب الحوافل وإن أناسا لا يفتهم دعاؤه * بعرضة خسف موشك أو زلازل (٢) طوى الموت منه العلم والزهد والنهى * وكسب المعالي واجتناب الأراذل (٣) وفجع منه العالمين بماجد * صبور على كيد العتاة حلاحل (٤) وإن عبور أصاب دين محمد * بحق لا حمى من شجاع مقاتل (٥) حور (٦) من أحبه والحتف أشرف صائن * واتبعه منه بأعظم صائل ولم أر نقص الأرض يوما كنقصها * بموتهما (٧) بالأنطواء الفضائل أبا القاسم الأيام قسمة حاكم * قضى بالفنا فينا قضية عادل بماذا أعزي المسلمي ولا أرى * عزاء سوى (٨) ما نلت من غير نائل ولم تسل عنك النفس غير يقينها * ما حزت من أجر وعفو مواصل عليك سلام الله ما انتفع الورى * بعلمك واستعلى عن المتطاول قتل أبو علي بن رواحة شهيدا بمرج عكا في يوم الأربعاء من شهر شعبان سنة خمس مائة وخمسين١٥٤٧ -