vol. 7, page 464, entry 1573
### $ 1573 - خ م س: حويطب بن عبد العزى بن أبي قس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن
~~عامر بن لوي بن غالب القرشي العامري (1) ، أبو محمد، ويقال: أبو الأصبغ،
~~المكي بن مسلمة الفتح، وأمه زينب بنت علقمة بن غزوان بن يربوع بن الحارث بن
~~منقذ بن عمرو بن معيص بن عامر بن لؤي.
# روى عن: عبد الله بن السعدي (خ م س) .
# روى عنه: السائب بن يزيد (خ م س) . وعبد الله بن بريدة الأسلمي، وابنه
~~أبو سفيان بن حويطب، وأبو نجيح والد عبد الله بن أبي نجيح. PageV07P465
# قال عباس الدوري (1) ، عن يحيى بن معين: لا أحفظ عن حويطب بن عبد العزى
~~عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثابتا.
# وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة في "الطبقات الكبير" (2) وأما في
~~"الصغير"فذكره في الخامسة، قال: وله دار بالمدينة بالبلاط عند أصحاب
~~المصاحف.
# وقال الزبير بن بكار (3) : وهو الذي افتدت أمه يمينه، وهو من مسلمة
~~الفتح، وهو أحد النفر الذين أمرههم عمر بن الخطاب بتجديد أنصاب الحرم (4) .
~~وكان ممن دفن عثمان بن عفان، وباع من معاوية دارا بالمدينة بأربيعن ألف
~~دينار فاستشرف الناس لذلك، فقال: وما أربعون ألف دينار لرجل له خمسة من
~~العيال؟ قال (5) : وقال عمي مصعب بن عبد الله: له أربعة من العيال.
# وقال يونس بن بكير ms1647 عن محمد بن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم
~~وغيره، قالوا: كان ممن أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحاب المئين
~~من المؤلفة قلوبهم من قريش من بني عامر بن لؤي: حويطب بن عبد العزى بن أبي
~~قيس مئة من الإبل، يعني من غنائم حنين (6) .
# وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وجدت في كتاب أبي بخطه: بلغني عن الشافعي
~~قال: حويطب بن عبد العزى كان حميد PageV07P466
# الإسلام، وهو أكبر قريش بمكة ربعا جاهليا.
# وقال محمد بن سعد، عن محمد بن عمر، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمد
~~بن مسلمة، عن أبيه، وعن محمد بن عمر، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي سبرة،
~~عن موسى بن عقبة عن المنذر بن جهم، قال (1) حويطب بن عبد العزى: لما دخل
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح خفت خوفا شديدا فخرجت من بيتي،
~~وفرقت عيالي في مواضع يأمنون فيها، ثم انتهيت إلى حائط عوف، فكنت فيه، فإذا
~~أنا بأبي ذر الغفاري، وكان بيني وبينه خلة، والخلة أبدا نافعة، فلما رأيته
~~هربت منه، فقال: أبا محمد، قلت: لبيك. قال: ما لك؟ قلت: الخوف. قال: لا خوف
~~عليك،
# تعال أنت آمن بأمان الله. فرجعت إليه، وسلمت عليه، فقال لي: اذهب إلى
~~منزلك. قال: فقلت: وهل لي سبيل إلى منزلي، والله ما أراني أصل إلى بيتي حيا
~~حتى ألقى فأقتل أو يدخل علي منزلي فأقتل، فإن عيالي في مواضع شتى. قال:
~~فاجمع عيالك معك في موضع، وأنا أبلغ معك منزلك. فبلغ معي، وجعل ينادي علي:
~~بأبي إن حويطبا آمن فلا يهج. ثم انصرف أبو ذر إلى رسول الله صلى الله عليه
~~وسلم فأخبره، فقال: أو ليس قد أمنا الناس كلهم إلا من أمرت بقتله"؟ قال:
~~فاطمأننت ورددت عيالي إل مواضعهم، وعاد إلي أبو ذر، فقال: يا أبا محمد حتى
~~متى، وإلى متى، قد سبقت في المواطن كلها، وفاتك خير كثير، وبقي خير كثير،
~~فأت ms1648 رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم تسلم، ورسول الله صلى الله عليه
~~وسلم أبر الناس، وأوصل الناس، PageV07P467
# وأحلم الناس، شرفه شرفك، وعزه عزك. قال: قلت: فأنا أخرج معك فآتيه. قال:
~~فخرجت معه حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء، وعنده أبو بكر
~~وعمر، فوقفت على رأسه، وقد سألت أبا ذر: كيف يقال إذ أسلم عليه؟ قال: قل:
~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. فقلتها، فقال: وعليك السلام،
~~أحويطب؟ قال: قلت: نعم، أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فقال
~~رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحمد لله الذي هداك. قال: وسر رسول الله
~~صلى الله عليه وسلم بإسلامي، واستقرضني مالا، فأقرضته أربعين ألف درهم،
~~وشهدت معه حنينا والطائف، وأعطاني من غنائم حنين مئة بعير. ثم قدم حويطب
~~المدينة فنزلها، وله بها دار بالبلاط عند أصحاب المصاحف.
# وعن محمد بن عمر، عن إبراهيم بن جعفر بن محمود عن أبيه قال: كان حويطب بن
~~عبد العزى العامري قد بلغ عشرين ومئة سنة: ستين في الجاهلية، وستين سنة في
~~الإسلام، فلما ولي مروان بن الحكم المدينة في عمله الأول دخل عليه حويطب مع
~~مشيخة جلة: حكيم بن حزام، ومخرمة بن نوفل، فتحدثوا عنده، ثم تفرقوا. فدخل
~~عليه حويطب يوما بعد ذلك فتحدث عنده، فقال له مروان: ما سنك؟ فأخبره، فقال
~~له مروان: تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث. فقال حويطب: الله
~~المستعان، لقد هممت بالإسلام غير مرة، كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني،
~~ويقول: تضع شرفك، وتدع دين آبائك لدين محدث، وتصير تابعا؟ ! قال: فأسكت
~~والله مروان (1) ، وندم على ما كان قال له. PageV07P468
# ثم قال حويطب: أما كان أخبرك عثمان ما كان لقي من أبيك حين أسلم؟ فازداد
~~مروان غما. ثم قال حويطب: ما كان بقي من أبيك حين أسلم؟ ! فازداد مروان
~~غما. ثم قال حويطب: ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين
~~قومهم إلى أن فتحت مكة كان أكره لما هو ms1649 عليه مني، ولكن المقادير! ولقد شهدت
~~بدرا مع المشركين، فرأيت عبرا، رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء
~~والأرض، فقلت: هذا رجل ممنوع، ولم أذكر ما رأيت فانهزمنا راجعين إلى مكة،
~~فأقمنا بمكة، وقريش تسلم رجلا رجلا، فلما كان يوم الحديبية حضرت وشهدت
~~الصلح، ومشيت فيه حتى تم، وكل ذلك أريد الإسلام، ويأبى الله إلا ما يريد.
~~فلما كتبنا صلح الحديبية كنت أنا أحد شهوده، وقلت لا ترى قريش من محمد إلا
~~ما يسؤها قد رضيت أن دافعته بالراح. ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
~~في عمرة القضية، وخرجت قريش عن مكة كنت فيمن تخلف بمكة أنا وسهيل بن عمرو
~~لأن يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مضى الوقت، وهو ثلاث، فلما
~~انقضت الثلاث، أقبلت أنا وسهيل بن عمرو فقلنا: قد مضى شرطك فاخرج من بلدنا.
~~فصاح: يا بلال لا تغب الشمس وأحد من المسلمين بمكة ممن قدم معنا.
# وقال سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن الحنفية أن
~~الحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو وحويطب بن عبد العزى حضروا عند عمر فأخرهم
~~في الإذن، فكلموه، فقال: ليس إلا ما ترون.
# فقال سهيل: دعي القوم فأجابوا، ودعيتم فأبطأتم فلوموا أنفسكم.
# فخرجوا إلى الشام فجاهدوا حتى ماتوا.
PageV07P469
# قال الحافظ أب والقاسم: المحفوظ أن حويطبا لم يمت بالشام وإنما مات
~~بالمدينة فلعله رجع إليها بعد خروجه إلى الشام.
# قال يحيى بن بكير، وخليفة بن خياط، وأبو عبيد وغير واحد: مات سنة أربع
~~وخمسين، وهو ابن عشرين ومئة سنة.
# روى له البخاري، ومسلم، والنسائي حديثا واحدا عن عبد الله بن السعدي، عن
~~عمر بن الخطاب حديث العمالة الذي
# اجتمع في إسناده أربعة من الصحابة (1) .