vol. 6, page 88, entry 1215
### $ 1215 - س: الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (10) PageV06P089
# القرشي الهاشمي، أبو محمد المدني، والد الذي قبله، وهو أخو إبراهيم بن
~~محمد بن طلحة بن عبيد الله لأمه، وأمهما خولة بنت منظور بن زبان بن سيار
~~الفزاري.
# روى عن: أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب، وابن عمه عبد الله بن جعفر بن
~~أبي طالب (س) ، وبنت عمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، وكانت
~~زوجته.
# روى عنه: ابنه إبراهيم بن الحسن بن الحسن، وإسحاق بن يسار المدني، والد
~~محمد بن إسحاق، وابنه الحسن بن الحسن بن الحسن، وابن عمه الحسن بن محمد بن
~~علي بن أبي طالب، وحميد بن أبي زينب، وحنان بن سدير بن حكيم بن صهيب الكوفي
~~الصيرفي، وسعيد بن أبي سعيد مولى المهري، وسهيل بن أبي سهيل، ويقال: سهيل
~~بن أبي صالح، وابنه عبد الله بن الحسن بن الحسن، وأبو بكر عبد الله بن حفص ms1215
~~بن عمر بن سعد بن أبي وقاص (س) ، والوليد بن كثير المدني.
# ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة.
# وقال الزبير بن بكار: فولد الحسن بن علي بن أبي طالب: PageV06P090
# الحسن بن الحسن، وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن
~~عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة، بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان،
~~وأمها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف
~~بن سعد بن ذبيان، وأمها تماضر بنت قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة
~~بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. وإخوته لأمه: إبراهيم، وداود،
~~والقاسم، بنو محمد بن طلحة بن عبيد الله، وكان الحسن بن علي، خلف على خولة
~~بنت منظور، حين قتل محمد بن طلحة.
# قال الزبير: حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي، عن أبيه، قال: زوجه
~~إياها عبد الله بن الزبير، وكانت عنده أختها لأبيها، وأمها تماضر بنت منظور
~~بن زبان، وهي أم بنيه: خبيب (1) ، وحمزة، وعباد، وثابت، بني عبد الله بن
~~الزبير، فبلغ ذلك منظور بن زبان، فقال: مثلي يقتات عليه ببيته، فقدم
~~المدينة فركز راية سوداء في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يبق
~~قيسي في المدينة إلا دخل تحتها، فقيل لمنظور: أين نذهب بك؟ تزوجها الحسن بن
~~علي، وزوجها عبد الله بن الزبير، وملكه الحسن أمرها، فأمض ذلك التزويج، وفي
~~ذلك يقول حفين (2) العبسي: PageV06P091
# إن الندى من بني ذبيان قد علموا • والجود في آل منظور بن سيار الماطرين
~~بأيديهم ندى ديما • وكل غيث من الوسمي مدرار
# تزور جارتهم وهنا هديتهم • وما فتاهم لها وهنا بزوار
# ترضى قريش بهم صهرا لأنفسهم • وهم رضى لبني أخت وأصهار
# قال (1) : وكان الحسن بن الحسن وصى أبيه، وولي صدقة علي بن أبي طالب في
~~عصره، قال: وكان حجاج بن يوسف قال له يوما، وهو يسايره في موكبه بالمدينة، ms1216
~~وحجاج يومئذ أمير المدينة: أدخل عمك عمر بن علي معك في صدقة علي، فإنه عمك،
~~وبقية أهلك، قال: لا أغير شرط علي، ولا أدخل فيها من لم يدخل. قال: إذا
~~أدخله معك، فنكص عنه الحسن بن علي حين غفل الحجاج، ثم كان وجهه إلى عبد
~~الملك حتى قدم عليه، فوقف ببابه يطلب الإذن، فمر به يحيى بن الحكم، فلما
~~رآه يحيى عدل إليه فسلم عليه، وسأله عن مقدمه وخبره وتحفى به، ثم قال له:
~~إني سأتبعك عند أمير المؤمنين، يعني عبد الملك - فدخل الحسن على عبد الملك،
~~فرحب وأحسن مساءلته، وكان الحسن بن الحسن قد أسرع إليه الشيب فقال له عبد
~~الملك: لقد أسرع إليك الشيب، ويحيى بن الحكم في المجلس - فقال له يحيى: وما
~~يمنعه، شيبته أماني أهل العراق، كل عام يقدم عليه منهم ركب يمنونه الخلافة،
~~فأقبل عليه الحسن، فقال: بئس والله الرفد رفدت، وليس كما قلت، ولكنا أهل
~~بيت يسرع إلينا الشيب، وعبد الملك يسمع، فأقبل عليه عبد الملك، فقال له:
~~هلم ما قدمت له، فأخبره بقول PageV06P092
# الحجاج، فقال: ليس ذلك له، اكتبوا إليه كتابا لا يجاوزه، ووصله وكتب له،
~~فلما خرج من عنده، لقيه يحيى بن الحكم، فعاتبه الحسن بن الحسن على سوء
~~محضره، وقال: ما هذا الذي وعدتني، فقال له يحيى: أيها عنك، والله لا يزال
~~يهابك، ولولا هيبته إياك ما قضى لك حاجة، وما ألوتك رفدا.
# وقال زائدة، عن عبد الملك بن عمير (1) : حدثني أبو مصعب أن عبد الملك بن
~~مروان كتب إلى عامله بالمدينة هشام بن إسماعيل: إنه بلغني أن الحسن بن
~~الحسن يكاتب أهل العراق، فإذا جاءك كتابي هذا فابعث إليه ليؤت به، قال: فجئ
~~به إليه، وشغله شيء، قال: فقام إليه علي بن حسين، فقال: يا ابن عم، قل
~~كلمات الفرج: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي
~~العظيم، سبحان رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب
~~العالمين"قال: فجلا للآخر وجهه، فنظر إليه، فقال: أرى ms1217 وجها قد قشب بكذبة،
~~خلوا سبيله، ولنراجع فيه أمير المؤمنين.
# قاله الحسن بن علي بن عفان، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة.
# وقال محمد بن الحسين البرجلاني، عن محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، عن شريك،
~~عن عبد الملك بن عمير: كتب الوليد بن عبد الملك إلى عثمان بن حيان المري:
~~انظر الحسن بن الحسن فاجلده مئة ضربة، وقفه للناس يوما، ولا أراني إلا
~~قاتله، قال: PageV06P093
# فبعث إليه، فجئ به، والخصوم بين يديه، قال: فقام إليه علي ابن حسين،
~~فقال: يا أخي تكلم بكلمات الفرج، يفرج الله عنك: لا إله إلا الله الحليم
~~الكريم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب
~~العالمين". قال: فقالها، قال: فانفرجت فرجة من الخصوم فرآه، فقال: أرى وجه
~~رجل قد قرفت عليه كذبة، خلوا سبيله، أنا كاتب إلى أمير المؤمنين بعذره، فإن
~~الشاهد يرى ما لا يرى الغائب. والرواية الأولى أشبه بالصواب، والله أعلم.
# وقال بشر بن موسى، عن عبد الله بن صالح العجلي: حدثنا فضيل، يعني ابن
~~مرزوق، عن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، قال: سمعته يقول لرجل من
~~الرافضة: والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم، ثم لا نقبل
~~منكم توبة، فقال له رجل: لم لا تقبل منه توبة؟ قال: نحن أعلم بهؤلاء منكم،
~~إن هؤلاء إن شاؤوا صدقوكم وإن شاؤوا كذبوكم، وزعموا أن ذلك يستقيم لهم في
~~التقية، ويلك إن التقية إنما هي باب رخصة للمسلم، إذا اضطر إليها، وخاف من
~~ذي سلطان، أعطاه غير ما في نفسه، يدرأ عن ذمة الله عزوجل، وليس بباب فضل،
~~إنما الفضل في القيام بأمر الله، وقول الحق، وايم الله ما بلغ من أمر
~~التقية، أن يجعل بها لعبد من عباد الله، أن يضل عباد الله.
# هكذا قال، والأشبه أن هذا القول عن الحسن بن الحسن بن الحسن، فإن الفضيل
~~بن مرزوق قد روى عنه شبيها بذلك، كما تقدم في ترجمته، والله أعلم.
PageV06P094
# وقال الزبير بن بكار، عن ms1218 عمه مصعب بن عبد الله: توفي الحسن بن الحسن
~~فأوصى إلى إبراهيم بن محمد بن طلحة، وهو أخوه لأمه.
# وقال البخاري في الجنائز من"الجامع" (1) : ولما مات الحسن بن الحسن بن
~~علي ضربت امرأته القبة على قبره سنة ثم رفعت، فسمعوا صائحا يقول: ألا هل
~~وجدوا ما فقدوا؟ ، فأجابه آخر: بل يئسوا فانقبلوا (2) .
# روى له النسائي حديثا واحدا، عن عبد الله بن جعفر، عن علي في كلمات
~~الفرج، وفي إسناده اختلاف (3) .