page 3180, entry [793]Open original source
ادم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو عمر الأموي (١) وأمه أم عاصم بنت سفيان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم كان بالشام حين ذهب ملك أهل بيته وأراد عبد الله بن علي قتله فيمن قتل منهم بنهر أبي فطرس فاستعطفه فتركه وسكن العراق بعد ذلك وكان شاعرا ماجنا ثم تنسك بعد أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب قال (٢) قرأت على الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن عمران المرزباني أخبرني علي بن يحيى أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه عن سليمان بن أبي شيح أنا حجر بن عبد الجبار الحضرمي قال رأيت ادم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ببغداد أيام أبي جعفر فما رأيت قرشيا أمجن منه قال المرزباني نا أحمد بن عيسى الكرخي أنشدنا أبو العيناء لادم بن عبد العزيز في البراغيث ببغداد هنيئا لأهل الري طيب بلادهم * وواليهم الفضل بن يحيى بن خالدتطاول في بغداد ليلي ومن يبت * ببغداد يلبث ليله غير راقدا بلاد إذا زال النهار تقافزت * براغيثها من بين مثنى وواحد ديادجة شهب البطون كأنها * بغال بريد سرح في موارد * قالا (١) وقال لنا أبو بكر الخطيب ادم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز مروان بن الحكم أبو عمر الأموي كان شاعرا خليعا ماجنا ثم نسك بعد ذلك وكان ببغداد في صحابة أمير المؤمنين المهدي أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي نا أبو محمد بن زبر نا الحسن بن عليل بن أنا مسعود بن بشر أنشدنا الأصمعي لادم بن عبد العزيز وأخبرنا أبو القاسم العلوي أنا رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنا أحمد بن مروان نا محمد بن عويمر بن حماد نا محمد بن الحارث عن المدائني قال قال ادم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز (٢) فإن قالت رجال قد تولى * زمانكم وذا زمن جديد فما ذهب الزمان لنا بمجد * ولا حسب إذا ذكر الجدود وما كنا لنخلد لو ملكنا * وأي الناس دام له الخلود * لفظهما سواء إلا في رواية الأصمعي وإن قالت بالواو قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب (٣) أخبرني علي بن صالح بن الهيثم نا أبو هفان عن إسحاق قال كان مع المهدي رجل من أهل الموصل يقال له سليمان بن المختار وكانت له لحية عظيمة طويلة فذهب يوما ليركب فوقعت لحيته تحت قدمه في الركاب فذهب عامتها فقال ادم بن عبد العزيز في ذلك قد استوجب في الحكم * سليمان بن مختار بما طول من لحيتة * جزا بمنشار *أو النتف (١) أو الحلق * أو التحريق بالنار فقد صار بها أشهر * من راية بيطار * فأنشدها عمر بن بزيغ المهدي فضحك وسارت الأبيات فقال أسيد بن أسيد الأزدي وكان وافر اللحية ينبغي لأمير المؤمنين أن يكف هذا الماجن عن الناس فبلغت ادم فقال (٢) لحية تمت وطالت * لأسيد بن أسيد (٣) يعجب الناظر منها * من قريب أو (٤) بعيد هي إن زادت قليلا * قطعت حبل الوريد * قال وكان المهدي يدني ادم ويحبه ويقربه وهو الذي قال لعبد الله بن علي لما أمر بقتله بنهر أبي فطرس (٥) إن أبي لم يكن كابائهم (٦) وقد علمت مذهبه فيكم فقال صدقت وأطلقه وكان ظلف (٧) النفس متصوبا ومات على توبة ومذهب جميل أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف المقرئ وقرأته من خط رشأ أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سيبخت (٨) نا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحكيمي الكاتب نا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب نا عبد الله بن شبيب عن الزبير قال وكان ادم بن عمر بن عبد العزيز كلبا على الفدام والسؤال وكان بطالا فجاء أعرابي إلى فيئة (٩) هل تعرفن أحدا يصنع المعروف ويرغب فيه فدلوه على ادم وقالوا ذاك ابن الخليفة عمر بن عبد العزيزفجاءه وهو جالس في فتية من بني عمه فقال يا ادم إن السماء حبست قطرها والأرض نبتها وإن البادية أجحفت بنا وإن عيالي قد هلكوا جوعا ووقع النقار (١) في غنمي فانظر في أمري فقال ادم يا ابن الخبيثة والله لو ددت أن السماء صارت عليك طبق نحاس لا تبض بقطرة وأن الأرض ضنت عليك فلا تنبت سنبلة وأن عيالك ماتوا قبل أن تأتيني بخمسمائة سنة يا بليق (٢) خذه فوثب الكلب عليه فشق فروه وعقره فتنحى الأعرابي غير بعيد ثم قال يا ادم لقد خلقك الله فشوه خلقك ورزقك العظمة في صرفك فأعضك الله ببظر أمك وبظر أمهات هؤلاء الذين حولك أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله بن البنا قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا أبو طاهر المخلص أنا أحمد بن سليمان الطوسي نا الزبير بن بكار قال قال ادم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز يا أمين الله إني قائل * قول ذي دين وبر وحسب عبد شمس لا تهنها إنما * عبد شمس عم عبد المطلب عبد شمس كان يتلو هاشما * وهما بعد لأم ولأب * أخبرنا أبو الحسن بن قبيس أنا أبو الحسن بن أبي الحديد أنا جدي أبو بكر أنا أبو محمد بن زبر نا الحسن بن عليل العنزي نا مسعود بن بشر المازني نا الأصمعي قال (٣) كان ادم بن عبد العزيز وهو ابن عمر بن عبد العزيز في أيام حداثته يشرب الخمر ويفرط في المجون والخلاعة يقول الشعر فرفع إلى المهدي أنه زنديق وأنشد شعرا له كان قاله في أيام الحداثة على طريق المجون فأخذه فضربه ثلاثمائة سوط يقرره بالزندقة فقال والله لا أقر على نفسي بباطل أبدا ولو قطعت عضوا عضوا والله ما أشركت بالله طرفة عين قط فقال المهدي فأين قولك أسقني واسق خليلي * في مدى الليل الطويل قهوة صهباء صرفا * سبيت من نهربيل (٤)قل لمن يلحاك فيها * من فقيه أو نبيل أنت دعها وارج أخرى * من رحيق السلسبيل * فقال يا أمير المؤمنين كنت من فتيان قريش أشرب النبيذ وأتمجن مع الشباب واعتقادي مع ذلك الإيمان بالله وتوحيده فلا تؤاخذني بما أسلفت من قولي قال فخلى سبيله قال ومن قوله أيضا شعرا (١) أسقني واسق غصينا * لا نرد (٢) بالنقد دينا أسقينها مزة الطعم * تريك الشين زينا * قال ثم أناب وأقلع وقال في ذلك أشعارا منها قوله (٣) ألا هل فتى عن شربه (٤) الراح صابر ليجزيه يوم بذلك قادر شربت فلما قيل ليس (٥) بمقلع نزعت وثوبي من أذى اللوم طاهر * أخبرنا بهذه القصة والأبيات الثلاثة الدالية أبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد الدمشقي بها أنا جدي فذكرها٥٨٠ -