page 2772, entry [665]Open original source
إبراهيم بن عثمان بن محمد أبو القاسم ويقال أبو مدين ويقال أبو إسحاق الكلبي الغزي (٤) (٥) شاعر محسن دخل دمشق وسمع بها من الفقيه نصر المقدسي سنة إحدى وثمانينوأربعمائة ثم دخل (١) إلى خراسان وامتدح بها جماعة من رؤسائها وانتشر شعره هناك وكان مولده فيما بلغني في سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أنشدني أبو سعد السمعاني له من قصيدة هوى يستلذ كحك الجرب * وشوق يصيبك منه النصب فذكرت (٢) مربعنا في دمشق * ومصطافنا بحوالي حلب وصحبة قوم إذا استنهضوا * فضرب السيوف لديهم ضرب (٣) أنشدني أبو الحسن علي بن يحيى بن خلوف الغزي أنشدني أبو القاسم الغزي لنفسه (٤) قالوا تركت (٥) الشعر قلت ضرورة * باب الدواعي والبواعث مغلق خلت الديار فلا كريم يرتجى * منه النوال ولا مليح يعشق ومن العجائب أنه لا يشترى * ومع الكساد يخان فيه ويسرق (٦) أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن عبد العزيز بن علي اللخمي الفقيه الميورقي بدمشق أنشدنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الغزي يرثي الشيخ الإمام أبا الحسن الطبري (٧) المعروف بالكيا الفقيه ارتجالا (٨) هي الحوادث لا تبقي ولا تذر * ما للبرية من محتومها وزر لو كان ينجي علو من بوائقها * لم تكسف الشمس بل لم يكسف (٩) القمرقل للجبان الذي أمسى على حذر * من الحمام متى رد الردى الحذر بكى على شمسه الإسلام إذ أفلت * بأدمع قل في تشبيهها المطر حبر عهدناه طلق الوجه مبتسما * والبشر أحسن ما يلقى به البشر لئن طوته المنايا تحت أخمصها * فعلمه الجم في الافاق منتشر سقى ثراك عماد الدين (١) كل ضحى * صاف (٢) الغمام ملث الودق منهمر عند الورى من أسى ألفيته خبر * فهل أتاك من استيحاشهم خبر أحيى ابن إدريس درس كنت تورده * تحار في نظمه الأذهان والفكر من فاز منه بتعليق فقد علقت * يمينه بشهاب ليس ينكسر (٣) كأنما مشكلات الفقه يوضحها * جباه دهم لها من لفظه غرر ولو عرفت له مثلا دعوت له * وقلت دهري إلى شرواه مفتقر * أنشدنا أبو الحسين عبد الله بن الحسين بن منصور المطوعي خطيب بوشنج بها قال أنشدني أبو إسحاق إبراهيم الغزي بهراة لنفسه إنما هذه الحياة متاع * والغبي الغبي من يصطفيها ما مضى فات والمؤمل غيب * فخذ الساعة التي أنت فيها * وأنشدني بعضهم له في وزير كان للسلطان سنجر كان يكثر أن يقول لمن يغضب عليه غرزن وتفسيره زوج القحبة فقال للمستوفي الأصم المعروف بالمعين ذلك فقال له المعين يا مولانا ما أكثر ما تقول للناس غرزن فإن كان هذا القول حسنا فأنت ألف غرزن فقال الغزي في الوزير المذكور لقد كنت بيذق نطع الزمان * فلا حفظ الله من فرزنك جوابك عند المعين الأصم * إذ جئت غرزنته غرزنك * مات إبراهيم الغزي فيما ذكر لي أبو سعد بن السمعاني في سنة أربع وعشرين وخمسمائة وقال ابن السمعاني بلغني أنه كان يقول أرجو أن الله تعالى يعفو عنيويرحمني لأني شيخ سني جاوزت السبعين ولأني من بلد الإمام المطلبي الشافعي يعني غزة (١) ٤٥٣ -