Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ

أبو الشيخ الأصبهاني - طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها · page 756, entry [223]

طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها — أبو الشيخ الأصبهاني

Open narrator profile: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ أَبُو إِسْحَاقَ كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ وَالْفُضَلَاءِ، لَمْ يُخَرَّجْ حَدِيثُهُ لِإِقْبَالِهِ عَلَى التَّعَبُّدِ , صَحِبَ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ , تُوُفِّيَ سَنَةَ
page 756, entry [223]Open original source
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ كَانَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي دَاوُدَ، وَشِبَابَةَ، وَكَانَ صَاحِبُ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ، تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ خَيْرًا فَاضِلَا عَابِدًا لَمْ يَكُنْ بِبَلَدِنَا مِثْلِهِ فِي زَمَانٍ لَمْ يُخَرَّجْ حَدِيَثُهُ، وَمَا رَأَيْنَا أَحَدًا حَدَّثَ عَنْهُ إِلَّا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَزَّارُ أَحَادِيثَ يَسِيرَةً.حَدَّثَنَا حَمُّويَهُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ , بِنَهَاوَنْدَ، قَالَ: ثني أَبُو جَعْفَرٍ الأُذَنِيُّ , قَالَ: " كُنْتُ فِي دَارِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ﵀ فِي مَنْزِلِهِ , وَكَانَ كُلَّمَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَقْتَ السَّحَرِ يَدْعُو لِلنَّاسِ , وَيَدْعُو لِلْيَهُودِ , وَالنَّصَارَى , وَالْمَجُوسِ , وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِهِمْ , وَسَلِّمْ تِجَارَاتِهِمْ , حَتَّى يَدْعُوَ لِكِلابِ مَحِلَّةِ كَذَا وَكَذَا , يَقُولُ: اللَّهُمَّ ادْفَعْ شَرَّ كِلابِ مَحِلَّةِ كَذَا وَكَذَا عَنِ النَّاسِ , فَإِذَا فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ , وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْأَذَانِ , يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ مُدْخِلِي النَّارَ فَعَظِّمْخَلْقِي فِيهَا حَتَّى لا يَكُونَ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِيهَا مَوْضِعًا " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَوْرَكٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بِشْرٍ , يَقُولُ: أَتَانِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ , فَقَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ , فَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِجَامِعِ سُفْيَانَ " وَلإِبْرَاهِيمَ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ , وَمِنْ حَدِيثِهِحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عَلْقَمَةَ , قَالَ: «هَلَكَتِ الشِّيعَةُ فِي عَلِيٍّ كَمَا هَلَكتَ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ»حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَزَّارُ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ، قَالَ: ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ سَلامٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي ⦗٣٤٣⦘ عُثْمَانَ، قَالَ: " جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الشِّيعَةِ إِلَى عَلِيٍّ , فَقَالُوا: أَنْتَ هُوَ؟ قَالَ: مَنْ أَنَا؟ , قَالُوا: أَنْتَ هُوَ , قَالَ: وَيْلَكُمْ , مَنْ أَنَا؟ قَالُوا: أَنْتَ رَبُّنَا , قَالَ: ارْجِعُوا وَتُوبُوا , فَأَبَوْا , فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ , ثُمَّ مَدَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ أُخْدُودًا , فَقَالَ: يَا قَنْبَرُ ائْتِنِي بِحُزَمِ الْحَطَبِ , فَأَتَاهُ بِحُزَمِ الْحَطَبِ , فَأَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ , ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ أَمْرًا مُنْكَرًا أُوقِدْتُ نَارًا وَدَعَوْتُ قَنْبَرًا "حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ , وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " يَدْعُو لِمُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِهِ ⦗٣٤٤⦘ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا "أَخْبَرَنِي خَالِ إِجَازَةً، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاصِحٍ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى , يَقُولُ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ , قَالَ: " بَلَغَنِي , أَنَّ ⦗٣٤٥⦘ خَلادَ بْنَ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ كَانَ فِي النَّزْعِ , فَوَجَدُوا عِنْدَ رَأْسِهِ رُقْعَةً فِيهَا مَكْتُوبٌ هَذِهِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ لِخَلادِ بْنِ كَثِيرٍ , فَسَأَلُوا عَنْهُ: مَا كَانَ عَمَلُهُ؟ فَقَالَ: أَهْلُهُ , وَأَهْلُ بَيْتِهِ: إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كُلَّ جُمُعَةٍ أَلْفَ مَرَّةٍ , يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عِيسَى الزَّاهِدَ , يَقُولُ: " تَعَلَّمْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي الْمَنَامِ: يَا جَلِيلُ , يَا جَمِيلُ , يَا غَوْثُ , يَا غَيَّاثُ , يَا مُغِيثُ , يَا سَنَدُ , يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمُسْتَنَدُ , يَا حَبِيبَ التَّائِبِينَ , يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْعَابِدِينَ , يَا مُنْقِذَ الْغَارِقِينَ , يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ , أَسْأَلُكَ بِجَلالِكَ , وَجَمَالِكَ , وَبِحَقِّكَ عَلَى الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ ﷺ , وَوَعْدِكَ إِيَّاهُ أَنْ لا تُسِيءَ بِهِ فِي أُمَّتِهِ , أَنْ تَصْرِفَ عَنْهُ الْبَلاءَ وَالْعَذَابَ , اللَّهُمَّ اهْدِنَا مِنْ عِنْدِكَ , وَأَفِضِ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلِكَ , وَانْشُرْ عَلَيْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ , وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ , اللَّهُمَّ اكْفِنَا بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ , وَأَغْنِنَا بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ , وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَفْتَقِرُ إِلَيْكَ , وَيَسْتَغْنِي بِكَ , اللَّهُمَّ اشْفِنَا بِشِفَائِكَ , وَدَاوِنَا بِدَوَائِكَ , وَعَافِنَا مِنْ بَلائِكَ , وَثَبِّتْنَا بِرَحْمَتِكَ , وَأَيِّدْنَا بِقُوَّتِكَ , وَتَمِّمْ عَلَيْنَا نِعْمَتِكَ , وَهَبْنَا كَرَامَاتِكَ , اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِالتَّقْوَى , وَزَيِّنَّا بِالْحكمِ , وَارْفَعْنَا بِالْعِلْمِ , وَاسْتُرْنَا بِالْعَافِيَةِ , عَافِيَةٍ كَافِيَةٍ عَافِيَةٍ شَافِيَةٍ , ظَاهِرَةٍ بَاطِنَةٍ , يَتْبَعُهَا عَافِيَةٌ تَجُرُّ إِلَى عَافِيَةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ , اللَّهُمَّ هَبْ لَنَا أَنْفُسًا مُطْمَئِنَّةً , تُؤْمِنُ بِلِقَائِكَ , وَتَقْنَعُ بِعَطَائِكَ , وَتَرْضَى بِقَضَائِكَ , وَتَصْبِرُ عَلَى بَلائِكَ , اللَّهُمَّ اجْمَعْ عَلَى الْهُدَى أَمْرَنَا , وَاجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا , وَالْجَنَّةَ مَآبَنَا , اللَّهُمَّ قُلُوبُنَا وَنَوَاصِينَا بِيَدِكَ , لَمْ تُمُلِّكْنَا مِنْهَا شَيْئًا , فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِمَا فَاهْدِهِمَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ , اللَّهُمَّ أَوْسِعْ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا حَلالا , وَزَهِّدْنَا فِيهَا , وَلا تُرَغِّبْنَا فِيهَا ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١] ". ﷽: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي عظَةَ: كِتَابٌ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ أَبِي عُثْمَانَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى: «آنَسَ اللَّهُ يَا أَخِي وَحْشَتَكَ , وَسَكَّنَ رَوْعَتَكَ , وَسَتَرَ الَّذِي خِفْتَ كَشْفَهُ مِنْكَ , وَأَقَامَكَ مَقَامَ أَهْلِ الصِّدْقِ بِرَحْمَتِهِ , وَسَرَّكَ بِجَمِيعِ مَوَاهِبِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَنَبِيِّهِ , وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ , الَّذِينَ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ تَطْهِيرًا , وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ , وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا , وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا» فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْحَقِيرِ فِي نَفْسِهِ , الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ , الْفَقِيرِ إِلَى رَحْمَةِ مَوْلاهُ , إِلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالتَّقْوَى , وَجَنَّبَهُ الرَّدَى , وَغَفَرَ لَهُ فِي الآخِرَةِ وَالأُولَى , السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَخِي , تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيْبَةً , فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ , خَالِقَ الْخَلْقِ، وَوَلِيَّهُ , وَمُنْتَهَى الْحَمْدِ , وَهُوَ بِهِ لَمْ يَزَلْ , وَلا يَزَالُ وَاحِدًا فِي مُلْكِهِ , مَاجِدًا فِي عِزِّهِ , أَحَدًا صَمَدًا لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ , سَبَقَتْ مَشِيئَتُهُ فِي خَلْقِهِ , خَلَقَ الْخَلْقَ كَمَا شَاءَ , وَدَبَّرَ الْأُمُورَ عَلَى مَا أَرَادَ , وَجَرَتِ الْمَقَادِيرُ عَلَى مَا أَحَبَّ , قَدَّرَ الْأَرْزَاقَ , وَوَقَّتَ الآجَالَ , وَعَدَّ الْأَنْفَاسَ وَالآثَارَ بِقَضَاءٍ , وَقَدَّرَ فِي عِلْمِهِ السَّابِقِ , لا يُسْأَلُ رَبُّنَا ﷻ , وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ , وَلا إِلَهَ غَيْرُهُ , لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ , خَصَّ مِنْ عِبَادِهِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ قَوْمًا , جَعَلَهُمْ وَرَثَةَ الْأَنْبِيَاءِ , وَحَمَلَةَ الْعِلْمِ , أَزْهَدَهُمْ فِي الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ , وَأَرْغَبَهُمْ فِي الآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ , مَذْكُورِينَ فِي الْمَلأِ الْأَعْلَى , مَحْبُوبِينَ فِي النَّاسِ , مَعْرُوفِينَ فِي الآفَاقِ , يُحِبُّهُمْ مَنْ لَمْ يَرَهُمْ , وَيَذْكُرُهُمْ مَنْ لَمْ يُخَالِطْهُمْ , ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد: ٢١] , جَعَلَكَ اللَّهُ يَا أَخِي مِنْهُمْ , وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ , أَكْرَمِ الْأَنْبِيَاءِ , وَأَفْضَلِ الْمُرْسَلِينَ فِي الْخَلْقِ , أَوَّلِ الْأَنْبِيَاءِ فِي الْبَعْثِ , آخِرِالْأَنْبِيَاءِ , مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ , الْأَمِينِ، الْمُصْطَفَى، وَالنَّجِيبِ الْمُرْتَضَى , خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ , وَالنُّورِ السَّاطِعِ , وَالْمِصْبَاحِ الْوَاقِدِ , وَالضِّيَاءِ الْأَبْلَجِ , وَالسَّبِيلِ الْمَنْهَجِ , وَالدَّلِيلِ عَلَى الْمَخْرَجِ , وَالْقَائِدِ إِلَى الْحَقِّ , وَالدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ , ذَاكَ السَّيِّدُ الْمُسَّودُ , أَشَدُّ الْعَرَبِ , وَأَكْرِمُ النَّسَبِ , الْقُرَشِيُّ الْهَاشِمِيُّ , الْمَكِّيُّ الْمَدَنِيُّ , الشَّافِعُ وَالْمُشَفَّعُ , الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ , النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ , الْمَعْرُوفُ فِي التَّوْرَاةِ، وَالإِنْجِيلِ، وَالزَّبُورِ، وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ الَّذِي ﴿لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] , حَبِيبُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَفَهُ ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ , وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ , أَفْضَلَ وَأَطْهَرَ وَأَزْكَى صَلاةٍ , صَلاهَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ , وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ , وَالْمَلائِكَةِ الْمَخْصُوصِينَ بِطَاعَتِهِ. أَمَّا بَعْدُ , حَفِظَكَ اللَّهُ يَا أَخِي حِفْظَ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ , الْمُوفِينَ بِعَهْدِهِ , الْمُقِيمِينَ لِحُدُودِهِ , الْقَائِمِينَ بِحَقِّهِ , الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا , الرَّاغِبِينَ فِي الآخِرَةِ , الْمُجْتَهِدِينَ فِي الْعِبَادَةِ , الْمُقِيمِينَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ , حَتَّى يَجْعَلَ دَرَجَتَكَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ مَعَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْمَسْطُورِ , وَكَلامِهِ الشِّفَاءِ , وَالْحَقِّ الْمُبِينِ , وَهُوَ خَيْرُ الْقَائِلِينَ: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا﴾ [النساء: ٦٩-٧٠] ، جَعَلَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ , فَإِنْ تَفْعَلْ فَقَدْ عَظُمَتْ بِهَا النِّعْمَةُ , وَإِلا فَهُوَ الْهَلاكُ , قَدْ كُنْتُ يَا أَخِي أَسْمَعُ بِذِكْرِكَ , وَقَدْ مَرَرْتُ بِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ , فَجَعَلْتُ أَسْتَعْذِرُ نَفْسِي أَنْ أُسَائِلَ مِثْلَكَ مَعَ مَا ارْتَكَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ , وَلا أَزْدَادُ إِلا شَرًّا "، وَقَدْ أَخْبَرَنَا بَعْضُ الْمَشَايِخِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: " أَقِلُّوا مِنْ مَعْرِفَةِ الصَّالِحِينَ أَنْ لا تَفْتَضِحُوا فِي أَعْيُنِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , لا أَخْلَفَ اللَّهُ ظَنَّكَ , وَلا قَطَعَ رَجَاءَكَ , وَلا فَضَحَنِي فِي عَيْنَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , وَمَا ذَكَرْتَ فِي كِتَابِكَ مِنْ أَمْرِ الْعَدُوِّ فَمَقْصُومٌ وَمَخْذُولٌ , وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ جَلَّ وَجْهُهُ , أَنْ لا يَقْوَى الْمَخْلُوقُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ إِلا بِمَعُونَتِهِ , وَالْعَدُوُّ مُسَلَّطٌ , فَإِنْ سُلِّطَ كَانَ لَهُ سُلْطَانٌ , وَلا رَادَّ لِقَضَائِهِ , وَإِنْ عَصَمَ الْعَبْدَ فَالْعَدُوُّ ذَلِيلٌ حَقِيرٌ , وَنَسْتَعِينُ بِاللَّهِ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي أَلْهَمَهَا اللَّهُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ , لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ , وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّكَ فِي الزَّمَانِ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ، فَقَالَ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة: ١١] , وَالزَّمَانِ الَّذِي لا تَدْرِي ذَا الْمَالِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَ مَالَهُ؟ أمِنْ حَلالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟ يَأْكُلُ الرِّبَا , فَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ , وَالزَّمَانِ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يُكَذَّبُ فِيهِ الصَّادِقُ , وَيُصَدَّقُ فِيهِ الْكَاذِبُ , وَالزَّمَانِ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَالتَّابِعُونَ يَخَافُونَهُ , فَقَدِ ابْتُلِينَا بِكَثْرَةِ الْهَوَى وَالْخُصُومَاتِ فِي اللَّهِ , وَالْمُجَادَلَةِ فِي الْقُرْآنِ , وَقَدْ أُمِيتَتِ السُّنَنُ , وَأُحْيَيتِ الْبِدَعُ , وَأَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ فِي الدُّنْيَا إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَالْجَمَاعَةِ لَكَانَ أَكْثَرَ , لأَنَّهُ دِينُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ , الَّذِي أَظْهَرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ , وَقَدْ يَنْبَغِي يَا أَخِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَعْرِفَ أَهْلَ زَمَانِهِ , وَلا يَأْتَمِنَ عَلَى دِينِهِ أَحَدًا , فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ خُلِقَ وَحْدَهُ , وَيَمُوتُ وَحْدَهُ , وَيُحَاسَبُ وَحْدَهُ , وَمَا قَدِّرَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا لا يَحْمِلُهُ عَنْهُ غَيْرُهُ , يَكُونُ حَذِرًا , وَيَتَوَقَّعُ رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ عِنْدَ كُلِّ نَفَسٍ , وَعِنْدَ كُلِّ كَلِمَةٍ , وَعِنْدَ كُلِّ خُطْوَةٍ , وَالدُّنْيَا مَيْدَانُ اللَّهِ , وَالْمُؤْمِنُونَ خَيْلُ اللَّهِ , الْيَوْمَ الْمِضْمَارُ , وَغَدًا السِّبَاقُ , وَلا يُجَاوِزُ الصِّرَاطَ إِلا كُلُّ ضَامِرٍ مَهزُولٍ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ , وَاعْلَمْ يَا أَخِي أَنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ لَيْسَ بِالْهَزْلِ , وَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ مُرَافَقَتَكَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ الْفَارُوقِ , وَمَعَ عُثْمَانَ ذِي النُّورَيْنِ , وَمَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ , وَابْنِ عَمِّهِ خَتَنِ رَسُولِهِ , وَسَيْفِ رَسُولِهِ , يُبَارِزُ الْأَقْرَانَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , فَهَؤُلاءِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ , الَّذِينَ عَمِلُوا بِطَاعَةِ اللَّهِ وَبِكِتَابِهِ , وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ "٢٠٨ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    247

    يم بن عيسى الزاهد كان عنده عن أبي داود، وشبابة، وكان صاحب معروف الكرخي، توفي سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان خيرا فاضلا عابدا لم يكن ببلدنا مثله في زمان لم يخرج حديثه، وما رأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
525098
Book record
shamela-4182
Source record
274504
Parser
shamela_4182_asbahan_opening_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الزَّاهِدُ — shamela-4182 · Hadith Research Library