page 1113, entry [878], entry [3]Open original source
٣- ثقافة المترجمين، ومؤلفاتهم «إن وجدت» : ترجم ابن يونس فى كتابيه للكثير من العلماء فى مختلف فروع العلم والمعرفة، لكن القاسم المشترك بين هؤلاء هو رواية الحديث، أو بتعبير أدق كان رصد مؤرخنا وبحثه دوما عن المرويات الحديثية للمترجمين، وكانت عنايته بتراجم المحدّثين هى الغالبة على كتابيه، فلا غرو- حينئذ- أن يكون الاهتمام بالجانب الحديثى هو المسيطر على محتويات تراجمه. وهاك مظاهر ذلك الاهتمام: أ- درجة حفظ المحدّث المترجم له: يحفظ ويفهم «١» ، ثقة «٢» ، ثقة صالح «٣» ، ثقة مأمون «٤» . ب- النقد الحديثى لبعض المترجمين: له مناكير «٥» ، لم يكن بذاك «٦» ، حدّث بمناكير «٧» ، له غرائب «٨» ، متروك الحديث «٩» ، كان يضعّف «١٠» . ح- طغيان ثقافته الحديثية، وغلبتها على أسلوبه، وصياغة تراجمه: فنجد ابنيونس يستخدم مصطلحات المحدّثين، وهو يترجم لبعض الفقهاء «١» ، وسمّى رواية فيها شكوى والد وولده إلى عمر بأنها حديث «٢» ، وكذلك سمّى قولا لابن مسعود حديثا «٣» . د- بحثه- فى المقام الأول- عن الجانب الحديثى، وما إذا كان للمترجم له رواية أو لا، والحرص على إثبات ذلك، سواء كان ذلك فى تراجم الصحابة «٤» ، أم فى تراجم غيرهم «٥» . وكذلك ذكره بعض الأحاديث التى يرويها المترجمون بأسانيدها «٦» ، وحكمه على بعض الأحاديث «٧» ، وتحديده عددا من أحاديث الغرباء فى مصر «٨» . هـ- وأخيرا، فإنه من خلال تتبع التراجم الواردة فى كتابى مؤرخنا، تبين من المادة المجموعة من بقاياهما أنه نادرا ما يذكر المؤلفات العلمية، التى يدبجها العلماء المترجمون «٩» .