page 1092, entry [858], entry [5]Open original source
٥- وأخيرا، نحاول أن نلتمس منهج مؤرخنا فى الاقتباس «هل كان ينقل بالنص، أو يتصرف فيه؟» . والحق أن إبراز هذا الجانب المهم المتعلق بالموارد ينحصر فى نقول مؤرخنا من كتاب «أخبار الفقهاء والمحدّثين» . وللأسف- رغم أن الكتاب طبع أخيرا- فإننا لا نستطيع أن نوفى هذا الموضع حقه؛ لأن كتابى ابن يونس مفقودان، ونحن نعتمد فى دراستهما على ما تم تجميعه من بقاياهما، وبقاياهما مرتهنة بما اقتبسته المصادر من أصليهما، والمصادر لم تنقل نصوص تراجمه كاملة غالبا، وإنما اكتفت فى معظم الحالات بنتف يسيرة، يحتاجها مؤلفوها؛ للوفاء بأغراض كتبهم «مثل: رأى ابن يونس فى محدّث ما، أو تاريخ وفاة المترجم له» . ومن هنا كانت المهمة عسيرة للغاية، ويتعذر القيام بها، ولا نجد إزاء ذلك إلا الاكتفاء بإبراز ملاحظتين، هما كل ما يمكن الخروج به من المقارنة بين ما جاء فى «تاريخ الغرباء» ، لمؤرخنا، وأصوله فى «أخبار الفقهاء والمحدّثين» للخشنى، وهما: أ- أن ما بقى من تلك التراجم لدى ابن يونس إن هو إلا مختصر لما ورد لدى الخشنى «٣» ، وأحيانا يصل إلى درجة السطحية والتهافت «٤» «مما لا أظن لمؤرخنا دخلا به،بل هو ما اقتبسه المقتبسون منه» ، وقلما يقترب جدا من صورة الأصل المذكور لدى الخشنى «١» . ب- يوجد اختلاف حول اسم، ونسب، وتاريخ وفاة بعض المترجمين، لعله من فعل النسّاخ، أو المحققين «٢» .