page 1008, entry [784], entry [2]Open original source
٢- أساتيذه: ليس المقصود بذكر أساتيذ مؤرخنا «ابن يونس» القيام بحصرهم؛ إذ لا سبيل إلى تحقيق ذلك؛ نظرا لغزارة من تلقى على أيديهم العلم فى شتى فروع المعرفة. وسوف نكتفى- هنا- بالإشارة- فقط- إلى عدد من هؤلاء الأساتذة، سواء كانوا مصريين، أممن خارج مصر مع الوضع فى الاعتبار أن ابن يونس لم يرتحل، ولم يسمع بغير مصر «١» ، لكنه- بالتأكيد- تتلمذ على أيدى علماء مصر، وعلى أيدى الوافدين إليها من كافة الأقاليم الإسلامية الأخرى؛ مما عوّضه- إلى حد كبير- عن عدم الارتحال. ولعل سر عدم مفارقته بلده مصر يرجع إلى حبه الشديد لوطنه، بحيث لا يقدر على مغادرته، مقتفيا فى ذلك أثر والده وجده يونس من قبل، فلم يؤثر عنهما ارتحال خارج بلدهما مصر. ولعله كان يرى أن مصر لا تقل عن بغداد وغيرها من حواضر العالم الإسلامى الأخرى، فهى غنية بعلمائها، والعلماء يقصدونها من كل حدب وصوب، كما أنه يمكنه استخدام المراسلات والمكاتبات مع بعض العلماء من خارج مصر؛ للحصول على ما يريد من مادة علمية، تعينه على تصنيف مؤلفاته «٢» . والمعتقد لدىّ أن طلب العلم خارج حدود الوطن أكثر فائدة لطالبه، ولو أن ابن يونس زار الأقاليم الإسلامية الأخرى، ما وقفت مؤلفاته التاريخية عند حدود بلده مصر، ولازدادت معارفه، وتنوعت مصنفاته. من أساتيذ ابن يونس المصريين: والده «أحمد بن يونس» ، وعلى بن قديد، وعلى بن أحمد علّان، وأحمد بن حماد زغبة، وعبد الملك بن يحيى بن بكير «٣» ، وأحمد بن عبد الوارث بن جرير الأسوانى «٤» ، والعباس بن محمد الفزارى «وقد أكثر ابن يونس فى الأخذ عنه» «٥» ، وغيرهم كثير. وممن روى عنهم من الأندلسيين، الذين قدموا إلى مصر: عبد الله بن محمد ابن حسين «٦» ، وعبد الله بن حنين بن عبد الله المالكى «٧» ، وعيسى بن محمدالأندلسى «١» ، ومحمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرّج القرطبى «٢» ، وغيرهم. وأخيرا، فمن أساتيذه الذين روى عنهم من غير مصر، والأندلس: أبو عبد الرحمن النسائى «٣» ، وعلى بن سعيد الرازى «٤» ، ومحمد بن إدريس بن وهب البغدادى «٥» ، وعبد السلام بن سهل البغدادى «٦» ، والعباس بن يوسف بن عدى الكوفى «٧» ، ومحمد بن أحمد بن جعفر الكوفى «٨» ، ومحمد بن صالح بن عبد الرحمن الدمشقى «٩» ، ومحمد بن عبد السلام بن عثمان الدمشقى «١٠» ، ومحمد بن عيسى بن عيسى بن تميم المصيّصىّ «١١» ، وغيرهم.