page 999, entry [778], entry [177]Open original source
١٧٧- ١٨٤ هـ) مع أهل مصر وذمهم إياه؛ لتعاليه عليهم «٤» ، وما ذكر عن إدخاله النصارى- لأول مرة- المسجد؛ لفض خصوماتهم «٥» . وهكذا، عرضت- فى إيجاز- لثقافة ومعارف «يونس بن عبد الأعلى» جد «المؤرخ المصرى ابن يونس الصدفىّ» . ولم يكن ذلك على سبيل الاستطراد، وإنما كان ذلك العرض؛ لأجل تلمس الصلات بين الجد والحفيد، ومدى تأثر مؤرخنا بهذا العالم الثقة الثبت. وقد اتضح لنا من خلال ما مضى ما يلى: أ- أن يونس كان ملما بثقافات وعلوم العصر الذي عاش فيه، وإن غلبت عليه صفتا «المحدّث الفقيه» . وسيكون لثقافته الحديثية تأثير فى مؤرخنا «ابن يونس» . ب- أن التاريخ كان يشكل أحد ملامح ثقافته، وأنه كان على معرفة وإلمام بتاريخ الإسلام والأنبياء بعامة، وبتاريخ القضاء فى مصر خاصة «٦» . ولعل مرد ذلك يرجع إلىكونه أحد الشهود بمصر فترة ستين عاما «١» ، إضافة إلى ثقافته الفقهية، التى استمدها من الإمام الشافعى، والتى جعلت له مكانة متميزة لدى قضاة مصر، وإن كان تداخله مع رجال السلطة والحكم قد عرّضه للظلم والاضطهاد فى فترة من فترات حياته «٢» ، لكنه خرج من هذه المحنة سليما معافى، مبرّأ الساحة، ضاربا أروع الأمثلة فى العفو عمن ظلمه، والإحسان إلى من أساء إليه «٣» . ح- أعتقد أن عمل «يونس» فى مجال القضاء، قد أطلعه على كثير من المعلومات التاريخية، التى يتوقع أن يكون احتفظ بقدر منها مدوّن لديه «٤» ، إضافة إلى بعضالوثائق «١» ، التى لابد أن حفيده المؤرخ قد طالعها، واستفاد منها، باعتبارها من الموارد المهمة، التى استعان بها فى كتابة مؤلّفيه التاريخيين.