Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

بن الفضل عارم أبو النعمان البصري

محمد بن طلعت - معجم المختلطين · page 292, entry [178], entry [141]

معجم المختلطين — محمد بن طلعت

page 292, entry [178], entry [141]Open original source
١٤١ - محمد بن الفضل عارم أبو النعمان البصري قال البخاري: محمد بن الفضل أبو النعمان تغير بآخره (¬٢). قال أبو حاتم: اختلط عارم في آخر عمره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح، وكتبت عنه قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم أسمع منه بعدما اختلط. فمن كتب عنه قبل سنة عشرين ومائتين فسماعه جيد، وأبو زرعة لقيه سنة اثنتين وعشرين. (¬٣)قال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كنت عند عارم فحدّث عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه أن ماعزًا الأسلمي سأل النبي ﷺ في السفر. فقلت له: حمزة الأسلمي، فقال: يا بني ماعز لا يشقى به جليسه. يعني أن عارم قال هذا وقد زال عقله (¬١). قال النسائي: أبو النعمان اسمه محمد بن الفضل ولقبه عامر، وكان قد اختلط في آخر عمره. وقال سليمان بن حرب: إذا وافقني أبو النعمان فلا أبالي من خالفني يعني عارم. قال أبو عبد الرحمن: وكان أحد الثقات قبل أن يختلط (¬٢). وقال النسائي أيضًا: عارم أبو النعمان ثقة، إلا أنه تغير، فمن سمع منه قديمًا فسماعه جيد، ومن سمع منه بعد الاختلاط فليسوا بشيء (¬٣). قال العقيلي: محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان ولقبه عارم اختلط في آخر عمره. حدثني حسين بن عبد الله الذراع، حدثنا أبو داود، قال: بلغنا أن عارم أنكر سنة ثلاث عشرة، ثم راجعه عقله، واستحكم به الاختلاط سنة ست عشرة ومائتين.قال أبو جعفر: وعلي بن عبد العزيز سمع منه سنة تسع عشرة ومائتين. ومن حديثه ما حدثناه محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا عارم أبو النعمان، قال علي: سنة سبع عشرة ومائتين، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس، أن النبي ﷺ قال: "ليس لأمر من شيء فاتقوا النار ولو بشق تمرة". حدثنا جدي، قال: حدثنا عارم سنة ثمان ومائتين، حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن أن النبي ﷺ قال: فذكر مثله. قال جدي: حججت سنة خمس عشرة، ورجعت إلى البصرة وقد تغير عارم، فلم أسمع منه بعد شيء حتى مات، ومات سنة أربع وعشرين ومائتين. قال جدي: فحججت من قابل سنة خمس وعشرين ومائتين بعد موت عارم بسنة فلم أرجع إلى البصرة بعد. وحدثنا محمد بن إسماعيل، قال: قام رجل إلى عفان، فقال: يا أبا عثمان حدِّثنا بحديث حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". فقال له عفان: إن أردته عن حميد، عن أنس، فاكتري زورقًا بدرهمين، وانحدر إلى البصرة يُحدِّثك به عارم، عن حميد، عن أنس، فأما نحن فحدثناه عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن أن النبي ﷺ قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". حدثنا سعيد بن عثمان أبو أمية الأهوازي، حدثنا عارم سنة سبع عشرة ومائتين، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول:أيها الطالب علمًا … ائت حماد بن زيد فالتمس علمًا وحلمًا … ثم قيده بقيد قال أبو أمية: كان عارم يردد هذا البيت الآخر، ويُطوله جدًا، وكان قد تغير. قال أبو جعفر العقيلي: فمن سمع من عارم قبل الاختلاط فهو أحد ثقات المسلمين، وإنما الكلام فيه بعد الاختلاط (¬١). قال العجلي: عارم بن الفضل السدوسي خولط قبل أن يموت بسنة أو سنتين (¬٢). قال ابن حبان: محمد بن الفضل السدوسي عارم اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يُحدِّث به، فوقع المناكير الكثيرة في روايته، فما روى عنه القدماء قبل اختلاطه إذا علم أن سماعهم عنه كان قبل تغيره فإن احتج به مُحتج بعد العلم بما ذكرت أرجو أن لا يحرج في فعله ذلك. وأما رواية المتأخرين عنه فيجب التنكب عنها على الأحوال. وإذا لم يعلم التمييز بين سماع المتقدمين والمتأخرين منه يترك الكل ولا يحتج بشيء منه. هذا حكم كل من تغير آخر عمره واختلط، إذا كان قبل الاختلاط صدوقًا وهو ممن يُعرف بالكتابة والجمع والإتقان (¬٣). قال الدارقطني: عارم أبو العنان ثقة وتغير بآخره، وما ظهر منه بعداختلاطه حديث منكر (¬١). قال الخطيب البغدادي: أخبرني على بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: جئت عارم بن الفضل فطرح لي حصيرًا على الباب، ثم خرج إليّ فقال لي: مرحبًا إيش كان خبرك؟ … ما رأيتك منذ مدة؟ قال إبراهيم: وما كنت جئته قبل ذلك، فقال لي: قال ابن المبارك: أيها الطالب علمًا … إئت حماد بن زيد فاستفد علمًا وحلمًا … ثم قيده بقيد والقيد بقيد قال: وجعل يشير بيده على أصبعه مرارًا، فعلمت أنه قد اختلط، فتركته وانصرفت. قال الخطيب: وقد كان أبو العباس محمد بن يونس الكديمي يروى عن عارم ما سمعه منه قبل اختلاطه، ويبين ذلك، فإذا تميز للطالب ما سمعه ممن اختلط في حال صحته جاز له روايته وصح العمل به (¬٢). قال الذهبي: قال الدارقطني: محمد بن الفضل عارم تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر، وهو ثقة. قلت: فهذا قول حافظ العصر الذى لم يأتي بعد النسائي مثله، فأين هذاالقول من قول ابن حبان الخساف المتهور في عارم؟ فقال: اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يُحدّث به، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة، فيجب التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون، فإذا لم يعلم هذا من هذا تُرك الكل، ولا يُحتج بشيء منها. قلت: ولم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثًا منكرًا، فأين ما زعم؟ بل مفرداته: عن حماد، عن حميد، عن أنس مرفوعًا: "اتقوا النار ولو بشق تمرة". وقد كان حدّث به قبل عن حماد، عن حميد، عن الحسن مرسلًا، وهو أصح لأن عفان وغيره هكذا رووه عن حماد (¬١). قال ابن حجر: قال أبو داود: بلغنا أنه أنكر سنة ثلاث عشرة ثم راجعه عقله، ثم استُحكم به الاختلاط سنة ست عشرة (¬٢). قال ابن الصلاح: عارم محمد بن الفضل أبو النعمان اختلط بآخره، فما رواه عنه البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخوذًا عنه قبل اختلاطه (¬٣). قال العلائي: قال ابن حبان: محمد بن الفضل عارم اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما الحديث، فوقع في حديثه المناكير، وإذا لميُعلم هذا من هذا تُرك الكل، ولم يُحتج بشئ منه. قلت: هذا غلو وإسراف من ابن حبان، فقد روى عنه البخاري الكثير في الصحيح، وأحمد بن حنبل، وعبد بن حميد، والناس، واحتج به مسلم. وقال فيه الدارقطني: تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر، وهو ثقة. فهذا معارض لقول ابن حبان، والله أعلم (¬١). قال العراقي: وأما من سمع من عارم قبل الاختلاط فأحمد بن حنبل وعبد الله ابن محمد المسندي وأبو حاتم الرازي وأبو علي محمد بن أحمد بن خالد الزريقي. وكذلك ينبغي أن يكون من حدث عنه من شيوخ البخاري أو مسلم وروى عنه في الصحيح شيئًا من حديثه. ومع كون البخاري روى عنه في الصحيح، فقد روى في الصحيح أيضًا عن عبد الله بن محمد المسندي عنه، وروى مسلم في الصحيح عن جماعة وهم أحمد بن سعيد الدارمي وحجاج ابن الشاعر، وأبو داود سليمان بن سعيد السنجي، وعبد بن حميد وهارون بن عبد الله الحمال. وأما من سمع منه بعد الاختلاط فأبو زرعة الرازي كما قال أبو حاتم، وعلي بن عبد العزيز على قول أبي داود أنه استحكم به الاختلاط سنة ست عشرة، وذلك أن سماع على بن عبد العزيز كان في سنة سبع عشرة كما قاله العقيلي، فأما على قول أبي حاتم المتقدم فسماع علي بن عبد العزيز البغوي منه كان قبل اختلاطه والله أعلم، وجاء إليه أبو داود فلميسمع منه لما رأى من اختلاطه، وكذلك إبراهيم الحربي (¬١). قال السخاوي: وممن سمع من عارم قبل الاختلاط أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمد المسندي، وأبو علي محمد بن أحمد بن خالد الزريقي فإنه قال: حدثنا قبل أن يختلط، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي كما تقدم، والبخاري فإنه إنما سمع منه في سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة، ولذا اعتمده في عدة أحاديث، بل روى له أيضًا بواسطة المسندي فقط، ومحمد بن يحيى الذهلي فإنه قال ثنا عارم، وكان بعيدًا عن العرامة، صحيح الكتاب، وكان ثقة، ومحمد بن يونس الكديمي كما قاله الخطيب. وقد قال ابن الصلاح: ما رواه عنه البخاري والذهلي وغيرهما من الحفاظ ينبغي أن يكون مأخوذا عنه قبل اختلاطه (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
513038
Book record
shamela-793
Source record
77779:141:0
Parser
compact_numbered_book_passage_splitter v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate