Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عطاء بن السائب

محمد بن طلعت - معجم المختلطين · page 222, entry [116], entry [103]

معجم المختلطين — محمد بن طلعت

page 222, entry [116], entry [103]Open original source
١٠٣ - عطاء بن السائب قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، نا علي بن المدينى، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: ما سمعت أحد من الناس يقول في عطاء بن السائب شيئًا في حديثه القديم، وما حدث سفيان وشعبة عن عطاء بن السائب صحيح إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما بآخره من زاذان. نا محمد بن حمويه بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب يقول: سألت أحمد ابن حنبل عن عطاء بن السائب، قال: من سمع منه قديمًا كان صحيحًا، ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، سمع منه قديمًا شعبة وسفيان، وسمع منه حديثًا جرير، وخالد بن عبد الله، وإسماعيل بن علية، وعلى بن عاصم، فكان يرفع عن سعيد بن جبير أشياء لم يكن يرفعها.وقال: قال وهيب: لما قدم عطاء البصرة قال: كتبت عن عبيدة ثلاثين حديثًا، ولم يسمع من عبيدة شيئًا، فهذا اختلاط شديد (¬١). قال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو بكر، حدثنا سفيان قال: سمعت عطاء يحدث عن عبد الله بن عبيد بن عمير، وربما قال سفيان فيه: لا أدري ذكر فيه عن أبيه أو لا، قال: قيل لابن عمر: مالنا لا نراك تستلم إلا هذين الركنين؟ فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إن استلام الركنين يحط الخطايا كما تتحات ورق الشجر. قال سفيان: حدثني بهذا عطاء وأنا وهو في الطواف، قال: فكأنه لم يرنى أعجبت له، فقال: أتزهد في هذا يا ابن عيينة؟ فقال: حدثت الشعبى فقال: لو رحل في هذا الحديث كذا وكذا لكان أهلًا له. حدثنا أبو بكر قال: ثنا سفيان قال: سمعت عطاء يكثر التلبية في الطواف وكان يحرم من الكوفة، وسمعت منه قديمًا، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يحدث بعض ما كنت سمعت منه فيخلط فيه، فاتقيته واعتزلته (¬٢). قال أبو داود: سمعت أحمد قال: كان فلان بعض المحدثين -سماه أحمد- عند عطاء بن السائب فكان إذا حدّث عن أبيه أحاديثه المشهورة كتبها، وإذا حدّث بأحاديث ميسرة وزاذان والشيوخ لا يكتب، يعني:حين أنكر عطاء. سمعت أحمد قال: سماع ابن عيينة عنه مقارب -يعني: من عطاء بن السائب سمع بالكوفة. قلت لأحمد: يشاكل أحد سفيان وشعبة في عطاء؟ قال: لا، قلما يختلف عنه سفيان وشعبة. سمعت أحمد قال: أبو عوانة سمع منه بالكوفة والبصرة جميعًا، يعني من عطاء. قلت لأحمد: عطاء بن السائب -أعني كيف حديثه؟ قال: من سمع منه بالبصرة فسماعه مضطرب. قلت: وهيب؟ قال: نعم. قال غير أحمد: قدم عطاء البصرة قدمتين، فالقدمة الأولي سماعهم صحيح، وسمع منه في القدمة الأولى: حماد بن سلمة وحماد بن زيد وهشام الدستوائي. والقدمة الثانية كان متغيرًا فيها، سمع منه: وهيب، وإسماعيل، وعبد الوارث، سماعهم منه فيه ضعف. سمعت أبا عبد الله أحمد قال: قال عبد الرحمن بن مهدي: قال وهيب لعطاء بن السائب: سمعت من عبيدة؟ قال: نعم، أراد بذلك أن عطاء لقيه وهيب وقد تغير، لأن عطاء لا يُعرف له سماع من عبيدة ولا لقاء (¬١). قال الدوري عن ابن معين: حديث سفيان وشعبة بن الحجاج وحماد بنسلمة عن عطاء بن السائب مستقيم، وحديث جرير بن عبد الحميد وأشباه جرير ليس بذاك، لتغير عطاء في آخر عمره (¬١). قال أبو القاسم البغوي: حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كل شيء من حديث عطاء بن السائب ضعيف إلا ما كان من حديث شعبة وسفيان وحماد بن سلمة (¬٢). قال الدوري: سمعت يحيى يقول: كان عطاء بن السائب قد اختلط، قال: سمعت من عبيدة ثلاثين حديثًا. فقلت ليحيى: فما سمع منه جرير وذووه، أليس هو صحيح؟ قال: لا، ما روى هو وخالد الطحان كأنه يُضعفهم إلا من سمع منه قديمًا. قال يحيى: وقد سمع أبو عوانة منه في الصحة وفي الاختلاط جميعًا (¬٣). قال ابن الجنيد: قال يحيى: جرير وابن فضيل وهؤلاء سمعوا من عطاء بن السائب بآخره. فقلت ليحيى: كان عطاء بن السائب قد خلط؟ فقال: نعم. قال يحيى: وحماد بن سلمة سمع من عطاء بن السائب قديمًا قبل الاختلاط (¬٤). قال ابن عدي: حدثنا ابن أبي عصمة، ثنا أحمد بن أبي يحيى، قال:سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن أبي سليم ضعيف، مثل عطاء بن السائب، وجميع من روى عن عطاء روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان (¬١). قال ابن محرز: سمعت علي بن المديني يقول: حدثنا يحيى بن سعيد قال: سألت أبا عوانة عن عطاء بن السائب، قال: سمعت منه قبل وبعد. قال علي: قبل الاختلاط وبعد. قال: فقلت: تفصل بينهما؟ قال: لا (¬٢). قال البخاري: قال علي: سماع خالد بن عبد الله الواسطي من عطاء بن السائب أخيرًا، وسماع حماد بن زيد من عطاء صحيح (¬٣). قال أبو حاتم: كان عطاء بن السائب محله الصدق قديمًا قبل أن يختلط، صالح مستقيم الحديث، ثم بآخره تغير حفظه، في حديثه تخاليط كثيرة، وقديم السماع من عطاء سفيان وشعبة، وحديث البصريين الذين يحدثون عنه تخاليط كثيرة لأنه قدم عليهم في آخر عمره، وما روى عنه ابن فضيل ففيه غلط واضطراب، رفع أشياء كان يرويه عن التابعين فرفعه إلى الصحابة (¬٤).قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النَّبيِّ ﷺ أن رجلًا حلف بالله كاذبًا فغفر له. قال أبي: رواه عبد الوارث وجرير عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى هو الأعرج عن ابن عباس أن رجلين اختصما إلى النَّبيِّ ﷺ فأدعى أحدهما على صاحبه حقًا، فاستحلف النَّبيِّ ﷺ المدعى عليه، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له قبلي حق، قال النَّبيِّ ﷺ: غُفر كذبه بتصديقه بلا إله إلا الله. قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: شعبة أقدم سماعًا من هؤلاء؟ وعطاء تغير بآخره (¬١). قال يعقوب بن سفيان: عطاء بن السائب ثقة، حديثه حجة، ما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة، وسماع هؤلاء قديم، وكان عطاء تغير بآخره، فرواية جرير وابن فضيل وطبقتهم ضعيفة (¬٢). وقال يعقوب بن سفيان أيضًا: حديث عطاء بن السائب إذا حدّث عنه سفيان وشعبة قام مقام الحجة (¬٣) قال البزار: حدثنا يوسف بن موسى، قال: نا جرير، عن عطاء بن السائب، عن طاوس، عن ابن عباس رضى الله عنهما -رفعه إلىالنبي ﷺ- قال: "إن الطواف حول البيت مثل الصلاة ولكنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير". وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن النبي ﷺ إلا ابن عباس، ولا نعلم أسند عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس غير هذا الحديث، ورواه غير واحد موقوفًا، وأسنده جرير وفضيل بن عياض، ولا نعلم أحدًا ترك حديث عطاء بن السائب، لأن عطاء ثقة كوفي مشهور، ولكنه كان قد تغير فاضطرب في حديثه (¬١). قال العجلي: عطاء بن السائب من سمع منه قديمًا فهو صحيح الحديث منهم سفيان الثوري، فأما من سمع منه بآخره فهو مضطرب الحديث مثل هشيم وخالد بن عبد الله الواسطي، إلا أن عطاء كان بآخره يتلقن إذا لقنوه في الحديث، لأنه كبر، صالح الكتاب (¬٢). قال العقيلي: عطاء بن السائب يقال إنه تغير بآخره. حدثنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا عيسى بن عامر، قال: حدثنا ابن أبي الطيب، قال: حدثنا ابن علية، قال: قال لي شعبة: ما حدثك عطاء بن السائب عن رجاله عن زاذان وميسرة وأبي البختري فلا تكتبه، وما حدثك عن رجل بعينه فاكتبه. حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن علي الحلواني، قال:حدثنا علي بن المديني، قال: حدثنا ابن علية، قال: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، وكنا نسأله، قال: فكان يتوهم، قال: فيقول له: من، فيقول: أشياخنا: ميسرة، وزاذان، وفلان، وفلان. قال علي: قال وهيب: قدم علينا عطاء بن السائب، فقلت: كم حملت عن عبيدة؟ قال: أربعين حديثًا. قال علي: وليس يروي عن عبيدة حرفًا واحدًا، فقلت: فعلي ما يحمل هذا؟ قال: على الاختلاط، إنه اختلط. قال علي: قلت ليحيى: وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط، فقال: كان لا يفصل هذا من هذا، وكذلك حماد بن سلمة وكان يحيى لا يروي حديث عطاء بن السائب إلا عن شعبة وسفيان. قال يحيى: قلت لأبي عوانة، فقال: كتبت عن عطاء قبل وبعد، فاختلط علي. حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: سمعت إسماعيل بن علية يقول: كان عطاء بن السائب إذا سُئل عن الشيء، قال: كان أصحابنا يقولون، فيقال له: من؟ فيسكت ساعة، ثم يقول: أبو البختري، وزاذان، وميسرة، قال: وكنت أخاف أن يكون يجيء بهذا على التوهم، فلم أحمل منه شيئًا. حدثنا محمد، قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديمًا، ثم قدم علينا قدمة فسمعته يُحدّث بعض ما كنت سمعت، فخلط فيه فاتقيته واعتزلته. حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثناالنعمان، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: عطاء بن السائب تغير حفظه بعد، وحماد -يعني ابن زيد- سمع منه قبل أن يتغير. حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا المفضل بن غسان، قال: قال يحيى: تغير عطاء بن السائب فمن سمع منه من الكبار صحيح، مثل سفيان، وشعبة، وأما جرير وأشباهه فلا (¬١). قال النسائي: عطاء بن السائب كان قد اختلط، وأثبت الناس فيه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج (¬٢). وقال النسائى أيضًا: وهذا حديث منكر، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، ودخل عطاء البصرة مرتين، فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح، ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء، وحماد بن زيد حديثه عنه صحيح (¬٣). قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن علي المدائني، ثنا إبراهيم بن أبي داود، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو النعمان، عن يحيى بن سعيد قال: سمع حماد بن زيد عن عطاء بن السائب قبل أن يتغير. قال ابن عدي: وعطاء بن السائب اختلط في آخر عمره، فمن سمع منه قديمًا مثل الثوري وشعبة فحديثه مستقيم، ومن سمع منه بعدالاختلاط فأحاديثه فيها بعض النكرة (¬١). قال ابن حبان: عطاء بن السائب كان قد اختلط بآخره، ولم يفحش خطؤه حتى يستحق أن يعدل به عن مسلك العدول بعد تقدم صحة ثباته في الروايات (¬٢). قال الدارقطني: وعطاء بن السائب اختلط، ولم يخرجوا عن عطاء، ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظرائهم، وأما ابن علية والمتأخرون .... (¬٣) وقال الدارقطني أيضًا: دخل عطاء بن السائب البصرة وجلس، فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأولى صحيح، والرحلة الثانية فيه اختلاط (¬٤). قال ابن القطان الفاسي: ومن ذلك أن أبا محمد ذكر من طريق النسائي عن علي، عن النبى ﷺ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ قال: "ربع الكتابة". ثم قال: هذا حديث يرويه ابن جريج، عن عطاء بن السائب، ويقال: إنه لم يسمع منه إلا بعد الاختلاط، والصواب موقوف على عليّ (¬٥).وقال ابن القطان الفاسى أيضًا: وذكر أبو محمد عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أن رجلًا قال: يا أبا عبد الرحمن، ما أراك تستلم إلا هذين الركنين، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن مسحهما يحط الخطيئة … الحديث. وسكت عنه وهو حديث إنما يرويه عطاء بن السائب من رواية حماد بن زيد عنه. وقد تكرر سكوت أبي محمد عن أحاديث هي من رواية عطاء بن السائب لم يبين أنها من روايته. منها أحاديث يُعرف أنها من رواية من روى عنه قديمًا قبل اختلاطه. ومنها ما هو من رواية من روى عنه بعد الاختلاط، ومنها ما هو من رواية من لا يعرف متى روى عنه، أقبل الاختلاط أم بعده؟ فأما ما هو من رواية من روى عنه بعد الاختلاط، فحديث علي: "من ترك موضع شعرة من جنابة لم يغسلها" الحديث. أعله بالوقوف تارة، وبالرفع أخرى، ولم يعرض لكونه من رواية حماد بن سلمة عن عطاء، وهو إنما سمع منه بعد الاختلاط. وحديث: "الحجر الأسود من الجنة". هو أيضًا من روايته عنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. وحديث: "الطواف حول البيت صلاة". ولم يقل بعده إلا أن غير عطاء وقفه، وهو إنما يرويه جرير، عن عطاء، عن طاوس، عن ابن عباس. واقتطع إسناده من عند عطاء، والعلة إنما هى فيما قبله، فهو لو ذكر أنهمن رواية جرير عن عطاء برئت عهدته. وقد نص هو في كتابه الكبير -إثر هذا الحديث- على اختلاط عطاء. وذكر في كتاب "الأحكام" في باب التيمم حديث: "الرجل إذا كانت به جراحة". فقال بعده: إن يحيى بن معين قال: جرير إنما روى عن عطاء بعد الاختلاط. وذكر أيضًا حديث: "نزل الحجر الأسود من الجنة أشد بياضًا من اللبن" وصححه بتصحيح الترمذي، وإنما هو رواية جرير عنه، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. وذكر من عند أبي داود عن ابن عباس حديث: "لما نزلت: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ الحديث". وسكت عنه، ولم يبين أنه من رواية جرير عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير عنه. فأما ما هو من رواية من لا يدري متى سمع منه، فالحديث الذى ابتدائنا بذكره من رواية حماد بن زيد عنه. وحديث: "إن للشيطان بابن آدم لمة". صححه بتصحيح الترمذي، وهو من رواية أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، عن مرة، عن عبد الله (¬١). قال العراقى: وقد استثنى غير واحد من الأئمة مع شعبة وسفيان حماد بن زيد. قال يحيى بن سعيد القطان: سمع حماد بن زيد من عطاء بنالسائب قبل أن يتغير. وقال النسائى: رواية حماد بن زيد وشعبة وسفيان عنه جيدة انتهى. وقال في موضع آخر: حديثه عنه صحيح. وصحح أيضًا حديثه عنه أبو داود والطحاوي كما سيأتى. ونقل الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف بن المواق في كتاب "بغية النقاد" الاتفاق على أن حماد بن زيد إنما سمع منه قديمًا. واستثنى الجمهور أيضًا رواية حماد بن سلمة عنه أيضًا. فممن قاله: يحيى ابن معين وأبو داود والطحاوي وحمزة الكنانى. فروى ابن عدي في "الكامل" عن عبد الله بن الدورقى عن يحيى بن معين قال: حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم. وهكذا روى عباس الدوري عن يحيى بن معين. وكذلك ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن ابن معين، فصحح رواية حماد بن سلمة عن عطاء. وسيأتى نقل كلام أبي داود في ذلك. وقال الطحاوي: وإنما حديث عطاء الذى كان منه قبل تغيره يؤخذ من أربعة لا من سواهم، وهم شعبة وسفيان الثوري وحماد بن سلمة وحماد بن زيد. وقال حمزة بن محمد الكنانى في "أماليه": حماد بن سلمة قديم السماع من عطاء بن السائب. نعم قال عبد الحق في "الأحكام" أن حماد بن سلمة ممن سمع منه بعد الاختلاط حسبما قاله العقيلي في قوله: إنما ينبغي أن يقبل من حديثه ما روى عنه شعبة وسفيان، فأما جرير وخالد بن عبد الله وابن علية وعلي بن عاصم وحماد بن سلمة وبالجملة أهل البصرة فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره انتهى.وقد تعقب الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن المواق كلام عبد الحق هذا بأن قال: لا يعلم ما قاله غير العقيلي، والمعروف عن غيره خلاف ذلك، قال: وقوله: لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره غلط، بل قدم عليهم مرتين، فمن سمع منه في القدمة الأولى صح حديثه عنه، قال: وقد نص على ذلك أبو داود فذكر كلامه الآتى نقله آنفًا. قلت: وينبغي أيضًا استثناء سفيان بن عيينة أيضًا، فقد روى الحميدى قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديمًا، ثم قدم علينا قدمته فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته انتهى. فأخبر ابن عيينة أنه اتقاه بعد اختلاطه واعتزاله، فينبغي أن تكون روايته عنه صحيحه والله أعلم (¬١). قال ابن حجر: قال الدارقطني: دخل عطاء البصرة مرتين: فسماع أيوب وحماد بن سلمة في الرحلة الأول صحيح. وقال عبد الحق: سماع ابن جريج منه بعد الاختلاط. وقال الحربي في "العلل": بلغني أن شعبة قال: إذا حدّث عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع بين اثنين فاتقه. وقال الطبراني: ثقة اختلط في آخر عمره، فما روى عنه المتقدمون فهو صحيح مثل سفيان وشعبة وزهير وزائدة. وقال ابن الجارود في "الضعفاء": حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عنه جيد، وحديث جرير وأشباه جرير ليس بذاك.قلت: فيحصل لنا من مجموع كلامهم أن سفيان الثوري وشعبة وزهير وزائدة وحماد وأيوب عنه صحيح، ومن عداهم يتوقف فيه إلا حماد بن سلمة فاختلف قولهم، والظاهر أنه سمع منه مرتين مرة مع أيوب كما يومئ إليه كلام الدارقطنى، ومرة بعد ذلك لما دخل إليهم البصرة وسمع منه مع جرير وذويه والله أعلم (¬١). قال السخاوي: وممن سمع من عطاء بن السائب بعد الاختلاط فقط: إسماعيل بن علية، وجرير بن عبد الحميد، وخالد بن عبد الله الواسطي، وابن جريج، وعلى بن عاصم، ومحمد بن فضيل بن غزوان، وهشيم، وسائر من سمع منه من البصريين في قدمته الثانية دون الأولى. وقد خرّج البخاري في تفسير سورة "الكوثر" من صحيحه من رواية هشيم عنه حديثًا واحدًا، لكنه مقرونًا بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية أحد الأثبات، لم يخرج له في الأصول شيئًا (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
512907
Book record
shamela-793
Source record
77717:103:0
Parser
compact_numbered_book_passage_splitter v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate