page 186, entry [95], entry [82]Open original source
٨٢ - عبد الله بن واقد أبو قتادة الحراني قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: كان يعقوب بن إسماعيل بن صبيح ذكر أن أبا قتادة الحراني كان يكذب، فعظم ذلك عنده جدًا، قال: هؤلاء -يعني أهل حران- يحملون عليه، كان أبو قتادة يتحرى الصدق، لربما رأيته يشك في الشئ، وأثنى عليه وذكره بخير. قلت له: إنهم زعموا -أعني يعقوب وغيره- أنه دفع إليهم كتاب مسعر لأبي نعيم أو غيره فقرأ عليهم حتى بلغ موضعًا في الكتاب فيه شك أبو نعيم أو غير أبي نعيم فرمى بالكتاب، قال: لقد رأيته وهو يشبه أصحابالحديث أو يشبه الناس وأنكر هذا ودفعه. قال: لعله كبر واختلط الشيخ، وقت ما رأيناه كان يشبه الناس، ما علمته كان يتحرى الصدق، ثم قال: خرج أبو قتادة إلى الأوزاعي فلما صار في بعض الطريق لقيه قوم قد رجعوا من عند الأوزاعى فقال لهم أبو قتادة: أسماع أم عرض؟ فقالوا له: لتعلمن -أظن مسكينًا أو غيره الذى قال لأبي قتادة هذا. قال أبي: كان إذا حدثنا يقول في رجل قال لرجل حتى ذكر الزاي من شدة ورعه، يقول حين ذكر الزاي. وقال أبي: أظن أبا قتادة كان يدلس والله أعلم (¬١). وقال عبد الله بن أحمد أيضًا: سمعت أبي وذكر أبا قتادة الحراني فقال: ما كان به بأس، رجل صالح يشبه أهل النسك والخير، إلا أنه كان ربما أخطأ، قيل له: إن قومًا يتكلمون فيه، قال: لم يكن به بأس. قلت: إنهم يقولون إنه لم يكن يفصل بين سفيان ويحيى بن أبي أنيسة؟ فقال: باطل، كان ذكيًا. قال أبي: ما كان في أبي قتادة شيء أكرهه، إلا أنه كان يلبس الثوب فلا يغسله حتى يتقطع (¬٢).