page 322, entry [120], entry [901]Open original source
٩٠١ - عبد الله بن شبْرمَة يكنى أَبَا شبْرمَة ضبى من أنفسهم من ولد الْمُنْذر بن ضرار بن عَمْرو وَكَانَ قَاضِيا لأبي جَعْفَر على قَضَاء الْكُوفَة هُوَ وَمُحَمّد بن أبي ليلى كَانَ بن أبي ليلى على قَضَاء السُّوق وداخل الْكُوفَة وَكَانَ بن شبْرمَة على قَضَاء السوَاد والضياع استقضاهما عِيسَى بن مُوسَى زمَان أبي جَعْفَر وَكَانَ سُفْيَان بن سعيد إِذا قيل لَهُ من مفتيكم قَالَ مفتينا بن أبي ليلى وَابْن شبْرمَةوَكَانَ بن شبْرمَة عفيفا صَارِمًا عَاقِلا فَقِيها يشبه النساك ثِقَة فِي الحَدِيث وَسمع من الشّعبِيّ وَكَانَت رِوَايَته عَنهُ وَعَن غَيره قدر خمسين حَدِيثا أَو نَحْوهَا شَاعِر حسن الْخلق جواد وَرُبمَا كسا حَتَّى يبيت فِي ثِيَابه وَكَانَ إِذا اخْتلف إِلَيْهِ الرجل ثَلَاثًا دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ أَرَاك قد لزمتنا مُنْذُ ثَلَاثَة أَيَّام عَلَيْك خراج فنكلم لَك فِيهِ أَو دين أَو حَاجَة فنسعى لَك فِيهَا فَلَا يكلمهُ فِي شَيْء إِلَّا قَضَاهُ ثمَّ يَقُول إِنَّهُم لَا يأتوننا إِلَّا لننفعهم فِي أَمر دنياهم لَا يأتوننا لنشفع لَهُم فِي آخرتهم لكل امْرِئ مِنْهُم يَوْمئِذٍ شَأْن يُغْنِيه وَكَانَ من أحلم النَّاس كَانَ إِذا اسرف عَلَيْهِ قَالَ أَيْن فتياننا الَّذين يكفوننا الْعَار وَالنَّار خذوه وَإِذا قضى على رجل بقضية قَالَ لأقضين عَلَيْك قَضَاء شبرميا وَكَانَ لَهُ بن يُقَال لَهُ عُثْمَان بن عبد الله كَانَ يفضل عَلَيْهِ زاهدا عابدا لَا يرْوى عَنهُ شَيْء وَكَانَ يَقُول لِأَبِيهِيَا أَبَة لَا تمكن النَّاس من نَفسك فَإِن أجرا النَّاس على السبَاع أَكْثَرهم لَهَا مُعَاينَة وَكَانَ لَهُ ابْنا أَخ يُقَال لَهما عمَارَة وَيزِيد ابْنا الْقَعْقَاع بن شبْرمَة قد روى عَنْهُمَا ثقتان قَالَ وَكَانَت امْرَأَة من آل عِكْرِمَة الْفَيَّاض تخاصم إِلَى بن شبْرمَة وَكَانَت تَأتيه بَين موليين لَهَا أعمى وأعور وَكَانَ بن شبْرمَة إِذا نظر إِلَيْهَا قَالَ فَلَو كنت مِمَّن يزْجر الطير لم يكن وزيراك فِيمَا نَاب أعمى واعور وَقَالَ بن شبْرمَة أهل الْمَدِينَة يحقروننا وَنحن نزدريهم حَدثنَا أَبُو مُسلم حَدثنِي أبي قَالَ وَكَانَ عِيسَى بن مُوسَى لَا يقطع أمرا عَن بن شبْرمَة فَبعث أَبُو جَعْفَر إِلَى عِيسَى بن مُوسَى عبد الله بن جَعْفَر وَأمره ان يحْبسهُ ثمَّ كتب إِلَيْهِ أَن يقْتله فَقَالَ لَهُ بن شبْرمَة لم يرد غَيْرك وَكَانَ عِيسَى بن مُوسَى ولى الْعَهْد يعد أبي جَعْفَر فَقَالَ لَهُ بن شبْرمَة احبسه واكتب إِلَيْهِ أَنَّك قتلته فَفعل فَأتى إخْوَته إِلَى عِيسَى بن مُوسَى فَقَالَ لَهُم كتب إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن أَقتلهُ فقدقتلته فَرَجَعُوا إِلَى أبي جَعْفَر فَقَالَ كذب لأقيدن مِنْهُ فَارْتَفعُوا إِلَى قاضى الْمُسلمين فَلَمَّا حققوا عَلَيْهِ طَرحه إِلَيْهِم فَقَالَ أَبُو جَعْفَر قتلنى الله إِن لم اقْتُل الْأَعرَابِي عِيسَى بن مُوسَى لَا يعرف هَذَا فَمَا زَالَ بن شبْرمَة مختفيا حَتَّى مَاتَ وسيره عِيسَى بن مُوسَى إِلَى خُرَاسَان حِين خشِي عَلَيْهِ فَمَا زَالَ بهَا حَتَّى مَاتَ بهَا وَقتل أَبُو جَعْفَر عَمه بعد وَكَانَ عَمه خبيثا عُوقِبَ عَلَيْهِ مَيتا سفاكا قتل بنى أُميَّة قتلا شَدِيدا وخلع أَبُو جَعْفَر من الْعَهْد وأرضاه وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن لَو قتل عبد الله بن جَعْفَر فيقتله بُد فَيكون قد قَتلهمَا جَمِيعًا