page 4055, entry [168]Open original source
أَبُو بكر بن أَبى النَّضر يرْوى عَن أَبِيه هَاشم بن الْقَاسِم وَعبد الله بن مُوسَى حَدَّثنا عَنهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم ﵁ قد املينا مَا حضر من من ذكر تبع الِاتِّبَاع على حسب مَا من الله ﷿ بِهِ من التَّوْفِيق لذَلِك وَله الْحَمد على حسب مَا ذكرنَا من قبلهم من الطَّبَقَات الثَّلَاث فَرُبمَا قدم موت انسان ذكرتهمن هَذِه الطَّبَقَة وتاخر مَوته وَبَينهمَا مائَة سنة أَو أقل أَو أَكثر فأدخلناهما فِي قرن وَاحِد لطبقة وَاحِدَة لِاسْتِوَائِهِمَا فِي اللقي وكل من كَانَ بَينه وَبَين رَسُول الله ﷺ رجل وَأحد أدخلْنَاهُ فِي كتاب التَّابِعين سَوَاء تَأَخّر مَوته أَو تقدم وكل من بَينه وَبَين رَسُول الله ﷺ فِي اللقى رجلَانِ أدخلْنَاهُ فِي كتاب تبع التَّابِعين بعد أَن يكون ثِقَات وكل من كَانَ بَينه وَبَين رَسُول الله ﷺ ثَلَاثَة أنفس فِي اللقي أدخلْنَاهُ فِي كتاب تبع الِاتِّبَاع هَذَا وَلم أعتبر بِرِوَايَة المدلسين عَنهُ وَلَا الضُّعَفَاء وَرُبمَا ذكرت فِي هَذِه الطَّبَقَة رجلا أَحدهمَا ضَعِيف فَلم أدخلهُ فِي كتاب اتِّبَاع التَّابِعين وَلَكِن أدخلته فِي هَذِه الطَّبَقَة لِأَن بَينه وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَة أنفس ثِقَات وَلم اعْتبر ذَلِك الضَّعِيف لِأَن رِوَايَة الواهي وَمن لم يرو سيان وأدخلنا أَصْحَاب أبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ وَأبي نعيم فِي هَذِه الطَّبَقَة لَان أَبَا نعيم سمع هِشَام بن عُرْوَة وَالْأَعْمَش وَابْن أبي خَالِد وَهَؤُلَاء من التَّابِعين وكل من كتب عَن أبي نعيم فَهُوَ من تبع الِاتِّبَاع وَأَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ سمع من عِكْرِمَة بْن عمار وَعِكْرِمَة سمع الهرماسبن زِيَاد والهرماس رأى النَّبِي ﷺ يخْطب على نافته وادخلنا على بن حجر فِي اتِّبَاع التَّابِعين لِأَنَّهُ سمع من مَعْرُوف الْخياط ومعروف حفظ من وَاثِلَة بن الْأَسْقَع أَشْيَاء ومعروف صَدُوق روى عَنهُ الْوَلِيد بن الْوَلِيد بن مُسلم غير شَيْء وليعلم ان جَمِيع هَذَاالْجِنْس من الْعلم أفضل من سَائِر الْأَجْنَاس للخواص لَان الحَدِيث لَا يَكْتُبهُ كل انسان وَلَا يحفظه كل من يَكْتُبهُ وَلَا يميزه كلحَافظ وَلَيْسَ للْمُسلمين قوام لدينهم الا بِهِ وَلَا الْإِسْلَام عماد غَيره لِأَنَّهُ يدْفع الْكَذِب عَن رَسُول رب الْعَالمين ﷺ وانما نملي بعد هَذَا كتاب الضُّعَفَاء جعلنَا الله مِمَّن تكلّف الْجهد فِي حفظ السّنَن ونشرها وتمييز صحيحها من سقيمها والتفقه فِيهَا والذب عَنْهَا انه المان على أوليائه بمنازل المقربين والمتفضل على احبابه دَرَجَة الفائزين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين وَالْحَمْد لله وَحده وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على من لَا نَبِي بعده وعَلى آله وَصَحبه وَمن تبع رشده آخر كتاب من روى عَن تبع الِاتِّبَاع من كتاب الثِّقَات للامام الْحَافِظ أبي حَاتِم مُحَمَّد بن احْمَد بْن حبَان بْن أَحْمَد التَّمِيمِي رَحمَه الله تَعَالَى وادام النَّفْع بِعُلُومِهِ وبتمامه تمّ الْكتاب وَحصل الْفَرَاغ من تحريره يَوْم الْجُمُعَة الثَّامِن من شهر ربيع الآخر أحد شهور سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ بعد الْألف من هِجْرَة من لَهُ الْمجد والمفاخر ﷺ عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه السادات الأكابر نسخه العَبْد الْفَقِير الى رَحْمَة ربه الْأَحَد مِسْكين احْمَد عفى الله تَعَالَى عَنهُ