page 1906, entry [5607]Open original source
٥٥٢٨ - علي بن حمزة بن عبد الله بن قيس بن فيروز الأسدي مولاهم الكوفي الكسائي أحد أئمة القراءة والتجويد في بغداد. أخذ القراءة عن حمزة الزيات مذاكرة وقرأ عليه القرآن أربع مرات وأخذها أيضًا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ [وحمزة] (¬٦) عيسى بن عمر، والأعمش، وأبي بكر بن عياش، وسمع منهم الحديث ومن سليمان بن أرقم، وجعفر الصادق، والعرزمي، وابن عيينة، وغيرهم. ثم دخل البصرة وأخذ عن الخليل بن أحمد وسأله عن من أخذ اللغة فقال: من بوادي العرب بنجد وتهامة فخرج الكسائي إلى الحجاز فأقام مدة في البادية حتى حصل من ذلك ما ذكر أنه أفنى عليه خمس عشرة قنينة من الحبر غير ما حفظه ولما رجع تصدر وناظر يونس بن حبيب وغيره واختار لنفسه قراءة حملت عنه وعرفت به ثم استوطن بغداد وعلم الرشيد ثم علم ولده الأمين وكانت له وجاهة تميزه عنده. روى عنه: القراءات أبو عمر الدوري، وأبو الحارث الليث بن خالد، ونصير بن يوسف، وقتيبة بن مهران، وأحمد بن سريج، وأبو عبيد: ويحيى الفراء، وخلف بن هشام، وغيرهم. ورووا عنه الحديث وله مناظرات مع الترمذي صاحب ابن عمرو ويقال: إن سبب تسميته الكسائي أنه كان يحضر مجلس حمزة بالليل ملتفًا في كساء وقيل: أحرم في كساء فلقب الكسائي وأثنى عليه الشافعي في النحو وقال ابن الأنباري: كان أعلم الناس بالنحو والعربية والقراءاتوكانوا يكثرون عليه في القراءات فجمعهم وجلس على كرسي وتلى القرآن من أوله إلى آخره وهم يستمعون ويضبطون عنه حتى الوقف والابتداء، وقال إسحاق بن إبراهيم: سمعته يقرأ القرآن مرتين. وقال خلف بن هشام: كنت أحضر قراءته والناس ينقطون مصاحفهم على قراءته وله من الكتب: معاني القرآن وكتاب في النحو وكتاب النوادر الكبير وغير ذلك وله مع سيبويه المناظرة المشهورة ومع اليزيدي مجالس معدودة عند الرشيد وغيره وكانت وفاته وهو في صحبة الرشيد بالري فمات بها في سنة ثمانين أرخه سلمة بن عاصم ووافقه آخرون وقيل: مات سنة إحدى وقيل: اثنتين وقيل: ثلاث وقيل: خمس وقيل: سنة ثلاث وتسعين والأول هو المعتمد ذكره صاحب الكمال.