page 823, entry [1022]Open original source
٩٩٧ - مروان بن الحكم بن أبي العاص (¬١): قال أبو زرعة: لم يسمع من النَّبِيِّ ﷺ شيئًا، كان على عهده ابن خمس سنين أو نحوها (¬٢). قال العلائي: أخرج له البخاري حديث الحديبية بطوله (¬٣)، وهو مرسل، وعن الإمام مالك أنّ مروان ولد يوم أحد بمكة، فيكون عمره عند موت النبيّ ﷺ ثماني سنين، وقد ذكر ابن عبد البر أنَّه لا رؤية له تعتبر أيضًا، قال: لأنَّه خرج صغيرًا مع أبيه إلى الطائف لما نفاه النَّبِيُّ ﷺ (¬٤). انتهى. قلت: قال الترمذي: سألت محمدًا - يعني البخاري - قلت له: مروان ابن الحكم رأى النَّبِيَّ ﷺ؟ قال: لا (¬٥). انتهى. قال المُراجع: الراجح أن مروان بن الحكم تابعي كبير ثقة فقد قال عنه البيهقي "مروان بن الحكم قد احتج به البخاري في الصحيح" (الخلافيات ١/ ٣٠١ رقم ٤٨٥) ولم يذكر ذلك صاحب تهذيب التهذيب. وأيضاً قال ابن حجر "اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم" (فتح الباري ١/ ٤٤٣). وروى عنه الصحابي سهل بن سعد ﵁ وسعيد بن المسيب(تهذيب الكمال رقم ٥٨٧٠). وأما قول الحاكم "طعن أئمة الحديث على مروان" (المستدرك ١/ ٢٢٩ رقم ٤٧٢) مردود برواية الصحابي سهل بن سعد ﵁ عنه في صحيح البخاري (٣/ ١٠٤٢ رقم ٢٦٧٧) وقد روى عنه التابعي عروة بن الزبير وقال "فلا إخاله يتهم علينا" (التاريخ الكبير ٩/ ١٦٧). وأما الصحبة لا تثبت له فقد قال ابن حجر "لم أر من جزم بصحبته فكأنه لم يكن حينئذ مميزا ومن بعد الفتح أخرج أبوه إلى الطائف وهو معه فلم يثبت له أزيد من الرؤية وأرسل عن النبي ﵌" (الإصابة في تمييز الصحابة رقم ٨٣٣٧) والذهبي "وقد روى عن النبي ﷺ حديث الحديبية بطوله، وفيه إرسال، لكن أخرجه البخاري" (تاريخ الإسلام ٥/ ١٣٨).