page 633, entry [792]Open original source
٧٧٣ - عمرو بن عبد الله السبيعي، أبو إسحاق (¬١)، وهو بكنيته أشهر، قال أبو زرعة: لم يسمع من علقمة شيئًا، وقيل له: شعبة يقول: إنّك لم تسمع من علقمة، فقال: صدق شعبة، وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن عمر، إنّما رآه رؤية، وقال أبو زرعة: حديثه عن ذي الجَوْشَن مرسل، لم يسمع منه، وقال أبو حاتم: لا يصح له عن أنس رؤية ولا سماع، ورأى حُجْر بن عَدي ولا أعلم سمع منه، وقال أحمد بن حنبل: لم يسمع من سراقة بن مالك (¬٢). قال العلائي: وقال ابن المديني: لم يلق علقمة بن قيس، وقال الحافظ أبو بكر البَرْدِيجي: سمع أبو إسحاق من الصحابة من البراء وزيد بن أرقم وأبي جُحَيفة وسليمان بن صُرَد والنعمان بن بشير على خلاف فيهما، وعَمرو ابن شرحبيل، وروى عن جابر بن سمرة ولا يصح سماعه منه، وقد رأى علي بن أبي طالب ومعاويةوعبد الله بن عمرو، وجالس رافع بن خَديج، وقال العجلي: سمع أبو إسحاق من ثمانية وثلاثين صحابيًّا، وحديثه عن البراء: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بناس من الأنصار وهم جالسون في الطريق (¬١)، قال ابن المديني: لم يسمعه أبو إسحاق من البراء، وقال البخاري: لا أعرف لأبي إسحاق سماعًا من سعيد بن جبير، وقال ابن أبي حاتم: يقال: إنَّ أبا إسحاق لم يسمع من الحارث - يعني الهمداني - إلا أربعة أحاديث، وقال البرديجي أيضًا: لم يسمع أبو إسحاق من علقمة حرفًا ولا من عطاء بن أبي رباح، وقد حدث عن الأسود، فقال قوم: سمع منه وهو عنه صحيح، وربما حدّث عن عبد الرحمن بن يزيد عن أخيه الأسود، قال: وقد حدث عن مسروق ولا يثبت عندي سماعه منه، وقال الدارقطني: لا نعلم أبا إسحاق سمع من أبي عبد الرحمن السلمي، وقد روى أبو داود يعني الطيالسي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن أنَّ عليًّا كان يصلي بعد الجمعة ستًّا، قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: سمعته من أبي عبد الرحمن؟ قال: لا، حدثني به عطاء بن السائب عنه (¬٢). قال العلائي: أخرج له البخاري من طريق شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان، حديث: "لا يحل دمامرئ مسلم" (¬١)، وذلك مما يدل على سماعه منه؛ لما علم من قاعدته، وليس في الذي ذكره الدارقطني مما يقتضي عدم سماعه منه مطلقًا، والله أعلم (¬٢). انتهى. قلت: روايته عن شريح بن عبيد الصائدي في السنن الأربعة، وقال في التهذيب: يقال: إنَّه لم يسمع منه، إنما سمع من ابن أشوع عنه، قال البخاري: لم يذكر أبو إسحاق سماعًا من أرقم بن شرحبيل، وروى عن جبلة ابن حارثة، والصحيح أنّ بينهما فروة بن نوفل، وكذا رواه النسائي في عمل يوم وليلة (¬٣)، وروى عن عكرمة بن أبي جهل وهو مرسل بلا شك، وروى عن أسامة بن زيد، قال في التهذيب: وقيل: لم يسمع منه عندي، وقد رآه، وروايته عن علي في سنن أبي داود (¬٤)، وقال المزي: لم يسمع منه وقد رآه، وروى عن المغيرة بن شعبة، وقال المزي أيضًا: قيل: لم يسمع منه وقد رآه (¬٥). قال المُراجع: وعلى كلٍ فأبو إسحاق "مشهور بالتدليس وهو تابعي ثقةوصفه النسائي وغيره بذلك" (طبقات المدلسين: صفحة ٤٢) فإذا انتفى تدليسه قُبل منه أو أخرج له أي من أصحاب الصحيحين أحاديث معنعنة فهي محمولة على الاتصال أو جاء من طريق شعبة وإن كان معنعناً.