page 156, entry [192]Open original source
١٨٥ - حُصَيْن بن جندب أبو ظَبْيَان الجَنْبي (¬١) (¬٢): قال أحمد: كان شعبة ينكر أنْ يكون أبو ظبيان سمع من سلمان، وقال أبو حاتم: أدرك ابن مسعود ولا أظنّه سمع منه، ولا أظنه سمع من سلمان حديث العرب الذي يرويه؛ يعني عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قال: "لا تبغض فتهلك … " الحديث، والذي ثبت له ابن عباس وجرير بن عبد الله، ولا يثبت له سماع من علي (¬٣). قلت: في العلل للدارقطني أنَّه قيل له: لقي أبو ظبيان عليًّا وعمر؟ قال: نعم (¬٤). وقال أبو محمد بن حزم: إنّ أبا ظبيان لم يلق معاذًا ولا أدركه، وذكر المزي أنَّه روى عن أبي أيوب، وقيل: عن أشياخ لهم عنهم (¬٥). انتهى. قال المُراجع: لقد ثبت سماع حصين هذا من عبد الله بن مسعود ﵁. فقد أخرج ابن شاهين بسند حسن في ناسخ الحديث ومنسوخه (٩١/ ٩٦) وقال: حدثنا الحسين بن إسماعيل قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال: حدثنا سويد بن عمرو قال: حدثنا أبو كدينة عن قابوس عن أبيه قال: حدثنا عبد الله بن مسعود: أن رسول الله ﷺ … الحديث".وقال المُراجع: لقد ثبت أيضاً سماع حصين من علي ﵁. فقد أخرج الشافعي بسند صحيح في الأم (١/ ١٦٩ و ٧/ ١٧٣) وروى عن: هشيم عن حصين قال حدثنا ابن ظبيان قال: كان علي ﵁ يخرج إلينا ونحن ننظر إلى تباشير الصبح فيقول: الصلاة … الأثر". وقال المُراجع: وأما قول أبي حاتم "لا أظنه سمع من سلمان حديث العرب" فيه نظر فقد قال البخاري "سمع سلمان، وعلياً" (التاريخ الكبير ٣/ ٣٣٢) ويعضده أمورٌ: الأول: حصين ثقة ولم يعرف بالتدليس، والثاني: حصين من الطبقة الثانية (تقريب التهذيب رقم ١٣٦٦) وقد روى عن سلمان ﵁ أيضاً أبو ليلى الكندي من الثانية (تقريب التهذيب رقم ٨٣٣٢)، والثالث: - كما ذكرنا أعلاه ثبت أن حصين سمع من ابن مسعود ﵁ المتوفي في ٣٢ هـ أو ٣٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٣٦١٣) وسلمان ﵁ في ٣٤ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٤٧٧)، والرابع: أخرج عن حصين عن سلمان ﵁ أبو داود الطيالسي في مسنده (٢/ ٤٨ رقم ٦٩٣) وأحمد في مسنده (٣٩/ ١٣٥ رقم ٢٣٧٣١) والبزار في مسنده (٦/ ٤٨١ رقم ٢٥١٣). وقال المُراجع: الراجح أن حصين أدرك عمر ﵁ لأمورٍ: الأول: الأكثر أن حصين مات في ٩٠ هـ (تهذيب الكمال رقم ١٣٥٥) وعمر ﵁ توفي في ٢٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٤٨٨٨)،والثاني: حصين من الطبقة الثانية وقد روى عن عمر ﵁ أيضاً سعيد بن المسيب من الثانية المتوفي بعد ٩٠ هـ (تقريب التهذيب رقم ٢٣٩٦)، والثالث: أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٣٥٨ رقم ٦٣٩٤) وقال: حدثنا وكيع قال: حدثنا سفيان عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه أن عمر بن الخطاب مر في المسجد فركع ركعة فقيل له: إنما ركعت ركعة فقال: إنما هو تطوع وكرهت أن أتخذه طريقا". وهذا إسناد حسن وإن تكلم في قابوس فهو حسن الحديث فقد قال عنه ابن معين "ثقة" (رواية الدوري رقم ١٣٠٨) و"ليس به بأس" (سؤلات ابن طهمان رقم ١٩٣) و"ثقة جائز الحديث" (رواية ابن أبي مريم: الكامل في ضعفاء الرجال رقم ٧/ ١٧٢) وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم قال حدثنا سفيان عن قابوس بن أبي ظبيان وهو ثقة" (المعرفة والتاريخ ٣/ ١٤٥) وابن عدي "ولقابوس غير ما ذكرت من الحديث وأحاديثه متقاربة وأرجو انه لا بأس به" والعجلي "لا بأس به" وابن شاهين "وهذا الخلاف في قابوس يوجب إمضاء حديثه لأن أحدا لم يطعن عليه ولم يبن" (المختلف فيهم: صفحة ٦٣) وروى عنه الثقات الأثبات منهم الأعمش وزهير بن معاوية والثوري (تهذيب التهذيب ٨/ ٣٠٥) وأكثرا زهير والثوري عنه. وأخرج له الترمذي في جامعه (٦/ ٢٠٨ رقم ٣٩٢٧) وقال "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد" والحاكم في المستدرك أكثر من حديث (٢/ ٢٦٥ رقم ٢٩٥٦ و ٢/ ٥٨٣ رقم ٣٩٧٤ و ٣/ ٤ رقم ٤٢٥٩) وقال "هذا حديث صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي. وقال ابن حجر في سند حديث أحد رجاله قابوس "سنده حسن" (فتح الباري ١٠/ ٥٠٩). وجاء في ترجمته في التهذيب أن أحمد بن حنبل قال "لم يكن من النقد الجيد" ولم أقف عليه وإن صح فجرح مبهم. وجاء في التهذيب أن أبا حاتم قال "يكتب حديثه ولا يحتجبه" والصحيح أنه قال "ضعيف الحديث لين يكتب حديثه ولا يحتج به" (الجرح والتعديل ٧/ ١٤٥) فجرح لين لقول أبي حاتم أيضاً "لم يكن بالقوي" (العلل لابن أبي حاتم ٣/ ٣٧١ رقم ٩٤٣). وأما قولا النسائي "ليس بالقوي" فمن الجرح المحتمل. وأما قول أحمد بن حنبل "ليس بذاك" فليس بالجرح المسقط وقد أخرج له أحمد في مسنده في أكثر من موضع وقال مرة "روى عنه الناس" (العلل ومعرفة الرجال - رواية ابنه عبد الله رقم ٤٠٢٠). وأما قول ابن معين مرة "ضعيف الحديث" فقد وثقه غيره وابن معين نفسه في أكثر من رواية وقد أكثر الثوري عنه وأخرج له أبو داود في سننه. وقال المُراجع: ذكر المزي أنَّه روى عن أبي أيوب وقيل عن أشياخ لهم عنهم. فقد أخرج سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٣٨٤ رقم ٢٩٣١) وقال: حدثنا سعيد قال: نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن أشياخهم عن أبي أيوب الأنصاري قال … الحديث" وهذا الإسناد لا يصح لتدليس الأعمش بينما صرح الأعمش بسماعه من أبي ظبيان عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ فقد أخرج أحمد بسند حسن في مسنده (٣٨/ ٥٣٩ رقم ٢٣٥٦٠) وقال: حدثنا ابن نمير عن الأعمش قال: سمعت أبا ظبيان، ويعلى حدثنا الأعمش، عن أبي ظبيان قال: غزا أبو أيوب الروم فمرض فلما حضر قال: … الحديث"، قال الذهبي " إسناده قوي" (سير أعلام النبلاء ٤/ ٥٨).