page 20, entry [19]Open original source
١٧ - ع: إبراهيم بن يزيد التَّيْمي (¬٣)، قال ابن المديني: لم يسمع من عليٍّ ولا من ابن عباس (¬٤)، هكذا في بعض النسخ من المراسيل دون بعضها. قال العلائي (¬٥): قال الدارقطني: لم يسمع من عائشة ولا من حفصة، ولا أدرك زمانهما (¬٦)، وقال الترمذي: لا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة (¬٧)، وذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي أنَّ يحيى القطان قال في رواية: إبراهيم التيمي عنأنس في القُبلة للصائم: لا شيء، لم يسمعه. قال العلائي: وأظن هذا القول من يحيى عن سليمان التيمي. قلت: وذكر أبو داود في الطهارة من سننه أنَّه لم يسمع من عائشة (¬١). انتهى. قال المُراجع: قال ابن منده "أدرك أنس بن مالك" (فتح الباب في الكنى والألقاب رقم ٤٩٧) والذهبي " إبراهيم بن يزيد التيمي العابد عن عائشة مرسلا وعن أنس وعمرو بن ميمون" (الكاشف رقم ٢٢٠) وابن حجر "روى عن أنس، وأبيه، والحارث بن سويد، وعمرو بن ميمون، وأرسل عن عائشة" (تهذيب التهذيب ١/ ٩٢) ويعضده أمورٌ: الأول: توفي إبراهيم التيمي سنة ٩٢ هـ (مشاهير علماء الأمصار رقم ٧٤٩) وعمره ٣٩ عام (أعمار الأعيان ٢٦ - الترجمة الخامسة) فيكون مولده في ٥٣ هـ (٩٢ - ٣٩). وأنس بن مالك ﵁ توفي في ٩٣ هـ (تقريب التهذيب رقم ٥٦٥)، والثاني: إبراهيم التيمي من المكثرين في الحديث ولم يعرف بالتدليس، والثالث: صح أن إبراهيم التيمي روى عن غير أنس بن مالك من أهل المدينة كالزهري، فقد أخرج تمام في فوائده (٢/ ١٤٢ رقم ١٣٧١) وقال "أخبرنا أبو يعلى عبد الله بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن سليمان بن أبي كريمة ثنا محمد بن المعافى وعبد الله بن محمد بن سلم قالا: ثنا كثير بن عبيد ثنا وكيع عن سفيان الثوري عن يونس بن خباب عن إبراهيم التيمي وصالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ، قال "لا يلدغ مؤمنمن جحر مرتين". وأبو يعلى عبد الله بن محمد توبع على هذا الإسناد من قبل علي بن الحسن بن علان (فوائد تمام ٢/ ١٤٢ رقم ١٣٧٢) وعلي بن علان ثقة، قال عبد العزيز الكتاني "حدثنا عنه تمام بن محمد وكان ثقة حافظا نبيلا" (ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم رقم ٢٦). وقد حدث علي بن الحسن بن علان بمثل هذا الإسناد (فوائد تمام ٢/ ١٤٢ رقم ١٣٧٢). وأيضاً صح أن يونس بن خباب روى عن إبراهيم التيمي، قال ابن حبان "والمشهور هذا الخبر عن يونس بن خباب عن إبراهيم التيمي" (صحيح ابن حبان ٦/ ١٣٢ رقم ٥٠٠٧). وإسناد علي بن الحسن بن علان حسن ورجاله ثقات سوى صالح بن أبي الأخضر فقد تابعه الزهري في نفس الإسناد وأما يونس بن خباب وإن تُكلم فيه فهو حسن الحديث فقد قال الساجي عنه "صدوق في الحديث تكلموا فيه من جهة رأيه السوء" وعثمان بن أبي شيبة "يونس بن خباب ثقة صدوق" وأبو داود "وقد رأيت أحاديث شعبة عنه مستقيمة وليس الرافضة كذلك" وروى عنه الثقات منهم حماد بن زيد والثوري وحماد بن سلمة ومعمر وشعبة ومنصور بن المعتمر (تهذيب التهذيب ١١/ ٤٣٧) وشعبة ومنصور لا يرويان إلا عن ثقة. وأما قول النسائي "ليس بالقوي" فجرح محتمل. وأما قول الجوزجاني "كذاب" وقول ابن حبان "لا تحل الرواية عنه" فلرأيه السيء وقد روى عنه الثقات الأثبات كشعبة والحمادان والثوري ومنصور وأخرج له الأربعة وقد اكتفى النسائي بتليينه مع تعنته في الرجال. والرابع: صح أن إبراهيم التيمي روى عن أنس بن مالك ﵁ فقد أخرج ابن الجوزي في إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه (١٢٩/ ٦٨) وقال: أخبرنا ابن ناصر قال: أنبأ أبو منصور بن عبد الرزاق قال: أنبأأبو بكر بن الأخضر قال: نبا ابن شاهين قال: نبا أحمد بن عمرو بن جابر نبا عبد الله بن أسامة نبا يعقوب بن كعب نبا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أنس أن النبي ﷺ، قال "الماء من الماء". وهذا حديث صحيح ورجاله ثقات وإسناده حسن وإن تكلم في تدليس الأعمش فقد احتملوا تدليسه عن شيوخه، قال ابن حبان "كان مدلسا أخرجناه في هذه الطبقة لأن له لقا وحفظا" (الثقات ٤/ ٣٠٢) وقال الذهبي "متى قال "عن" تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم كإبراهيم وابن أبي وائل وأبي صالح السمان فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال" (ميزان الاعتدال رقم ٣٥١٧) وذكره ابن حجر في المرتبة الثانية ممن احتمل تدليسهم في طبقات المدلسين (صفحة: ٣٣). وأكثر أصحاب الصحاح إخراج أحاديث الأعمش المعنعنة عن إبراهيم التيمي في صحيح البخاري (٢/ ٦٦١ رقم ١٧٧١ و ٣/ ١١٥٧ رقم ٣٠٠١ و ٣/ ١١٦٠ رقم ٣٠٠٨ وغيره) وفي صحيح مسلم (٤/ ٤٦ رقم ١٢٢٤ و ٤/ ١١٥ رقم ١٣٧٠ و ٤/ ٢١٧ رقم ١٣٧٠ وغيرهم) وفي صحيح ابن خزيمة (٢/ ٢٦٨ رقم ١٢٩٠) وفي صحيح ابن حبان (١/ ١٤٧ رقم ٤٠ و ١/ ١٤٨ رقم ٤١ و ١/ ٤٢٢ رقم ٥٩٠ وغيرهم).